أخرقاء للبين استقلت حمولها
ذو الرمة
(50) مشاهدة
«أخرقاء للبين استقلت حمولها» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أخرقاء للبين استقلت حمولها»
أَخرَقاءُ لِلبَينِ اِستَقَلَّت حُمولُها
نَعَم غَربَةً فَالعَينُ يَجري مَسيلُها
كَأَن لَم يَرُعكَ الدَهرُ بِالبَينِ قَبلَها
لِمَيٍّ وَلَم تَشهَد فِراقاً يُزيلُها
بَلى فَاِستَعارَ القَلبُ يَأساً وَمانَحَت
عَلى إِثرِها عَينٌ طَويلٌ هُمولُها
كَأَنّي أَخو جِريالَةٍ بِابِلِيَّةٍ
مِن الراحِ دَبَّت في العِظامِ شَمولُها
غَداةَ اللِوى إِذ راعَني البَينُ بَغتَةً
وَلَم يودِ مِن خَرقاءَ شَيئاً قَتيلُها
وَلا مِثلَ وَجدي يَومَ جَرعاءِ مالِكٍ
وَجُمهورِ حُزوى يَومَ سارَت حُمولُها
فَأَضحَت بِوَعساءِ النُمَيطِ كَأَنَّها
ذُرى الأَثلِ مِن وادي القُرى وَنَخيلُها
وَفي الجيرَةِ الغادينَ حورٌ تَهَيَّمَت
قُلوبَ الصِبى حَتّى اِستُخِفَّت عُقولِها
كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ تَحتَ خُدورِها
بِوَهبينَ أَو أَرطى رُماحَ مَقيلُها
عَواطِفُ يَستَثبِتنَ في مَكنَسِ الضُحى
إِلى الهَجرِ أَفياءً بَطيئاً ضُهولُها
يَزيدُ التَنائي وَصلَ خَرقاءَ جِدَّةً
إِذا خانَ أَرماثَ الحِبالِ وُصولُها
خَليلَيَّ عُدّا حاجَتي مِن هَواكُما
وَمَن ذا يُؤاسي النَفسَ إِلّا خَليلُها
أَلِمّا بِمَيٍّ قَبلَ أَن تَطرَحَ النَوى
بِنا مَطرَحاً أَو قَبلَ بَينِ يُزيلُها
فَإِن لَم يَكُن إِلّا تَعَلُّلَ ساعَةٍ
قَليلاً فَإِنّي نافِعٌ لي قَليلُها
لَقَد أُشرِبَت نَفسي لِمَيٍّ مَوَدَّةً
تَقَضى اللَيالي وَهوَ باقٍ وَسيلُها
وَلَو كَلَّمَت مُستَوعِلا في عَمايَةٍ
تَصَبّاهُ مِن أَعلى عَمايَةَ قيلُها
أَلا رُبَّ هَمٍّ طارِقٍ قَد قَرَيتُهُ
مُواكِبَةً يَنضو الرِعانَ ذَميلُها
رِتاجَ الصَلا مَكنوزَةَ الحاذِ يَستَوي
عَلى مِثلِ خَلقاءِ الصَفاةِ شَليلُها
وَأَبيضَ تَستَحيي مِن اللَومِ نَفسُهُ
إِذا صَيَّرَ الوَجناءَ حَرفاً نُحولُها
نَدي المَحلِ بَسّامٍ إِذا الرَكبُ قَطَّعَت
أَحاديثَهُم يَهماءُ عارٍ مَقيلُها
إِذا اِنجابَ أَظلالُ السُرى عَن قَلوصِهِ
وَقَد خاضَها حَتّى تَجَلّى ثَقيلُها
غَدا وَهوَ لا يَعتادُ عَينَيهِ كَسرَةً
إذا ظُلمَةُ اللَيلِ اِستَقَلَّت فُضولُها
نَقِيَّ المَآقي سامِيَ الطَّرفِ إِذ غَدا
إِلى كُلِّ أَشباحٍ بَدَت يَستَحيلُها
دَعاني بِأَجوازِ الفَلا وَدَعَوتُهُ
لِهاجِرَةٍ حانَت وَحانَ رَحيلُها
فَقُمنا إِلى مِثلِ الهِلالَينِ لاحَنا
وَإِيّاهُما عَرضُ الفَيافي وَطولُها
وَسوجَينِ أَحياناً مَلوعَينِ بِالَّتي
عَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ يَمشي دَليلُها
وَصافي الأَعالي أَنجَلَ العَينِ رُعتُهُ
بِعانِكَةٍ ثَبجاءَ قَفرٌ أَميلُها
وَأَبيضَ مَوشِيِّ القَميصِ نَصَبتُهُ
عَلى خَصرِ مِقلاتٍ سَفيهٍ جَديلُها
قَذوفٍ بِعَينَيها إِذا اِسوَدَّ غَرضُها
جَؤوبِ المَوامي حينَ يَدمى نَقيلُها
وَبَيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وَأُمُّها
إِذا ما رَأَتنا زيلَ مِنّا زَويلُها
نَتوجٍ وَلَم تُقرَف لِما يُمتَنى لَهُ
إَذا نُتِجَت ماتَت وَحَيَّ سَليلُها
رَأَيتُ المَهارى وَالِدَيها كِلَيهِما
بِصَحراءَ غُفلٍ يَرمَحُ الآلَ ميلُها
إِذا الشَخصُ فيها هَزَّهُ الآلُ أَغمَضَت
عَلَيهِ كَإِغماضِ المُقَضّي هُجولُها
فَلاةٌ تَقُدُّ الآلَ عَنها وَتَرتَمي
بِنا بَينَ عَبرَيها رَجاها وَجولُها
عَلى حِميَرِيّاتٍ كَأَنَّ عُيونَها
قِلاتُ الصَفا لَم يَبقَ إِلّا سُمولُها
كَأَنّا نَشُدُّ المَيسَ فَوقَ مَراتِجٍ
مِنَ الحُقبِ أَسفى حَزنُها وَسُهولُها
رَعَت واحِفاً فَالجَزعَ حَتّى تَكَمَّلَت
جُمادى وَحَتّى طارَ عَنها نَسيلُها
وَحَتّى اِستَبانَ الجَأبُ بَعدَ اِمتِنائِها
مَنَ الصَيفِ ما اللّاتي لَقِحنَ وَحولُها
أَبَت بَعدَ هَيجِ الأَرضِ إِلّا تَعَلُّقاً
بِعَهدِ الثَرى حَتّى طَواها ذُبولُها
حَشَتها الزُبانى حِرَّةً في صُدورِها
وَسَيَّرَها مِن صُلبِ رَهبى ثَميلُها
فَلَمّا حَدا اللَيلُ النَهارَ وَأَسدَفَت
هَوادي الدُجى ما كادَ يَدنو أَصيلُها
حَداها جَميعُ الأَمرِ مُجلَوِّذُ السُرى
حُداءً إِذا ما اِستَسمَعَتهُ يَهولُها
مِصَكٌّ كَمِقلاءِ الفَتى ذادَ نَفسَهُ
عَنِ الوِردِ حَتّى اِئتَجَّ فيها غَليلُها
تُنَيِّهِ مِن بَينِ الصَبِيَّينِ أُبنَةٌ
نَهومٌ إِذا ما اِرتَدَّ فيها سَحيلُها
فَظَلَّت تَفالى حَولَ جَأبٍ كَأَنَّهُ
رَبيئَةُ أَثآرٍ عِظامٍ ذُحولُها
مَحانيقُ أَمثالُ القَنا قَد تَقَطَّعَت
قُوى الشَكِّ عَنها لَو يُخَلّى سَبيلُها
تُراقِبُ بَينَ الصُلبِ وَالهَضبِ وَالمِعى
مِعى واحِفٍ شَمساً بَطيئاً نُزولُها
تَرى القِلوَةَ القَوداءَ مِنها كَفارِكٍ
تَصَدّى لِعَينَيها فَصَدَّت حَليلُها
فَأَورَدَها مَسجورَةً ذاتَ عَرمَضٍ
تَغولُ سيولَ المُكفَهِرّاتِ غولُها
فَأَزعَجَها رامٍ بِسَهمٍ فَأَدبَرَت
لَها رَوعَةٌ يَنفي السِلامَ حَفيلُها
تَقولُ سُلَيمى إِذ رَأَتني كَأَنَّني
لِنَجمِ الثّريّا راقِباً أَستَحيلُها
أَشَكوى حَمَتكَ النَومَ أَم نَفَّرَت بِهِ
هُمومٌ تَعَنّي بَعدَ وَهنٍ دَخيلُها
فَقُلتُ لَها بَل هُمومٌ تَضَيَّفَت
ثَوِيَّكِ وَالظَلماءُ مُلقىً سُدولُها
أَتى دونَ طَعمِ النَومِ تَيسيرِيَ القِرى
لَها وَاِحتِيالي أَيَّ جالٍ أُجيلُها
فَطاوَعتُ هَمّي فَاِنجَلى وَجهُ بازِلٍ
مِنَ الأَمرِ لَم يَترُك خِلاجاً بُزولُها
فَقالَت عُبيدَ اللَهِ مِن آلِ مَعمَرٍ
إِلَيهِ اِرحَلِ الأَنقاضَ يَرشَد رَحيلُها
مِنَ المَعمَرِيّينَ الَّذينَ تُخُيِّروا
لِرَفدِ القُرى وَالريحِ صافٍ بَليلُها
فَتىً بَينَ بَطحاوَي قُرَيشٍ كَأَنَّهُ
صَفيحَةُ ذي غَربَينِ صافٍ صَقيلُها
إِذا ما قُرَيشٌ قيلَ أَينَ خِيارُها
أَقَرَّت بِهِ شُبّانِها وَكُهولُها
نَعَم غَربَةً فَالعَينُ يَجري مَسيلُها
كَأَن لَم يَرُعكَ الدَهرُ بِالبَينِ قَبلَها
لِمَيٍّ وَلَم تَشهَد فِراقاً يُزيلُها
بَلى فَاِستَعارَ القَلبُ يَأساً وَمانَحَت
عَلى إِثرِها عَينٌ طَويلٌ هُمولُها
كَأَنّي أَخو جِريالَةٍ بِابِلِيَّةٍ
مِن الراحِ دَبَّت في العِظامِ شَمولُها
غَداةَ اللِوى إِذ راعَني البَينُ بَغتَةً
وَلَم يودِ مِن خَرقاءَ شَيئاً قَتيلُها
وَلا مِثلَ وَجدي يَومَ جَرعاءِ مالِكٍ
وَجُمهورِ حُزوى يَومَ سارَت حُمولُها
فَأَضحَت بِوَعساءِ النُمَيطِ كَأَنَّها
ذُرى الأَثلِ مِن وادي القُرى وَنَخيلُها
وَفي الجيرَةِ الغادينَ حورٌ تَهَيَّمَت
قُلوبَ الصِبى حَتّى اِستُخِفَّت عُقولِها
كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ تَحتَ خُدورِها
بِوَهبينَ أَو أَرطى رُماحَ مَقيلُها
عَواطِفُ يَستَثبِتنَ في مَكنَسِ الضُحى
إِلى الهَجرِ أَفياءً بَطيئاً ضُهولُها
يَزيدُ التَنائي وَصلَ خَرقاءَ جِدَّةً
إِذا خانَ أَرماثَ الحِبالِ وُصولُها
خَليلَيَّ عُدّا حاجَتي مِن هَواكُما
وَمَن ذا يُؤاسي النَفسَ إِلّا خَليلُها
أَلِمّا بِمَيٍّ قَبلَ أَن تَطرَحَ النَوى
بِنا مَطرَحاً أَو قَبلَ بَينِ يُزيلُها
فَإِن لَم يَكُن إِلّا تَعَلُّلَ ساعَةٍ
قَليلاً فَإِنّي نافِعٌ لي قَليلُها
لَقَد أُشرِبَت نَفسي لِمَيٍّ مَوَدَّةً
تَقَضى اللَيالي وَهوَ باقٍ وَسيلُها
وَلَو كَلَّمَت مُستَوعِلا في عَمايَةٍ
تَصَبّاهُ مِن أَعلى عَمايَةَ قيلُها
أَلا رُبَّ هَمٍّ طارِقٍ قَد قَرَيتُهُ
مُواكِبَةً يَنضو الرِعانَ ذَميلُها
رِتاجَ الصَلا مَكنوزَةَ الحاذِ يَستَوي
عَلى مِثلِ خَلقاءِ الصَفاةِ شَليلُها
وَأَبيضَ تَستَحيي مِن اللَومِ نَفسُهُ
إِذا صَيَّرَ الوَجناءَ حَرفاً نُحولُها
نَدي المَحلِ بَسّامٍ إِذا الرَكبُ قَطَّعَت
أَحاديثَهُم يَهماءُ عارٍ مَقيلُها
إِذا اِنجابَ أَظلالُ السُرى عَن قَلوصِهِ
وَقَد خاضَها حَتّى تَجَلّى ثَقيلُها
غَدا وَهوَ لا يَعتادُ عَينَيهِ كَسرَةً
إذا ظُلمَةُ اللَيلِ اِستَقَلَّت فُضولُها
نَقِيَّ المَآقي سامِيَ الطَّرفِ إِذ غَدا
إِلى كُلِّ أَشباحٍ بَدَت يَستَحيلُها
دَعاني بِأَجوازِ الفَلا وَدَعَوتُهُ
لِهاجِرَةٍ حانَت وَحانَ رَحيلُها
فَقُمنا إِلى مِثلِ الهِلالَينِ لاحَنا
وَإِيّاهُما عَرضُ الفَيافي وَطولُها
وَسوجَينِ أَحياناً مَلوعَينِ بِالَّتي
عَلى مِثلِ حَدِّ السَيفِ يَمشي دَليلُها
وَصافي الأَعالي أَنجَلَ العَينِ رُعتُهُ
بِعانِكَةٍ ثَبجاءَ قَفرٌ أَميلُها
وَأَبيضَ مَوشِيِّ القَميصِ نَصَبتُهُ
عَلى خَصرِ مِقلاتٍ سَفيهٍ جَديلُها
قَذوفٍ بِعَينَيها إِذا اِسوَدَّ غَرضُها
جَؤوبِ المَوامي حينَ يَدمى نَقيلُها
وَبَيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وَأُمُّها
إِذا ما رَأَتنا زيلَ مِنّا زَويلُها
نَتوجٍ وَلَم تُقرَف لِما يُمتَنى لَهُ
إَذا نُتِجَت ماتَت وَحَيَّ سَليلُها
رَأَيتُ المَهارى وَالِدَيها كِلَيهِما
بِصَحراءَ غُفلٍ يَرمَحُ الآلَ ميلُها
إِذا الشَخصُ فيها هَزَّهُ الآلُ أَغمَضَت
عَلَيهِ كَإِغماضِ المُقَضّي هُجولُها
فَلاةٌ تَقُدُّ الآلَ عَنها وَتَرتَمي
بِنا بَينَ عَبرَيها رَجاها وَجولُها
عَلى حِميَرِيّاتٍ كَأَنَّ عُيونَها
قِلاتُ الصَفا لَم يَبقَ إِلّا سُمولُها
كَأَنّا نَشُدُّ المَيسَ فَوقَ مَراتِجٍ
مِنَ الحُقبِ أَسفى حَزنُها وَسُهولُها
رَعَت واحِفاً فَالجَزعَ حَتّى تَكَمَّلَت
جُمادى وَحَتّى طارَ عَنها نَسيلُها
وَحَتّى اِستَبانَ الجَأبُ بَعدَ اِمتِنائِها
مَنَ الصَيفِ ما اللّاتي لَقِحنَ وَحولُها
أَبَت بَعدَ هَيجِ الأَرضِ إِلّا تَعَلُّقاً
بِعَهدِ الثَرى حَتّى طَواها ذُبولُها
حَشَتها الزُبانى حِرَّةً في صُدورِها
وَسَيَّرَها مِن صُلبِ رَهبى ثَميلُها
فَلَمّا حَدا اللَيلُ النَهارَ وَأَسدَفَت
هَوادي الدُجى ما كادَ يَدنو أَصيلُها
حَداها جَميعُ الأَمرِ مُجلَوِّذُ السُرى
حُداءً إِذا ما اِستَسمَعَتهُ يَهولُها
مِصَكٌّ كَمِقلاءِ الفَتى ذادَ نَفسَهُ
عَنِ الوِردِ حَتّى اِئتَجَّ فيها غَليلُها
تُنَيِّهِ مِن بَينِ الصَبِيَّينِ أُبنَةٌ
نَهومٌ إِذا ما اِرتَدَّ فيها سَحيلُها
فَظَلَّت تَفالى حَولَ جَأبٍ كَأَنَّهُ
رَبيئَةُ أَثآرٍ عِظامٍ ذُحولُها
مَحانيقُ أَمثالُ القَنا قَد تَقَطَّعَت
قُوى الشَكِّ عَنها لَو يُخَلّى سَبيلُها
تُراقِبُ بَينَ الصُلبِ وَالهَضبِ وَالمِعى
مِعى واحِفٍ شَمساً بَطيئاً نُزولُها
تَرى القِلوَةَ القَوداءَ مِنها كَفارِكٍ
تَصَدّى لِعَينَيها فَصَدَّت حَليلُها
فَأَورَدَها مَسجورَةً ذاتَ عَرمَضٍ
تَغولُ سيولَ المُكفَهِرّاتِ غولُها
فَأَزعَجَها رامٍ بِسَهمٍ فَأَدبَرَت
لَها رَوعَةٌ يَنفي السِلامَ حَفيلُها
تَقولُ سُلَيمى إِذ رَأَتني كَأَنَّني
لِنَجمِ الثّريّا راقِباً أَستَحيلُها
أَشَكوى حَمَتكَ النَومَ أَم نَفَّرَت بِهِ
هُمومٌ تَعَنّي بَعدَ وَهنٍ دَخيلُها
فَقُلتُ لَها بَل هُمومٌ تَضَيَّفَت
ثَوِيَّكِ وَالظَلماءُ مُلقىً سُدولُها
أَتى دونَ طَعمِ النَومِ تَيسيرِيَ القِرى
لَها وَاِحتِيالي أَيَّ جالٍ أُجيلُها
فَطاوَعتُ هَمّي فَاِنجَلى وَجهُ بازِلٍ
مِنَ الأَمرِ لَم يَترُك خِلاجاً بُزولُها
فَقالَت عُبيدَ اللَهِ مِن آلِ مَعمَرٍ
إِلَيهِ اِرحَلِ الأَنقاضَ يَرشَد رَحيلُها
مِنَ المَعمَرِيّينَ الَّذينَ تُخُيِّروا
لِرَفدِ القُرى وَالريحِ صافٍ بَليلُها
فَتىً بَينَ بَطحاوَي قُرَيشٍ كَأَنَّهُ
صَفيحَةُ ذي غَربَينِ صافٍ صَقيلُها
إِذا ما قُرَيشٌ قيلَ أَينَ خِيارُها
أَقَرَّت بِهِ شُبّانِها وَكُهولُها
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ذو الرُّمّة في البادية في وقت كانت المدن العربية قد صارت هي مركز الشعر، فبقي هو على الطريقة الأولى: يصف الرمل والسراب والناقة ومنازل الحيّ، ويتغزّل بميّة غزلاً لا ينتهي. وسُمّي بذي الرُّمّة لبيت ذكر فيه قطعة حبل. ولمّا مات قال الرواة: بذي الرُّمّة خُتم الشعر — يعنون شعر البادية على وجهه القديم. وقد صدقوا، فمن جاء بعده يصف الصحراء كان يصفها عن كتاب لا عن معاينة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ذو الرمة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
696
سنة الوفاة:
735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ذو الرمة
لعمري وما عمري علي بهين
أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
عليكن يا أطلال مي بشارع
يا دار مية بالخلصاء فالجرد
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا
أتعرف دار الحي بادت رسومها
تغير بعدي من أميمة شارع
أللربع ظلت عينك الماء تهمل
ألا حبذا أهل الملا غير أنه
أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها
خليلي عوجا بارك الله فيكما
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.