ألا هل عم في رأيه متأمل

الكميت بن زيد

(43) مشاهدة


كلمات «ألا هل عم في رأيه متأمل» للشاعر الكميت بن زيد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا هل عم في رأيه متأمل»

ألا هَل عَمِّ في رَأيه مُتَأمِلُ
وَهَل مُدبِرٌ بَعدَ الإِسَاءَةِ مُقبِلُ
وهَل أمةٌ مُستيقظونَ لرشدِهِم
فيكشِفُ عنه النَّعسَةَ المتُزَمِّلُ
فَقَد طَالَ هذا النَّومُ واستَخرَج الكَرَى
مَسَاويَهم لو أنَّ ذا المَيلِ يَعدِلُ
وَعَطَّلت الأحكامُ حتى كأنَّنا
على مِلَّةٍ غيرِ التي نَتَنَحَّلُ
كلامُ النَّبِيينَ الهُدَاةِ كَلاَمُنا
وأفعالَ أهلش الجاهليَّةِ نَفعَلُ
رَضِينَا بدُنيا لا نُرِيدُ فِرَاقَها
على أنَّنَا فيها نَمُوتُ وَنُقتَلُ
وَنَحنُ بها المُستَمسِكونَ كأنَّها
لنا جُنَّةٌ مما نَخَافُ وَمَعقِلُ
أرَانَا على حُبِّ الحَياةِ وطُولِها
يُجَدُّ بِنا في كلِّ يَومٍ وَنهزِل
نَعَالِجُ مُرمَقَّاً من العَيشِ فَانِياً
له حَارِكٌ لا يَحمِلُ العِبءَ أجزَلُ
كَحَالِئَةٍ عن كُوعِها وهي تَبتَغِي
صَلاحَ أدِيمٍ ضَيَّعَتهُ وتَغمُلُ
فَأَصبَحَ باقِي عَيشِنَا وكأنَّه
لواصِفِه هِدمُ الخِبَاءِ المُرَعبَلُ
إذا حِيصَ منه جَانِبٌ
بِفَتقَينِ يَضحَى فيهما المُتَظَلِّلُ
فَتِلكَ أمورُ النَّاسِ أضحَت كأَنَّها
أُمورُ مُضِيعٍ آثَرَ النَّومَ بُهَّلُ
تَمَقَّقَ أخلافَ المعيشةِ منهم
رِضَاعاً وأخلافُ المَعِيشَةِ حُفَّلُّ
مُصِّيّبٌ على الأعوَادِ يومَ رُكوبِها
لِما قالَ فيها مُخطِيءٌ حينَ يَنزِلُ
يُشَبِّهُها الأشبَاهَ وهي نَصِيبُه
له مَشرَبٌ منها حَرامٌ ومَأكَلُ
فيا سَاسَتَا هاتوا لنا من جوابِكم
ففيكم لعَمرِي ذو افانينَ مِقوَلُ
أأهلُ كتابٍ نحنُ فيه وانتمُ
على الحقِّ نَقضِي بالكتاب وَنَعدِلُ
فكيفَ ومِن أنَّى وإذ نحنُ خِلفَةٌ
فَرِيقانِ شَتَّى تَسمَنُونَ ونَهزِلُ
لَنَا وتِلاعُ الأرض حُوٌّ مَرِيعَةٌ
سَنَامٌ امالتهُ الخَطَائِطُ أميَلُ
أم الوَحيُ مَنبُوذٌ وراءَ ظُهُورِنا
فَيحكُمُ فينا المَرزُبانُ المُرَفَّلُ
لنا رَاعِيَا سَوءٍ مُضِيعَانِ منهما
ابو جَعدَةَ العَادي وعَرفَاءُ جَيأَلُ
أتَت غَنَماً ضَاعَت وغابَ رُعَاؤُها
لها فُرعُلٌ فيها شَرِيكٌ وفُرعُلُ
أتَصلُحُ دُنياناَ جميعاً ودِينُنا
على ما بِه ضَاع السَّوَامُ المُؤَبَّلُ
ولو وُلِيَ الهُوجُ الثَّوَائِجُ بالذي
وُلِينَا به ما دَعدَعَ المُتَرَخِّلُ
ُبُرِينَا كَبَري القِدحِ أوهَنَ مَتنَهُ
من القَومِ لا شَارٍ ولا مُتَنَبِّلُ
وِلاَيةَ سِلَّغدٍ ألَفَّ كأنَّه
من الرَّهَقِ المُخلوطِ بالنَّوكِ أَثوَلُ
هو الأضبَطُ الهَوَّاسُ فينا شَجَاعةً
وفِيمَن يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ
كأَنَّ كِتَابَ الله يُعنَى بأمرِهِ
وبالنَّهي فِيهِ الكَودَنِيُّ المُرَكَّلُ
ألَم يَتَدَبَّر آيةً فَتَدُلُّه
على تَركِ ما يأتي أو القَلبُ مُقفَلُ
فَتلك وِلاةُ السَوءِ قد طالَ ملكُهم
فحَتَّامَ حَتَّامَ العَنَاءُ المُطَوَّلُ
رَضُوا بِفِعَالِ السَوءِ في أهلِ دينِهم
فقد أيتَمُوا طَوراً عِدَاءً وأثكَلُوا
كَما رَضِيتَ بُخلاً وسُوءَ وِلايةٍ
بِكَلبَتِها في أوَّلِ الدَّهرِ حَومَلُ
نُباحاُ اذا ما اللَّيلُ أظلَمَ دُونَها
وَضَربَاً وتَجوِيعَاً خَبَالٌ مُخَبَّلُ
وما ضَرَبَ الأَمثَالَ في الجَورِ قَبلَنا
لأَجوَرَ من حُكَّامِنا المُتَمَثِّلُ
هُمُ خَوَّفُونَا بالعَمَى هُوَّةَ الرَدَى
كما شَبَّ نارُ الحَالِفينَ المُهَوِّلُ
لَهُم كُلَّ عَامٍ بِدعَةٌ يُحدِثُونَها
أزَلَّوا بها أتبَاعَهم ثم أوحَلُوا
وَعَيبٌ لأهلِ الدِين بَعدَ ثَبَاتِه
الى مُحدَثَاتٍ ليس عنها التَنَقُّلُ
كَمَا ابتَدَعَ الرُّهبَان ما لَم يَجِيء بِهِ
كِتَابٌ ولا وَحيٌ من الله مُنزَلُ
تَحِلُّ دِماءُ المسلمينَ لَدَيهُم
وَيَحرُمُ طَلعُ النَّخلةَِ المُتَهَدِّلُ
وأظمَاؤنا الأَعشَارُ فيها لَدِيهُم
وَمَرتَعُنا فيهم أَلاءٌ وحَرمَلُ
وَلَيسَ لَنَا في الفَيءِ حَظٌّ لَدَيهِمُ
وَليسَ لَنا فِي رِحلَةِ النَّاسِ أَرحُلُ
فيا رَبِّ هَل إِلاّ بِكَ النَّصرُ نَبتَغِي
عَلَيهِم وهَل إلاّ عَلَيكَ المُعَوَّلُ
وَمِن عِجَبٍ لم أَقضِهِ أنَّ خَيلَهُ
لأَجوَافها تَحتَ العَجَاجَةِ أزمَلُ
هَماهِمُ بالمُستَلئِمِينَ عَوَابِسٌ
كَحِدآنِ يومِ الدَجنِ تَعلُو وتَسفُلُ
اذا استَلَبَتهُنَّ الأَمَاعِزُ هَبوَةً
وأعقَبَهَا بالأمعَزِ السَهلِ قَسطَلُ
يُحَلِّئنَ عنماءِ الفُراتِ وظِلِّه
حُسَيناً ولم يُشهَر عَلَيهنَّ مُنصُلُ
سِوَى عُصبَةٍ فيهم حَبِيبٌ مُعَفَّرٌ
قَضَى نَحبَهُ والكَاهِليُّ المُزَمَّلُ
وَمَالَ أَبُو الشَّعثَاءِ أشعَثَ دَامِياً
وإنَّ أبَا حَجلٍ قَتِيلٌ مُحَجَّلُ
وَشَيخُ بني الصَّيدَاءِ قد فَاضَ قَبلَهُم
وإنَّ ابا مُوسَى أسِيرٌ مُكَبَّلُ
كأنَّ حُسَيناً والبَهَالِيلَ حَولَه
لأَسيَافِهِم ما يَختَلِي المُتَبقِّلُ
يُخضنَ بِهِم من آلِ أحمَدَ في الوَغَى
دَمَاً ظَلَّ مِنهُم كالبَهِيمِ المُحَجَّلُ
وغَأبَ نَبِيُ اللهِ عَنهُم وَفَقدُهُ
على النَّاسِ رُزءٌ ما هُنَاكَ مُجَلَّلُ
فلَم أرَ مَخذُولاً أَجَلَّ مُصِيبَةُ
وَأوجَبَ منه نُصرَةًُ حَينَ يُخذَلُ
يُصيبُ به الرَّامُونَ عن قَوسِ غَيرِهِم
فَيَا آخِراً سَدَّى له الغَيَّ أوَّلُ
تَهَافَتَ ذُئبانُ المَطَامِعَ حَولَهُ
فَرِيقَانِ شَتَّى ذو سِلاَحٍ وأَعزَلُ
إذا شَرَعَت فيهِ الأَسِنَّةُ كَبَّرَت
غُوَاتُهم كلِّ في أَوبٍ وَهلَّلُوا
فما ظَفِرَ المُجرَى إليهم بِرَأسِهِ
ولا عَذَلَ البَاكِي عَليه المُوَلوِلُ
فَلَم أرَ مَوتُورِينَ أهلَ بَصِيرَةٍ
وَحَقٍّ لَهُم أيدٍ صِحَاحٌ وأرجُلُ
كَشِيعَتِهِ والحَربُ قَد ثُفِّيَت
لها أمَامَهم قِدرٌ يَجِيشُ وَمِرجَلُ
فَرِيقَانِ هذا رَاكِبٌ في عَدَاوَةٍ
وَبَاكٍ على خِذلانِه الحَقَّ مُعوِلُ
فَمَا نَفَعَ المُستأخِرِينَ نَكِيصُهم
ولا ضَرَّ أهلَ السَّابِقَاتِ التَّعَجُّلُ
فإن يَجمَعِ اللهُ القُلُوبَ وَنَلقَهُم
لَنَا عَارِضٌ من غَيرِ مُزنٍ مُكَلَّلُ
لَنَا عَارِضٌ ذو وَابِلٍ أطلَقَت لَهُ
وِكاءَ رَدَى الأَبطَالِ عَزلاَءُ تَسجَلُ
سَرَابِيلُنا في الرَّوعِ بِيضٌ كأنَّها
أَضَا اللَّوبِ هَزَّتها من الرِيحش شَمأَلُ
على الجُودِ من آلِ الوَجِيهِ ولاحِقٍ
تُذَّكِرُنا حين تَصهَلُ
نَكِل لَهُمُ بالصَّاعِ من ذاكَ أصُوعاً
ويَأتِيهُم بالسَّجلِ من َذاكَ أَسجَلُ
ألا يَفزَعُ الأقوَامُ مما أظَلَّهُم
ولَمَّا نَجِئهُم ذاتُ وَدقَينِ ضِئبِلُ
مِن المُصمَئِلاتِ الدَّآلِيلِ قد بَدَا
لِذِي اللُّبِّ منها بَرقُها المُتَخَيِّلُ
الى مَفزَعٍ لن يُنجِيَ النَّاسَ من عَمَىً
ولا فِتنَةٍ إلاّ إلَيهِ التَحَوُّلُ
إلى الهَاشِمِيين البَهَالِيلِ إنَّهُم
لخَائِفِنا الرَّاجِي مَلاَذٌ وَمُوئِلُ
إلى أيِّ عَدلٍ أم لأَيَّةِ سِيرَةٍ
سِوَاهم يَؤُمُّ الظَّاعِنُ المُتَرَحِّلُ
وَفِيهم نُجُومُ النَّاسِ والمُهتَدى بِهِم
إِذا اللَّيلُ أمسَى وهو بالنَّاسِ أَليَلُ
إذا استَحنَكت ظَلمَاءُ أمرش نُجُومُها
غوامضُ لا يَسرِي بِها النَّاسُ أُفَّلُ
وأن نَزَلَت بالنَّاسِ عَميَاءُ لم يَكُن
لَهُم بَصَرٌ إلاَّ بِهِم حِينَ تُشكِلُ
فيا رَبِّ عَجِّل ما نُؤَمِلُ فِيهُم
لِيَدفَأَ مَقرُورٌ وَيَشبَعَ مُرمِلُ
وَيَنفَذُ في راضٍ مُقِرٍ بِحُكمِهِ
وفي سَاخِطٍ مِنّا الكِتَابُ المُعَطَّلُ
فإنَّهم للنَّاس فيما يَنُوبُهم
غُيُوثُ حَياً يَنفِي به المَحلُ مُمحِلُ
وأنَّهُم للنَّاسِ فيما يَنُوبهُم
أكُفُّ نَدى تُجدِي عليهم وَتُفضِل
وإنَّهم للنَّاسِ فيما يَنُوبُهم
مَصَابِيحُ تَهدِى من ضَلالٍ وَمَنزِلُ
لأهلِ العَمَى فِيهِم شِفَاءٌ من العَمَى
مع النُّصحِ لو أنَّ النَّصِيحَةَ تُقبَلُ
لَهُم من هَوَاي الصَّفوُ ما عِشتُ خَالِصَاً
ومن شِعرِيَ المَخزُونُ والمُتَنَخَّلُ
فَلا رَغبَتِي فيهم تَغِيضُ لأهبَةٍ
ولا عُقدَتِي في حُبِّهِم تَتَحَلَّلُ
ولا أنا عَنهُم مُحدِثٌ أجنَبِيَّةً
وَلاَ أنَا مُعتَاضٌ بِهم مُتَبَدِّلُ
وإنّي على حُبِيّهمُ وَتَطَلُّعِي
الى نَصرِهم أمشِي الضَراء وأختُلُ
تَجُودُ لَهُم نَفسِي بِمَا دَونَ وَثبَةٍ
تَظَلُّ لَهَا الغِربَانُ حَولِيَ تَحجُلُ
ولكنَّني من عِلّةٍ بِرِضَاهُمُ
مُقَامِيَ حتى الآنَ بِالنَّفسِ أبخَلُ
إذا سُمتُ نَفسِي نَصرَهُم وَتَطجَلَّعَت
الى بَعضِ ما فيه الذُّعَافُ المُثَمَّلُ
وضقُلتُ لَهَا بِيعِي من العَيشِ فَانِياً
بَبَاقٍ أُعَزِّيهَا مِرَاراً وأعذِلُ
وألقِي فِضَالَ الشَّكِ عَنكِ بِتَوبَةٍ
حَوَارِيَّةٍ قَد طَالَ هَذَا التَفَضُّلُ
اتَتنِي بِتَعلِيلٍ وَمَنَّتنِيَ المُنَى
وَقَد يَقبَلُ الاُمنِيَّةَ المُتَعَلِّلُ
وَقَالَت مُعِدٌّ أنتَ نَفسَكَ صَابِرَاً
كما صَبَرُوا أيُّ القَضَاءينِ يَعجَلُ
أمَوتاً على حَقٍّ كَمَا مَاتَ مِنهُمُ
أَبُو جَعفَرٍ دُونَ الذي كُنتَ تَأمُلُ
أم الغَايَةَ القُصوَى التي إن بَلَغتَها
فَأنتَ إذَاً ما أنتَ والصَّبرُ أجمَلُ
إذا نَالَ مِنهُم من نَهَابُ كَلاَمَهُ
وَرَدَّاً عليه ظَلَّتِ العَينُ تَهمُلُ
وَلاَ يَصِلُ الجَبَّارَ أسوأُ قَولِه
بِعَيبِهُم إلاّ استَقَلَّكَ أفكَلُ
فإن يَك هَذَا كَافِياً عِندَنَا
وإنّيَ من غَيرِ اكتِفَاءٍ لأوجَلُ
ولكِنَّ لِي في آلِ أحمَدَ إسوَةً
وَمَا قَد مَضَى في سَالِفِ الدَّهرِ أطوَلُ
على أنّنِي فيما يُرِيبُ عَدُوُّهُم
من العَرَضِ الأدنَى أَسُمُّ وأسمُلُ
وإن أبلُغِ القًصوَى أَخُض غَمَراتِها
اذا كَرهَ الموتَ اليَرَاعُ المُهَلِّلُ
نَضَختُ أدِيمَ الوُدِّ بَينِي وَبَينَهُم
بآصِرِةِ الأرحَامِ لَو يَتَبَلَّلُ
فما زَادَها إلا يُبُوساً وما أرَى
لَهُم رَحِمَاً والحَمدُ لِلَّه تُوصَلُ
وَنضخِيَ إِيّاهُ التَقِيَّاتُ مِنهُم
أُدَاجِي عَلَى الدَّاءِ المُرِيبِ وأَدمُلُ
وإنّي على أنِّي أرى في تَقِيَّةٍ
أُخَالِطُ أقوَاماً لِقَومٍ لَمِزيَلُ
وإنّي على إغضَاءِ عَينَيَّ مُطرِقٌ
وَصَبرِي على الأقذَاءِ وهي تَجَلجَلُ
وإن قِيلَ لم أحفِل وَليسَ مُبَالِياً
لَمُحتَمِلٌ ضَبًّا أُبَالِي وأَحفِلُ
فَدُونَكُمُوها يَالَ أحمَدَ إنَّها
مُقَلَّلَةٌ لم يَألُ فيها المُقَلِّلُ
مُهَذَّبَةٌ غَرَّاءُ في غِبِّ قَولِها
غَدَاةَ غَدٍ تَفسِيرُ ما قالَ مُجمِلُ
أتَتكُم على هَولِ الجَنَانِ ولم تُطِع
لَهَا نَاهِيَاً مِمّن يَئِنُ وَيَزحَلُ
وما ضَرَّها أن كَانَ في التُربِ ثَاوِياً
زُهَيرٌ وَأودَى ذو القُرُوحِ وَجَروَلُ

قراءة في كلمات الأغنية

الهاشميّات هي حجر الأساس في الشعر الشيعي العربي، لكن أهميّتها أوسع من ذلك: هي من أوائل النماذج على الشعر بوصفه فعلاً سياسياً محفوفاً بالخطر لا بوصفه مدحاً مأجوراً. فالشاعر هنا لا يرجو عطاء بل يخاطب جماعة مضطهدة ويثبّتها، وهذا يغيّر بنية القصيدة نفسها: تصير أقرب إلى الخطبة والاستدلال، فيها احتجاج بالنسب والحقّ والتاريخ، لا وصف ولا غزل. ومن هذا الباب يُعدّ الكُميت سلفاً لكلّ الشعر العربي الملتزم الذي جاء بعده بقرون، وهو أثر لا يُقاس بجودة بيت بل بفتح باب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نظم الكُميت قصائده الهاشميّات في زمن كانت الدولة الأموية قائمة وناهضة، ومدح بني هاشم فيها مدحاً لا يُحتمل من جهة السلطة، فطُلب وسُجن. وتُروى في نجاته من الحبس قصّة أنه خرج في ثياب امرأة من أهله. ثم عاش بعد ذلك متنقّلاً، وقُتل في آخر عمره. فكان من قليل الشعراء الذين نظموا في السياسة وهم يعلمون الثمن، ودفعوه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الهاشميّات جُمعت وشُرحت مستقلّة عن ديوانه، وهي من الدواوين المدروسة في تاريخ الفِرَق كما تُدرس في تاريخ الأدب. وقد أدرك الكُميت خواتيم الدولة الأموية ولم يُدرك سقوطها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الكميت بن زيد
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 679
سنة الوفاة: 743
بداية المسيرة: 90 هـ
الكُميت بن زيد الأسدي (توفّي نحو 743م)، شاعر كوفي من العهد الأموي، صاحب «الهاشميّات» في مدح بني هاشم وأهل البيت. نظمها في ظلّ دولة تناهضهم، فطُلب وسُجن ونجا، ثم قُتل في آخر عمره.الكميت بن زيد الأسدي (60 هـ - 126 هـ) شاعر عربي عراقي كوفي شيعي، من قبيلة بني أسد ومن أشهر شعراء العصر الأموي، سكن الكوفة واشتهر بالتشيع وقصائده في ذلك المسماة بالهاشميات. لقبه شاعر الهاشميات وكنيته أبو المستهل.
المسيرة والإنجازات
ولد الكميت في أيام مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب سنة 60 هـ وقتل في خلافة مروان بن محمد سنة 126 هـ بعد عام واحد من خلافة مروان وينتهي نسبه إلى قبيلة بني أسد بن خزيمة من مضر، روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي عبيدة أنه قال "وكان الكميت عراقياً كوفياً" قيل إنه كان ذكياً حاضر الجواب منذ صغره كاتباً حسن الخط خطيب بني أسد، فقيهاً متضلعاً بالفقه، فارساً، شجاعاً، سخياً، حافظاً للقرآن، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهراً بذلك مما جعل أبو عبيده يقول فيه لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم، ومما قال الكميت:

أعمال أخرى لـ الكميت بن زيد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات