ألا حبذا مسعى تميم بن خندف
الحيص بيص
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«ألا حبذا مسعى تميم بن خندف» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا حبذا مسعى تميم بن خندف»
ألا حبَّذا مسعى تميم بن خنْدفٍ
وما شادهُ صيفيُّها ومُجاشعُ
وهُمُ صفوةُ المجد الأثيلِ وفيهُمُ
كرامُ الأيادي والنُّهى والصَّنائعُ
وسورة حربٍ قد أشاطت مُطاعها
ذوابلُنا والمُرهفاتُ القواطعُ
وثغرٍ مخوفٍ قد سددنا بسُبَّقٍ
إليه إذا جَدَّ الصَّريخُ نُسارعُ
ترى الجار فينا مطمئناً فؤادهُ
ولو أسلمتهُ للحِمامِ الربايعُ
إذا قيل حيٌّ من تميمٍ فلا القِرى
بطيءٌ ولا صرفُ الحوادثِ رايعُ
وما زال فينا سيدٌ يُهتدى به
إلى المجد مرفوعُ اللواء ورافعُ
نموني صؤولاً والرماحُ شوارعٌ
قؤولاً إذا التفَّتْ عليَّ المجامعُ
أعُزُّ وآرابُ النفوسِ مُذِلَّةٌ
وأبْسمُ عزماً والعيونُ دوامعُ
وأشهرُ قولي قبل سيفي وأنني
بحدَّيْهما عند الكريهةِ قاطعُ
ولا أطرقُ الحي اللئام بمدْحةٍ
ولو عرَّقتني في الشداد المجاوعُ
ورُبَّ مُطاعٍ يملأُ هيبةً
تخافُ سُطاه المُشرعاتُ اللَّوامع
تناهبُ أفواهُ المُلوكِ صعيدةُ
وتُلوى إليه بالسلام الأخادعُ
أراد انتقاصي فانبعثتُ برافعٍ
من القول تخشاهُ النُّهى والمسامع
وشاوسته طرْفاً فلا القول خاشعٌ
لفرط تلافيه ولا الخدُّ ضارعُ
سرى ذكر فضلي حيث لا الريح تهتدي
طريقاً ولا الطيرُ المُحلقُ واقعُ
وإني وإنْ أمسيت سيد دارمٍ
أناضِلُ عن أحسابهم وأقارعُ
لمثنٍ على الجاوانِ من أهل عنترٍ
ثناءً إذا كتمتهُ فهو ذائع
فتى الحي أما عُذرهُ فهو ضيقٌ
لِعافٍ وأما جُوده فهو واسعُ
مريرُ القوى نيطتْ حمائل سيفه
إلى باسلٍ تُثْني عليه الوقائعُ
تغطرف حتى حاذر الجيش حربهُ
ولانَ ندىً حتى حوتْهُ الخدائعُ
حسام إذا جردته فهو قاصلٌ
وغيثٌ إذا استهميتهُ فهو هامعُِ
وأغْبر معروقِ المطيَّةِ مُسْنِتٍ
عوى لسُراه الأغْبرُ المتتايعُ
خبوطٍ بأخفافِ الركاب تشابهتْ
مخارمهُ من جوره والمهايعُ
تدافعَ غرْثانَ المطيَّةِ والحَشا
فروق الأعادي فهو خشيانُ جائعُ
تُرنِّحَ عِطْفيه زعازعُ قَرَّةٌ
وما بين جنبيه هُمومٌ زعازعُ
كأنَّ دُجاهُ خِضْرِمٌ وكأنه
من العزم نونٌ نازعتها الشَّرايعُ
إذا آنس البرق العراقيَّ خالَهُ
سَنا لهبٍ فاستنهضتهُ المطامعُ
هدتهُ لفخر الدين نارُ مكارمٍ
لها لهبٌ فوق المجرَّةِ ساطعُ
يؤججها نشوان من طربِ العُلى
طليقُ المُحيَّا والعيونُ دوامعُ
وشيكُ قِرى الضِّيفان جمٌّ رماده
وَهوبٌ إذا ما ساورته الموانعُ
فأخصب بعد الجدب عيشاً وأومِنَتْ
مخافتهُ حيثُ النفوس جوازعُ
لدى حرمٍ صفو النَّعيمِ يحُلُّهُ
على حادث الأيام جانٍ وقانع
لسامي العُلى من آل ورّام الأُلى
هُمُ في سماء المجد زُهْرٌ طوالعُ
من القوم يكسون الضحى غيهبيةً
من النَّقْعِ حتى تدلَهِمُّ المطالعُ
إذا ما اسمهرَّ البأس جادوا بأنفسٍ
لها الصَّبْرُ حامٍ والثَّناءُ مُشايع
لهم حَسَبٌ ضخم ومجد محلِّقٌ
وأيدٍ طِوالٌ بالأيادي نَوافعُ
كأنَّ رياض الحزن ذكرُ ثنائهمْ
تشابهَ مُستافٌ هناكَ وسامعُ
وأنك سيف المُلْك أعلى مَحَلَّةً
إذا اقْتُسمت يوم الفخار المواضع
وما كان قولي فيك عن غير خِبْرة
ولكن برهاني على القول صادعُ
