ألا أيها القلب لا تيأس
مصطفى صادق الرافعي
(49) مشاهدة
«ألا أيها القلب لا تيأس» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا أيها القلب لا تيأس»
ألا أيها القلبُ لا تيأسِ
وأيتها النفسُ لا تيأسي
أَئِنْ نفرُّوا الظبيَ لم تأنسا
لوحشةِ ليلي فلم آنسِ
وضاقتْ بي الأرضُ حتى كأني
من الضيقِ أمسيتُ في محبسٍ
دعاهُ يُحَجَّبْه داجي الهموم
فما تطلعِ الشمسُ في الحِندِسِ
وإلا تُعينا على سلوةٍ
فصبراً على الأعينِ النُعسِ
عهدتكما طائري بانةٍ
وعودكما خَضِرٌ مكتسي
فأيبسهُ حرُّ هذا الهوى
وماء الصبا فيهِ لم ييبسِ
وسامكما الشوقُ هذا الهوان
وساءكما في الهوى ما يُسي
وإني ليحزنني بعدَ ذاكَ
أن يذهبَ الحبُّ بالأنفسِ
فيا أنسَ اللهُ أهل الهوى
ومن يخلقونَ بلا مؤنسِ
ترى الصبَّ تحسبهُ ميتاً
ضجيعاً على القبرِ لم يُرمسِ
وحسبُ بني الشوقِ أن يعرفوا
بذلَ رؤسهمُ النُّكسِ
لقد ضلَّ بينَ الهوى والعيونِ
رأيُ الفتى الحازم الأكيسِ
كما ضيعَ العقلُ أهلَ العقولِ
بينَ المدامةِ والأكؤسِ
فيا كوكبَ الصبحِ إما بزغتْ
تألق تاجاً على الأرؤسِ
ويا طلعةَ البدرِ إما سفرتِ
كما تسفرُ الخودُ في المجلسِ
ويا غادةَ الروضِ إما جررتِ
ذيولَ الحرائرِ والسندسِ
ويا أُذُنَ الريحِ إما وعيتِ
سلامَ ذوي الكلفِ البؤَّسِ
ويا شفةَ الوردِ إما لثمتِ
عيوناً تفتحُ في النرجسِ
ويا لمةَ الآسِ فينانة
كُلَمَّةِ ذي الصَّيِّدِ الاشوسِ
ويا قضبَ البانِ مياسةٌ
ترنحُ كالأهيفِ المحتسي
خذي للمحجبِ عني السلامَ
وقولي نسيتَ فتىً ما نسي
وأيتها النفسُ لا تيأسي
أَئِنْ نفرُّوا الظبيَ لم تأنسا
لوحشةِ ليلي فلم آنسِ
وضاقتْ بي الأرضُ حتى كأني
من الضيقِ أمسيتُ في محبسٍ
دعاهُ يُحَجَّبْه داجي الهموم
فما تطلعِ الشمسُ في الحِندِسِ
وإلا تُعينا على سلوةٍ
فصبراً على الأعينِ النُعسِ
عهدتكما طائري بانةٍ
وعودكما خَضِرٌ مكتسي
فأيبسهُ حرُّ هذا الهوى
وماء الصبا فيهِ لم ييبسِ
وسامكما الشوقُ هذا الهوان
وساءكما في الهوى ما يُسي
وإني ليحزنني بعدَ ذاكَ
أن يذهبَ الحبُّ بالأنفسِ
فيا أنسَ اللهُ أهل الهوى
ومن يخلقونَ بلا مؤنسِ
ترى الصبَّ تحسبهُ ميتاً
ضجيعاً على القبرِ لم يُرمسِ
وحسبُ بني الشوقِ أن يعرفوا
بذلَ رؤسهمُ النُّكسِ
لقد ضلَّ بينَ الهوى والعيونِ
رأيُ الفتى الحازم الأكيسِ
كما ضيعَ العقلُ أهلَ العقولِ
بينَ المدامةِ والأكؤسِ
فيا كوكبَ الصبحِ إما بزغتْ
تألق تاجاً على الأرؤسِ
ويا طلعةَ البدرِ إما سفرتِ
كما تسفرُ الخودُ في المجلسِ
ويا غادةَ الروضِ إما جررتِ
ذيولَ الحرائرِ والسندسِ
ويا أُذُنَ الريحِ إما وعيتِ
سلامَ ذوي الكلفِ البؤَّسِ
ويا شفةَ الوردِ إما لثمتِ
عيوناً تفتحُ في النرجسِ
ويا لمةَ الآسِ فينانة
كُلَمَّةِ ذي الصَّيِّدِ الاشوسِ
ويا قضبَ البانِ مياسةٌ
ترنحُ كالأهيفِ المحتسي
خذي للمحجبِ عني السلامَ
وقولي نسيتَ فتىً ما نسي
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.