أقبل صبحي وسفر

المكزون السنجاري

(67) مشاهدة


اقرأ «أقبل صبحي وسفر» من نظم المكزون السنجاري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقبل صبحي وسفر»

أَقبلَ صُبحي وَسَفَر
وَحانَ لَيلى وَدَبَر
وَطَلَعَت شَمسُ الضُحى
عَلَيَّ مِن وَجهِ القَمَر
وَاِنشَقَّتِ السِماءُ في
عَيني وَما فيها اِنكَدَر
وَصاحَ بي مِمَّن طَ
وى الأَرضَ وَلِلموَتى نَشَر
فَقُمتُ مِن لَحدي مُجي
باً شاخِصاً لِيَ النَظَر
وَالناسُ سَكرى مِن مَهو
لِ الخَطبِ مِن غَيرِ سَكَر
وَجاءَت الأَملاكُ وَالمَلِ
كُ العَزيزُ المُقتَدِر
فَكُنتُ إِذا قيلَ اِقصُدِ ال
قُدسَ سَحاباً في المَمَر
وَنُصِبَ الميزانُ بِال
قِسطِ وَقامَتِ النُذُر
وَجُزتُ مِن فَوقِ الصِرا
طِ سابِقاً لَمحَ البَصَر
وَصِرتُ في الميزانِ كَال
طَودِ العَظيمِ المُشمَخِرِّ
ثُمَّ نَهَضتُ وَوَرَد
تُ الحَوضَ ذا الماءِ الخَضِر
فَزالَ عَنّي كُلُّ ما
لا قَيتُ مِن بُؤسِ السَفَر
فَلَم يَكُن إِلّا إِلى الفِ
دَوسِ لي عَنهُ صَدَر
وَغائِبٍ عَن مَشهَدي
يَظُنُّ دَعوايَ هَذَر
وَيَطلُبُ الشاهِدَ وَالشاهِ
دُ عِندي مِن حَضَر
وَمُنكَرٍ قَولي بِما
أُريهِ مِن فِعلِيَ النُكرُ
يَقولُ لي قَد اِطَّرَّح
تَ في دَعاويكَ الخَفَر
فَقُلتُ يا أَعوَرُ قَد
غَيَّبَني عَنكَ العَوَر
وَهَل يَرى الخارِجُ ما
في داخِلِ الدارِ اِستَتَر
مَعرِفَتي إِنكارُها
عِندَ جَحودٍ ما أَقَر
وَرَغبَتي في سَترِ ما
عَنهُ لَهُ اللَهُ سَتَر
وَغايَةِ الطاعَةِ في
إِسرارِ ما اللَهُ أَسَر
وَلَيسَ في الباطِنِ مَن
في الظاهِرِّيينَ ظَهَر
وَما أَرى بَرّي سِوى
قَولُ الفُجورِ قَد فَجَر
لِأَنَّ كَهفي يوجِبُ الرَ
قدَةَ عَن أَهلِ السَهر
بِالمَتِ أَنعَشتُ فَعِش
تُ خالِداً مَدى الدَهَر
وَصِرتُ أُبري الصُمَّ وَالبُك
مَ وَأَربابَ السَدَر
وَأَنشُرُ الأَمواتَ بِالدَع
وَةِ مِن طَيِّ الحُفَر
وَصَدَّقَ الخَبيرُ أَخباري
بِغَيبِ المُدَّخَر
فَكَم إِلى الجَنّاتِ سَق
تُ مِن بَني النورِ زُمَر
وَمِن بَني النارِ فَكَم
أَلقَيتُ في قَعرِ سَقَر
لِذا وَقَفتُ في الطَري
قِ داعِياً مَن بِهِ مَر
إِلى دُخولِ البابِ وَالبا
بُ فيهِ خَمسُ نَقَر
بِدونِ فَهمِ رَقمِهِم
ما فيهِ مَخلوقٌ عَبَر
وَالنَقباءُ لَهُم
بِلا مَراءِ اِثنا عَشَر
وَالنَجباءُ عَدُّ أَح
رُفِ الكِتابِ المُستَطَر
وَالهاءُ في الغَينِ لَهُم
وَأَهلُهُم عَدّاً حُصِر
وَالغَينُ في القافِ وَفي ال
ياءِ وَفي الطاءِ عَبَر
هُمُ السَماتِ لِأَر
ضينٍ بِهِ المَيتُ نُشِر
وَراحَ بِالجَنانِ مِن
جِنانِها يُجني الثَمَر
مِمَّن إِلى الخَلقِ أَتى
بِدواً وَلِلأَمرِ اِئتَمَر
هَذا هُوَ السِرُّ الَّذي
سارَت بِهِ عَنّي السِيَر
هَذا هُوَ البِئرُ الَّتي
عَطَّلَها الباغي الأَشِر
هَذا هُوَ القَصرُ المُشا
دُ في العَلاءِ بِالزُبُر
هَذا هُوَ البَحرُ الَّذي
لَهُ الإِلهُ قَد سَجَر
هَذا هُوَ البَيتُ الَّذي
لِسَقفِهِ اللَهُ عَمَر
هَذا هُوَ الرُكنُ الَّذي
مَدى الزَمانُ ما اِندَثَر
هَذا اليَقينُ لَيسَ بِالظَ
نِّ وَحَذَرِ مَن حَذَر
وَقائِلٍ أَكثَرتَ فيهِ ال
قَولَ قُلتُ قُلتُ المُختَصَر
إِذا لَستُ بِالبالِغِ في
عُمرِ الزَمانِ المُتَمِر
عَشيرُ عَشرٍ صِفَةَ المَفط
ورِ كَيفَ مَن فَطَر
فَقالَ مَن أَنتِ بِهِ
قُلتُ الشَهيدُ المُنتَظِر
قالَ وَهَل رَأَيتَهُ
قُلتُ وَهَل عَنّي اِستَتَر
وَإِنَّما غَيَّبَني
عَنهُ صَفاهُ بِالكَدَر
فَقالَ فَسِّرهُ لَنا
فَنَجمُهُ فيكَ زَهَر
فَقُلتُ لَو رُمتُ المَقا
لَ فَضَحُ القَولِ الحَصَر
وَما الَّذي يُبدي لِذي ال
عَينِ مَعَ العَينِ الأَثَر
قالَ فَهَل دارَ هَوا
هُ لِسِواكَ في الفِكر
قُلتُ أَنا أَصغَرُ مَن
بَينِ الوَرى فيهِ اِشتُهِر
قالَ مَتى هَمَّت بِهِ
قُلتُ وَالأَكوانُ ذَر
قَالَ اِختَفى قُلتُ بَدا
قالَ بَدا قُلتُ اِختَمَر
قالَ فَلِمَ قُلتُ لِيُبد
ي مِنهُ في القَدَر
هَذا وَمِنهُ الفَضلُ لِلعَد
لِ عَلى الكُلِّ غَمَر
قالَ شَهيدٌ عامِرُ ال
فَضلِ لَهُ قُلتُ عَمَر
قالَ بِما تَعرِفُهُ
في لَيلِهِ إِذا اِعتَكَر
قُلتُ بِمَحوِ الخَطِّ عَن
هُ وَبِإِثباتِ القُدَر
قالَ عَدا الرُشدُ سِوا
كَ وَمُعاديكَ عَثَر
لَقَد رَأَيتُ العَينَ مِن
رُشدِكَ ما فاتَ الفِكَر
وَلَم يَكُن لَو لَم تَكُن
يَخطُرُ في البالِ خَطَر
فَلَيسَ بِالشاكِرِ مَن
لَم يَكُ مَسعاكَ شَكَر
وَما رَأى الحَقَّ عَمِيٌّ
عَنكَ وَالوِزرُ اِتَّزَر
قالَ وَمِن أَيِّ البِلا
دِ أَنتَ قُلتُ مِن هَجَر
وَجَدُّ جَدّي فَهوَ عَبدُ
الهاشِمِيِّ مِن مُضَر
وَكانَ سابورُ لَهُ
مِن قَبلُ ذاكَ قَد سَبَر
وَهوَ مِنَ الجَنِّ الأولى
لَهُم سُلَيمانُ أَسَر
وَكانَ مِمَّن حَضَر الن
نَفخَ وَعِندَ الأَمرِ خَر
لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَن
أَطاعَ لَمّا أَن أُمِر
وَهوَ إِذا فَحَّصتَ عَن
هُ ماجِدٌ لَهُ خَطَر
وَكَونُهُ مِن نورِ نو
رِ مَن عَنِ الذاتِ اِنفَطَر
قالَ فَهَل غَيرُكَ مَن
يُعزى إِلَيهِ في البَشَر
قُلتُ نَعَم في الهِندِ أَج
يالٌ وَفي التَركِ نَفَر
وَفي نَواحي السَنَد وَالنُ
وَبِ وَفي أَرضِ الخَذَر
وَمِن بَني اليونانِ بِالر
ومِ الأَساطينُ الكُبَر
وَفي بِلادِ الفُرسِ مِن
أَولادِهِ مَنو شَهَر
وَخَلَّفَ صينَ الصِينِ مِن
بَنيهِ أَصنافٌ اُخَر
وَمِنهُ في الشَرقِ وَفي ال
غَربِ مَيامينٌ غُرَر
وَالصابِئونَ مِنهُ كَه
فُ الحُنَفا لَهُم وَزَر
وَمِنهُمُ القَومُ الأولى
لَم يَنحَلوا يَزدانَ شَر
وَكُلُّ مَن هادَ وَمَعَ
طالوتِهِ خاضَ النَهَر
وَقَومُ موسى وَالأولى
لَهُم سُلَيمانُ حَشَر
وَمِنهُمُ مَن لِلمَسيحِ
الحَيِّ في اللَهِ نَصَر
وَمِنهُمُ الجَيشُ الَّذي
بِالفَتحِ لِلشِركِ كَسَر
قالَ أَرى الأَشتاتَ في
دارِكَ جَمعاً مُختَصَر
قُلتُ وَفي الطَيرِ أَبي
مِنهُ وَعَمّي في الشَجَر
وَفي الدَوابِ مِنهُ أَخ
والي وَأُمّي في البَقَر
وَالديكُ خالي زَوجَ خا
لاتي الدَجاجاتُ العَشَر
وَكُلُّ آلٍ فيهِ رَب
بُ حِجرِهِم مِنهُ الحَجَر
وَالحَيَّةُ البَيضاءُ بَلّا
عَةُ سِحرِ مَن سَحَر
وَأُختُها النَملَةُ في ال
وادي لَها وَصفٌ شَهَر
قالَ فَهَل تُعلِمُ مِن
هَذا الحَديثُ ما اِستَتَر
قُلتُ لِمَن أَضحى خَبيراً
بِمَقامِ المُختَبَر
فَقالَ أَنّي لي بِهِ
قُلتُ بِداعٍ مُعتَبَر
لا يَحذَرُ الفَقرُ مَ
دى الأَيّامِ في بَذلِ الفِقَر
يَرجو بِكَ الأَجرَ مِنَ ال
لَهِ وَلا يَبغي الأَجُر
عَساكَ بِالبَيضاءِ مِن
بَعدِ العَشِيِّ تَبتَكِر
وَتَنثَني حِلّاً بِأَح
لى بَلَدٍ راقَ النَظَر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المكزون شعر عقيدة لا شعر ذوق: هو يستعمل القصيدة أداةً لتقرير معانٍ في التوحيد والمعرفة والرمز، لا لبثّ وجدان أو وصف مشهد. ولذلك يقرؤه أهل طائفته قراءة أخرى غير التي يقرأ بها دارس الأدب — فما هو عند الأوّل نصّ مرجعيّ، هو عند الثاني نموذج على الشعر الصوفي الرمزي في القرن السابع الهجري. وفي الحالين تظهر لغته: مشدودة، مكثّفة، لا تسعى إلى الإطراب بقدر ما تسعى إلى الإحكام.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ المكزون أميراً على قومه في سنجار، ثم استُنجد به من الساحل الشامي فسار إليه بقوّة وأقام هناك زعيماً لجماعته في زمن مضطرب بين الأيوبيين والصليبيين والفرق المتنازعة. ثم وقع ما لم يكن متوقّعاً من رجل في موضعه: تخلّى عن الإمارة طوعاً وانصرف إلى الزهد والتأليف والشعر، فقضى آخر عمره ناسكاً بعد أن كان قائداً. وتتعدّد الروايات حول تفاصيل اعتزاله وحول ما أصاب بصره في أواخر حياته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

يحتلّ المكزون مكانة خاصة في التراث العلوي، فتُدرَس منظوماته وتُشرَح داخل الطائفة إلى اليوم. وقد نُسبت إليه مؤلّفات نثرية إلى جانب شعره، وبعضها ظلّ متداولاً في نسخ خاصّة، وهو ما يجعل تحقيق تراثه أصعب من تحقيق تراث شاعر متداوَل في المكتبات العامة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1240
المكزون السنجاري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 385 عملاً منسوباً إليه، منها: مدار الحق مركزه، يمثل هوى قلبي يليق التبهرج، وجه تثليث النصارى، أيماري من لا رأى طيف سعدى، قول الإله جل في كتابه، لا يوحشنك في طري، سعي الفتى لسوى كف، إن التي سمحت لنا بوصالها، ليس وصف الفضل فضلا، أقبل صبحي وسفر، إلى نار سوى نار، هم المنى والأمل، يا حسنا ظاهره، لوجودك الجزئي كليات أجنا، بدر بدر ثغره. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ المكزون السنجاري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات