أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا
ابن الجزري
(36) مشاهدة
كلمات «أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا» للشاعر ابن الجزري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا»
أكذا النفوس إذا عشقن الأنفسا
تعيي الأساة ضناً ويعييها الأسى
أم كنت من رزق الهوى وهوانه
وحدي ومن حرم المنى والمؤنسا
أواه كم من حرقة في مهجتي
لتشوقي المى المراشف ألعسا
حقف تفرع منه غصن مثمر
قمرا يقل من الذوائب حندسا
بأبي خيالا منه حيا مضجعي
غلساً ومن كتم الزيارة غلّسا
وألم بي إلمام من صحب السرى
مترقبا وسري الدجى متهجسا
وأراد أن يلقي عشاءً رحله
فكأنه انضي المطي معرّسا
في ليلة ظلماء غير زيها
حتى حسبناها نهاراً مشمسا
وتبلج الحسن البديع ضياؤه
يمحو دجنة كل ليل عسعسا
فارتد لا يثنى على آثاره
طرفاًولا تلوي امونا عرمسا
حذرا كمهديه يخاف رقيبه
خوف المحب عليه من ان يمسسا
ومن الوشاة قلائدا وغلائلا
لا تطمأن تضوعا وترجسا
فغدوت اندم من أبي غبشان اذ
عوضته واعتاض عني البسبسا
فإذا منعت من الهوي طيف الكرى
فمتى تنال به الظباء الكنسا
ولقد يئست من المنى ويحق المرائي
الزمان وأهله أن ييئسا
أمراء ختالون تبصر فذهم
في الاطلس الخزي ذئباً أطلسا
لا يرتجون سوي الأجل إلا رأس
العلى والعقلاء ترجو الأرأسا
والأكرم ابن الأكرمين أرومة
بسقت أفانينا وطابت مغرسا
من أسرة أسروا المحامد فاغتدت
وقفا عليهم في الزمان محبسا
وتدرعوا فقر الثناء مفاضة
موضونة وتمغفروها قونسا
فارتد نافذ كل سهم طائشا
عنهم وسهمهم اصاب وفرطسا
وتوارثوا العلياء ابناً عن اب
بر كأرث الخمس اصحاب الكسا
فعلت بهم في العالمين وكيف لا
يعلو على التقوى بناء أسسا
وهم هم من معشر سادوا بما
شادوا وبالتشييد تعلى المجلسا
أسدٌ احامس في الكريهة والتقى
والمجد يصطحب الأشد الأهمسا
تعساً لمن جاراهم في سؤدد
وهو الجدير بأن يضل ويتعسا
ومناقب الفضلاء ليس بمدرك
من حظها الأوفى الغبي الأبخسا
يابن الأولى لا عيب فيهم غير ان
يذروا الفصيح بنائليهم اخرسا
أهلا بمقدمك الذي اقدامه
تغدو الرؤس لهن خضع نكسا
وتود لو فرشت جفون عيوننا
ارضاً لهن ولو فرشنا السندسا
ولو اننا مرعي الربيع وخيله
ترعى به حواذننا والنرجسا
فلقد منحنا من لقاك مسرة
ملكت بها منا القلوب الأنفسا
وعزاز نالت عز حكمك ثانيا
فتبججت واذل عزلك كلسا
فكأنما اعنى ابن ارفع راسه
ارضا وطأت بها وقال الهرسا
فصعيدها الأكسير يغني طالباً
من ان يظل مصعداً ومدمسا
ولأنت من لوصافحت راحاته
اعوام يوسف لان منها ما فسا
ولأنت من نسخت أيادي فضله
بعض الحروف فلا لعل ولا عسا
ولأنت من ملأ الصدور محبة
عمن سواه فما يسعن توسوسا
فوقاك ربك حاسديك وان علا
مقدار ذاتك ان ينال ويلمسا
إن السماء على علو مكانها
لم تمتنع بالشهب من أن تحرسا
وكفاك شرة أم دفر إنها
لخبيثة قبحت وراقت ملبسا
نشتاقها حسناء وهي لناقد
مستخبر تبدو عجوزاً مومسا
كالأفعوان للامسى أعضائها
خشنت طبائعها ولأنت ملمسا
ستغول كلا من بنيها مثلما
غالت قديما في بنيه الأفطسا
وبقيت ما بقى الزمان فأنه
بوجود ذاتك محسن فيما اسا
فلقد لقيت به خطوباً جمة
لولاك لم اسطع بهن تنفسا
فكأن جودك منه شق صحيفتي
حتى خلصت وخلتني المتلمسا
وكأنما خادعت منه لصرتي
فيه ابا حش وكنت البيهسا
تتوقد الأحشاء منك ذكاؤه
ويسح كفك عارضا متبجسا
كالهندةاني الصقيل بمائه
نار الفرند جديرة ان تقبسا
أسمى خير الخلق لديك فأنها
كالفيلسوف تندسا وتنطسا
وكأنها في كل بيت شمته
منها تضم من القريض مهندسا
والشعر ما شاقتك منه حكمة
لا ما يشوقك الكثيب الأوعسا
فاسلم ودم لأجيد فيك مدائحا
لو رامها العبسي عجزاً عبسا
تستفرس العرب الكرام معانيا
وتميت فارس بالبيان تفرسا
وأنا بمدحك في حسودك طاعن
والليث من يمدحه ذم الهجرسا
تعيي الأساة ضناً ويعييها الأسى
أم كنت من رزق الهوى وهوانه
وحدي ومن حرم المنى والمؤنسا
أواه كم من حرقة في مهجتي
لتشوقي المى المراشف ألعسا
حقف تفرع منه غصن مثمر
قمرا يقل من الذوائب حندسا
بأبي خيالا منه حيا مضجعي
غلساً ومن كتم الزيارة غلّسا
وألم بي إلمام من صحب السرى
مترقبا وسري الدجى متهجسا
وأراد أن يلقي عشاءً رحله
فكأنه انضي المطي معرّسا
في ليلة ظلماء غير زيها
حتى حسبناها نهاراً مشمسا
وتبلج الحسن البديع ضياؤه
يمحو دجنة كل ليل عسعسا
فارتد لا يثنى على آثاره
طرفاًولا تلوي امونا عرمسا
حذرا كمهديه يخاف رقيبه
خوف المحب عليه من ان يمسسا
ومن الوشاة قلائدا وغلائلا
لا تطمأن تضوعا وترجسا
فغدوت اندم من أبي غبشان اذ
عوضته واعتاض عني البسبسا
فإذا منعت من الهوي طيف الكرى
فمتى تنال به الظباء الكنسا
ولقد يئست من المنى ويحق المرائي
الزمان وأهله أن ييئسا
أمراء ختالون تبصر فذهم
في الاطلس الخزي ذئباً أطلسا
لا يرتجون سوي الأجل إلا رأس
العلى والعقلاء ترجو الأرأسا
والأكرم ابن الأكرمين أرومة
بسقت أفانينا وطابت مغرسا
من أسرة أسروا المحامد فاغتدت
وقفا عليهم في الزمان محبسا
وتدرعوا فقر الثناء مفاضة
موضونة وتمغفروها قونسا
فارتد نافذ كل سهم طائشا
عنهم وسهمهم اصاب وفرطسا
وتوارثوا العلياء ابناً عن اب
بر كأرث الخمس اصحاب الكسا
فعلت بهم في العالمين وكيف لا
يعلو على التقوى بناء أسسا
وهم هم من معشر سادوا بما
شادوا وبالتشييد تعلى المجلسا
أسدٌ احامس في الكريهة والتقى
والمجد يصطحب الأشد الأهمسا
تعساً لمن جاراهم في سؤدد
وهو الجدير بأن يضل ويتعسا
ومناقب الفضلاء ليس بمدرك
من حظها الأوفى الغبي الأبخسا
يابن الأولى لا عيب فيهم غير ان
يذروا الفصيح بنائليهم اخرسا
أهلا بمقدمك الذي اقدامه
تغدو الرؤس لهن خضع نكسا
وتود لو فرشت جفون عيوننا
ارضاً لهن ولو فرشنا السندسا
ولو اننا مرعي الربيع وخيله
ترعى به حواذننا والنرجسا
فلقد منحنا من لقاك مسرة
ملكت بها منا القلوب الأنفسا
وعزاز نالت عز حكمك ثانيا
فتبججت واذل عزلك كلسا
فكأنما اعنى ابن ارفع راسه
ارضا وطأت بها وقال الهرسا
فصعيدها الأكسير يغني طالباً
من ان يظل مصعداً ومدمسا
ولأنت من لوصافحت راحاته
اعوام يوسف لان منها ما فسا
ولأنت من نسخت أيادي فضله
بعض الحروف فلا لعل ولا عسا
ولأنت من ملأ الصدور محبة
عمن سواه فما يسعن توسوسا
فوقاك ربك حاسديك وان علا
مقدار ذاتك ان ينال ويلمسا
إن السماء على علو مكانها
لم تمتنع بالشهب من أن تحرسا
وكفاك شرة أم دفر إنها
لخبيثة قبحت وراقت ملبسا
نشتاقها حسناء وهي لناقد
مستخبر تبدو عجوزاً مومسا
كالأفعوان للامسى أعضائها
خشنت طبائعها ولأنت ملمسا
ستغول كلا من بنيها مثلما
غالت قديما في بنيه الأفطسا
وبقيت ما بقى الزمان فأنه
بوجود ذاتك محسن فيما اسا
فلقد لقيت به خطوباً جمة
لولاك لم اسطع بهن تنفسا
فكأن جودك منه شق صحيفتي
حتى خلصت وخلتني المتلمسا
وكأنما خادعت منه لصرتي
فيه ابا حش وكنت البيهسا
تتوقد الأحشاء منك ذكاؤه
ويسح كفك عارضا متبجسا
كالهندةاني الصقيل بمائه
نار الفرند جديرة ان تقبسا
أسمى خير الخلق لديك فأنها
كالفيلسوف تندسا وتنطسا
وكأنها في كل بيت شمته
منها تضم من القريض مهندسا
والشعر ما شاقتك منه حكمة
لا ما يشوقك الكثيب الأوعسا
فاسلم ودم لأجيد فيك مدائحا
لو رامها العبسي عجزاً عبسا
تستفرس العرب الكرام معانيا
وتميت فارس بالبيان تفرسا
وأنا بمدحك في حسودك طاعن
والليث من يمدحه ذم الهجرسا
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.