أقبلت تنجلى وفي الخد شامه

بطرس كرامة

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بطرس كرامة
سنة الإصدار: 1805م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أقبلت تنجلى وفي الخد شامه» — بطرس كرامة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقبلت تنجلى وفي الخد شامه»

أقبلت تنجلى وفي الخد شامه
تستبي كل من راه وشامه
بين خطي قامة وحسامٍ
من جفون أربت على الصمصامه
زججت حاجباً فأصبح قوساً
فأراشت للعاشقين سهامه
وجلت مبسماً تفيض جفوني
درّ دمعٍ إذا رأيت ابتسامه
أخجل الورد وجنتاها فأضحى
ذا احمرارٍ مشققاً أكمامه
غازلتنا والحب فينا كمينٌ
فأذاعت من كل صب غرامه
لاعب الدل عطفها باهتزازٍ
فأقامت على الغصون القيامه
جرّدت أبيضاً بأسود جفنٍ
وغزتنا ظلماً بأعدل قامه
اسقم السحر طرفها فأعارت
يوم بينٍ للعاشقين سقامه
من عذيري بظبية ورد خدّيها
لفتك العيون أو في علامه
تسترق النهى برقة خصرٍ
يستفزُّ الأشياخ وهي غلامه
يا خلياً أضحى يلوم شجياً
لست تدري الهوى فخلّ الملامه
ومحيا تحت اللثام هلالٌ
وهو بدرٌ إذا أزاحت لثامه
لو رأيت العيون وهي سكارى
رحت ذا سكرةٍ بغير مدامه
أو ترى الفرقد المنير بصدرٍ
سمحت بالنفس ضمه والتثامه
إن للحب لذةً لم يذقها
من تولى عليه حبُّ السلامه
كيف أنسى مهفهفا جاء يهدي
بلحاظٍ خوف الوشاة سلامه
عندمي الخد عن دمي سل خضاباً
زاد حسناً بنانه وسلامه
من ظباءِ الأتراك ظبيٌ رشيقٌ
فتن العرب حين هز قوامه
عجباً في الجبين ليلٌ وصبحٌ
وكيف لا ينسخ الصباح ظلامه
يا غزالاً غزا القلوب بلحظٍ
عمرك اللَه قد سلبت الكرى مه
جد بوصلٍ على الكريم بنفسٍ
لو حالٍ حاشاك تأبى الكرامه
ما سلوت الهوى وحقُّ جمالٍ
فيك وافٍ وذي ابرُّ قسامه
يا ندامايَ والزمان موافٍ
ما لدهرٍ على العهود استقامه
أين عهدٌ مضى وعصرٌ تقضى
بين أسد الشرى وغزلان رامه
لو صحا الدهر من سلافة جودٍ
شقَّ أطواقه بكىً وندامه
كيف يصحو وبأقل صار قسّا
وغدا ما درٌ يعيب ابن مامه
وادّعت بالجمال كل لكاعٍ
وتوارت بثينةٌ وأمامه
وعن الورد قيل هذا قثاءٌ
وعن البدر قيل هذي قلامه
قدّر اللَه ان يجود زمانٌ
لم ينل فيه ذو الكمال مرامه
حسد الفاضل مثلما حسد الدريّ
منثور فارس ونظامه
شاعرٌ يخجل الفرزدق شعراً
وبليغ ينسيك ذكر قدامه
قد أتى بالبديع تحت قوافٍ
حصنتها من البلاغة لامه
بمعانٍ مخدراتٍ جمانٍ
كل عشر يشرقن من تحت ذامه
فارس إن نضا اليراع لنظمٍ
أخجل الفارس المجيد حسامه
لست تدري أذاك سحر بيان
أم سلاف إذا تلوت كلامه
المعيّ أخو الذكاءِ أديب
لوذعيٌّ بل فاضلٌ علّامه
مشرقات الألفاظ أطلعن دراً
حين جاءَت سطيعةً أقلامه
قد أتاني منه كتاب فاشفى
من فؤادي غليله وأوامه
كل صبّ يرى كتاب حبيب
بعد بعد كأنّه شام لامه
يا خليلا أهدي إلى الصب خوداً
بنت نظم غراء ذات سامه
تتجلى بالبديع حسناً فيصبو نحوها
كل عالم فهامه
عمرك اللَه قد أتيت بدرٍ
يقوم الكلام نظماً مقامه
إن دهرا شكوته هو دهرٌ
ليس يدري كرامه اسقامه
أخذ الغدر شيمة فحلاه
إن نراه مخاصماً أعلامه
ساءَ طبعاً حتى على ذاته جار
فأعطى كف الزوال دوامه
كن سليماً فإن من فطر النا
س مفيض في خلقه أنعامه
وعد النفس إن سيأتي زمانٌ
تحسد الروض بهجة أيامه
هذه غادة أتتك بحسنٍ
يسترق الغلام حسنا أمامه
بنت نظم قد زانه منك فضلٌ
عم بالحسن بدأه وختامه

قراءة في كلمات الأغنية

هو بطرس بن إبراهيم كرامة. مولده بحمص. ذكر الزركلي أنه «كان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.»
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

يقدّم بطرس كرامة في «يا ليل يا ليل ما هلك» لوناً غنائياً يتناول الوحدة الليلية.
بُطْرُس إبراهيم كَرَامَة (1188 - 1267 هـ / 1774 - 1851 م) شاعر سوري.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد بحمص ونشأ فيها. اتصل بعلي باشا الأسعد، حاكم عكار، فجعله في ديوانه وأجرى عليه رزقًا وفيرًا، وبعد أن خدمه خمس سنوات، قصد بلاط الأمير بشير الشهابي الثاني الذي أوكل إليه تأديب ابنه الأمير أمين، فقام بذلك وبهمة الكتابة في ديوانه خير قيام. لازم بطرس كرامة الأمير بشيرًا وكان رفيقه في أسفاره وفي منفاه، وأكثر من مدحه.
توفي بطرس كرامة في سنة 1851 في الأستانة. يُذكر أن بطرس كرامة قدّم «يا ليل يا ليل ما هلك» كتجربة تُظهر الوحدة الليلية، وتُعتبر مرجعاً لمحبي أغانيه حتى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بطرس كرامة
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1774
سنة الوفاة: 1851
بداية المسيرة: 1805م
بطرس كرامة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، ويُعد من شعراء النهضة في بلاد الشام في النصف الأول من القرن التاسع عشر.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـبطرس كرامة: الكسوس البدر قد زفت لمنزله، عرج على حوض به طاف الصفا، يا أيها لامولى الذي قد سمت، جاءت الأفراح بالبشرى على، بشراك يا من قد سما بصفاته، أيها الساقي أدرها، أهلا بمولود أتى، أيا فاضلا حاكت معاني صفاته، لهفي على فتاكة غدرت بها، بسم السرور فسرت الأحياء، يا رب ليل طويناه على قلق، ورد بخديك ظاهر، يا بشير السعود وافى محب، عج لميزاب سرور قد غدا، ألا يا حبذا يوم بوادي.

عن الشاعر: بطرس كرامة

بطرس كرامة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، ويُعد من شعراء النهضة في بلاد الشام في النصف الأول من القرن التاسع عشر.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بطرس كرامة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات