أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلى

قيس بن الملوح

(72) مشاهدة


«أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلى» — قيس بن الملوح: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلى»

أَقولُ لِأَصحابي وَقَد طَلَبوا الصِلى
تَعالوا اِصطَلوا إِن خِفتُمُ القُرَّ مِن صَدري
فَإِنَّ لَهيبَ النارِ بَينَ جَوانِحي
إِذا ذُكِرَت لَيلى أَحَرُّ مِنَ الجَمرِ
فَقالوا نُريدُ الماءَ نَسقي وَنَستَقي
فَقُلتُ تَعالوا فَاِستَقوا الماءَ مِن نَهري
فَقالوا وَأَينَ النَهرُ قُلتُ مَدامِعي
سَيُغنيكُمُ دَمعُ الجُفونِ عَنِ الحَفرِ
فَقالوا وَلِم هَذا فَقُلتُ مِنَ الهَوى
فَقالوا لَحاكَ اللَهُ قُلتُ اِسمَعوا عُذري
أَلَم تَعرِفوا وَجهاً لِلَيلى شُعاعُهُ
إِذا بَرَرَت يُغني عَنِ الشَمسِ وَالبَدرِ
يَمُرُّ بِوَهمي خاطِرٌ فَيَؤُدُّها
وَيَجرَحُها دونَ العِيانِ لَها فِكري
مُنَعَّمَةٌ لَو قابَلَ البَدرَ وَجهُها
لَكانَ لَهُ فَضلٌ مُبينٌ عَلى البَدرِ
هِلالِيَّةُ الأَعلى مُطَلَّخَةُ الذُرا
مُرَجرَجَةُ السُفلى مُهَفهَفَةُ الخَصرِ
مُبتَلَّةٌ هَيفاءُ مَهضومَةُ الحَشا
مُوَرَّدَةُ الخَدَّينِ واضِحَةُ الثَغرِ
خَدَلَّجَةُ الساقَينِ بَضٌّ بَضيضَةٌ
مُفَلَّجَةُ الأَنيابِ مَصقولَةُ العُمرِ
فَقالوا أَمَجنونٌ فَقُلتُ مُوَسوِسٌ
أَطوفُ بِظَهرِ البيدِ قَفراً إِلى قَفرِ
فَلا مَلَكُ المَوتِ المُريحِ يُريحُني
وَلا أَنا ذو عَيشٍ وَلا أَنا ذو صَبرِ
وَصاحَت بِوَشكِ البَينِ مِنها حَمامَةٌ
تَغَنَّت بِلَيلٍ في ذُرا ناعِمٍ نَضرِ
عَلى دَوحَةٍ يَستَنُّ تَحتَ أُصولِها
نَواقِعُ ماءٍ مَدَّهُ رَصَفُ الصَخرِ
مُطَوَّقَةٌ طَوقاً تَرى في خِطامِها
أُصولَ سَوادٍ مُطمَئِنٍّ عَلى النَحرِ
أَرَنَّت بِأَعلى الصَوتِ مِنها فَهَيَّجَت
فُؤاداً مُعَنّى بِالمَليحَةِ لَو تَدري
فَقُلتُ لَها عودي فَلَمّا تَرَنَّمَت
تَبادَرَتِ العَينانِ سَحّاً عَلى الصَدرِ
كَأَنَّ فُؤادي حينَ جَدَّ مَسيرُها
جَناحُ غُرابٍ رامَ نَهضاً إِلى الوَكرِ
فَوَدَّعتُها وَالنارُ تَقدَحُ في الحَشا
وَتَوديعُها عِندي أَمَرُّ مِنَ الصَبرِ
وَرُحتُ كَأَنّي يَومَ راحَت جِمالُهُم
سُقيتُ دَمَ الحَيّاتِ حينَ اِنقَضى عُمري
أَبيتُ صَريعَ الحُبِّ دامٍ مِنَ الهَوى
وَأُصبِحُ مَنزوعَ الفُؤادِ مِنَ الصَدرِ
رَمَتني يَدُ الأَيّامِ عَن قَوسِ غِرَّةٍ
بِسَهمَينِ في أَعشارِ قَلبي وَفي سَحري
بِسَهمَينِ مَسمومَينِ مِن رَأسِ شاهِقٍ
فَغودِرتُ مُحمَرَّ التَرائِبِ وَالنَحرِ
مُنايَ دَعيني في الهَوى مُتَعَلِّقاً
فَقَد مِتُّ إِلّا أَنَّني لَم يُزَر قَبري
فَلَو كُنتِ ماءً كُنتِ مِن ماءِ مُزنَةٍ
وَلَو كُنتِ نَوماً كُنتِ مِن غَفوَةِ الفَجرِ
وَلَو كُنتِ لَيلاً كُنتِ لَيلَ تَواصُلِ
وَلَو كُنتِ نَجماً كُنتِ بَدرَ الدُجى يَسري
عَلَيكِ سَلامُ اللَهِ يا غايَةَ المُنى
وَقاتِلَتي حَتّى القِيامَةِ وَالحَشرِ

قيس بن الملوح
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 644
سنة الوفاة: 688
قيس بن الملوح (644 - 688م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وارتبط اسمه بقصة حب أسطورية مع ليلى العامرية، حتى صار رمزاً للعاشق في الثقافة العربية، وأُنشئ على قصته مصطلح «المجنون».
المسيرة والإنجازات
قدّم قيس بن الملوح نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى، إذا نظرت عرفت الجيد منها، كأن بجيدها والنحر منها، وتفرقوا بعد الجميع بغبطة، أأترك ليلى ليس بيني وبينها، ألا لا أرى وادي المياه يثيب، وذكرني من لا أبوح بذكره، أيا رب إن لم تقسم الحب بيننا، أمر مجنيا عن بيت ليلى، وأنت التي كلفتني دلج السرى، أأعقر من جرا كريمة ناقتي، ألا يا نسيم الريح حكمك جائر، أصور صورة في الترب منها، ألا يا ركيات الرسيس على البلا، أيا ناعيي ليلى بجانب هضبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ قيس بن الملوح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات