أقول لحنان العشي المغرد

السري الرفاء

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أقول لحنان العشي المغرد» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقول لحنان العشي المغرد»

أقولُ لحنَّانِ العَشيِّ المُغَرِّدِ
يهُزُّ صفيحَ البارقِ المتوقِّدِ
تَبَسَّمَ عن رَيِّ البلادِ حَبيُّه
ولم يبتسمْ إلا لإنجازِ مَوْعِدِ
على الشَّرَفِ المعمورِ بالعَمْرِ فالرُّبا
فتلكَ الثَّنايا فالطريقِ المعبَّدِ
فسُودِ اللَّيالي من بَنِيَّةِ جَعْفَرٍ
فَدِمنَةِ آثارِ الخليفةِ أحمدِ
بِصَفحةِ مصقولِ الأديمِ كأنَّما
سَفائِنُهُ رُبْدُ النَّعامِ المُشرَّدِ
شَوائِلُ أذنابٍ يُخَيَّلُ أنَّها
عقارِبُ دَبَّتْ فَوقَ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
فمَشهَدُ عمروٍ حيثُ يُلعَنُ ظالِمٌ
وتَبكي على المظلومِ آلُ محمَّدِ
مَحلُّ الهَوى العُذريِّ في غَيرِ حِلَّةٍ
وعَهْدُ الشَّبابِ الغَضِّ في غَيرِ مَعهَدِ
مَضَت نَومَةُ التَّعريسِ في ظلِّ أمنِهِ
وأعقَبها ليلُ السَّليمِ المُسَهَّدِ
أمُجُّ له العَذْبَ النَّميرَ كأنَّه
مُجاجةُ مُحمَرِّ الحماليقِ أسوَدِ
ولا وِصْلَ إلا أن أروحَ مُغَرِّراً
بأدهمَ في تَيَّارِ أخضرَ مُزبِدِ
إذا ما أَهَلَّ الرَّكْبُ فيه جَرَى لَهُم
على سَنَنٍ كالمَشرفيِّ المُجرَّدِ
إذا ما ارتدَى اللَّيلَ البَهيمَ فإنَّني
بلَيْلَينِ منه والدُّجُنَّةِ مُرتَدي
أرى بلداً يشكو منَ الماءِ مثلَ ما
شَكا الغِمْدُ من حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّد
تَحَوَّفَ غَربيَّ القصورِ كأنَّما
رُمينَ على الأيَّامِ منه بمِبرَدِ
مُكَفَّرَةُ الجُدرانِ للمَدِّ لا تَني
تَخُرُّ عليه من رُكوعٍ وسُجَّدِ
وعَهْدي بها مثلُ الفَراقدِ تُنْتَضى
ذَوائِبُها ما بينَ نَسْرٍ وفَرقَدِ
بقيَّةُ أبشارِ البناءِ كأنما
تَصوغُ لها الآصالُ تِيجانَ عَسجَدِ
فيا سطوةَ الأيَّام ِعُودي لسِلْمِها
كما كنتِ قبلَ اليومِ مَغلولةَ اليَدِ
ويا جانِبيَهْا بالمُناخِ سُقيتُما
بأعذبَ ممَّا يُسقَيانِ وأبرَدِ
ويا ديْرَها الشَّرقيَّ لازالَ رائحٌ
يَحُلُّ عُقودَ المُزنِ فيكَ ويَغتدي
مَوارِدُ لَهْوٍ صَفَّقَتْ في ظِلالِها
مَوارِدُ من ماءِ الكرومِ مُوَرَّدِ
عليلَةُ أنفاسِ الرِّياحِ كأنَّما
يُعَلُّ بماءِ الوَرْدِ نَرجِسُها النَّدي
يَشُقُّ جيوبَ الوَرْدِ في شَجَراتِها
نَسيمٌ متى يَنْظُرْ إلى الماءِ يَبرُدِ
وملعَبُ إفرِنْدِيَّةِ الرَّوْضِ يَعْتَلي
عليه خَلوقيُّ البِناء المُشَيَّدِ
صوامعُ في سَروٍ أنافَ كأَنها
قِبابُ عقيقٍ في قِبابِ زَبَرْجَدِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أقول لحنانالعشيالمغرد»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات