ألا حييا بالزرق دار مقام

ذو الرمة

(50) مشاهدة


«ألا حييا بالزرق دار مقام» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا حييا بالزرق دار مقام»

أَلا حَيِّيا بِالزُرقِ دارَ مُقامِ
لِمَيٍّ وَإِن هاجَت رَجيعَ سَقامي
عَلى ظَهرَ جَرعاءِ الكَثيبِ كَأَنَّها
سَنِيَّةُ رَقمٍ في سَراةِ قِرامِ
إِلى جَنبِ مَأوى جامِلٍ لَم تَدَع بِهِ
مِن العُنَنِ الأَرواحُ غَيرَ حُطامِ
كَأَنَّ بَقايا حائِلٍ في مُراحِهِ
لُقاطاتُ وَدعٍ أَو قُيوضُ يَمامِ
تَرائِكُ أَيأَسنَ العَوائِدَ بَعدَها
أَهَفنَ وَطارَ الفَرخُ بَعدَ رُزامِ
خَلاءً تَحِنُّ الريحُ أَو كُلَّ بُكرَةٍ
بِها مِن خَصائِصِ الرِمثِ كُلَّ ظَلامِ
وَلِلوَحشِ وَالجَنّانِ كُلَّ عَشِيَّةٍ
بِها خِلفَةٌ مِن عازِفٍ وَبُغامِ
كَحَلتُ بِها إِنسانَ عَيني فَأَسبَلَت
بِمُعتَسِفِ بَينَ الجُفونِ تُؤامِ
تُبَكي عَلى مَيٍّ وَقَد شَطَّتِ النَوى
وَما كُلُّ هذا الحُبِّ غَيرُ غَرامِ
لَيالِيَ مَيٌّ مَوتَةٌ ثُمَّ نَشرَةٌ
لِما أَلمَحَت مِن نَظرَةٍ وَكَلامِ
إِذا اِنجَرَدَت إِلّا مِنَ الدِرعِ وَاِرتَدَت
غَدائِرَ مَيّالِ القُرونِ سُخامِ
عَلى مَتنَةٍ كَالنِسعِ تَحبو ذُنوبُها
لأَحقَفَ مِن رَملِ الغِناءِ رُكامِ
أَلا طَرَقَت مَيٌّ وَبَيني وَبَينَها
مَهاوٍ لأَصحابِ السُرى وَتَرامي
فَتىً مُسلَهِمَّ الوَجهِ شارَكَ حُبَّها
سَقامُ السُرى في جِسمِهِ بِسَقامِ
أَلا يا اسلَمي يا مَيُّ كُلَّ صَبيحَةٍ
وَإِن كُنتُ لا أَلقاكِ غَيرَ لِمامِ
وَأَنّى اِهتَدَت مَيٌّ لِصُهبٍ بِقَفرَةٍ
وَشُعثٍ بِأَجوازِ الفَلاةُ نِيامِ
أَناخوا وَنَجمٌ لاحَ بارِقُ ضَوئِهِ
يُخالِفُ شَرقِيَّ النُجومِ تِهامِ
وَلَم تَستَطع مَيٌّ مُهاواتَنا السُرى
وَلا لَيلَ عيسٍ في البُرينِ سَوامِ
فَإِن كُنتِ إِبراهيمَ تَنوينَ فَاِلحَقي
نَزُرهُ وِإِلّا فَاِرجِعي بِسَلامِ
صَفِيَّ أَميرِ المُؤمِنينَ وَخالَهُ
سَمِيَّ خَليلِ اللَهِ وَاِبنَ هِشامِ
أَغَرَّ كَضَوءَ البَدرِ يَهتَزُ لِلنَدى
كَما اِهتَزَّ بِالكَفَّينِ نَصلُ حُسامِ
فِدىً لَكِ مِن حَتفِ المَنونِ نُفوسُنا
وَما كانَ مِن أَهلٍ لَنا وَسَوامِ
أَبوكَ الَّذي كانَ اِقشَعَرَّ لِفَقدِهِ
ثَرى أَبطَحٍ سادَ البِلادَ حَرامِ
سَما بِكَ آباءٌ كَأَنَّ وُجوهَهُم
مَصابِيحُ تَجلو لَونَ كُلِّ ظَلامِ
وَأَنتُم بَنو ماءِ السَماءِ وَأَنتُمُ
إَلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ جُسامِ
إِلَيكَ اِبتَعَثنا العيسَ وَاِنتَعَلَت بِنا
فَيافِيَ تَرمي بَينَها بِسِهامِ
قِلاصاً رَحَلناهُنَّ مَن حَيثُ تَلتَقي
بِوَهبينَ فَوضى رَبرَبٍ وَنَعامِ
يُراعينَ ثيرانَ الفَلاةِ بَأَعيُنٍ
