ألا خبرا عن رامة أيها الركب

الهبل

(43) مشاهدة


نص «ألا خبرا عن رامة أيها الركب» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا خبرا عن رامة أيها الركب»

ألاَ خَبَراً عَن رامةٍ أَيُّها الركبُ
فأنّي بمن قد حلَّها مُغْرمٌ صبُّ
إلى الله أشكو فرط سُقْمٍ ولوعةٍ
ونارَ غرامٍ في ضلُوعيّ لا تخبو
وأبيضَ طرفٍ لا يَزالُ مُسَهّداً
وأحمر دَمع لا يكفّ لهُ صَبُّ
وقلباً أناديه وقَد لجّ في الهوى
رويدَكَ ما هذي الصَّبابةُ يا قلبُ
تذكّرتُ عيشاً مَرَّ في شعب عامرٍ
وسفح النّقا يا حبذا السَّفح الشّعبُ
وأفديه سرباً بالعتيقِ ألفتُهُ
فأي غزال ضمها ذلك السربُ
وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري
بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو
وأفدي الّتي أجرتْ دماً مِن مَحاجري
بأسياف لحظٍ لا تكِلّ ولا تَنْبو
ويُطمعني بالوصل لِينُ قوامِها
وألحاظُها في كلّ قلبٍ لها حربُ
وتفعلُ وهي الفاترات جُفونها
بقَلْبي ما لا يفعل الصارم العَضْبُ
إذا ما تَقَاضيتُ الوصالَ تمنّعتْ
وقالتْ مرامٌ دونه الطّعنُ والضّربُ
فقلت لها أحرقتِ بالصدِّ مُهجتي
واسْقمتِني قالتْ نَعَمْ هكذا الحُبُّ
وَعَاوَدتُها ذكْرَ الوصالِ فأعرضتْ
ومالَتْ بقدٍّ دونه الغُصُنُ الرَطْبُ
وما عَلمتْ أنّي بغيرِ عيونها
وغير المعالي لا أهيمُ ولا أَصْبو
وأنّي من قومٍ كرامٍ أعزّةٍ
ذخائرهم في صونٍ أعراضِهم نهبُ
أرى الجودَ فرضاً والتواضع رفعةً
وكَسْبَ العُلى فخراً ويا حبذا الكسْبُ
واخفضُ عن فضلٍ جناحي لصحْبتي
وأصفحُ عن ذنبٍ كأن لم يكن ذنبُ
فودّي لَهُمْ صافٍ وخُلْقي لهم رِضىً
وكفّي لهم بحرٌ وصدري لهم رَحْبُ
وغنّي ذو مجدٍ أثيلٍ ومحتد أصيلٍ
وفخرٍ دونه الأنجم الشَهْبُ
إذا الحرب يوماً ضرَّسَتْ كلَّ ضَيْغَم
بَرَزتُ لها حتّى تهابني الحَرْبُ
وإنْ رُتَبُ العليا فخزنَ بماجدٍ
فَحَسْبُ العُلَى فخراً بأنّي لها ربُّ
وإن قال فيّ الحاسدون مقالةً
فما ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ
صبرتُ على صرف الزّمان وقد نضا
لِحَربي سَيْفاً ولا يُفَلّ لَه غربُ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات