أقول لصاحبي ورضيع كأسي
عبد الغفار الأخرس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «أقول لصاحبي ورضيع كأسي» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أقول لصاحبي ورضيع كأسي»
أقولُ لصاحبي ورَضيع كأسي
رَفيقي بالفُسوق وبالفجورِ
علامَ صَدَدْتَ عن كأس الحميَّا
لقد ضيَّعتَ أوقات السُّرور
أبعدَ الشَّيْب ويحك تُبْتَ عنها
وما لكَ في متابك من عَذير
وكيفَ عَدَلْتَ عن حالات سَوْءٍ
تَصيرُ بها إلى بئسَ المصير
لبستُ بها وإيَّاك المخازي
فأسْحَبُ ذيلَ مختالٍ فخور
أتنسى كيفَ قضَّينا زماناً
به الأيام باسمة الثغور
وكنَّا كلَّما بِتْنا سكارى
ورحنا بالمدام بلا شعور
وقُمنا بعد ذلك واصطبحنا
فما نَدري المساءَ من البكور
وأنتَ معَ العواهر والزَّواني
تطاعِنُهنَّ بالرُّمح القصير
وكنتَ تقولُ لي اشرَب هنياً
وخُذها بالكبير وبالصغير
وكنتَ إذا نظرتَ ولو عجوزاً
سَلَلْتَ سلولَ غرمولِ الحمير
ومن سفهٍ ركَنْتَ إلى الغواني
وميَّزْتَ الإِناث على الذُّكور
تركتَ طريقتي وفررتَ عنِّي
فِرارَ الكلب من أسَدٍ هصور
وَتَوبَتُك الَّتي كانتْ نِفاقاً
غُرورٌ وانغماسك في الغرور
كصبغ الشيب ينصلُ بعد يومٍ
ولم يَبْعُدْ مداه عن الظهور
وما كتبت لتخطر لي ببال
ولا اختلجت وشيبك في الضمير
لئِنْ أخذوا عليك بها عهوداً
بما كَتَبَتْ يداك من السُّطور
فعُد عنها إلى ما كنتَ فيع
كمنْ شَمَّ الفسا بعد العبير
وأَكْثِرْ ما استطعتَ من المعاصي
فإنَّ الله يعفو عن كثير
وننعمُ بالملاح بخفض عيش
مدى الأَوقات من بمٍّ وزير
فإنْ حضر الفساد وغبتَ عنه
ولم تكُ من يُعَدُّ من الحضور
لسَوَّدْتُ الصحائفَ فيك هجواً
وإنِّي اليوم أهجى من جرير
تطيعُ مشورَتي وترى برأيي
وحَقَّ المستشير على المشير
لتقضي العمر في طرَبٍ ولهوٍ
فمرجعنا إلى ربٍّ غفور
وأنفِق ما ملكتَ ولا تبالِ
فناصرُنا ثراءٌ للفقير
فنحن بفضله وندى يديه
كمَن آوى إلى روضٍ نضير
ولا زلنا بشرعته وروداً
وُرودَ الهيم من عَذبٍ نمير
رَفيقي بالفُسوق وبالفجورِ
علامَ صَدَدْتَ عن كأس الحميَّا
لقد ضيَّعتَ أوقات السُّرور
أبعدَ الشَّيْب ويحك تُبْتَ عنها
وما لكَ في متابك من عَذير
وكيفَ عَدَلْتَ عن حالات سَوْءٍ
تَصيرُ بها إلى بئسَ المصير
لبستُ بها وإيَّاك المخازي
فأسْحَبُ ذيلَ مختالٍ فخور
أتنسى كيفَ قضَّينا زماناً
به الأيام باسمة الثغور
وكنَّا كلَّما بِتْنا سكارى
ورحنا بالمدام بلا شعور
وقُمنا بعد ذلك واصطبحنا
فما نَدري المساءَ من البكور
وأنتَ معَ العواهر والزَّواني
تطاعِنُهنَّ بالرُّمح القصير
وكنتَ تقولُ لي اشرَب هنياً
وخُذها بالكبير وبالصغير
وكنتَ إذا نظرتَ ولو عجوزاً
سَلَلْتَ سلولَ غرمولِ الحمير
ومن سفهٍ ركَنْتَ إلى الغواني
وميَّزْتَ الإِناث على الذُّكور
تركتَ طريقتي وفررتَ عنِّي
فِرارَ الكلب من أسَدٍ هصور
وَتَوبَتُك الَّتي كانتْ نِفاقاً
غُرورٌ وانغماسك في الغرور
كصبغ الشيب ينصلُ بعد يومٍ
ولم يَبْعُدْ مداه عن الظهور
وما كتبت لتخطر لي ببال
ولا اختلجت وشيبك في الضمير
لئِنْ أخذوا عليك بها عهوداً
بما كَتَبَتْ يداك من السُّطور
فعُد عنها إلى ما كنتَ فيع
كمنْ شَمَّ الفسا بعد العبير
وأَكْثِرْ ما استطعتَ من المعاصي
فإنَّ الله يعفو عن كثير
وننعمُ بالملاح بخفض عيش
مدى الأَوقات من بمٍّ وزير
فإنْ حضر الفساد وغبتَ عنه
ولم تكُ من يُعَدُّ من الحضور
لسَوَّدْتُ الصحائفَ فيك هجواً
وإنِّي اليوم أهجى من جرير
تطيعُ مشورَتي وترى برأيي
وحَقَّ المستشير على المشير
لتقضي العمر في طرَبٍ ولهوٍ
فمرجعنا إلى ربٍّ غفور
وأنفِق ما ملكتَ ولا تبالِ
فناصرُنا ثراءٌ للفقير
فنحن بفضله وندى يديه
كمَن آوى إلى روضٍ نضير
ولا زلنا بشرعته وروداً
وُرودَ الهيم من عَذبٍ نمير
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أقول لصاحبي ورضيع كأسي»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.