وفيك وفاءٌ لو يُقسَّمُ بعضهُ
على الدهر لم تجر الخطوب الصوادعُ
وما شادهُ صيفيُّها ومُجاشعُ
وهُمُ صفوةُ المجد الأثيلِ وفيهُمُ
كرامُ الأيادي والنُّهى والصَّنائعُ
وسورة حربٍ قد أشاطت مُطاعها
ذوابلُنا والمُرهفاتُ القواطعُ
وثغرٍ مخوفٍ قد سددنا بسُبَّقٍ
إليه إذا جَدَّ الصَّريخُ نُسارعُ
ترى الجار فينا مطمئناً فؤادهُ
ولو أسلمتهُ للحِمامِ الربايعُ
إذا قيل حيٌّ من تميمٍ فلا القِرى
بطيءٌ ولا صرفُ الحوادثِ رايعُ
وما زال فينا سيدٌ يُهتدى به
إلى المجد مرفوعُ اللواء ورافعُ
نموني صؤولاً والرماحُ شوارعٌ
قؤولاً إذا التفَّتْ عليَّ المجامعُ
أعُزُّ وآرابُ النفوسِ مُذِلَّةٌ
وأبْسمُ عزماً والعيونُ دوامعُ
وأشهرُ قولي قبل سيفي وأنني
بحدَّيْهما عند الكريهةِ قاطعُ
ولا أطرقُ الحي اللئام بمدْحةٍ
ولو عرَّقتني في الشداد المجاوعُ
ورُبَّ مُطاعٍ يملأُ هيبةً
تخافُ سُطاه المُشرعاتُ اللَّوامع
تناهبُ أفواهُ المُلوكِ صعيدةُ
وتُلوى إليه بالسلام الأخادعُ
أراد انتقاصي فانبعثتُ برافعٍ
من القول تخشاهُ النُّهى والمسامع
وشاوسته طرْفاً فلا القول خاشعٌ
لفرط تلافيه ولا الخدُّ ضارعُ
سرى ذكر فضلي حيث لا الريح تهتدي
طريقاً ولا الطيرُ المُحلقُ واقعُ
وإني وإنْ أمسيت سيد دارمٍ
أناضِلُ عن أحسابهم وأقارعُ
لمثنٍ على الجاوانِ من أهل عنترٍ
ثناءً إذا كتمتهُ فهو ذائع
فتى الحي أما عُذرهُ فهو ضيقٌ
لِعافٍ وأما جُوده فهو واسعُ
مريرُ القوى نيطتْ حمائل سيفه
إلى باسلٍ تُثْني عليه الوقائعُ
تغطرف حتى حاذر الجيش حربهُ
ولانَ ندىً حتى حوتْهُ الخدائعُ
حسام إذا جردته فهو قاصلٌ
وغيثٌ إذا استهميتهُ فهو هامعُِ
وأغْبر معروقِ المطيَّةِ مُسْنِتٍ
عوى لسُراه الأغْبرُ المتتايعُ
خبوطٍ بأخفافِ الركاب تشابهتْ
مخارمهُ من جوره والمهايعُ
تدافعَ غرْثانَ المطيَّةِ والحَشا
فروق الأعادي فهو خشيانُ جائعُ
تُرنِّحَ عِطْفيه زعازعُ قَرَّةٌ
وما بين جنبيه هُمومٌ زعازعُ
كأنَّ دُجاهُ خِضْرِمٌ وكأنه
من العزم نونٌ نازعتها الشَّرايعُ
إذا آنس البرق العراقيَّ خالَهُ
سَنا لهبٍ فاستنهضتهُ المطامعُ
هدتهُ لفخر الدين نارُ مكارمٍ
لها لهبٌ فوق المجرَّةِ ساطعُ
يؤججها نشوان من طربِ العُلى
طليقُ المُحيَّا والعيونُ دوامعُ
وشيكُ قِرى الضِّيفان جمٌّ رماده
وَهوبٌ إذا ما ساورته الموانعُ
فأخصب بعد الجدب عيشاً وأومِنَتْ
مخافتهُ حيثُ النفوس جوازعُ
لدى حرمٍ صفو النَّعيمِ يحُلُّهُ
على حادث الأيام جانٍ وقانع
لسامي العُلى من آل ورّام الأُلى
هُمُ في سماء المجد زُهْرٌ طوالعُ
من القوم يكسون الضحى غيهبيةً
من النَّقْعِ حتى تدلَهِمُّ المطالعُ
إذا ما اسمهرَّ البأس جادوا بأنفسٍ
لها الصَّبْرُ حامٍ والثَّناءُ مُشايع
لهم حَسَبٌ ضخم ومجد محلِّقٌ
وأيدٍ طِوالٌ بالأيادي نَوافعُ
كأنَّ رياض الحزن ذكرُ ثنائهمْ
تشابهَ مُستافٌ هناكَ وسامعُ
وأنك سيف المُلْك أعلى مَحَلَّةً
إذا اقْتُسمت يوم الفخار المواضع
وما كان قولي فيك عن غير خِبْرة
ولكن برهاني على القول صادعُ
وفيك وفاءٌ لو يُقسَّمُ بعضهُ
على الدهر لم تجر الخطوب الصوادعُ
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ألاحبذا مسعىتميمبنخندف»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.