أكناس ريم أم عرين غضنفر

ابن الجزري

(52) مشاهدة


«أكناس ريم أم عرين غضنفر» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أكناس ريم أم عرين غضنفر»

أكناس ريم أم عرين غضنفر
هذا اللوى وربي الكثيب الأعفر
فقد اغرن على القلوب ظباؤه
بظبا تقد الهام قبل المغفر
مشهورة مشحوذه اجفانها
اجفان احوى الطرف المى احور
اني لأعجب من سلامة ناظر
من سحرهن وسالم لم يسحر
امضى من القدر المتاح لواحظا
فمتى طلبت قتالها لم تقدر
حتام جورك ظبي جيران اللوى
فأجر محبك من صدودك تؤجر
لم تدر أي أبي قوم قدته
قسراً وهضب علا وليث قسور
عذبتني هجراً ولست بصابر
والهجر يهلك كل من لم يصبر
ان الشدائد جمة واشدها
حكم الهوى وعقاب من لم يغفر
أواه من ظمأ لنهلة وارد
صدر الرعاء وثلتي لم تصدر
مالي وللأيام حظي عندها
نصب خصصت به لنصب المصدر
ابداً تراني منجداً أو متهما
لا عيش بين تصعد وتحدر
اشكو الزمان وليس يقمع ظلمه
عني سوى اقضي قضاة العسكر
حبر الأئمة بحر علم إمامنا النعمان
لا النعمان بن المنذر
اعني كمال الدين والدنيا الذي
احصاء فضل كماله لم يحصر
من كمل اللَه العلا بوجوده
وبجوده جود السحاب الممطر
قصرت مساعي طالبي ادراكه
فضلا وفضل السعي ما لم يقصر
والعجز في طلب المنيع ومرتقى
الصعب الرفيع ونيل حظ اوفر
ومتى كتمت محاسناً من ذاته
ظهرت ولا يخفى اريج العنبر
مولى موالي الدهر كل منهم
مستغرق في علمه المتسغزر
كالجمع لفظ مفرد لكنه
قد ضم افراد العداد الاكثر
يا افضل العلماء بل يا اعلم
الفضلاء من ماض ومن متأخر
بهر الخليقة فيك فضل بارع
والفضل يبهر كل من لم يبهر
وارتاح للتأليف منك تشوقا
شوق الأصم لمسمع ولمخبر
فغدوت تتحفه بكل مجلد
فرد جمعت به علوم الأعصر
نمقته بفوائد وفرائد
اوقابلت زهر الدجى لم تزهر
وجلوت فيه وجه كل غريبة
حسناء بكر حرة لم تسفر
جعل القضاء على العسكر مهرها
والبكر لمت حلل إذا لم تمهر
فلو ان افلاك السماء صحائف
ومدادهن مديد ماء الأبحر
والكاتبون بلاغة وبراعة
في الدهر كل محرر ومحبر
ما استوعبوا اوصاف استيعابك
المتصدر الأعلى على المتصدر
قامت بك الفضلاء فهي كأنها
عرض وذاتك فيهم كالجوهر
فاعطف بنظرة جابر اكسيره
يغنى كسير مطالب لم تجبر
نهضت إلى العلياء قوم دونه
وأخو الحضيض محله لم يشهر
والدر دون الذر عندك قيمة
في مستقر البحر ما لم يظهر
فلطالما نوهت باسم خامل
ذكرا وخاملنا الذي لم يذكر
ولأنت بالمعروف تأمر مثلما
تنهي عن الفحشاء ثم المنكر
من بلا من وبر من يدي
بر ويسر مطلق لم يؤسر
متواضع لله عز ولن ترى
متكبرا إلا على المتكبر
وإليك بنت قريحة مكدودة
من شاعر امسى كأن لم يشعر
اعشى النواظر والبصير إذا دجى
خطب عليه فطرفه لم يبصر
قلت لديك بنظمها ولو انها
كثرت على النظام بعد كثير
وكفاك فخرا ان شعرى دائما
بسوي مديحك في الورى لم يفخر

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات