ألا عظة إن الزمان خؤون
ابن الزقاق
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «ألا عظة إن الزمان خؤون» — ابن الزقاق كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا عظة إن الزمان خؤون»
ألا عظةٌ إنَّ الزمانَ خؤونُ
وإنَّ ملمَّاتِ الزمانِ فنونُ
لقد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمى
وتُلْفى شكوكٌ للمنى وظنون
فكم قد مَضَتْ من أُمَّةٍ إثْرَ أُمَّةٍ
وقَرْنٌ يليه بعد ذاك قرون
وقد أبصرَتْ عيني وأَصغتْ مسامعي
لو انَّ صفاةً للفؤادِ تلين
فلم أرَ إلاَّ وافداً قد تحللت
عُرى رَحْلِهِ حتَّى يُقالَ ظعين
ولا غابراً إلا على إثْرِ سالفٍ
أَوائِلُهُمْ للآخرينَ رُهون
ولا فرحاً إلا وأَعقبَ يَوْمَهُ
من الدهر نَوْحٌ دائمٌ وشجون
فَبُؤْسَى لصرفِ الدهر كم مرَّ عنده
تراثٌ لنا لا ينقضي وديون
وقد كان يُنْبي عن نصيحةِ مُشْفقٍ
علينا ولكنَّ النصيحَ ظنين
وبالأمسِ قد رُوِّعتُ ملءَ جوانحي
بنعيٍ يَسُدُّ الأفْقَ منه طنين
أتاني فلم يُمْهِلْ لأفزعَ عنده
إلى كذبٍ حتى استفاضَ يقين
ووافى كمثلِ الصبحِ عُرْيان كلَّما
تُكذِّبه عينُ البصيرِ يَبين
فيا حسرتا أن مالَ للبين والنوى
وأقفرَ من ليثِ المجالِ عرين
وصوَّحَ غصنٌ من ذرى المجدِ ناضرٌ
وأَقوى من القصرِ الرفيع مكين
فما للرُّبى لا جادها بارقُ الحيا
ترفُّ أزاهيرٌ لها وغصون
وما للجبالِ الصمِّ لم تنصدعْ أَسىً
وللزهرِ خَفْقٌ بَعْدَهُ وسكون
وما للظُّبا لم تنبُ منها مضاربٌ
وللسمرِ لم تُقْصَفْ لهنَّ متون
كذا يُكْسَفُ البدرُ المنيرُ متمماً
كذا يَعْقُبُ الصبحَ المنيرَ دُجون
كذا يُسْتَضامُ المجدُ وهو مؤثَّلٌ
كذا يُسْتَخَفُّ الطَّوْدُ وهو رصين
كذا يذهبُ الجود الحَلالُ وترتمي
نوىً بالسجايا العاطراتِ شَطونُ
كأن لم تكنْ تلك الصوارمُ والقنا
بطاعتِهِ يومَ الهياجِ تدين
كأنْ لم يكنْ للدهرِ عِلْقَ مَضِنَّةٍ
تَحَلَّى به أيامُهُ فيَزين
كأنْ لك يكنْ في رمحِهِ وسنانِهِ
منايا العدا تدنو به وتحين
أما خجلتْ من كرِّهِ وجِلادِه
فوارسُ كَفَّتْ عنه وهي صُفُون
ألم تكترثْ للمجدِ والجودِ والعلا
صوارمُ ما اهتزَّتْ بهنَّ يمين
وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغى
مصوناً كما صانَ العيون جفونُ
فهلاَّ وقد خاضَ المكارةَ لُجَّةً
وقاهُ من الجُرْدِ العِتاقِ صَفين
وإذ كان لا يهوى الفرار من الردى
حماهُ من المجدِ الأثيلِ مكين
وهلاَّ به ضنَّ الزمانُ فإنَّه
على أنْ يرينا مثلَهُ لضنيني
فإن يكُ قد ولَّى حميداً فإنما
له اللهُ بالذخرِ الجسيمِ ضمين
وإنَّ ملمَّاتِ الزمانِ فنونُ
لقد آن أن تُجلى الخطوبُ عن العمى
وتُلْفى شكوكٌ للمنى وظنون
فكم قد مَضَتْ من أُمَّةٍ إثْرَ أُمَّةٍ
وقَرْنٌ يليه بعد ذاك قرون
وقد أبصرَتْ عيني وأَصغتْ مسامعي
لو انَّ صفاةً للفؤادِ تلين
فلم أرَ إلاَّ وافداً قد تحللت
عُرى رَحْلِهِ حتَّى يُقالَ ظعين
ولا غابراً إلا على إثْرِ سالفٍ
أَوائِلُهُمْ للآخرينَ رُهون
ولا فرحاً إلا وأَعقبَ يَوْمَهُ
من الدهر نَوْحٌ دائمٌ وشجون
فَبُؤْسَى لصرفِ الدهر كم مرَّ عنده
تراثٌ لنا لا ينقضي وديون
وقد كان يُنْبي عن نصيحةِ مُشْفقٍ
علينا ولكنَّ النصيحَ ظنين
وبالأمسِ قد رُوِّعتُ ملءَ جوانحي
بنعيٍ يَسُدُّ الأفْقَ منه طنين
أتاني فلم يُمْهِلْ لأفزعَ عنده
إلى كذبٍ حتى استفاضَ يقين
ووافى كمثلِ الصبحِ عُرْيان كلَّما
تُكذِّبه عينُ البصيرِ يَبين
فيا حسرتا أن مالَ للبين والنوى
وأقفرَ من ليثِ المجالِ عرين
وصوَّحَ غصنٌ من ذرى المجدِ ناضرٌ
وأَقوى من القصرِ الرفيع مكين
فما للرُّبى لا جادها بارقُ الحيا
ترفُّ أزاهيرٌ لها وغصون
وما للجبالِ الصمِّ لم تنصدعْ أَسىً
وللزهرِ خَفْقٌ بَعْدَهُ وسكون
وما للظُّبا لم تنبُ منها مضاربٌ
وللسمرِ لم تُقْصَفْ لهنَّ متون
كذا يُكْسَفُ البدرُ المنيرُ متمماً
كذا يَعْقُبُ الصبحَ المنيرَ دُجون
كذا يُسْتَضامُ المجدُ وهو مؤثَّلٌ
كذا يُسْتَخَفُّ الطَّوْدُ وهو رصين
كذا يذهبُ الجود الحَلالُ وترتمي
نوىً بالسجايا العاطراتِ شَطونُ
كأن لم تكنْ تلك الصوارمُ والقنا
بطاعتِهِ يومَ الهياجِ تدين
كأنْ لم يكنْ للدهرِ عِلْقَ مَضِنَّةٍ
تَحَلَّى به أيامُهُ فيَزين
كأنْ لك يكنْ في رمحِهِ وسنانِهِ
منايا العدا تدنو به وتحين
أما خجلتْ من كرِّهِ وجِلادِه
فوارسُ كَفَّتْ عنه وهي صُفُون
ألم تكترثْ للمجدِ والجودِ والعلا
صوارمُ ما اهتزَّتْ بهنَّ يمين
وقد كان بالسمر الذوابلِ في الوغى
مصوناً كما صانَ العيون جفونُ
فهلاَّ وقد خاضَ المكارةَ لُجَّةً
وقاهُ من الجُرْدِ العِتاقِ صَفين
وإذ كان لا يهوى الفرار من الردى
حماهُ من المجدِ الأثيلِ مكين
وهلاَّ به ضنَّ الزمانُ فإنَّه
على أنْ يرينا مثلَهُ لضنيني
فإن يكُ قد ولَّى حميداً فإنما
له اللهُ بالذخرِ الجسيمِ ضمين
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الزقاق
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
0
سنة الوفاة:
1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ ابن الزقاق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.