ألا عللاني قبل أن يأتي الموت

ابن المعتز

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن المعتز
سنة الإصدار: 888
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ألا عللاني قبل أن يأتي الموت» — ابن المعتز: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا عللاني قبل أن يأتي الموت»

أَلا عَلِّلاني قَبلَ أَن يَأتِيَ المَوتُ
وَيُبنى لِجُثماني بِدارِ البِلى بَيتُ
أَلا عَلِّلاني كَم حَبيبٍ تَعَذَّرَت
مَوَدَّتُهُ عَن وَصلِهِ قَد تَسَلَّيتُ
أَلا عَلِّلاني لَيسَ سَعيِي بِمُدرَكٍ
وَلا بِوُقوفي بِالَّذي خُطَّ لي فَوتُ
فَأَهلَكَني ما أَهلَكَ الناسَ كُلَّهُم
صُروفُ المُنى وَالحِرصُ وَاللَوُّ وَاللَيتُ
أَلا رُبَّ دَسّاسٍ إِلى الكَيدِ حامِلٍ
ضِبابَ حُقودٍ قَد عَرَفتُ وَدارَيتُ
فَعادَ صَديقاً بَعدَما كانَ شائِناً
بَعيدَ الرِضى عَنّي فَصافى وَصافَيتُ
وَخِطَّةِ رِبحٍ في العُلى قَد أَجَبتُها
وَخِطَّةِ خَسفٍ ذاتِ بَخسٍ تَأَبَّيتُ
وَزادُ التُقى مِثلُ الرَفيقِ مُقَدَّماً
تَزَوَّدَ قَلبي سائِغاً لي وَأَسرَيتُ
فَلاقَيتُهُ في مَنزِلٍ قَد أُعِدَّ لي
مَحَلّاً كَريماً لا يَرومُ فَأَقرَيتُ
وَمِن عَجَبِ الأَيّامِ بَغيُ مَعاشِرٍ
غِضابٍ عَلى سَبقي إِذا أَنا جارَيتُ
لَهُم رَحِمٌ دُنياهُمُ يَعرِفونَها
إِذا أَنهَكوها بِالقَطيعَةِ أَبقَيتُ
يَصُدّونَ عَن شُكري وَتُهجَرُ سُنَّتي
عَلى قُربِ عَهدٍ مِثلَ ما يُهجَرُ البَيتُ
فَذَلِكَ دَأبُ البِرِّ مِنّي وَدَأبُهُم
إِذا قُتِلوا نُعمايَ بِالكُفرِ أَحيَيتُ
يُغيظُهُمُ فَضلي عَلَيهِم وَنَقصُهُم
كَأَنِّيَ قَسَّمتُ الحُظوظَ فَحابَيتُ
وَكَم كُرَبٍ أَخّاذَةٍ بِحُلوقِهِم
مُصَمِّمَةِ البَلوى كَشَفتُ وَجَلَّيتُ
عَرَفتُ زَماني بُؤسَهُ وَرَخائَهُ
وَلاقَيتُ مَكروهَ الخُطوبِ وَعانَيتُ
وَدَهرٍ مُؤاتٍ قَد مَلَكتُ نَعيمَهُ
وَأُعطيتُ مِن حَلواءِ عَيشٍ وَأَعطَيتُ
وَآخَرُ يُشجيني صَبَرتُ لِمَضِّهِ
وَكَم مِن شَجىً تَحتَ التَصَبُّرِ قاسَيتُ
وَخَصمٍ يَهُدُّ القَرمَ رَجعُ جَوابِهِ
مَلَأتُ لَهُ صاعَ الخِصامِ فَوَفَّيتُ
أُصافي بَني الشَحناءِ ما جَمجَموا بِها
لِبُقيا فَإِن أَغرَوا بِيَ الشَرَّ أَغرَيتُ
وَأَتبَعُ مِصباحَ اليَقينِ فَإِن بَدا
لِيَ الشَكُّ في شَيءٍ يُريبُ تَناهَيتُ
وَبَهماءَ دَيمومٍ كَسَوتُ قِفارَها
مَناسِمَ حُرجوجٍ وَبَهماءَ عَرَّيتُ
شَغَلتُ هُمومَ النَفسِ عَنّي بِرِحلَةٍ
فَأَصبَحتُ مِنها فَوقَ رَحلي وَأَمسَيتُ
وَماءِ خَلاءٍ قَد طَرَقتُ بِسُدفَةٍ
عَلَيهِ القَطا كَأَنَّ آجِنَهُ الزَيتُ
وَمَرقَبَةٍ مِثلِ السِنانِ عَلَوتُها
كَأَنّي لِأَردافِ الكَواكِبِ ناجَيتُ
وَأُمنِيَةٍ لَم أَمنَعِ النَفسَ رَومَها
بَلَغتُ وَأُخرى بَعدَها قَد تَمَنَّيتُ
وَحَربٍ عَوانٍ يُثقِلُ الأَرضَ حَملُها
وَيَلمَعُ في أَطرافِ أَرماحِها المَوتُ
شَهِدتُ بِصَبرٍ لا تُوَلّي جُنودُهُ
فَحاسَيتُ أَكواسَ المَنايا وَساقَيتُ
وَضَيفٍ رَمَتني لَيلَةٌ بِسَوادِهِ
فَحَيّاهُ بِشري قَبلَ زادي وَحَيَّيتُ
وَباتَ بِمُمسي لَيلَةٍ غابَ شَرُّها
وَقُمتُ فَأَطعَمتُ الثَناءَ وَأُسقيتُ
وَنُعمى تَضيقُ النَفسُ حينَ أَرُدُّها
شَكَرتُ عَلَيها ذا البَلادِ وَكافَيتُ
وَداءٍ مِنَ الأَعداءِ دَبَّت سُمومُهُ
وَأَعيا رِفاءَ الشَرِّ بِالسَيفِ داوَيتُ
وَعَزمٍ كَمَتنِ السَيفِ لي وَلِصاحِبي
فَما أَظهَرَتهُ بَوحَةٌ مُنذُ أَخفَيتُ
وَراحٍ كَلَونِ التِبرِ يَضحَكُ كَأسُها
صَبَحتُ بِها شَرباً كِراماً وَغادَيتُ
وَبَيضاءَ تُعطي العَينَ حُسناً وَنَضرَةً
شَغَلتُ بِها عَصرَ الشَبابِ وَأَفنَيتُ
سَمَوتُ لَها وَاللَيلُ قَد لاحَ نَجمُهُ
فَلاقَيتُ بَدراً في الدُجى حينَ لاقَيتُ
وَكُنتُ اِمرَأً مِنّي التَصابي الَّذي تَرى
فَقَد بَلَغَت مِنّي النُهى فَتَناهَيتُ
وَقُلتُ أَلا يا نَفسِ هَل بَعدَ شَيبَةٍ
نَذيرٌ فَما عُذري إِذا ما تَمادَيتُ
وَقَد أَبصَرَت عَيني المَنِيَّةَ تَنتَضي
سُيوفَ مَشيبي فَوقَ رَأسي وَأَشفَيتُ
فَخَلَّيتُ سُلطانَ التَصابي لِأَهلِهِ
وَأَدبَرتُ عَن شَأنِ الغَوِيِّ وَوَلَّيتُ
فَما أَنا لَولا الذِكرُ ما قَد عَلِمتُمُ
أَطَعتُ عَذولي بَعدَما كُنتُ عاصَيتُ
وَقالوا مَشيبُ الرَأسِ يَحدو إِلى الرَدى
فَقُلتُ أَراني قَد قَرُبتُ وَدانَيتُ
تَبَدَّلَ قَلبي ما تَبَدَّلَ مَفرِقي
بَياضُ تُقايَ قَد نَزَعتُ وَأَبقَيتُ
وَقَد طالَ ما أَترَعتُ كَأسي مِنَ الصِبا
زَماناً فَقَد عَطَّلتُ كَأسي وَأَفضَيتُ

قراءة في كلمات الأغنية

يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ألاعللاني قبلأن يأتيالموت»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن المعتز
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 861
سنة الوفاة: 908
بداية المسيرة: 888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»

عن الشاعر: ابن المعتز

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن المعتز

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات