أقبل على موكب الحيارى

صالح الشرنوبي

(54) مشاهدة


«أقبل على موكب الحيارى» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقبل على موكب الحيارى»

أقبل على موكب الحيارى
يا عيد يا موقظ الحيارى
أقبل وفي كفّك الأماني
بارك بها البيد والصحارى
أقبل على الشوق والتمنى
كغائبٍ أبصر الديارا
أقبل على أكبد تلظّى
وأعين دمعها استجارا
وسر مع الناس حيث ساروا
ودر مع الدهر حيث دارا
وسائل الليل والنهارا
ومن رأى الليل والنهارا
إذا دهى الأرض ما دهاها
من شبّها في الوجود نارا
أشعلها فتنةً ضروساً
اشاعت البؤس والدمارا
علّمت البوم كيف يبكى
خرابها الشؤم والعمارا
مصارع لا تزال تجري
وعالم يشتكي انهيارا
أقبل على العالم الكئيب
فرحان أو باكي النحيب
وقل لمن عاقروا المنايا
على شجي المدفع الطروب
عصرتم الكاس فاشربوها
والكأس مسعورة اللهيب
لا تبردوا بالشراب حتى
لا تسلكوا أبعد الدروب
والحروب ما تعلمون فوضى
تغرى بأسلوبها العجيب
بدأتموها فلا تولوا
والريح في أوّل الهبوب
وأرضكم أرضكم فشقّوا
في جوفها القبر الغريب
لا تجعلوا ريّ ما نمته
إلّا حميم الدم الصبيب
منكم وممّن بغي عليكم
سيّان في شرعة الحروب
فلم يعد فوقها مجال
للمنطق الرائع الرتيب
كم هديةٍ أعقبت بأخرى
لم نجن من مدهن خيرا
إلّا مزيدا من الضحايا
يزيدنا في الرجال فقرا
نقدم حتى يقول قوم
النصر للعرب لا مفرا
ويصبح البر من دمانا
ومن دماء العدوّ بحرا
حتى إذا الهيجة استحرّت
ودمدم الموت واكفهرا
لاذوا بأكنافنا فقالوا
السلم بالعاقلين أحرى
كأنما العقل أن يولّى
المقتول للقاتلين ظهرا
فقل لهم تبّ ما أرادوا
أصبح عهد السلام ذكرى
بنيتم القبر فاسكنوه
يا ذلّة في القبور قبرا
يضمكم شاكياً وترجو
حصباؤه لو تكون أخرى
أقبلت عيداً وأنت عيد
لو قرّ شيطانها المريدُ
وددت لو هاجه ندائي
وهزّه صوتي الجديد
الفلك يا فولك نحن فيه
وموج طغيانكم شديد
أردتم السلم فاستجبنا
والدهر ما بيننا شهيد
وكم بذلتم لنا وعودا
ولم تدم منكم الوعود
فما وثقتم ولا وثقنا
فحربنا طارف تليد
فأضرموا النار أضرموها
فكلنا عندها وقود
ونحن أبناء من شدَوها
ملاحما روحها الخلود
ومجدنا المجد ما علمتم
ويعلم الله والوجود
أقبلت عيداً فأنت عيد يا
عيد لو فكّت القيود

قصة العمل

تأتيأغنية «أقبلعلى موكبالحيارى»ضمنأعمالصالحالشرنوبي.صالحعليشرنوبي،شاعر مصري،حفظالقرآن وهو فيالعاشرة، فشل فيال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات