ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي
الطرماح
(37) مشاهدة
نص «ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي» — الطرماح مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي»
أَلا أَيُّها اللَيلُ الطويلُ أَلا أَصبِحي
بِبَمِّ وَما إِلّا صباحُ فيكَ بِأَروَحِ
عَلى أَنَّ لِلعَينَينِ في الصُبحِ راحَةً
بِطَرحِهِما طَرفَيهِما كُلَّ مَطرَحِ
كَأَنَّ الدُجى دونَ البِلادِ مُوَكَّلٌ
بِبَمِّ بِجَنبَي كُلِّ عُلوٍ وَمِرزَحِ
فَياصُبحُ كَمِّش غُبَّرَ اللَيلِ مُصعِداً
بِبَمّ وَنَبِّه ذا العِفاءِ المُوَّشَّحِ
إِذا صاحَ لَم يُخذَل وَجاوَبَ صَوتَهُ
حَماشُ الشَوى يَصدَحنَ مِن كُلِّ مَصدَحِ
وَلَيسَ بِأُدمانِ الثَنِيَّةِ موقِدٌ
وَلا نابِحُ مِن آلِ ظَبيَةَ يَنبَحُ
لَئِن مَرَّ في كَرمانَ لَيلى فَرُبَّما
حَلا بَينَ تَلَّي بابِلٍ فَالمُضَيَّحِ
فَياسَلمَ لا تَخشَي بِكَرمانَ أَن أُرى
أُقَسِّسُ أَعراجَ السَوامِ المُرَوَّحِ
كَفى حَزَناً يا سَلمَ أَن كانَ ذاهِباً
بِكَرمانَ بي حَولٌ وَلَم أَتَسَرَّحِ
أَنامُ لِأَلقى أُمَّ سَلمٍ وَرُبَّما
رَماني الكَرى بِالزائِرِ المُتَزَحزِحِ
وَيا سَلمَ ما أَربَحتُ إِن أَنا بِعتُكُم
بِدُنيا وَكَم مِن تاجِرٍ غَيرُ مُربِحِ
أَصَمصامَ إِن تَشفَع لِأُمِّكَ تَلقَها
لَها شافِعٌ في الصَدرِ لَم يَتَبَرَّحِ
إِذا غِبتَ عَنّا لَم يَغِب غَيرَ أَنَّهُ
يَعِنُّ لَنا في كُلِّ مُمسىً وَمَصبَحِ
هَل الحُبُّ إِلّا أَنَّها لَو تَجَرَّدَت
لِذَبحِكَ يا صَمصامَ قُلتُ لَها اِذبَحي
وَإِن كُنتَ عِندي أَنتَ أَحلى مِنَ الجَنى
جَنى النَحلِ أَمسى واتِناً بَينَ أَجبُحِ
لِظَمآنَ في ماءٍ أَحالَتهُ مُزنَةُ
بُعَيدَ الكَرى في مُدهُنٍ بَينَ أَطلُحِ
كَأَنّي إِذا باشَرتُ سَلمَةَ خالِياً
عَلى رَملَةٍ مَيثاءَ لِلمُتَبَطِّحِ
إِذا أَدبَرَت أَثَّت وَإِن هِيَ أَقبَلَت
فَرُؤدُ الأَعالي شَختَةُ المُتَوَشَّحِ
كَأَنَّ فُؤادي بَينَ أَظفارِ طائِرٍ
إِذا سنَحَت ذِكراكَ مِن كُلِّ مَسنَحِ
وَذِكراكَ ما لَم تُسعِفِ الدارُ بَينَنا
تَباريحُ مِن عَيشِ الَياةِ المُبَرِّحِ
أَغارُ عَلى نَفسي لِسَلمَةَ خالِياً
وَلَو عَرَضَت لي كُلُّ بَيضاءَ بَيدَحِ
تَمَلَّحُ ما اِسطاعَت وَيَغلِبُ دونَها
هَوىً لكِ يُنسي مُلحَتَ المُتَمَلِّحِ
وَما وَصلُكُم بِالرَثِّ يا سَلمَ فَاِنعِمي
صَباحاً وَلا بِالمُستَعارِ المُمَنَّحِ
وَيا سَلمَ إِن أَرجِع إِلَيكِ فَرُبَّما
رَجَعتُ وَأَمري لِلعِدا غَيرُ مُفرِحِ
بِلا قُوَّةٍ مِنّي وَلا كَيسِ حيلَةٍ
سِوى فَضلِ أَيدي المُستَغاثِ المُسَبِّحِ
وَإِلّا فَإِنّي إِنَّما أَنا هامَةٌ
غَدا بَينَ أَحجارٍ بِبَيداءَ صَردَحِ
إِذا مِتُّ فَانعَيني لِقَومِكِ وَاِبجِحي
بِذِكري وَمِثلي نُهيَةُ المُتَبَجِّحِ
بِفارِسِ ذي الأَدراعِ بَعلِكِ فَاِندُبي
مَناقِبَ خِرقٍ بِالثَأى غَيرِ مُفدَحِ
سَعى ثُمَّ أَغلَت بِالمَعالي سُعاتُهُ
وَمَن يُغلِ في رِبعِيَّةِ المَجدِ يُربِحِ
فَأَضحى وَما يَألو بِصالِحِ سَعيِهِم
لَحاقاً وَمَن لا يُحرَمِ النُجحَ يُنجِحِ
أُحاذِرُ يا صَمصامَ إِن مِتُّ أَن يَلي
تُراثي وَإِيّاكَ اِمرُؤٌ غَيرُ مُصلِحِ
إِذا صَكَّ وَسطَ القَومِ رَأسَكَ صَكَّةً
يَقولُ لَهُ النادي مَلَكتَ فَأَسجِحِ
وَناصِرُكَ الأَدنى عَلَيهِ ظَعينَةٌ
تَميدُ إِذا اِستَعبَرتَ مَيدَ المُرنَّحِ
مُفَجَّعَةٌ لا دَفعَ لِلضَيمِ عِندَها
سِوى سَفَحانِ الدَمعِ مِن كُلّ مَسفَحِ
إِذا جِئتَها تَبكي بَكَت وَتَذكَّرَت
مَعَ الحُزنِ صَولاتِ اِمرِئٍ غَيرَ زُمَّحِ
وَقَد أَضمَرَتهُ الأَرضُ عَنكَ وَأَسلَمَت
أَباكَ المَوالي لِلحِمامِ المُجَلَّحِ
صَريعَ قَناً أَو مَيِّتاً تَطرُدُ الصَبا
عَلَيهِ السَفا مِن جانِبَي كُلِّ أَبطَحِ
تُراوِجُهُ ريحانِ إِذ تَنسُجانِهِ
كَما اِختَلَفَت كَفّا مُفيضٍ بِأَقدُحِ
أُتيحَت لَهُ أُمُّ اللُهيمِ وَما تَني
عَلى فاجِعٍ تَغدو إِذا لَم تَرَوَّحِ
وَهاجِرَةٍ يا سَلمَ كَفَّنتُ هامَتي
لَها وَفَمي بِالأَتحَمِيِّ المُسَيَّحِ
قَليلَ التَواني بَينَ شَرخَي مُرَكَّنٍ
وَأَغبَرَ مَكرورِ المَآسِرِ مُجنَحِ
نَصَبتُ لَها مِنّي جَبِينَ اِبنِ حُرَّةٍ
وَظَمأى الكَرى لَمّاحَةً كُلَّ مَلمَحِ
يَظَلُّ هَزيزُ الريحِ بَينَ مَسامِعي
بِها كَالتِجاجِ المَأتَمِ المُتَنَوِّحِ
وَقَد عَقَل الحِراءُ وَاِصطَهَرَ اللَظى
جَنادِبَ يَرمَحنَ الحَصى كُلَّ مَرمَحِ
يَشُلنَ إِذا اِعرَورَينَ مُستَوقِدَ الحَصى
وَلَسنَ عَلى تَشوالِهِنَّ بِلُقَّحِ
بِمُستَرجَفِ الأَرطى كَأَنَّ جُروسَهُ
تَداعي حَجيجٍ رَجعُهُ غَيرُ مُفصِحِ
يُحيلُ بِهِ الذِئبُ الأَحَلُّ وَقوتُهُ
ذَواتُ المَرادي مِن مَناقٍ وَرُزَّحِ
إِذا اِستَتَرَت مِنهُ بِكُلِّ كُدايَةٍ
مِنَ الصَخرِ وافاها لَدى كُلِّ مَسرَحِ
عَمَلَّسُ غاراتٍ كَأَنَّ مَسافَهُ
قَرى حُنظَبٍ أَخلى لَهُ الجَوُّ مُقمِحِ
كَلَونِ الغَرِيِّ الفَردِ أَجسَدَ رَأسَهُ
عَتائِرُ مَظلومِ الهَدِيِّ المُذَبِّحِ
إِذا اِمتَلَّ يَهوي قُلتَ ظَلُّ طَخاءَةٍ
ذَرا الريحُ في أَعقابِ يَومٍ مُصَرَّحِ
وَإِن هُوَ أَقعى خِلتَهُ مِن مَكانِهِ
عَلى حالَةٍ ما لَم يَزُل جِذمَ مِسطَحِ
بِمُنتاطِ ما بَينَ النِياطَينِ مَورُهُ
مِنَ الأَرضِ يَعلو صَحصَحاً بَعدَ صَحصَحِ
كضأَنَّ رؤوسَ القَومِ عَن عُقَبِ السُرى
بِها في دَوادي لَعبَةِ المُتَرَجِّحِ
قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِها
بِفَتلاءَ مِمرانِ الذَراعَينِ شَودَحِ
مُقَذَّفَةٍ بِالنَحضِ ذاتِ سَلائِقٍ
تَضِبُّ نَواحيها وَصُلبٍ مُكَدَّحِ
تَراها وَقَد دارَت يَداها قَباضَةً
كَأَوبِ يَدَي ذي الرُفصَةِ المُتَمَتِّحِ
كَتَومَ التَشَكّي ما تَزالُ بِراكِبٍ
تَعومُ بِريعِ القيعَةِ المُتَضَحضِحِ
إِذا اِنقَدَّ مِنهُ جانِبٌ مِن أَمامِها
بَدا جانِبٌ كَالرازِقِيِّ المُنَصَّحِ
جُمالِيَةُ يَغتالُ فَضلَ زَمامِها
شَناحٍ كضصَقبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ
إِذا ما اِنتَحَت أُمَّ الطَريقِ تَرَسَّمَت
رَثيمَ الحَصى مِن مَلكِها المُتَوَضِّحِ
بِخَوصاءَ مَلحودٍ بِغَيرِ حَديدَةٍ
لَها في حِجاجٍ كَالنَصيلِ المُصَفَّحِ
كَأَنَّ المَطايا لَيلَةَ الخِمسِ عُلِّقَت
بِوَثّابَةٍ حُردِ القَوائِمِ شَحشَحِ
لَها كَضَواةِ النابِ شُدَّت بِلا عُرىً
وَلا خَرزِ كَفِّ بَينَ نَحرٍ وَمَذبَحِ
أَنامَت غَريراً بَينَ كِسرَي تَنوفَةٍ
مِنَ الأَرضِ مُصفَرَّ الصَلا لَم يُرَشَّحِ
أَنامَته في أُفحوصِها ثُمَّ قَلَّصَت
تَقَلَّبُ تهوي في قَرائِنَ جُنَّحِ
غِدَت مِن مَساري طُلَّقِ الكُدرِ قَبلَها
رَوافِعَ طَوراً تَستَقيمُ وَتَنتَحي
عَلى الأَجنُبِ اليُسرى دُموكاً كَأَنَّها
كُعوبُ رُدَينِيِّ مِنَ الخَطِّ مُصلَحِ
سَرَت في رَعيلٍ ذي أَداوى مَنوطَةٍ
بِلَبّاتِها مَدبوغَةٍ لَم تُمَرَّحِ
بِمَعمِيَّةٍ يُمسي القَطا وَهوَ نُسَّسٌ
بِها بِعدَ وَلقِ للَيلَتَينِ المُسَمِّحِ
وَتُصبِحُ دونَ الماءِ مِن يَومِ خِمسِها
عَصائِبُ حَسرى مِن رَذايا وَطُلَّحِ
رِفاقاً تَنادى بِالنُزولِ كَأَنَّها
بِقايا الثُوى وَسط الدِيارِ المَطَرَّحِ
رَوايا فِراخٍ تَنتَحي بِأُنوفِها
خَراشِيَّ قَيضِ القَفزَةِ المُتَصَيِّحِ
تُنَتَّجُ أَمواتاً وَتُلقَحُ بَعدَما
تَموتُ بِلا بُضعٍ مِنَ الفَحلِ مُلقِحِ
سَماوِيَّةٌ زُغبٌ كَأَنَّ شَكيرَها
صَماليخُ مَعهودِ النَصِيِّ المُجَلَّحِ
تَجوبُ بِهِنَّ التهَ صَغواءُ شَفَّها
تَباعُدُ أَظماءَ الفُؤادِ المُلَوَّحِ
مِنَ الهوذِ كَدراءُ السَراةِ وَبَطنُها
خَصيفٌ كَلَونِ الحَيقُطانِ المُسَيَّحِ
فَلَمّا تَناهَت وَهيَ عَجلى كَأَنَّها
عَلى حرفِ سَيفٍ حَدُّهُ غَيرُ مُصفَحِ
أَصابَت نِطافاً وَسطَ آثارِ أَذؤُبٍ
مِنَ اللَيلِ في جَنبَي مِدِيٍّ وَمِسطَحِ
فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ جالَت فَبادَرَت
مَعَ الفَجرِ وُرّادَ العِراكِ المُصَبِّحِ
مُوَلِّيَةً تَهوي جَميعاً كَما هَوى
مِنَ النيقِ فِهرُ البَصرَةِ المُتَطَحطِحِ
بِبَمِّ وَما إِلّا صباحُ فيكَ بِأَروَحِ
عَلى أَنَّ لِلعَينَينِ في الصُبحِ راحَةً
بِطَرحِهِما طَرفَيهِما كُلَّ مَطرَحِ
كَأَنَّ الدُجى دونَ البِلادِ مُوَكَّلٌ
بِبَمِّ بِجَنبَي كُلِّ عُلوٍ وَمِرزَحِ
فَياصُبحُ كَمِّش غُبَّرَ اللَيلِ مُصعِداً
بِبَمّ وَنَبِّه ذا العِفاءِ المُوَّشَّحِ
إِذا صاحَ لَم يُخذَل وَجاوَبَ صَوتَهُ
حَماشُ الشَوى يَصدَحنَ مِن كُلِّ مَصدَحِ
وَلَيسَ بِأُدمانِ الثَنِيَّةِ موقِدٌ
وَلا نابِحُ مِن آلِ ظَبيَةَ يَنبَحُ
لَئِن مَرَّ في كَرمانَ لَيلى فَرُبَّما
حَلا بَينَ تَلَّي بابِلٍ فَالمُضَيَّحِ
فَياسَلمَ لا تَخشَي بِكَرمانَ أَن أُرى
أُقَسِّسُ أَعراجَ السَوامِ المُرَوَّحِ
كَفى حَزَناً يا سَلمَ أَن كانَ ذاهِباً
بِكَرمانَ بي حَولٌ وَلَم أَتَسَرَّحِ
أَنامُ لِأَلقى أُمَّ سَلمٍ وَرُبَّما
رَماني الكَرى بِالزائِرِ المُتَزَحزِحِ
وَيا سَلمَ ما أَربَحتُ إِن أَنا بِعتُكُم
بِدُنيا وَكَم مِن تاجِرٍ غَيرُ مُربِحِ
أَصَمصامَ إِن تَشفَع لِأُمِّكَ تَلقَها
لَها شافِعٌ في الصَدرِ لَم يَتَبَرَّحِ
إِذا غِبتَ عَنّا لَم يَغِب غَيرَ أَنَّهُ
يَعِنُّ لَنا في كُلِّ مُمسىً وَمَصبَحِ
هَل الحُبُّ إِلّا أَنَّها لَو تَجَرَّدَت
لِذَبحِكَ يا صَمصامَ قُلتُ لَها اِذبَحي
وَإِن كُنتَ عِندي أَنتَ أَحلى مِنَ الجَنى
جَنى النَحلِ أَمسى واتِناً بَينَ أَجبُحِ
لِظَمآنَ في ماءٍ أَحالَتهُ مُزنَةُ
بُعَيدَ الكَرى في مُدهُنٍ بَينَ أَطلُحِ
كَأَنّي إِذا باشَرتُ سَلمَةَ خالِياً
عَلى رَملَةٍ مَيثاءَ لِلمُتَبَطِّحِ
إِذا أَدبَرَت أَثَّت وَإِن هِيَ أَقبَلَت
فَرُؤدُ الأَعالي شَختَةُ المُتَوَشَّحِ
كَأَنَّ فُؤادي بَينَ أَظفارِ طائِرٍ
إِذا سنَحَت ذِكراكَ مِن كُلِّ مَسنَحِ
وَذِكراكَ ما لَم تُسعِفِ الدارُ بَينَنا
تَباريحُ مِن عَيشِ الَياةِ المُبَرِّحِ
أَغارُ عَلى نَفسي لِسَلمَةَ خالِياً
وَلَو عَرَضَت لي كُلُّ بَيضاءَ بَيدَحِ
تَمَلَّحُ ما اِسطاعَت وَيَغلِبُ دونَها
هَوىً لكِ يُنسي مُلحَتَ المُتَمَلِّحِ
وَما وَصلُكُم بِالرَثِّ يا سَلمَ فَاِنعِمي
صَباحاً وَلا بِالمُستَعارِ المُمَنَّحِ
وَيا سَلمَ إِن أَرجِع إِلَيكِ فَرُبَّما
رَجَعتُ وَأَمري لِلعِدا غَيرُ مُفرِحِ
بِلا قُوَّةٍ مِنّي وَلا كَيسِ حيلَةٍ
سِوى فَضلِ أَيدي المُستَغاثِ المُسَبِّحِ
وَإِلّا فَإِنّي إِنَّما أَنا هامَةٌ
غَدا بَينَ أَحجارٍ بِبَيداءَ صَردَحِ
إِذا مِتُّ فَانعَيني لِقَومِكِ وَاِبجِحي
بِذِكري وَمِثلي نُهيَةُ المُتَبَجِّحِ
بِفارِسِ ذي الأَدراعِ بَعلِكِ فَاِندُبي
مَناقِبَ خِرقٍ بِالثَأى غَيرِ مُفدَحِ
سَعى ثُمَّ أَغلَت بِالمَعالي سُعاتُهُ
وَمَن يُغلِ في رِبعِيَّةِ المَجدِ يُربِحِ
فَأَضحى وَما يَألو بِصالِحِ سَعيِهِم
لَحاقاً وَمَن لا يُحرَمِ النُجحَ يُنجِحِ
أُحاذِرُ يا صَمصامَ إِن مِتُّ أَن يَلي
تُراثي وَإِيّاكَ اِمرُؤٌ غَيرُ مُصلِحِ
إِذا صَكَّ وَسطَ القَومِ رَأسَكَ صَكَّةً
يَقولُ لَهُ النادي مَلَكتَ فَأَسجِحِ
وَناصِرُكَ الأَدنى عَلَيهِ ظَعينَةٌ
تَميدُ إِذا اِستَعبَرتَ مَيدَ المُرنَّحِ
مُفَجَّعَةٌ لا دَفعَ لِلضَيمِ عِندَها
سِوى سَفَحانِ الدَمعِ مِن كُلّ مَسفَحِ
إِذا جِئتَها تَبكي بَكَت وَتَذكَّرَت
مَعَ الحُزنِ صَولاتِ اِمرِئٍ غَيرَ زُمَّحِ
وَقَد أَضمَرَتهُ الأَرضُ عَنكَ وَأَسلَمَت
أَباكَ المَوالي لِلحِمامِ المُجَلَّحِ
صَريعَ قَناً أَو مَيِّتاً تَطرُدُ الصَبا
عَلَيهِ السَفا مِن جانِبَي كُلِّ أَبطَحِ
تُراوِجُهُ ريحانِ إِذ تَنسُجانِهِ
كَما اِختَلَفَت كَفّا مُفيضٍ بِأَقدُحِ
أُتيحَت لَهُ أُمُّ اللُهيمِ وَما تَني
عَلى فاجِعٍ تَغدو إِذا لَم تَرَوَّحِ
وَهاجِرَةٍ يا سَلمَ كَفَّنتُ هامَتي
لَها وَفَمي بِالأَتحَمِيِّ المُسَيَّحِ
قَليلَ التَواني بَينَ شَرخَي مُرَكَّنٍ
وَأَغبَرَ مَكرورِ المَآسِرِ مُجنَحِ
نَصَبتُ لَها مِنّي جَبِينَ اِبنِ حُرَّةٍ
وَظَمأى الكَرى لَمّاحَةً كُلَّ مَلمَحِ
يَظَلُّ هَزيزُ الريحِ بَينَ مَسامِعي
بِها كَالتِجاجِ المَأتَمِ المُتَنَوِّحِ
وَقَد عَقَل الحِراءُ وَاِصطَهَرَ اللَظى
جَنادِبَ يَرمَحنَ الحَصى كُلَّ مَرمَحِ
يَشُلنَ إِذا اِعرَورَينَ مُستَوقِدَ الحَصى
وَلَسنَ عَلى تَشوالِهِنَّ بِلُقَّحِ
بِمُستَرجَفِ الأَرطى كَأَنَّ جُروسَهُ
تَداعي حَجيجٍ رَجعُهُ غَيرُ مُفصِحِ
يُحيلُ بِهِ الذِئبُ الأَحَلُّ وَقوتُهُ
ذَواتُ المَرادي مِن مَناقٍ وَرُزَّحِ
إِذا اِستَتَرَت مِنهُ بِكُلِّ كُدايَةٍ
مِنَ الصَخرِ وافاها لَدى كُلِّ مَسرَحِ
عَمَلَّسُ غاراتٍ كَأَنَّ مَسافَهُ
قَرى حُنظَبٍ أَخلى لَهُ الجَوُّ مُقمِحِ
كَلَونِ الغَرِيِّ الفَردِ أَجسَدَ رَأسَهُ
عَتائِرُ مَظلومِ الهَدِيِّ المُذَبِّحِ
إِذا اِمتَلَّ يَهوي قُلتَ ظَلُّ طَخاءَةٍ
ذَرا الريحُ في أَعقابِ يَومٍ مُصَرَّحِ
وَإِن هُوَ أَقعى خِلتَهُ مِن مَكانِهِ
عَلى حالَةٍ ما لَم يَزُل جِذمَ مِسطَحِ
بِمُنتاطِ ما بَينَ النِياطَينِ مَورُهُ
مِنَ الأَرضِ يَعلو صَحصَحاً بَعدَ صَحصَحِ
كضأَنَّ رؤوسَ القَومِ عَن عُقَبِ السُرى
بِها في دَوادي لَعبَةِ المُتَرَجِّحِ
قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِها
بِفَتلاءَ مِمرانِ الذَراعَينِ شَودَحِ
مُقَذَّفَةٍ بِالنَحضِ ذاتِ سَلائِقٍ
تَضِبُّ نَواحيها وَصُلبٍ مُكَدَّحِ
تَراها وَقَد دارَت يَداها قَباضَةً
كَأَوبِ يَدَي ذي الرُفصَةِ المُتَمَتِّحِ
كَتَومَ التَشَكّي ما تَزالُ بِراكِبٍ
تَعومُ بِريعِ القيعَةِ المُتَضَحضِحِ
إِذا اِنقَدَّ مِنهُ جانِبٌ مِن أَمامِها
بَدا جانِبٌ كَالرازِقِيِّ المُنَصَّحِ
جُمالِيَةُ يَغتالُ فَضلَ زَمامِها
شَناحٍ كضصَقبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ
إِذا ما اِنتَحَت أُمَّ الطَريقِ تَرَسَّمَت
رَثيمَ الحَصى مِن مَلكِها المُتَوَضِّحِ
بِخَوصاءَ مَلحودٍ بِغَيرِ حَديدَةٍ
لَها في حِجاجٍ كَالنَصيلِ المُصَفَّحِ
كَأَنَّ المَطايا لَيلَةَ الخِمسِ عُلِّقَت
بِوَثّابَةٍ حُردِ القَوائِمِ شَحشَحِ
لَها كَضَواةِ النابِ شُدَّت بِلا عُرىً
وَلا خَرزِ كَفِّ بَينَ نَحرٍ وَمَذبَحِ
أَنامَت غَريراً بَينَ كِسرَي تَنوفَةٍ
مِنَ الأَرضِ مُصفَرَّ الصَلا لَم يُرَشَّحِ
أَنامَته في أُفحوصِها ثُمَّ قَلَّصَت
تَقَلَّبُ تهوي في قَرائِنَ جُنَّحِ
غِدَت مِن مَساري طُلَّقِ الكُدرِ قَبلَها
رَوافِعَ طَوراً تَستَقيمُ وَتَنتَحي
عَلى الأَجنُبِ اليُسرى دُموكاً كَأَنَّها
كُعوبُ رُدَينِيِّ مِنَ الخَطِّ مُصلَحِ
سَرَت في رَعيلٍ ذي أَداوى مَنوطَةٍ
بِلَبّاتِها مَدبوغَةٍ لَم تُمَرَّحِ
بِمَعمِيَّةٍ يُمسي القَطا وَهوَ نُسَّسٌ
بِها بِعدَ وَلقِ للَيلَتَينِ المُسَمِّحِ
وَتُصبِحُ دونَ الماءِ مِن يَومِ خِمسِها
عَصائِبُ حَسرى مِن رَذايا وَطُلَّحِ
رِفاقاً تَنادى بِالنُزولِ كَأَنَّها
بِقايا الثُوى وَسط الدِيارِ المَطَرَّحِ
رَوايا فِراخٍ تَنتَحي بِأُنوفِها
خَراشِيَّ قَيضِ القَفزَةِ المُتَصَيِّحِ
تُنَتَّجُ أَمواتاً وَتُلقَحُ بَعدَما
تَموتُ بِلا بُضعٍ مِنَ الفَحلِ مُلقِحِ
سَماوِيَّةٌ زُغبٌ كَأَنَّ شَكيرَها
صَماليخُ مَعهودِ النَصِيِّ المُجَلَّحِ
تَجوبُ بِهِنَّ التهَ صَغواءُ شَفَّها
تَباعُدُ أَظماءَ الفُؤادِ المُلَوَّحِ
مِنَ الهوذِ كَدراءُ السَراةِ وَبَطنُها
خَصيفٌ كَلَونِ الحَيقُطانِ المُسَيَّحِ
فَلَمّا تَناهَت وَهيَ عَجلى كَأَنَّها
عَلى حرفِ سَيفٍ حَدُّهُ غَيرُ مُصفَحِ
أَصابَت نِطافاً وَسطَ آثارِ أَذؤُبٍ
مِنَ اللَيلِ في جَنبَي مِدِيٍّ وَمِسطَحِ
فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ جالَت فَبادَرَت
مَعَ الفَجرِ وُرّادَ العِراكِ المُصَبِّحِ
مُوَلِّيَةً تَهوي جَميعاً كَما هَوى
مِنَ النيقِ فِهرُ البَصرَةِ المُتَطَحطِحِ
قراءة في كلمات الأغنية
يتميز أداء الطرماح بقدرته على تلوين الكلمة بمشاعر متدرجة، حيث ينقل الحزن والفرح والحنين بنفس العمق.، ويضم رصيده أكثر من 66 أغنية، يعكس هذا التنوع رحلة فنان واعٍ بأدواته وبجمهوره.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الطرماح في بيئة حبّبت إليه الأغنية العربية منذ صغره، وبدأت موهبته تتبلور من خلال سماع الأعمال الكلاسيكية والمعاصرة على حد سواء.، ويضم رصيده أكثر من 66 أغنية، استطاع أن يصقل أداءه ويتميز بصوت يحمل خصوصية واضحة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من الملاحظ أن الطرماح حافظ على استمرارية إنتاجه وتواجده رغم تغيرات السوق والتقنيات.، ويضم رصيده أكثر من 66 أغنية، يُظهر ذلك التزاماً حقيقياً بالفن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطرماح
تعرف على المزيد →يُعد الطرماح أحد أصوات العالم العربي البارزة في الأغنية العربية. استطاع أن يترك بصمة واضحة من خلال أغانٍ مثل لله در الشراة إنهم، هل يدنيك من أجارع واسط، عرفت لسلمى رسم دار تخالها، قطرت وأدرجها الوجيف وضمها، قفا فاسألا الدمنة الماصحه وألا إن سلمى عن هوانا تسلت.
المسيرة والإنجازات
قدّم الطرماح أعمالاً في الأغنية العربية وصلت إلى جمهور متنوع. من أبرز أغانيه: لله در الشراة إنهم، هل يدنيك من أجارع واسط، عرفت لسلمى رسم دار تخالها، قطرت وأدرجها الوجيف وضمها، قفا فاسألا الدمنة الماصحه وألا إن سلمى عن هوانا تسلت.
أعمال أخرى لـ الطرماح
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.