ألا أسعديني بالدموع السواكب
البحتري
(47) مشاهدة
«ألا أسعديني بالدموع السواكب» — البحتري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا أسعديني بالدموع السواكب»
أَلا أَسعِديني بِالدُموعِ السَواكِبِ
عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
وَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّما
لَها آمِرٌ يَرفَضُّ مِن تَحتِ حاجِبي
أَلا وَاِستَزيريها إِلَينا تَطَلُّعاً
وَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
لِماذا أَرَدتِ الهَجرَ مِنّي وَلَم أَكُن
لِعَهدِكُمُ لي بِالمَذوقِ المُوارِبِ
فَإِن كانَ هَذا الصَرمُ مِنكُم تَدَلُّلاً
فَأَهلاً وَسَهلاً بِالدَلالِ المُخالِبِ
وَإِن كُنتِ قَد بُلِّغتِ يا عَلوَ باطِلاً
بِقَولِ عَدُوٍّ فَاِسأَلي ثُمَّ عاقِبي
وَلا تَعجَلي بِالصَرمِ حَتّى تَبَيَّني
أَمُبلِغَ حَقٍّ كانَ أَم قَولَ كاذِبِ
كَأَنَّ جَميعَ الأَرضِ حَتّى أَراكُمُ
تُصَوَّرُ في عَيني بِسودِ العَقارِبِ
وَلَو زُرتُكُم في اليَومِ سَبعينَ مَرَّةً
لَكُنتُ كَذي فَرخٍ عَنِ الفَرخِ غائِبِ
أَراني أَبيتُ اللَيلَ صاحِبَ عَبرَةٍ
مَشوقاً أُراعي مُنجِداتِ الكَواكِبِ
أُراقِبُ طولَ اللَيلِ حَتّى إِذا اِنقَضى
رَقَبتُ طُلوعَ الشَمسِ حَتّى المَغارِبِ
إِذا ذَهَبا هَذانِ مِنّي بِلَذَّتي
فَما أَنا في الدُنيا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
فَيا شُؤمَ جَدّي كَيفَ أَبكي تَلَهُّفاً
عَلى ما مَضى مِن وَصلِ بَيضاءَ كاعِبِ
رَأَت رَغبَتي فيها فَأَبدَت زَهادَةً
أَلا رُبَّ مَحرومٍ مِنَ الناسِ راغِبِ
أُريدُ لِأَدعو غَيرَها فَيَرُدُّني
لِساني إِلَيها بِاسمِها كَالمُغالِبِ
يَظَلُّ لِساني يَشتَكي الشَوقَ وَالهَوى
وَقَلبي كَذي حَبسٍ لِقَتلٍ مُراقَبِ
وَإِنَّ بِقَلبي كُلَّما هاجَ شَوقُهُ
حَراراتِ أَقباسٍ تَلوحُ لِراهِبِ
فَلَو أَنَّ قَلبي يَستَطيعُ تَكَلُّماً
لَحَدَّثَكُم عَنّي بِجَمِّ العَجائِبِ
كَتَبتُ فَأَكثَرتُ الكِتابَ إِلَيكُمُ
كَذي رَغبَةٍ حَتّى لَقَد مَلَّ كاتِبي
أَما تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍ
صَريعٍ قَريحِ القَلبِ كَالشَنِّ ذائِبِ
فَأُقسِمُ لَو أَبصَرتِني مُتَضَرِّعاً
أُقَلَّبُ طَرفي نَحوَكُم كُلَّ جانِبِ
وَحَولي مِنَ العُوّادِ باكٍ وَمُشفِقٌ
أَباعِدُ أَهلي كُلَّهُم وَأَقارِبي
لَأَبكاكِ مِنّي ما تَرينَ تَوَجُّعاً
كَأَنَّكَ بي يا عَلوُ قَد قامَ نادِبي
وَقَد قالَ داعي الحُبِّ هَل مِن مُجاوِبِ
فَأَقبَلتُ أَسعى قَبلَ كُلِّ مُجاوِبِ
فَما إِن لَهُ إِلّا إِلَيَّ مَذاهِبٌ
تَكونُ وَلا إِلّا إِلَيهِ مَذاهِبي
عَلى الوَجدِ مِن صَرمِ الحَبيبِ المُغاضِبِ
وَسُحّي دُموعاً هامِلاتٍ كَأَنَّما
لَها آمِرٌ يَرفَضُّ مِن تَحتِ حاجِبي
أَلا وَاِستَزيريها إِلَينا تَطَلُّعاً
وَقولي لَها في السِرِّ يا أُمَّ طالِبِ
لِماذا أَرَدتِ الهَجرَ مِنّي وَلَم أَكُن
لِعَهدِكُمُ لي بِالمَذوقِ المُوارِبِ
فَإِن كانَ هَذا الصَرمُ مِنكُم تَدَلُّلاً
فَأَهلاً وَسَهلاً بِالدَلالِ المُخالِبِ
وَإِن كُنتِ قَد بُلِّغتِ يا عَلوَ باطِلاً
بِقَولِ عَدُوٍّ فَاِسأَلي ثُمَّ عاقِبي
وَلا تَعجَلي بِالصَرمِ حَتّى تَبَيَّني
أَمُبلِغَ حَقٍّ كانَ أَم قَولَ كاذِبِ
كَأَنَّ جَميعَ الأَرضِ حَتّى أَراكُمُ
تُصَوَّرُ في عَيني بِسودِ العَقارِبِ
وَلَو زُرتُكُم في اليَومِ سَبعينَ مَرَّةً
لَكُنتُ كَذي فَرخٍ عَنِ الفَرخِ غائِبِ
أَراني أَبيتُ اللَيلَ صاحِبَ عَبرَةٍ
مَشوقاً أُراعي مُنجِداتِ الكَواكِبِ
أُراقِبُ طولَ اللَيلِ حَتّى إِذا اِنقَضى
رَقَبتُ طُلوعَ الشَمسِ حَتّى المَغارِبِ
إِذا ذَهَبا هَذانِ مِنّي بِلَذَّتي
فَما أَنا في الدُنيا لِعَيشٍ بِصاحِبِ
فَيا شُؤمَ جَدّي كَيفَ أَبكي تَلَهُّفاً
عَلى ما مَضى مِن وَصلِ بَيضاءَ كاعِبِ
رَأَت رَغبَتي فيها فَأَبدَت زَهادَةً
أَلا رُبَّ مَحرومٍ مِنَ الناسِ راغِبِ
أُريدُ لِأَدعو غَيرَها فَيَرُدُّني
لِساني إِلَيها بِاسمِها كَالمُغالِبِ
يَظَلُّ لِساني يَشتَكي الشَوقَ وَالهَوى
وَقَلبي كَذي حَبسٍ لِقَتلٍ مُراقَبِ
وَإِنَّ بِقَلبي كُلَّما هاجَ شَوقُهُ
حَراراتِ أَقباسٍ تَلوحُ لِراهِبِ
فَلَو أَنَّ قَلبي يَستَطيعُ تَكَلُّماً
لَحَدَّثَكُم عَنّي بِجَمِّ العَجائِبِ
كَتَبتُ فَأَكثَرتُ الكِتابَ إِلَيكُمُ
كَذي رَغبَةٍ حَتّى لَقَد مَلَّ كاتِبي
أَما تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍ
صَريعٍ قَريحِ القَلبِ كَالشَنِّ ذائِبِ
فَأُقسِمُ لَو أَبصَرتِني مُتَضَرِّعاً
أُقَلَّبُ طَرفي نَحوَكُم كُلَّ جانِبِ
وَحَولي مِنَ العُوّادِ باكٍ وَمُشفِقٌ
أَباعِدُ أَهلي كُلَّهُم وَأَقارِبي
لَأَبكاكِ مِنّي ما تَرينَ تَوَجُّعاً
كَأَنَّكَ بي يا عَلوُ قَد قامَ نادِبي
وَقَد قالَ داعي الحُبِّ هَل مِن مُجاوِبِ
فَأَقبَلتُ أَسعى قَبلَ كُلِّ مُجاوِبِ
فَما إِن لَهُ إِلّا إِلَيَّ مَذاهِبٌ
تَكونُ وَلا إِلّا إِلَيهِ مَذاهِبي
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قصد البحتري أبا تمّام في حمص وهو بعد شاعر ناشئ، فقرأ عليه شعره فاستحسنه ووجّهه — وكان ذلك أوّل الطريق. ثم صار إلى بغداد وسامرّاء فاتّصل بالمتوكّل وحسن موقعه عنده، حتى شهد ليلة مقتله في قصره سنة 861م، فكتب فيها ما كتب. ثم بقي بعد ذلك يمدح من تولّى، وعاد آخر عمره إلى منبج فمات بها. وكان قد قال في الشعر أكثر من نصف قرن، ورأى من الخلفاء والوزراء أكثر ممّا رآه أغلب معاصريه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.