الا حييت عنا يا مدينا
الكميت بن زيد
(47) مشاهدة
اقرأ «الا حييت عنا يا مدينا» من نظم الكميت بن زيد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الا حييت عنا يا مدينا»
الا حييت عنا يا مدينا
وهل بأس بقول مسلَّمينا
لنا قمر السماء وكل نجم
تشير إليه أيدي المهتدينا
وجدت الله إذ سمى نزاراً
واسكنهم بمكة قاطنينا
لنا جعل المكارم خالصات
وللناس القفا ولنا الجبينا
وما ضربت هجائن من نزار
فوالج من فحول الأعجمينا
وما حملوا الحمير على عتاق
مطهرة فيلفوا مبغلينا
وما سمَّوا بأبرهة اغتباطاً
بشر ختونة متزينينا
وما وجدت نساء بني نزار
حلائل أسودين وأحمرينا
ومن عجب عليّ لعمر أمٍ
غذتك وغيرها تتايمنينا
تجاوزت المياه بلا دليل
ولا علم تَعَسَّفُ مخطئينا
فإنك والتحول من معد
كهيلة قبلنا والحالبينا
تخطت خيرهم حلباً ونَسئا
إلى الوالي المغادر هاربينا
كعنز السوء تنطح عالفيها
وترميها عِصيّ الذابحينا
هم أولاد عمران بن عمرو
مضيعي نسبة أو حافظينا
فإما الأزدُ أزدُ أبي سعيد
فاكره أن أسمِّيها المزونا
فأي عمارة كالحي بكر
إذا اللزبات لقبت السنينا
اكر غداة اباس ونقر
واكشف للأصائل إن عرينا
تضيق بنا الفجاج وهنَّ فِيحٌ
ونهجرُ ماءَها السدم الدفينا
ويأرِم كلَّ نابتةٍ رعاء
وحشاشاً لهن وحاطبينا
وكان يقال إن بني نزار
لَعلاَّت فأمسوا توأمينا
تنبه بعد رقدته نزار
لهم بالملحفات معاندينا
وينصُبْن القدور مشمِّرات
يُخالسن العَجاهنة الرِئينا
ولو جهَّزت قافية شروداً
لقد دخلت بيوت الأشعرينا
ولارتحلت من العربان نضوا
غنياً عن رحالة منطفينا
ظعائنُ من بني الحُلاَّفِ تأوِي
إلى خُرسٍ نواطقَ كالفتينا
يرون الجوب ما نزلوه خِصباً
محافظةً وكالأُنُف الدرينا
كأن الأم أمَ صداه لما
جلوا عنه غُطاطة حابلينا
ولا أكوي الصحاح براتعات
بهن العُرّ قبلي ما كوينا
اياد حين تنسب من معد
وإن رغمت أنوف الراغمينا
وكانوا في الذؤابة من نزار
وأهل لوائها متنزرينا
ترى أبناءنا غُرلاً عليها
وننكؤهم بهن مختنينا
وذلك ضرب أخماس أريُدت
لأسداسٍ عسى ألا يكونا
وضم قواصِيَ الأحياء منهم
فقد رجَعُوا كحي واحدينا
أراد الناس من خَلَفي نِزار
ضلالاً يمتنعن ويلتوينا
أرادوا أن تُزايلَ خالقات
أديمهم يقسِن ويمترينا
بضرب لا دواء له وطعن
ترى منه الأساة مولينا
سقينا الأزرق اليزني منه
واكعب صعدة حتى روينا
أَلُقطة هدهد وجنودَ أنثى
مبرشِمة ألحمي تأكلونا
ولولا آل علقمة اجتدعنا
بقايا من أنوف مُصَلَّمينا
وفي أيامِ هاتٍ بهاءِ نُلفى
إذا زرم الندى مُتَحلِّينا
وأضحكت الضباعَ سيوفُ سَعْد
بقتلى ما دُفن ولا ودينا
وشطَّ ولي النوى أن النوى قُذفُ
تيَّاحة غربة بالدار أحيانا
علام تقول همدان احتذينا
وكندة بالقوارص مجلبينا
ضفادع جيأة حسِبت أضاةً
منضِّبةً ستمنعها وطينا
يرى الراؤون بالشَّفَرات منها
وَقودَِ أبي حُباحِب والظُّبينا
وراج لين تغلبَ عن شِظافٍ
كَمتدن الصَّفا كيما يلينا
وبالعَذَوات منبتنا نُضارٌ
ونبع لا فَصَافِصْ في كبُينا
وغادرنا المقاوِل في مَكَرَ
كخُشب الأثأبِ المتغطرسينا
نعلمها هَبِى وَهَلا وارحِبْ
وفي أبياتنا ولنا افتُلينا
وسيف الحارث المعلوب أردى
حُصَيْناُ في الجبابرة الرَّدِينا
وغادرنا على حُجر بن عمرو
قشاعمَ ينتهشن وينتقينا
ومن عجب بجيلَ لعمرُ أُمٍّ
غذتك وغيرها تتأممينا
فجعجنا بهن وكان ضرب
ترى منها جماجمهم فيْنا
فإن أدع اللواتي من أناس
أصاغرهن لا أدع الذينا
ونحن غداةَ ساحوق تركنا
حماةَ الأجدلين مُجَدَّلينا
وخضنا بالقُرات إلى عدى
وقد ظنت بنا مُضَرُ الظنونا
بحوراً تَغْرَق السُّبَحاء فيها
ترى الجُرْدَ العِتاقَ لها سفينا
ويبلغُ سُخنُها الاقدام منكم
إذا أرتَانِ هيجتا أرينا
فإني قد رأيت لكم صدودا
وَتحْسَاء بعلةِ مرتغينا
ولم نفتأ كذلك كل يوم
لشأفةِ واغرٍ مستأصلينا
ولا أرمي البرىَّ بغير ذنب
ولا أقفو الحواصن إن قفينا
ونحن وجندلٌ باغٍ تركنا
كتائبَ جندلٍ شتى عزينا
كأن بني ذويبة رهط قرد
فراش حول نار يصطلينا
يطفُن بحَّرها ويقعن فيها
ولا يدرين ماذا يتقينا
فما ابن الكيّس النمري فيكم
ولا أنتم هناك بدغفلينا
ولا تلجن بيوت بني سعيد
ولو قالوا وراءك مصفحينا
بضرب يتبع الألِلىّ منه
فتاة الحيَّ وسطهم الرنينا
وهل بأس بقول مسلَّمينا
لنا قمر السماء وكل نجم
تشير إليه أيدي المهتدينا
وجدت الله إذ سمى نزاراً
واسكنهم بمكة قاطنينا
لنا جعل المكارم خالصات
وللناس القفا ولنا الجبينا
وما ضربت هجائن من نزار
فوالج من فحول الأعجمينا
وما حملوا الحمير على عتاق
مطهرة فيلفوا مبغلينا
وما سمَّوا بأبرهة اغتباطاً
بشر ختونة متزينينا
وما وجدت نساء بني نزار
حلائل أسودين وأحمرينا
ومن عجب عليّ لعمر أمٍ
غذتك وغيرها تتايمنينا
تجاوزت المياه بلا دليل
ولا علم تَعَسَّفُ مخطئينا
فإنك والتحول من معد
كهيلة قبلنا والحالبينا
تخطت خيرهم حلباً ونَسئا
إلى الوالي المغادر هاربينا
كعنز السوء تنطح عالفيها
وترميها عِصيّ الذابحينا
هم أولاد عمران بن عمرو
مضيعي نسبة أو حافظينا
فإما الأزدُ أزدُ أبي سعيد
فاكره أن أسمِّيها المزونا
فأي عمارة كالحي بكر
إذا اللزبات لقبت السنينا
اكر غداة اباس ونقر
واكشف للأصائل إن عرينا
تضيق بنا الفجاج وهنَّ فِيحٌ
ونهجرُ ماءَها السدم الدفينا
ويأرِم كلَّ نابتةٍ رعاء
وحشاشاً لهن وحاطبينا
وكان يقال إن بني نزار
لَعلاَّت فأمسوا توأمينا
تنبه بعد رقدته نزار
لهم بالملحفات معاندينا
وينصُبْن القدور مشمِّرات
يُخالسن العَجاهنة الرِئينا
ولو جهَّزت قافية شروداً
لقد دخلت بيوت الأشعرينا
ولارتحلت من العربان نضوا
غنياً عن رحالة منطفينا
ظعائنُ من بني الحُلاَّفِ تأوِي
إلى خُرسٍ نواطقَ كالفتينا
يرون الجوب ما نزلوه خِصباً
محافظةً وكالأُنُف الدرينا
كأن الأم أمَ صداه لما
جلوا عنه غُطاطة حابلينا
ولا أكوي الصحاح براتعات
بهن العُرّ قبلي ما كوينا
اياد حين تنسب من معد
وإن رغمت أنوف الراغمينا
وكانوا في الذؤابة من نزار
وأهل لوائها متنزرينا
ترى أبناءنا غُرلاً عليها
وننكؤهم بهن مختنينا
وذلك ضرب أخماس أريُدت
لأسداسٍ عسى ألا يكونا
وضم قواصِيَ الأحياء منهم
فقد رجَعُوا كحي واحدينا
أراد الناس من خَلَفي نِزار
ضلالاً يمتنعن ويلتوينا
أرادوا أن تُزايلَ خالقات
أديمهم يقسِن ويمترينا
بضرب لا دواء له وطعن
ترى منه الأساة مولينا
سقينا الأزرق اليزني منه
واكعب صعدة حتى روينا
أَلُقطة هدهد وجنودَ أنثى
مبرشِمة ألحمي تأكلونا
ولولا آل علقمة اجتدعنا
بقايا من أنوف مُصَلَّمينا
وفي أيامِ هاتٍ بهاءِ نُلفى
إذا زرم الندى مُتَحلِّينا
وأضحكت الضباعَ سيوفُ سَعْد
بقتلى ما دُفن ولا ودينا
وشطَّ ولي النوى أن النوى قُذفُ
تيَّاحة غربة بالدار أحيانا
علام تقول همدان احتذينا
وكندة بالقوارص مجلبينا
ضفادع جيأة حسِبت أضاةً
منضِّبةً ستمنعها وطينا
يرى الراؤون بالشَّفَرات منها
وَقودَِ أبي حُباحِب والظُّبينا
وراج لين تغلبَ عن شِظافٍ
كَمتدن الصَّفا كيما يلينا
وبالعَذَوات منبتنا نُضارٌ
ونبع لا فَصَافِصْ في كبُينا
وغادرنا المقاوِل في مَكَرَ
كخُشب الأثأبِ المتغطرسينا
نعلمها هَبِى وَهَلا وارحِبْ
وفي أبياتنا ولنا افتُلينا
وسيف الحارث المعلوب أردى
حُصَيْناُ في الجبابرة الرَّدِينا
وغادرنا على حُجر بن عمرو
قشاعمَ ينتهشن وينتقينا
ومن عجب بجيلَ لعمرُ أُمٍّ
غذتك وغيرها تتأممينا
فجعجنا بهن وكان ضرب
ترى منها جماجمهم فيْنا
فإن أدع اللواتي من أناس
أصاغرهن لا أدع الذينا
ونحن غداةَ ساحوق تركنا
حماةَ الأجدلين مُجَدَّلينا
وخضنا بالقُرات إلى عدى
وقد ظنت بنا مُضَرُ الظنونا
بحوراً تَغْرَق السُّبَحاء فيها
ترى الجُرْدَ العِتاقَ لها سفينا
ويبلغُ سُخنُها الاقدام منكم
إذا أرتَانِ هيجتا أرينا
فإني قد رأيت لكم صدودا
وَتحْسَاء بعلةِ مرتغينا
ولم نفتأ كذلك كل يوم
لشأفةِ واغرٍ مستأصلينا
ولا أرمي البرىَّ بغير ذنب
ولا أقفو الحواصن إن قفينا
ونحن وجندلٌ باغٍ تركنا
كتائبَ جندلٍ شتى عزينا
كأن بني ذويبة رهط قرد
فراش حول نار يصطلينا
يطفُن بحَّرها ويقعن فيها
ولا يدرين ماذا يتقينا
فما ابن الكيّس النمري فيكم
ولا أنتم هناك بدغفلينا
ولا تلجن بيوت بني سعيد
ولو قالوا وراءك مصفحينا
بضرب يتبع الألِلىّ منه
فتاة الحيَّ وسطهم الرنينا
قراءة في كلمات الأغنية
الهاشميّات هي حجر الأساس في الشعر الشيعي العربي، لكن أهميّتها أوسع من ذلك: هي من أوائل النماذج على الشعر بوصفه فعلاً سياسياً محفوفاً بالخطر لا بوصفه مدحاً مأجوراً. فالشاعر هنا لا يرجو عطاء بل يخاطب جماعة مضطهدة ويثبّتها، وهذا يغيّر بنية القصيدة نفسها: تصير أقرب إلى الخطبة والاستدلال، فيها احتجاج بالنسب والحقّ والتاريخ، لا وصف ولا غزل. ومن هذا الباب يُعدّ الكُميت سلفاً لكلّ الشعر العربي الملتزم الذي جاء بعده بقرون، وهو أثر لا يُقاس بجودة بيت بل بفتح باب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نظم الكُميت قصائده الهاشميّات في زمن كانت الدولة الأموية قائمة وناهضة، ومدح بني هاشم فيها مدحاً لا يُحتمل من جهة السلطة، فطُلب وسُجن. وتُروى في نجاته من الحبس قصّة أنه خرج في ثياب امرأة من أهله. ثم عاش بعد ذلك متنقّلاً، وقُتل في آخر عمره. فكان من قليل الشعراء الذين نظموا في السياسة وهم يعلمون الثمن، ودفعوه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الهاشميّات جُمعت وشُرحت مستقلّة عن ديوانه، وهي من الدواوين المدروسة في تاريخ الفِرَق كما تُدرس في تاريخ الأدب. وقد أدرك الكُميت خواتيم الدولة الأموية ولم يُدرك سقوطها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الكميت بن زيد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
679
سنة الوفاة:
743
بداية المسيرة:
90 هـ
الكُميت بن زيد الأسدي (توفّي نحو 743م)، شاعر كوفي من العهد الأموي، صاحب «الهاشميّات» في مدح بني هاشم وأهل البيت. نظمها في ظلّ دولة تناهضهم، فطُلب وسُجن ونجا، ثم قُتل في آخر عمره.الكميت بن زيد الأسدي (60 هـ - 126 هـ) شاعر عربي عراقي كوفي شيعي، من قبيلة بني أسد ومن أشهر شعراء العصر الأموي، سكن الكوفة واشتهر بالتشيع وقصائده في ذلك المسماة بالهاشميات. لقبه شاعر الهاشميات وكنيته أبو المستهل.
المسيرة والإنجازات
ولد الكميت في أيام مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب سنة 60 هـ وقتل في خلافة مروان بن محمد سنة 126 هـ بعد عام واحد من خلافة مروان وينتهي نسبه إلى قبيلة بني أسد بن خزيمة من مضر، روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي عبيدة أنه قال "وكان الكميت عراقياً كوفياً" قيل إنه كان ذكياً حاضر الجواب منذ صغره كاتباً حسن الخط خطيب بني أسد، فقيهاً متضلعاً بالفقه، فارساً، شجاعاً، سخياً، حافظاً للقرآن، وهو أول من ناظر في التشيع مجاهراً بذلك مما جعل أبو عبيده يقول فيه لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم، ومما قال الكميت:
أعمال أخرى لـ الكميت بن زيد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.