صَوافي سَوادِ المَأقِ غَيرِ ضِخامِ
وَآذانِ خَيلٍ في بَراطيلَ خَشِّشَت
بُراهُنَّ مِنها في مُتونِ عِظامِ
إِذا ما تَجَلَّت لَيلَةُ الرَكبَ أَصبَحَت
خَراطيمُها مَغمورَةٌ بِلُغامِ
فَكَم واعَسَت بِالرَكبِ مِن مُتَعَسَّفٍ
غَليظٍ وَأَخفافُ المَطِيِّ دوامِ
سَباريتَ إِلّا أَن يَرى مُتَأَمِّلٌ
قَنازِعَ أَسنامٍ بِها وَثَغامِ
وَمِن رَملَةٍ عَذراءَ مَن كُلِّ مَطلَعٍ
فَيُمرُقنَ مِن هاري التُرابِ رُكامِ
وَكَم نَفَّرَت مِن رامَحٍ مُتَوَضِّحٍ
هِجانِ القَرا ذي سُفعَةٍ وَخِدامِ
لَياحِ السَبيبِ أَنجَلِ العَينِ آلِفِ
لِما بَينَ غُصنٍ مُعبِلٍ وَهُيامِ
وَكَم حَنَشٍ ذَعفِ اللُعابِ كَأَنَّهُ
عَلى الشَرَكِ العادِيِّ نِضوُ عِصامِ
بِأَغبَرَ مَهزولِ الأَفاعي مَجَنَّةٍ
سَخاوِيَّةٍ مَنسوجَةٍ بِقَتامِ
وَكَم خَلَّفَت أَعناقُها مِن نَحيزَةٍ
وَأَرعَنَ مِن قودِ الجِبالِ خُشامِ
يُشَبِّهُهُ الراؤونَ وَالآلُ عاصِبٌ
عَلى نِصفِهِ مِن مَوجِهِ بِحِزامِ
سَماوَةَ جَونٍ ذي سَنامَينِ مُعرِضٍ
سَما رَأسُهُ عَن مَرتَعٍ بِحِجامِ
إِلَيكَ وَمِن فَيفٍ كَأَنَّ دَوِيَّهُ
غِناءُ النَصارى أَو حَنينُ هِيامِ
وَكَم عَسَفَت مِن مَنهَلٍ مُتَخَطَأٍ
أَفَلَّ وَأَقوى بِالجِمامِ طَوامِ
إِذا ما وَرَدنا لَم نُصادِف بِجَوفِهِ
سِوى وارِداتٍ مِن قَطاً وَحَمامِ
كَأَنَّ صِياحَ الكُدرِ يَنظُرنَ عَقبَنا
تَراطُنُ أَنباطٍ عَلَيهِ قِيامِ
إِذا ساقِيانا أَفرَغا في إِزائِهِ
عَلى قُلُصٍ بِالمُقفِراتِ حِيامِ
تَداعَينَ بِاِسمِ الشَيبِ في مُتَثَلِّمٍ
جَوانِبُهُ مِن بَصرَةٍ وَسَلامِ
زَهاليلُ أَشباهٌ كَأَنَّ هَوِيَّها
إِذا نَحنُ أَدلَجنا هَوِيُّ جَهامِ
كَأَنّا عَلى أَولادِ أَحقَبَ لاحَها
وَرَميُ السَفا أَنفاسَها بِسِهامِ
جَنوبٌ ذَوَت عَنها التَناهي وَأَنزَلَت
بِها يَومَ ذَبّاتِ السَبيبِ صِيامِ
كَأَنَّ شُخوصَ الخَيلِ هامٍ مَكانَها
عَلى جُمَدِ رَهبى أَو شُخوصُ خِيامِ
يُقَلِّبنَ مِن شُعَراءِ صَيفٍ كَأَنَّها
مَوارِقَ لِلَدغِ اِنخِزامُ مَرامِ
نُسوراً كَنَقشِ العاجِ بَينَ دَوابِزٍ
مُخَيَّسَةٍ أَرساغُها وَحَوامِ
فَلَمّا اِدَّرَعنَ اللَيلَ أَو كُنَّ مُنصَفاً
لِما بَينَ ضَوءٍ فَاسِحٍ وَظَلامِ
تَوَخى بِها العَينَينِ عَينَي غُمازَةٍ
أَقَبُ رَباعٍ أَو قُوَيرِحِ عامِ
طَوي البَطنِ زَمّامٌ كَأَنَّ سَحيلَهُ
عَلَيهِنَّ إِذ وَلّى هَديلُ غُلامِ
يَشُجُ بِهِنَّ الصُلبَ شَجاً كَأَنَّما
تَحَرَّقنَ في قيعانِهِ بِضرامِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ألاحييابالزرقدار مقام»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات