ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
جرير
(48) مشاهدة
نص «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا حي رهبى ثم حي المطاليا»
أَلا حَيِّ رَهبى ثُمَّ حَيِّ المَطالِيا
فَقَد كانَ مَأنوساً فَأَصبَحَ خالِيا
فَلا عَهدَ إِلّا أَن تَذَكَّرَ أَو تَرى
ثُماماً حَوالي مَنصَبِ الخَيمِ بالِيا
أَلا أَيُّها الوادي الَّذي ضَمَّ سَيلُهُ
إِلَينا نَوى ظَمياءَ حُيِّيتَ وادِيا
إِذا ما أَرادَ الحَيُّ أَن يَتَزايَلوا
وَحَنَّت جِمالُ الحَيِّ حَنَّت جِمالِيا
فَيا لَيتَ أَنَّ الحَيَّ لَم يَتَفَرَّقوا
وَأَمسى جَميعاً جيرَةً مُتَدانِيا
إِذا نَحنُ في دارِ الجَميعِ كَأَنَّما
يَكونُ عَلَينا نِصفُ حَولٍ لَيالِيا
إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةً
وَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا
نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوى
فَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا
وَما أَبصَرَ الناسُ الَّتي وَضَحَت لَهُ
وَراءَ خُفافِ الطَيرِ إِلّا تَمادِيا
وَكائِن تَرى في الحَيِّ مِن ذي صَداقَةٍ
وَغَيرانَ يَدعو وَيلَهُ مِن حِذارِيا
إِذا ذُكِرَت لَيلى أُتيحَ لِيَ الهَوى
عَلى ما تَرى مِن هِجرَتي وَاجتِنابِيا
خَليلَيَّ لَولا أَن تَظُنّا بِيَ الهَوى
لَقُلتُ سَمِعنا مِن عَقيلَةَ داعِيا
قِفا فَاِسمَعا صَوتَ المُنادي لَعَلَّهُ
قَريبٌ وَما دانَيتُ بِالوُدِّ دانِيا
إِذا ما جَعَلتُ السِيَّ بَيني وَبَينَها
وَحَرَّةَ لَيلى وَالعَقيقَ اليَمانِيا
رَغِبتُ إِلى ذي العَرشِ مَولى مُحَمَّدٍ
لِيَجمَعَ شَعباً أَو يُقَرِّبَ نائِيا
أَذا العَرشِ إِنّي لَستُ ما عِشتُ تارِكاً
طِلابَ سُلَيمى فَاِقضِ ما كُنتَ قاضِيا
وَلَو أَنَّها شاءَت شَفَتني بِهَيِّنٍ
وَإِن كانَ قَد أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
سَأَترُكُ لِلزُوّارِ هِنداً وَأَبتَغي
طَبيباً فَيَبغيني شِفاءً لِما بِيا
فَإِنَّكِ إِن تُعطَي قَليلاً فَطالَما
مَنَعتِ وَحَلَّأتِ القُلوبَ الصَوادِيا
دُنُوَّ عِتاقِ الخَيلِ لِلزَجرِ بَعدَما
شَمَسنَ وَوَلَّينَ الخُدودَ العَواصِيا
إِذا اكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ مَسَّني
بِخَيرٍ وَجَلّى غَمرَةً عَن فُؤادِيا
وَيَأمُرُني العُذّالُ أَن أَغلُبَ الهَوى
وَأَن أَكتُمَ الوَجدَ الَّذي لَيسَ خافِيا
فَيا حَسَراتِ القَلبِ في إِثرِ مَن يُرى
قَريباً وَيُلفى خَيرُهُ مِنكَ نائِيا
تُعَيِّرُني الإِخلافَ لَيلى وَأَفضَلَت
عَلى وَصلِ لَيلى قُوَّةٌ مِن حِبالِيا
فَقولا لِواديها الَّذي نَزَلَت بِهِ
أَوادِيَ ذي القَيصومِ أَمرَعتَ وادِيا
فَقَد خِفتُ أَلّا تَجمَعَ الدارُ بَينَنا
وَلا الدَهرُ إِلّا أَن تُجِدَّ الأَمانِيا
أَلا طَرَقَت شَعثاءُ وَاللَيلُ مُظلِمٌ
أَحَمَّ عُمانِيّاً وَأَشعَثَ ماضِيا
لَدى قَطَرِيّاتٍ إِذا ما تَغَوَّلَت
بِنا البيدُ غاوَلنَ الحُزونَ القَياقِيا
تَخَطّى إِلَينا مِن بَعيدٍ خَيالُها
يَخوضُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ داجِيا
فَحُيِّيتَ مِن سارٍ تَكَلَّفَ مَوهِناً
مَزاراً عَلى ذي حاجَةٍ مُتَراخِيا
يَقولُ لِيَ الأَصحابُ هَل أَنتَ لاحِقٌ
بِأَهلِكَ إِنَّ الزاهِرِيَّةَ لا هِيا
لَحِقتُ وَأَصحابي عَلى كُلِّ حُرَّةٍ
وَخودٍ تَبارى الأَحبَشِيَّ المَكارِيا
تَرامَينَ بِالأَجوازِ في كُلِّ صَفصَفٍ
وَأَدنَينَ مِن خَلجِ البُرينِ الذَفارِيا
إِذا بَلَّغَت رَحلي رَجيعٌ أَمَلَّها
نُزولِيَ بِالمَوماةِ ثُمَّ اِرتِحالِيا
مُخَفِّقَةٌ يَجري عَلى الهَولِ رَكبُها
عِجالاً بِها ما يَنظُرونَ التَوالِيا
يُخالُ بِها مَيتُ الشِخاصِ كَأَنَّهُ
قَذى عَرَقٍ يَضحى بِهِ الماءُ طامِيا
لَشَقَّ عَلى ذي الحِلمِ أَن يَتبَعَ الهَوى
وَيَرجو مِنَ الأَقصى الَّذي لَيسَ لاقِيا
وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى
سَريعٌ إِذا لَم أَرضَ داري اِحتِمالِيا
جَريءُ الجَنانِ لا أُهالُ مِنَ الرَدى
إِذا ما جَعَلتُ السَيفَ مِن عَن شِمالِيا
وَإِنّي لَأَستَحيِيكَ وَالخَرقُ بَينَنا
مِنَ الأَرضِ أَن تَلقى أَخاً لِيَ قالِيا
وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَحدِرُ كُحلَها
أَبَعدَ جَريرٍ تُكرِمونَ المَوالِيا
فَرُدّي جِمالَ البَينِ ثُمَّ تَحَمَّلي
فَما لَكِ فيهِم مِن مَقامٍ وَلا لِيا
تَعَرَّضتُ فَاِستَمرَرتَ مِن دونِ حاجَتي
فَحالَكَ إِنّي مُستَمِرٌّ لِحاِيا
وَإِنّي لَمَغرورٌ أُعَلَّلُ بِالمُنى
لَيالِيَ أَرجو أَنَّ مالَكَ مالِيا
فَأَنتَ أَبي ما لَم تَكُن لِيَ حاجَةٌ
فَإِن عَرَضَت أَيقَنتُ أَن لا أَبا لِيا
بِأَيِّ نِجادٍ تَحمِلُ السَيفَ بَعدَما
قَطَعتَ القُوى مِن مِحمَلٍ كانَ باقِيا
بِأَيِّ سِنانٍ تَطعُنُ القَومَ بَعدَما
نَزَعتَ سِناناً مِن قَناتِكَ ماضِيا
أَلَم أَكُ ناراً يَصطَليها عَدُوُّكُم
وَحِرزاً لِما أَلجَأتُمُ مِن وَرائِيا
وَباسِطَ خَيرٍ فيكُمُ بِيَمينِهِ
وَقابِضَ شَرٍّ عَنكُمُ بِشَمالِيا
إِذا سَرَّكُم أَن تَمسَحوا وَجهَ سابِقٍ
جَوادٍ فَمُدّوا وَاِبسُطوا مِن عِنانِيا
أَلا لا تَخافا نَبوَتي في مُلِمَّةٍ
وَخافا المَنايا أَن تَفوتَكُما بِيا
أَنا اِبنُ صَريحَي خِندِفٍ غَيرَ دِعوَةٍ
يَكونُ مَكانُ القَلبِ مِنها مَكانِيا
وَلَيسَ لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌ
وَلِلسَيفِ أَشوى وَقعَةً مِن لِسانِيا
أَبِالمَوتِ خَشَّتني قُيونُ مُجاشِعٍ
وَما زِلتُ مَجنِيّاً عَلَيَّ وَجانِيا
وَما مَسَحَت عِندَ الحِفاظِ مُجاشِعٌ
كَريماً وَلا مِن غايَةِ المَجدِ دانِيا
دَعوا المَجدَ إِلّا أَن تَسوقوا كَزومَكُم
وَقَيناً عِراقِيّاً وَقَيناً يَمانِيا
تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُم
ضِباعٌ بِذي قارٍ تَمَنّى الأَمانِيا
وَآبَ اِبنُ ذَيّالٍ بِأَسلابِ جارِكُم
فَسُمّيتُمُ بَعدَ الزُبَيرِ الزَوانِيا
فَقَد كانَ مَأنوساً فَأَصبَحَ خالِيا
فَلا عَهدَ إِلّا أَن تَذَكَّرَ أَو تَرى
ثُماماً حَوالي مَنصَبِ الخَيمِ بالِيا
أَلا أَيُّها الوادي الَّذي ضَمَّ سَيلُهُ
إِلَينا نَوى ظَمياءَ حُيِّيتَ وادِيا
إِذا ما أَرادَ الحَيُّ أَن يَتَزايَلوا
وَحَنَّت جِمالُ الحَيِّ حَنَّت جِمالِيا
فَيا لَيتَ أَنَّ الحَيَّ لَم يَتَفَرَّقوا
وَأَمسى جَميعاً جيرَةً مُتَدانِيا
إِذا نَحنُ في دارِ الجَميعِ كَأَنَّما
يَكونُ عَلَينا نِصفُ حَولٍ لَيالِيا
إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةً
وَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا
نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوى
فَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا
وَما أَبصَرَ الناسُ الَّتي وَضَحَت لَهُ
وَراءَ خُفافِ الطَيرِ إِلّا تَمادِيا
وَكائِن تَرى في الحَيِّ مِن ذي صَداقَةٍ
وَغَيرانَ يَدعو وَيلَهُ مِن حِذارِيا
إِذا ذُكِرَت لَيلى أُتيحَ لِيَ الهَوى
عَلى ما تَرى مِن هِجرَتي وَاجتِنابِيا
خَليلَيَّ لَولا أَن تَظُنّا بِيَ الهَوى
لَقُلتُ سَمِعنا مِن عَقيلَةَ داعِيا
قِفا فَاِسمَعا صَوتَ المُنادي لَعَلَّهُ
قَريبٌ وَما دانَيتُ بِالوُدِّ دانِيا
إِذا ما جَعَلتُ السِيَّ بَيني وَبَينَها
وَحَرَّةَ لَيلى وَالعَقيقَ اليَمانِيا
رَغِبتُ إِلى ذي العَرشِ مَولى مُحَمَّدٍ
لِيَجمَعَ شَعباً أَو يُقَرِّبَ نائِيا
أَذا العَرشِ إِنّي لَستُ ما عِشتُ تارِكاً
طِلابَ سُلَيمى فَاِقضِ ما كُنتَ قاضِيا
وَلَو أَنَّها شاءَت شَفَتني بِهَيِّنٍ
وَإِن كانَ قَد أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
سَأَترُكُ لِلزُوّارِ هِنداً وَأَبتَغي
طَبيباً فَيَبغيني شِفاءً لِما بِيا
فَإِنَّكِ إِن تُعطَي قَليلاً فَطالَما
مَنَعتِ وَحَلَّأتِ القُلوبَ الصَوادِيا
دُنُوَّ عِتاقِ الخَيلِ لِلزَجرِ بَعدَما
شَمَسنَ وَوَلَّينَ الخُدودَ العَواصِيا
إِذا اكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ مَسَّني
بِخَيرٍ وَجَلّى غَمرَةً عَن فُؤادِيا
وَيَأمُرُني العُذّالُ أَن أَغلُبَ الهَوى
وَأَن أَكتُمَ الوَجدَ الَّذي لَيسَ خافِيا
فَيا حَسَراتِ القَلبِ في إِثرِ مَن يُرى
قَريباً وَيُلفى خَيرُهُ مِنكَ نائِيا
تُعَيِّرُني الإِخلافَ لَيلى وَأَفضَلَت
عَلى وَصلِ لَيلى قُوَّةٌ مِن حِبالِيا
فَقولا لِواديها الَّذي نَزَلَت بِهِ
أَوادِيَ ذي القَيصومِ أَمرَعتَ وادِيا
فَقَد خِفتُ أَلّا تَجمَعَ الدارُ بَينَنا
وَلا الدَهرُ إِلّا أَن تُجِدَّ الأَمانِيا
أَلا طَرَقَت شَعثاءُ وَاللَيلُ مُظلِمٌ
أَحَمَّ عُمانِيّاً وَأَشعَثَ ماضِيا
لَدى قَطَرِيّاتٍ إِذا ما تَغَوَّلَت
بِنا البيدُ غاوَلنَ الحُزونَ القَياقِيا
تَخَطّى إِلَينا مِن بَعيدٍ خَيالُها
يَخوضُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ داجِيا
فَحُيِّيتَ مِن سارٍ تَكَلَّفَ مَوهِناً
مَزاراً عَلى ذي حاجَةٍ مُتَراخِيا
يَقولُ لِيَ الأَصحابُ هَل أَنتَ لاحِقٌ
بِأَهلِكَ إِنَّ الزاهِرِيَّةَ لا هِيا
لَحِقتُ وَأَصحابي عَلى كُلِّ حُرَّةٍ
وَخودٍ تَبارى الأَحبَشِيَّ المَكارِيا
تَرامَينَ بِالأَجوازِ في كُلِّ صَفصَفٍ
وَأَدنَينَ مِن خَلجِ البُرينِ الذَفارِيا
إِذا بَلَّغَت رَحلي رَجيعٌ أَمَلَّها
نُزولِيَ بِالمَوماةِ ثُمَّ اِرتِحالِيا
مُخَفِّقَةٌ يَجري عَلى الهَولِ رَكبُها
عِجالاً بِها ما يَنظُرونَ التَوالِيا
يُخالُ بِها مَيتُ الشِخاصِ كَأَنَّهُ
قَذى عَرَقٍ يَضحى بِهِ الماءُ طامِيا
لَشَقَّ عَلى ذي الحِلمِ أَن يَتبَعَ الهَوى
وَيَرجو مِنَ الأَقصى الَّذي لَيسَ لاقِيا
وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنى
سَريعٌ إِذا لَم أَرضَ داري اِحتِمالِيا
جَريءُ الجَنانِ لا أُهالُ مِنَ الرَدى
إِذا ما جَعَلتُ السَيفَ مِن عَن شِمالِيا
وَإِنّي لَأَستَحيِيكَ وَالخَرقُ بَينَنا
مِنَ الأَرضِ أَن تَلقى أَخاً لِيَ قالِيا
وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَحدِرُ كُحلَها
أَبَعدَ جَريرٍ تُكرِمونَ المَوالِيا
فَرُدّي جِمالَ البَينِ ثُمَّ تَحَمَّلي
فَما لَكِ فيهِم مِن مَقامٍ وَلا لِيا
تَعَرَّضتُ فَاِستَمرَرتَ مِن دونِ حاجَتي
فَحالَكَ إِنّي مُستَمِرٌّ لِحاِيا
وَإِنّي لَمَغرورٌ أُعَلَّلُ بِالمُنى
لَيالِيَ أَرجو أَنَّ مالَكَ مالِيا
فَأَنتَ أَبي ما لَم تَكُن لِيَ حاجَةٌ
فَإِن عَرَضَت أَيقَنتُ أَن لا أَبا لِيا
بِأَيِّ نِجادٍ تَحمِلُ السَيفَ بَعدَما
قَطَعتَ القُوى مِن مِحمَلٍ كانَ باقِيا
بِأَيِّ سِنانٍ تَطعُنُ القَومَ بَعدَما
نَزَعتَ سِناناً مِن قَناتِكَ ماضِيا
أَلَم أَكُ ناراً يَصطَليها عَدُوُّكُم
وَحِرزاً لِما أَلجَأتُمُ مِن وَرائِيا
وَباسِطَ خَيرٍ فيكُمُ بِيَمينِهِ
وَقابِضَ شَرٍّ عَنكُمُ بِشَمالِيا
إِذا سَرَّكُم أَن تَمسَحوا وَجهَ سابِقٍ
جَوادٍ فَمُدّوا وَاِبسُطوا مِن عِنانِيا
أَلا لا تَخافا نَبوَتي في مُلِمَّةٍ
وَخافا المَنايا أَن تَفوتَكُما بِيا
أَنا اِبنُ صَريحَي خِندِفٍ غَيرَ دِعوَةٍ
يَكونُ مَكانُ القَلبِ مِنها مَكانِيا
وَلَيسَ لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌ
وَلِلسَيفِ أَشوى وَقعَةً مِن لِسانِيا
أَبِالمَوتِ خَشَّتني قُيونُ مُجاشِعٍ
وَما زِلتُ مَجنِيّاً عَلَيَّ وَجانِيا
وَما مَسَحَت عِندَ الحِفاظِ مُجاشِعٌ
كَريماً وَلا مِن غايَةِ المَجدِ دانِيا
دَعوا المَجدَ إِلّا أَن تَسوقوا كَزومَكُم
وَقَيناً عِراقِيّاً وَقَيناً يَمانِيا
تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُم
ضِباعٌ بِذي قارٍ تَمَنّى الأَمانِيا
وَآبَ اِبنُ ذَيّالٍ بِأَسلابِ جارِكُم
فَسُمّيتُمُ بَعدَ الزُبَيرِ الزَوانِيا
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ألاحيرهبىثمحيالمطاليا»أداهاجرير.جريربنعطيّةالخطفيالتميمي، وبخصومته معالأخطل، وعُدّأقدرشعراءزمانهعلىالهجاء وأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.