أقول وقد غال الردى من أحبه
الطغرائي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «أقول وقد غال الردى من أحبه» للشاعر الطغرائي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أقول وقد غال الردى من أحبه»
أقولُ وقد غالَ الرَّدَى من أُحِبُّهُ
ومن ذا الذي يُعْدِي على نُوَبِ الدَّهْرِ
أأبقَى حُطاماً بالياً فوقَ ظهرِها
ومن تحتِها خُرعوبةُ الغُصُنِ النَّضْرِ
أعينيَّ جُوداً بالدماءِ وأسْعِدا
فقد جلَّ قدْرُ الرُّزِء عن عَبْرةٍ تجري
أذُمُّ جفوني أن تضِنَّ بذُخْرِها
وأمقتُ قلبي وهو يهدأُ في صدري
بنفسيَ من غاليتُ فيها بمهجتي
وجاهي وما حازتْ يدايَ من الوَفْرِ
وغايظتُ فيها أهلَ بيتي فكلُّهمْ
بعيدُ الرِّضَا يطوي الضُّلوعَ على غَمْرِ
وفُزْتُ بها من بعدِ يأسٍ وخَيْبَةٍ
كما استخرجَ الغَوَّاصُ لُؤلؤةَ البحرِ
فجاءتْ كما شاء المُنْى واشتَهى الهَوى
كمالاً ونُبلاً في عَفافٍ وفي سِتْرِ
فصارتْ يدي ملأى وعيني قريرةً
بها كيفما أصبحتُ في العُسْرِ واليسرِ
فنافسني المِقدارُ فيها ولم يَدَعْ
سوى مقلةٍ مطروفةٍ ويَدٍ صِفرِ
وما كنت أخشى أن يكونَ اجتماعُنَا
قصيرَ المدى ثم البِعادُ مدَى العُمْرِ
لقد أسلمتني صحبةٌ سلفتْ لنا
يُرَدُّ بها بعضُ الغليلِ إِلى الجَمْرِ
ألا ليتنا لم نصطحبْ عُمْرَ ليلةٍ
ولم نجتمعْ من قبلِ هذا على قَدْرِ
فيا نومُ لا تعمُرْ وِسادي ولا تَطُر
بمقلةِ مرهوم الإزارين بالقَطْرِ
وما لكما يا مقلتيَّ وللكَرى
ونورُكما قد غاب في ظُلمةِ القبرِ
فما عثرة الساقي بكأس رويَّةٍ
بأغزرَ فيضاً من دمائِكما الغُزْرِ
ويا موتُ ألحقِني بها غيرَ غادرٍ
فإن بقائي بعدَها غايةُ الغَدْرِ
ويا صبرُ زُلْ عنِّي ذميماً وخَلِّني
ولوعةَ وجدي والدموعَ التي تَمْرِي
ولا تَعِدَنِّي الأجرَ عنها فإنَّها
ألذُّ وأحلى في فؤادي من الأجرِ
أَتُبذَلُ لي حُورُ الجِنانِ نَسِيئَةً
وتُؤخذُ نَقْداً من ورائي وفي خِدْري
وأقنعُ بالموعودِ وهو كما تَرى
وأصبرُ للمقدورِ وهو كما تَدرِي
ومن ذا الذي يرضَى إن اعتاضَ كفُّهُ
يواقيتَ حُمْراً من أنامِلهَا العشْرِ
بلَى إنْ يكنْ حظِّي من الخُلْدِ وحدَها
صبرتُ فكانت نِعْمَ عاقبةُ الصَّبرِ
بنا أنتِ من مهجورةٍ لم أُرِدْ لَها
فِراقاً ولم تَطْوِ الضلوعَ على هَجْرِي
طلعتِ طلوعَ البدرِ ليلةَ تَمِّهِ
وفُقْتِ كما أربَى على الأنجُم الزُّهْرِ
وآنستِنَا حتى إِذا ما بَهَرْتِنَا
سناً وسناءً غِبْتِ غَيبوبةَ البَدْرِ
فقد كان رَبْعِي آهِلاً بكِ مدَّة
أحِنُّ إليه حَنَّةَ الطيرِ للوَكْرِ
وآوي إليهِ وهو رَوْضَةُ جَنَّةٍ
بدائِعُها يَخْتَلْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ
فمُذْ بِنْتِ عنهُ صارَ أوحشَ من لظَىً
وأضيقَ من قبرٍ وأجدبَ من قَفْرٍ
وما كنتِ إلا نعمةَ اللّهِ لم تدُمْ
عليَّ لعجزِي عن قيامِيَ بالشُّكْرِ
وما كنتِ إلا شطرَ قلبيَ حافظاً
ذمامي وهل يبقى الفؤادُ بلا شَطْرِ
فانْ سكنتْ نفسي إِلى سكَنٍ لها
سواكِ مدى عُمْري فقد بُؤْتُ بالكُفْرِ
وإنْ أسْلُ يوماً عنكِ أسْلُ ضرورةً
وإلّا فإنّي عن قريبٍ على الأِثْرِ
عسى اللّهُ في دارِ القَرارِ يضُمُّنَا
ويجمعُ شملاً إنَّه مالكُ الأَمْرِ
فيا أسفا أنْ لا تزاورَ بينَنا
ويا حسرتا أنْ لا لقاءَ إِلى الحَشْرِ
برغمي خلا رَبْعِي وأُسْكِنتِ خاطري
وغُيِّبْتِ عن عيني وأُحضِرْتِ في فكري
ومن ذا الذي يُعْدِي على نُوَبِ الدَّهْرِ
أأبقَى حُطاماً بالياً فوقَ ظهرِها
ومن تحتِها خُرعوبةُ الغُصُنِ النَّضْرِ
أعينيَّ جُوداً بالدماءِ وأسْعِدا
فقد جلَّ قدْرُ الرُّزِء عن عَبْرةٍ تجري
أذُمُّ جفوني أن تضِنَّ بذُخْرِها
وأمقتُ قلبي وهو يهدأُ في صدري
بنفسيَ من غاليتُ فيها بمهجتي
وجاهي وما حازتْ يدايَ من الوَفْرِ
وغايظتُ فيها أهلَ بيتي فكلُّهمْ
بعيدُ الرِّضَا يطوي الضُّلوعَ على غَمْرِ
وفُزْتُ بها من بعدِ يأسٍ وخَيْبَةٍ
كما استخرجَ الغَوَّاصُ لُؤلؤةَ البحرِ
فجاءتْ كما شاء المُنْى واشتَهى الهَوى
كمالاً ونُبلاً في عَفافٍ وفي سِتْرِ
فصارتْ يدي ملأى وعيني قريرةً
بها كيفما أصبحتُ في العُسْرِ واليسرِ
فنافسني المِقدارُ فيها ولم يَدَعْ
سوى مقلةٍ مطروفةٍ ويَدٍ صِفرِ
وما كنت أخشى أن يكونَ اجتماعُنَا
قصيرَ المدى ثم البِعادُ مدَى العُمْرِ
لقد أسلمتني صحبةٌ سلفتْ لنا
يُرَدُّ بها بعضُ الغليلِ إِلى الجَمْرِ
ألا ليتنا لم نصطحبْ عُمْرَ ليلةٍ
ولم نجتمعْ من قبلِ هذا على قَدْرِ
فيا نومُ لا تعمُرْ وِسادي ولا تَطُر
بمقلةِ مرهوم الإزارين بالقَطْرِ
وما لكما يا مقلتيَّ وللكَرى
ونورُكما قد غاب في ظُلمةِ القبرِ
فما عثرة الساقي بكأس رويَّةٍ
بأغزرَ فيضاً من دمائِكما الغُزْرِ
ويا موتُ ألحقِني بها غيرَ غادرٍ
فإن بقائي بعدَها غايةُ الغَدْرِ
ويا صبرُ زُلْ عنِّي ذميماً وخَلِّني
ولوعةَ وجدي والدموعَ التي تَمْرِي
ولا تَعِدَنِّي الأجرَ عنها فإنَّها
ألذُّ وأحلى في فؤادي من الأجرِ
أَتُبذَلُ لي حُورُ الجِنانِ نَسِيئَةً
وتُؤخذُ نَقْداً من ورائي وفي خِدْري
وأقنعُ بالموعودِ وهو كما تَرى
وأصبرُ للمقدورِ وهو كما تَدرِي
ومن ذا الذي يرضَى إن اعتاضَ كفُّهُ
يواقيتَ حُمْراً من أنامِلهَا العشْرِ
بلَى إنْ يكنْ حظِّي من الخُلْدِ وحدَها
صبرتُ فكانت نِعْمَ عاقبةُ الصَّبرِ
بنا أنتِ من مهجورةٍ لم أُرِدْ لَها
فِراقاً ولم تَطْوِ الضلوعَ على هَجْرِي
طلعتِ طلوعَ البدرِ ليلةَ تَمِّهِ
وفُقْتِ كما أربَى على الأنجُم الزُّهْرِ
وآنستِنَا حتى إِذا ما بَهَرْتِنَا
سناً وسناءً غِبْتِ غَيبوبةَ البَدْرِ
فقد كان رَبْعِي آهِلاً بكِ مدَّة
أحِنُّ إليه حَنَّةَ الطيرِ للوَكْرِ
وآوي إليهِ وهو رَوْضَةُ جَنَّةٍ
بدائِعُها يَخْتَلْنَ في حُلَلٍ خُضْرِ
فمُذْ بِنْتِ عنهُ صارَ أوحشَ من لظَىً
وأضيقَ من قبرٍ وأجدبَ من قَفْرٍ
وما كنتِ إلا نعمةَ اللّهِ لم تدُمْ
عليَّ لعجزِي عن قيامِيَ بالشُّكْرِ
وما كنتِ إلا شطرَ قلبيَ حافظاً
ذمامي وهل يبقى الفؤادُ بلا شَطْرِ
فانْ سكنتْ نفسي إِلى سكَنٍ لها
سواكِ مدى عُمْري فقد بُؤْتُ بالكُفْرِ
وإنْ أسْلُ يوماً عنكِ أسْلُ ضرورةً
وإلّا فإنّي عن قريبٍ على الأِثْرِ
عسى اللّهُ في دارِ القَرارِ يضُمُّنَا
ويجمعُ شملاً إنَّه مالكُ الأَمْرِ
فيا أسفا أنْ لا تزاورَ بينَنا
ويا حسرتا أنْ لا لقاءَ إِلى الحَشْرِ
برغمي خلا رَبْعِي وأُسْكِنتِ خاطري
وغُيِّبْتِ عن عيني وأُحضِرْتِ في فكري
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أقول وقدغالالردى منأحبه»أداهاالطغرائي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أقول وقدغالالردى منأحبه»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.