أقول ولي قلب يفيض من الوجد

ابن مليك الحموي

(44) مشاهدة


«أقول ولي قلب يفيض من الوجد» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقول ولي قلب يفيض من الوجد»

أقول ولي قلب يفيض من الوجد
غراما وأحشاء تذوب من الصد
ألا يا أهيل الحي والعلم الفرد
ترى هل علمتم ما لقيت من البعد
لقد جل ما اخفيه منه وما ابدي
احبايَ هل منكم لعينيَ نظرةٌ
لتطفي بها نار وتبرد غلة
في اربعٌ لم تستطعهن مهجة
فراق ووجد واشتياق ووحشة
تعددت البلوى على واحد فرد
فلم انس انسي بالحديث وعتبكم
واطيب اويقات تقضت بحبكم
ومحضر عيش بالحمى قد زها بكم
رعى الله اباما مضت لي بقربكم
كأني بها قد كنت في جنة الخلد
لقد كنت قبل اليوم بالبين هازلا
وبالحب مشغوف الفؤاد وذا هلا
فبادرني بالبين دهريَ عاجلا
هبوني امرأ قد كنت بالبين جاهلا
اما كان فيكم من هداني إلى الرشد
علام صدود كل يوم وجفوة
ولا حرمة ترعى لنا ومودة
وعهدي ولي فيكم وفاء وذمة
وكنت لكم عبد وللعبد حرمة
فما بالكم ضيعتم حرمة العبد
بعثت لكم كتبي فعز إيابها
وهامت بكم روحي فزاد عذابها
فما بالها قد ضاع فيكم حسابها
وما بال كتبي لا يرد جوابها
فهل اكرمت ان لا تقابل بالرد
اطلتم غداة البعر في الحب بيننا
وملتم الى قطع الرسائل دوننا
وقلتم قضيتم في المحبة ديننا
فاين حلاوات الرسائل بيننا
واين امارات المحبة والود
اتيتكُم ارجو لديكم مثوبة
فعذبتُم روحي وكانت طروبة
وزدتم عذابي بالصدود صعوبة
ومالي ذنب يستحق عقوبة
ويا ليتها كانت بشيء سوى الصد
يلوم عليكم عاذلي بجهالة
وما انا من يسلو لطول ملالة
ولا يرتضي بعد الهوى بعلالة
واني لارعاكم على كل حالة
وحقكُم انتم اعز الورى عندي
رسولكم وافي فحيا عليكم
وبشرني اني اكون نزيلكم
فقبلت فاه كي اكافي جميلكم
ويا ليت عندي كل يوم رسولكم
فاسكنه عيني وافرشه خدي
الا يا عربيا يمموا الخيف من منى
ودونهمُ طعن الاسنة والقنا
وبعدهم قد حال في الدهر دوننا
عليكم سلام الله والبعد بيننا
وبالرغم مني ان اسلم مني بعد

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات