ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي
السموأل
(39) مشاهدة
كلمات «ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي» للشاعر السموأل كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي»
أَلا أَيُّها الضَيفُ الَّذي عابَ سادَتي
أَلا اِسمَع جَوابي لَستُ عَنكَ بِغافِلِ
أَلا اِسمَع لِفَخرٍ يَترُكُ القَلبَ مولِهاً
وَيُنشِبُ ناراً في الضُلوعِ الدَواخِلِ
فَأُحصي مَزايا سادَةٍ بِشَواهِدٍ
قَدِ اِختارَهُم رَحمانُهُم لِلدَلائِلِ
قَدِ اِختارَهُم عُقماً عَواقِرَ لِلوَرى
وَمِن ثَمَّ وَلّاهُم سَنامَ القَبائِلِ
مِنَ النارِ وَالقُربانِ وَالمِحَنِ الَّتي
لَها اِستَسلَموا حُبَّ العُلى المُتَكامِلِ
فَهَذا خَليلٌ صَيَّرَ الناسَ حَولَهُ
رَياحينَ جَنّاتِ الغُصونِ الذَوابِلِ
وَهَذا ذَبيحٌ قَد فَداهُ بِكَبشِهِ
بَراهُ بَديهاً لا نِتاجَ الثَياتِلِ
وَهَذا رَئيسٌ مُجتَبىً ثَمَّ صَفوُهُ
وَسَمّاهُ إِسرائيلَ بَكرَ الأَوائِلِ
وَمِن نَسلِهِ السامي أَبوالفَضلِ يوسُفُ الـ
ـلَذي أَشبَعَ الأَسباطَ قَمحَ السَنابِلِ
وَصارَ بِمِصرٍ بَعدَ فِرعَونَ أَمرُهُ
بِتَعبيرِ أَحلامٍ لِحَلِّ المَشاكِلِ
وَمِن بَعدِ أَحقابٍ نَسوا ما أَتى لَهُم
مِنَ الخَيرِ وَالنَصرِ العَظيمِ الفَواضِلِ
أَلَسنا بَني مِصرَ المُنَكَّلَةِ الَّتي
لَنا ضُرِبَت مِصرٌ بِعَشرِ مَناكِلِ
أَلَسنا بَني البَحرِ المُغَرِّقِ وَالَّذي
لَنا غُرِّقَ الفِرعَونُ يَومَ التَحامُلِ
وَأَخرَجَهُ الباري إِلى الشَعبِ كَي يَرى
أَعاجيبَهُ مَع جودِهِ المُتَواصِلِ
وَكيما يَفوزوا بِالغَنيمَةِ أَهلُها
مِنَ الذَهَبِ الإِبريزِ فَوقَ الحَمائِلِ
أَلَسنا بَني القُدسِ الَّذي نُصِبَت لَهُم
غَمامٌ تَقيهِم في جَميعِ المَراحِلِ
مِنَ الشَمسِ وَالأَمطارِ كانَت صِيانَةً
تَجيرُ نَواديهِم نُزولَ الغَوائِلِ
أَلَسنا بَني السَلوى مَعَ المَنِّ وَالَّذي
لَهُم فَجَّرَ الصَوّانُ عَذبَ المَناهِلِ
عَلى عَدَدِ الأَسباطِ تَجري عُيونُها
فُراتاً زُلالاً طَعمُهُ غَيرُ حائِلِ
وَقَد مَكَثوا في البَرِّ عُمراً مُجَدَّداً
يُغَذِّيهِمِ العالي بِخَيرِ المَآكِلِ
فَلَم يَبلَ ثَوبٌ مِن لِباسٍ عَلَيهِمِ
وَلَم يُحوَجوا لِلنَعلِ كُلَّ المَنازِلِ
وَأَرسَلَ نوراً كَالعَمودِ أَمامَهُم
يُنيرُ الدُجى كَالصُبحِ غَيرَ مُزايلِ
أَلَسنا بَني الطورِ المُقَدَّسِ وَالَّذي
تَدَخدَخَ لِلجَبّارِ يَومَ الزَلازِلِ
وَمِن هَيبَةِ الرَحمانِ دُكَّ تَذَلُّلاً
فَشَرَّفَهُ الباري عَلى كُلِّ طائِلِ
وَناجى عَلَيهِ عَبدَهُ وَكَليمَهُ
فَقَدَّسَنا لِلرَبِّ يَومَ التَباهُلِ
وَفي آخِرِ الأَيّامِ جاءَ مَسيحُنا
فَأَهدى بَني الدُنيا سَلامَ التَكامُلِ
أَلا اِسمَع جَوابي لَستُ عَنكَ بِغافِلِ
أَلا اِسمَع لِفَخرٍ يَترُكُ القَلبَ مولِهاً
وَيُنشِبُ ناراً في الضُلوعِ الدَواخِلِ
فَأُحصي مَزايا سادَةٍ بِشَواهِدٍ
قَدِ اِختارَهُم رَحمانُهُم لِلدَلائِلِ
قَدِ اِختارَهُم عُقماً عَواقِرَ لِلوَرى
وَمِن ثَمَّ وَلّاهُم سَنامَ القَبائِلِ
مِنَ النارِ وَالقُربانِ وَالمِحَنِ الَّتي
لَها اِستَسلَموا حُبَّ العُلى المُتَكامِلِ
فَهَذا خَليلٌ صَيَّرَ الناسَ حَولَهُ
رَياحينَ جَنّاتِ الغُصونِ الذَوابِلِ
وَهَذا ذَبيحٌ قَد فَداهُ بِكَبشِهِ
بَراهُ بَديهاً لا نِتاجَ الثَياتِلِ
وَهَذا رَئيسٌ مُجتَبىً ثَمَّ صَفوُهُ
وَسَمّاهُ إِسرائيلَ بَكرَ الأَوائِلِ
وَمِن نَسلِهِ السامي أَبوالفَضلِ يوسُفُ الـ
ـلَذي أَشبَعَ الأَسباطَ قَمحَ السَنابِلِ
وَصارَ بِمِصرٍ بَعدَ فِرعَونَ أَمرُهُ
بِتَعبيرِ أَحلامٍ لِحَلِّ المَشاكِلِ
وَمِن بَعدِ أَحقابٍ نَسوا ما أَتى لَهُم
مِنَ الخَيرِ وَالنَصرِ العَظيمِ الفَواضِلِ
أَلَسنا بَني مِصرَ المُنَكَّلَةِ الَّتي
لَنا ضُرِبَت مِصرٌ بِعَشرِ مَناكِلِ
أَلَسنا بَني البَحرِ المُغَرِّقِ وَالَّذي
لَنا غُرِّقَ الفِرعَونُ يَومَ التَحامُلِ
وَأَخرَجَهُ الباري إِلى الشَعبِ كَي يَرى
أَعاجيبَهُ مَع جودِهِ المُتَواصِلِ
وَكيما يَفوزوا بِالغَنيمَةِ أَهلُها
مِنَ الذَهَبِ الإِبريزِ فَوقَ الحَمائِلِ
أَلَسنا بَني القُدسِ الَّذي نُصِبَت لَهُم
غَمامٌ تَقيهِم في جَميعِ المَراحِلِ
مِنَ الشَمسِ وَالأَمطارِ كانَت صِيانَةً
تَجيرُ نَواديهِم نُزولَ الغَوائِلِ
أَلَسنا بَني السَلوى مَعَ المَنِّ وَالَّذي
لَهُم فَجَّرَ الصَوّانُ عَذبَ المَناهِلِ
عَلى عَدَدِ الأَسباطِ تَجري عُيونُها
فُراتاً زُلالاً طَعمُهُ غَيرُ حائِلِ
وَقَد مَكَثوا في البَرِّ عُمراً مُجَدَّداً
يُغَذِّيهِمِ العالي بِخَيرِ المَآكِلِ
فَلَم يَبلَ ثَوبٌ مِن لِباسٍ عَلَيهِمِ
وَلَم يُحوَجوا لِلنَعلِ كُلَّ المَنازِلِ
وَأَرسَلَ نوراً كَالعَمودِ أَمامَهُم
يُنيرُ الدُجى كَالصُبحِ غَيرَ مُزايلِ
أَلَسنا بَني الطورِ المُقَدَّسِ وَالَّذي
تَدَخدَخَ لِلجَبّارِ يَومَ الزَلازِلِ
وَمِن هَيبَةِ الرَحمانِ دُكَّ تَذَلُّلاً
فَشَرَّفَهُ الباري عَلى كُلِّ طائِلِ
وَناجى عَلَيهِ عَبدَهُ وَكَليمَهُ
فَقَدَّسَنا لِلرَبِّ يَومَ التَباهُلِ
وَفي آخِرِ الأَيّامِ جاءَ مَسيحُنا
فَأَهدى بَني الدُنيا سَلامَ التَكامُلِ
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة السموأل من أعنف ما في التراث العربي، ومن أكثره دلالة على منظومة القيم الجاهلية. فالأمانة عندهم ليست فضيلة من فضائل كثيرة يُوازن بينها، بل التزام مطلق لا يُنقض بأيّ ثمن — حتى ثمن الابن. ومن هنا يظهر أن ما نسمّيه اليوم «الشرف» كان في ذلك المجتمع البديل الوظيفي عن القانون والدولة: لا سلطة تحمي العقود، فكان الوفاء المطلق هو ما يجعل التعامل ممكناً أصلاً، ومن نقضه مرّة سقط من الحساب كلّه. ويُضاف إلى هذا أنه شاهد على تعدّد الجزيرة قبل الإسلام: رجل يهودي من تيماء يصير أعلى مثل عربي في الوفاء، تُروى قصّته في كتب المسلمين على وجه الإعظام لا التحفّظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
استودع السموأل أمانة — تُروى على أنها دروع امرئ القيس وأهله — فطُلبت منه، فأبى أن يسلّمها. فأخذ الملك ابنه وأوقفه على مرأى منه على سور حصنه وخيّره: الأمانة أو الابن. فاختار الأمانة، فقُتل الابن أمام عينيه. ثم نظم في ذلك شعراً بقي محفوظاً. وصار اسمه بعد ذلك في العربية وحدة قياس: من بلغ الغاية في الوفاء قيل فيه إنه أوفى من السموأل، ولم يُنازعه في هذا المثل أحد أربعة عشر قرناً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حصن الأبلق بتيماء من معالم شمال الجزيرة القديمة، وقد ذُكر في الشعر والأخبار. و«أوفى من السموأل» من أقدم الأمثال العربية التي بقيت مستعملة إلى اليوم دون تغيير.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: السموأل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
500
سنة الوفاة:
560
السموأل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالسموأل: أعاذلتي ألا لا تعذليني، إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه، نطفة ما منيت يوم منيت، بالأبلق الفرد بيتي به، رأيت اليتامى لا يسد فقورهم، إني إذا ما المرء بين شكه، عفا من آل فاطمة الخبيت، اسلم سلمت ولا سليم على البلى، إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه، ولسنا بأول من فاته، إن امرأً أمن الحوادث جاهل، لم يقض من حاجة الصبا أربا، أصبحت أفني عاديا وبقيت، إن كان ما بلغت عني فلامني، ألا أيها الضيفُ الذي عاب سادتي.
أعمال أخرى لـ السموأل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.