ألا هل لنا من بعد هذا التفرق

ولادة بنت المستكفي

(50) مشاهدة


اقرأ «ألا هل لنا من بعد هذا التفرق» من نظم ولادة بنت المستكفي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا هل لنا من بعد هذا التفرق»

أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق
سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي
وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا
أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ
فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة
لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي
تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي
وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي
سَقى اللَه أرضاً قد غدت لك منزلاً
بكلّ سكوب هاطل الوبل مغدقِ

قراءة في كلمات الأغنية

موقع ولّادة في تاريخ الأدب العربي أكبر من قصّة حبّها، والاكتفاء بذكرها بوصفها «حبيبة ابن زيدون» ظلم متكرّر لها في المصادر الحديثة. فالمرأة كانت صاحبة مجلس أدبي مستقلّ في عاصمة الأندلس، تحكم على الشعر ويؤمّها الشعراء، وهذا موقع سلطة ثقافية لا موقع إلهام. ثم هي شاعرة هجاء من الطبقة الأولى: حين انقطع ما بينها وبين ابن زيدون لم تكتب رثاءً للحبّ بل هجاءً مقذعاً، وهو باب كان يُحسب على الرجال. ويُضاف إلى ذلك ما يُروى من أنها طرّزت على ثوبها بيتين تعلن فيهما اعتدادها بنفسها وحقّها في اختيار من تشاء — أي أنها جعلت من ملبسها بياناً معلناً. والخلاصة أنها من أوضح الأمثلة في التراث على امرأة أدارت موقعها الثقافي بنفسها لا من خلال رجل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لمّا مات أبوها الخليفة انفردت ولّادة بأمرها، ولم تتزوّج، وفتحت داراً بقرطبة يجتمع فيها الشعراء والأدباء تُناقش وتُجيز وتُعلّم. ووقعت بينها وبين ابن زيدون صلة صارت أشهر قصّة حبّ في الأندلس، ثم انقطعت لخلاف بينهما فهجت كلّ منهما الآخر، وكان هجاؤها لاذعاً لا يقلّ عن شعره في مدحها. ثم اتّصلت بالوزير ابن عبدوس. وعاشت إلى نحو الثمانين لم تتزوّج ولم تعتذر عن شيء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ما يُروى من تطريز البيتين على كُمّي ثوبها من أشهر أخبار الأدب الأندلسي، وهو أقرب ما في التراث إلى إعلان موقف شخصي على الملبس. ولم تتزوّج قطّ مع كونها ابنة خليفة، وعاشت إلى سنّ عالية في زمن انهيار دولة أبيها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: خلافة قرطبة
سنة الوفاة: 1091
يُعتبر ولادة بنت المستكفي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1091م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـولادة بنت المستكفي: ولقبت المسدس وهو نعت، لحاظُكم تجرحُنا في الحشا، لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا، أنا واللَه أصلح للمعالي، يا أصبحي اِهنأ فكم نعمة، إن ابن زيدون على فضله، ترقّب إذا جنّ الظلام زيارتي، أنتَ الخصيبُ وهذه مصر، ألا هل لنا من بعد هذا التفرق.
تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات