أقبل بوجهك إني عنك منصرف

ابن قلاقس

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«أقبل بوجهك إني عنك منصرف» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقبل بوجهك إني عنك منصرف»

أَقْبِلْ بوجهكَ إِنِّي عنكَ مُنْصَرِفُ
فما أَقولُ لسُؤَّالي وما أَصِفُ
واسترْجِعِ الرشدَ من غيٍّ وَهَبْتَ لَهُ
فَضْلَ الدِّمامِ فَوَلَّى حيثُ لا يقِفُ
خُدِعْتَ فِيَّ وَغَرَّتْكَ الضَّراعةُ بي
ومالَ تِيهاً بك الإِعجابُ والصَّلَفُ
وكانَ مِنْ سَيِّئاتِي أَنني أَبداً
إِليك في سائِرِ الحالاتِ أَخْتَلِفُ
فهَلْ أَتيتُكَ إلاَّ قبلَ مَخْبرَتِي
بأَنَّني عنكَ بالأَشجانِ أَنْصَرِفُ
ولو عَلِمْتُ بهذَا ما عَلِمْتَ به
وكانَ لي دونَهُ في الأَرضِ مُصْطَرَفُ
لكنْ غُرِرْتُ بِبَرْقٍ باتَ خُلَّبُهُ
يَهْمِي لَهُ دُمُوعي عارِضٌ يَكِفُ
حَتَّى حَصَلْتُ وما حصَّلْتُ مِنْكَ سِوى
مَلْقَى عَبُوسٍ ولَفْظٍ دُونَهُ التَّلَفُ
فإِنْ عَتَبْتُ فَدَهْرٌ كُلُّهُ جَدَلٌ
وإِنْ غَفَلْتُ فَعَيْشٌ كُلُّهُ شَظَفُ
وإِنْ رَأَى حالَتِي غَيْرِي تَنَاشَدَها
مِنَ الخُسارَةِ سُوءُ الكَيْلِ والحَشَفُ
إِذا زَوَى عَنِّيَ الجُمَّارُ طَلْعَتَهُ
فلا يُصِبْني بِحَدَّيْ شَوْكِهِ السَّعَفُ
وكم صَبَرْتُ وقلتُ الحُرُّ يُرْجِعُهُ
لِينُ الكلامِ وإِنْ وَلَّى بِهِ الأَنَفُ
وبتُّ أَنْظِمُها عِقْدًا جواهِرُهُ
لولا العُقولُ لَغلَّتْ دُونَهَا الصَّدَفُ
مِنْ كُلِّ زاهرةِ الأَرجاءِ لو بَصَرَتْ
بها الغوادِي لقالَتْ رَوْضَةٌ أُنُفُ
فَكُنْتُ كالمُبْتَغِي شَرْخَ الشَّبابِ لِمَنْ
عَلاَ بهِ الشَّيْبُ واسْتَهْوَى به الخَرَفُ
يا عادلاً عن سبيلِ العَدْلِ عُدْ وَأَعِدْ
فالجَوْرُ يُتْلِفُ والمظلومُ يَنْتَصِفُ
أَنتَ الكريمُ وقد قالَ الأُلى مَثَلاً
إِنَّ الكِرَامَ إذا ما استُعْطِفُوا عَطَفوا
هل غَيْرُ صاحِبِِكَ المُوفِي إِذا غَدَروا
أَو غَيْرُ خَادِِمِكَ الباقِي إِذا انْحَرَفَوا
فإِنْ نَكِرْتَ فما الحالاتُ ناكِرَةٌ
كُلٌّ بتصدِيقِها لي فيك يَعْتَرِفُ
وهَبْكَ تنوي لإِخلاصِي مخالَفَةً
فالقولُ يَجمُلُ والنِّيَّاتُ تَخْتَلِفُ
أَجْحَفْتَ بي وبوُدِّي لو تُقَعْقُعُ لي
بالموتِ من دونِ هذا عِنْدَكَ الحَجَفُ
متى أَقولُ صباحٌ لاحَ شارِقُه
فضُمَّ رَحْلَكَ وارحَلْ أَيها السَّدَفُ
وأَجْتَلِي دَوْحَةً للوُدِّ ناضرةً
قد طالَ ما كنتُ منها قبلُ أَقتَطِفُ
وأُرْجِعُ الحاسدَ الباغِي وقد سَلَكَ الْ
أَضَلاَعَهُ والهَمُّ والأَسَفُ
أَحْسِنْ أَبا حَسَنٍ في الاسْتِماعِ فَقَدْ
طالَ العِتابُ فَهَلاَّ قَصَّرَ العُنُفُ
وقد مَضَيْتُ لِشَأْنِي فامْضِ في دَعَةٍ
اللُّه جارُكَ نِعْمَ الجارُ والكَنَفُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات