ألا حي آثار الرسوم الدوائر
الملك الأمجد
(44) مشاهدة
اقرأ «ألا حي آثار الرسوم الدوائر» من نظم الملك الأمجد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا حي آثار الرسوم الدوائر»
ألا حيَّ آثارَ الرسومِ الدوائرِ
سَقَتْها شآبيبُ الغيوثِ البواكرِ
وجادِ على أطلالِها كلُّ هاطلٍ
مِنَ المزنِ ثَجاجِ الأماعجِ هامرِ
منازلُ احبابٍ ومَبْرَكُ أينُقٍ
ومجمعُ خُلاّنٍ ومجلسُ سامرِ
حبستُ عليها اليَعْملاتِ ضوامراً
مِنَ الوخدِ والارقالِ خُوصَ النواظرِ
عليها أولو شوقٍ إذا ذُكِرَ النوى
أسالوا غُرُوبَ الدمعِ بينَ المحاجرِ
كأنَّ عتاقَ النُّجْبِ قد ضمنتْ لهمْ
وشيكَ التلاقي أو متونَ الأباعرِ
فمِنْ ناشدٍ بينَ المنازلِ قلبَهُ
ومِن مشتكٍ فيها صدودَ الجآذرِ
اِذا ما تساقَى القومُ كاساتِ حبَّهمْ
عليها سَقَوها بالدموعِ البوادرِ
براها أذى التَّرحالِ أعادَها
مِنَ الضُّمْرِ في الأنساعِ شِبهَ المخاصرِ
لواغبُ أنضاها الذميلُ بواركاً
مِنَ الأينِ يَفْحَصْنَ الحصى بالكَراكِرِ
قِرًى في صِحافَ البيدِ اضحتْ لحومُها
لحوماً لِعقْبانِ الرَّعانِ الكواسرِ
فللهِ كم في الخَرقِ منها رذيَّةٌ
تُناشُ بأفواه المنايا الفواغرِ
فيا صاحبيَّ اليومَ عوجا لعلَّنا
نُجَدَّدُ أوقاتَ اللَّقاءِ بحاجرِ
ففيه ظباءٌ آنساتٌ سوافرٌ
تخجَّلُ آرامَ الظباءِ النوافرِ
ولا تُنكروا أن شمتُ بارقُ أرضهِ
غراماً إلى تلكَ الخدودِ النواضرِ
اِذا نفحتْ عن روضهِ نفحةُ الصَّبا
نشقنا شَذا ضوعاتِها بالمناخرِ
تُجَرَّرُ مِن فوقِ الرياضِ ذيولها
فَتُودعُها أنفاسَ فارةِ تاجرِ
أما وليالٍ في الوصالِ تصرَّمتْ
أوائلُها ما رُوعَّتْ بأواخرِ
ليالي ما وكَّلْتُ طرفي صبابةً
برعي النجومِ النيَّراتِ الزواهرِ
لقد عُدْتُ في أِثْرِ الصبابةِ بعدَهمْ
رهيناً بتَذكارِ الليالي الغوابرِ
وأيامِ لهوٍ كلَّما عَنَّ ذِكرُها
وجدتُ له في القلبيِ حَرَّ الهواجرِ
فيا عهدَها الخالي بميثاءِ حاجرٍ
سقاكَ عِهادٌ مِن دموعي المواطرِ
دموعٌ إذا ما الغيثُ أثجمَ أثجمتْ
سحائبُها كاللؤلؤ المتناثرِ
ويا معهدَ الأحبابِ حوشيتَ أن أُرى
لعهدِكَ روَاكَ الحيا غيرَ ذاكرِ
حلفتُ بِشُعْثٍ في الرَّحالِ كأنمَّا
على كلَّ كُورٍ منهمُ ظِلُّ طائرِ
وبالعيسِ أشباهِ الحنايا مُغِذَّةً
تسابقُ أنفاسَ الرَّياحِ الخواطرِ
وبالجُرْدِ أمثالِ السَّعالى وحبَّذا
عِشارُ المذاكي بالقنا المتشاجرِ
ووقفةِ مشبوحِ الذراعِ غَشَمشَمٍ
جريءٍ على حربِ الكُماةِ المساعرِ
بأني واِنْ كانَ القريضُ سجيَّةً
لغيريَ مِن بادي القريضِ وحاضرِ
لأُخرِسُ اربابَ الفصاةِ منهمُ
بنظمٍ يُعِيدُ النظمَ صُلْبَ المكاسرِ
وما الناسُ إلا كالبحورِ فبعضُهمْ
عقيمٌ وبعضٌ مَعدِنٌ للجواهرِ
سَقَتْها شآبيبُ الغيوثِ البواكرِ
وجادِ على أطلالِها كلُّ هاطلٍ
مِنَ المزنِ ثَجاجِ الأماعجِ هامرِ
منازلُ احبابٍ ومَبْرَكُ أينُقٍ
ومجمعُ خُلاّنٍ ومجلسُ سامرِ
حبستُ عليها اليَعْملاتِ ضوامراً
مِنَ الوخدِ والارقالِ خُوصَ النواظرِ
عليها أولو شوقٍ إذا ذُكِرَ النوى
أسالوا غُرُوبَ الدمعِ بينَ المحاجرِ
كأنَّ عتاقَ النُّجْبِ قد ضمنتْ لهمْ
وشيكَ التلاقي أو متونَ الأباعرِ
فمِنْ ناشدٍ بينَ المنازلِ قلبَهُ
ومِن مشتكٍ فيها صدودَ الجآذرِ
اِذا ما تساقَى القومُ كاساتِ حبَّهمْ
عليها سَقَوها بالدموعِ البوادرِ
براها أذى التَّرحالِ أعادَها
مِنَ الضُّمْرِ في الأنساعِ شِبهَ المخاصرِ
لواغبُ أنضاها الذميلُ بواركاً
مِنَ الأينِ يَفْحَصْنَ الحصى بالكَراكِرِ
قِرًى في صِحافَ البيدِ اضحتْ لحومُها
لحوماً لِعقْبانِ الرَّعانِ الكواسرِ
فللهِ كم في الخَرقِ منها رذيَّةٌ
تُناشُ بأفواه المنايا الفواغرِ
فيا صاحبيَّ اليومَ عوجا لعلَّنا
نُجَدَّدُ أوقاتَ اللَّقاءِ بحاجرِ
ففيه ظباءٌ آنساتٌ سوافرٌ
تخجَّلُ آرامَ الظباءِ النوافرِ
ولا تُنكروا أن شمتُ بارقُ أرضهِ
غراماً إلى تلكَ الخدودِ النواضرِ
اِذا نفحتْ عن روضهِ نفحةُ الصَّبا
نشقنا شَذا ضوعاتِها بالمناخرِ
تُجَرَّرُ مِن فوقِ الرياضِ ذيولها
فَتُودعُها أنفاسَ فارةِ تاجرِ
أما وليالٍ في الوصالِ تصرَّمتْ
أوائلُها ما رُوعَّتْ بأواخرِ
ليالي ما وكَّلْتُ طرفي صبابةً
برعي النجومِ النيَّراتِ الزواهرِ
لقد عُدْتُ في أِثْرِ الصبابةِ بعدَهمْ
رهيناً بتَذكارِ الليالي الغوابرِ
وأيامِ لهوٍ كلَّما عَنَّ ذِكرُها
وجدتُ له في القلبيِ حَرَّ الهواجرِ
فيا عهدَها الخالي بميثاءِ حاجرٍ
سقاكَ عِهادٌ مِن دموعي المواطرِ
دموعٌ إذا ما الغيثُ أثجمَ أثجمتْ
سحائبُها كاللؤلؤ المتناثرِ
ويا معهدَ الأحبابِ حوشيتَ أن أُرى
لعهدِكَ روَاكَ الحيا غيرَ ذاكرِ
حلفتُ بِشُعْثٍ في الرَّحالِ كأنمَّا
على كلَّ كُورٍ منهمُ ظِلُّ طائرِ
وبالعيسِ أشباهِ الحنايا مُغِذَّةً
تسابقُ أنفاسَ الرَّياحِ الخواطرِ
وبالجُرْدِ أمثالِ السَّعالى وحبَّذا
عِشارُ المذاكي بالقنا المتشاجرِ
ووقفةِ مشبوحِ الذراعِ غَشَمشَمٍ
جريءٍ على حربِ الكُماةِ المساعرِ
بأني واِنْ كانَ القريضُ سجيَّةً
لغيريَ مِن بادي القريضِ وحاضرِ
لأُخرِسُ اربابَ الفصاةِ منهمُ
بنظمٍ يُعِيدُ النظمَ صُلْبَ المكاسرِ
وما الناسُ إلا كالبحورِ فبعضُهمْ
عقيمٌ وبعضٌ مَعدِنٌ للجواهرِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.