أقول لساري الليل والليل غابر

الحيص بيص

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أقول لساري الليل والليل غابر» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقول لساري الليل والليل غابر»

أقولُ لساري الليل والليلُ غابرُ
رويدك هذا الصبح في الأفق جاشِرُ
أرِحْها ونَمْ عن كلِّ هَمٍّ بنجْوةٍ
فليلك مُنْجابٌ وصبحكَ باهِرُ
فقد كشفَ الَّلأواءَ عدلُ خليفةٍ
يتيهُ به النَّادي وتَزْهى المَنابِرُ
إِمامٌ يَوَدُّ الطَّوْدُ فرْط أناتِه
وذمْرٌ تحاماهُ القَنا والبَواتِرُ
زهيدُ الكَرى نائي الصَّباح كريمةٌ
نَواهيهِ من أفْعالِهِ والأوامِرُ
مريرُ القُوى تحوي له شاردَ العُلى
إذا عَزَبَتْ أسيافُه والمَزابِرُ
تُقِرُّ له الجَأواءُ والطِّرْسُ أنه
مُشارهُما إِنْ ذَلَّ حزبٌ وناصِر
لِدُرِّ المَعاني بالكتابةِ ناظِمٌ
وللهام في صدر الكتيبةِ ناثِرُ
شكا بُرَحاءَ البيْنِ جفْن حُسامه
وبُعْدَ كَراهُ جفْنُه فهو ساهِر
فلا خطْبَ إِلا والرويَّةُ كاشفٌ
ولا حَرْب إلاَّ والمُهنَّدُ قاهِرُ
تدُلُّ عليه عَبْقَةٌ هاشميَّةٌ
لها أرَجٌ في معْطس المجد ناشِر
تَقاصَرَ عنها المَنْدليُّ وأذْعنتْ
رياضُ المَلا والحزْنُ وهي نواضر
إذا اخْروَّط السير العنيف برُفْقةٍ
جَلَتْهم عن الأوطان شُهبٌ عواقر
سَرَوا ومطاياهُمْ نَعامٌ جَوافِلٌ
فأضحت نِقاداً نامَ عنهنَّ زاجِرُ
يرودونَ خِصْباً من نعيمٍ وماجداً
يُقِرُّ له بالخير عافٍ وعاصِرُ
على حين غَبْراءٌ من المحل حارَدَتْ
فلا البرْقُ خفَّاقٌ ولا الجوُّ ماطر
وغاضَ عُبابُ الجَمِّ حتى كأنَّهُ
من المحْل غورٌ هابطُ التُّرْب غاثر
وعادَ سَخيُّ الحَيِّ مثلَ بَخيله
له الوطْبُ مثْمومٌ من الشُّحِّ خادر
قَراهُمْ أمير المؤمنينَ نَعيمَهُ
فلا المحْلُ عَرَّاقٌ ولا الخطب جائر
قَراهُمْ فتىً لم يرض بالكوم مطعماً
لضيفانه والضَّيف للرِّسْل شاكرُ
يجودُ بأمْصارِ البلادِ بَنانُهُ
إذا نُحِرَتْ للطارقينَ البَهازِرُ
جموحٌ على الأمْر المَهيب ونافِرٌ
على العار موفورُ المَحامِدِ وافِرُ
ونِعْم الفتى الكَرَّار في كل مأزقٍ
إذا انْتعلتْ هامَ الكُماةِ الحَوافر
له من مَضاء العزْم بيضٌ وذُبَّلٌ
ومنْ بأسه عند اللِّقاءِ عَساكِرُ
تمُدُّ بدُفَّاعِ الدِّماءِ حُروبُهُ
فكُلُّ دَمٍ أجرتْ ظُباهُ جُراجر
تَحاماهُ فُرْسانُ النِّزالِ وتتَّقي
صَوارِمَهُ أبطالُهُ والمَساعِرُ
إذا ظمىءَ العَسَّالُ من لهب الوغى
فموْردُهُ لَبَّاتُهُمْ والحَناجِرُ
كأنَّ المذاكي الجُرد تحت رجالهِ
لدى الحرب عقبان الشُّريف الكواسر
تؤُمُّ سِباعُ الطَّيرِ طيرَ لِوائهِ
فيرجَعُ ضاوٍ وهو مَلآنُ حادِرُ
فلا راكِضٌ إِلا ويَتْلوهُ طائرٌ
ولا طاعِنٌ إِلاَّ ويتْلوهُ ناسِرُ
إذا جحَدَ الأحبارُ باهرَ فضْلِهِ
أَقرَّتْ له أسرارُهُم والدَّفاتِرُ
غَزيرُ النَّهى أما رضاهُ فَوالِدٌ
نَثورٌ وأمَّا سُخْطُهُ فهو عاقِرُ
قَنوتٌ له منْ صومِه وصَلاتِهِ
شَهيدانِ ليلٌ باردٌ وهواجِرُ
فما يَطَّبيهِ الوِرْدُ عند وَدِيقَةٍ
ولا مَرْقَدٌ والليلُ قَرّانُ باسِر
تلمَّحتُ بَرْق الحافلاتِ وسَرَّني
تبَوُّجُه والبرقُ للوَدْقِ حادِر
فأقبلْتُ جَذْلانَ الفُؤادِ كأنَّني
أخو صَبْوةٍ أدْنى له الحبل هاجر
إلى مُسْتَضيءٍ بالمُهَيْمنِ مُهْتدٍ
بأنوارهِ بَرٌّ تَقيٌّ وفاجِر
لعلَّ كسيراً منْ خُطوبٍ كثيرةٍ
يكونُ له منْ فيضِ نُعْماهُ جابر

قراءة في كلمات الأغنية

تتمحورالأغنيةحولالوحدةالليلية، وتنقلها كلمات «أقول لساريالليل والليلغابر»بأسلوب مباشر يمسّالمستمع.اللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالحيصبيص وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1090م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات