ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا
ذو الرمة
(45) مشاهدة
كلمات «ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا» للشاعر ذو الرمة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا»
أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً
وَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها
عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَة
يُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها
وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍ
عَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها
وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَت
بِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها
لَقَد كُنتُ أُخفي حُبَّ مَيٍّ وَذِكرُها
رَسيسُ الهَوى حَتّى كَأَن لا أُريدُها
كَما كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍ
وَجاراتِها حَتّى كَأَن لا أُهيدُها
إِذا أَعرَضَت بِالرَملِ أَدمآءُ عَوهَجٌ
لَنا قُلتُ هَذي عَينُ مَيٍّ وَجيدُها
فَما زالَ يَغلو حُبُّ مَيَّةَ عِندَنا
وَيَزدادُ حَتّى لَم نَجِد ما يَزيدُها
إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنها
تَقارَبَ لي مِن حُبِّ مَيٍّ بَعيدُها
تَذَكَّرتُ مَيّا بَعدَ ما حالَ دوَنها
سُهوبٌ تَرامى بِالمَراسيلِ بيدُها
وَصَحبي عَلى أَكوارِ شُدقِ رَمَت بِها
طَرآئفُ حاجاتِ الفَتى وَتَليدُها
تَغالى بِأَيديها إِذا زَجَلَت بِها
سُرى الَليلِ وَاِصطَفَّت بِخَرقٍ خُدودُها
وَقَادت قِلاصَ الرَكبِ وَجنآءُ حُرَّةٌ
وَسوجٌ إِذا اِنضَمَّت حَشاها قُتودُها
ضَنينَةُ جَفنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّما
تَضَرَّجَ مِن هَجمِ الهَواجِرِ جيدُها
كَأَنَّ الدَبى الكُتفانَ يَكسو بُصاقَهُ
عَلابيّ حُرجوج طَويلٍ وَريدُها
إِذا حَرَّمَ القَيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَت
عَلى رَأسِها شَمسٌ طَويلٌ رُكودُها
أَلا قَبَحَ اللَهُ اِمرَأَ الَقيسِ إِنَّها
كَثيرٌ مَخازيها قَليلٌ عَديدُها
فَما أَحرَزَت أَيدي اِمرِئِ الَقيسِ خَصلَة
مِنَ الخَيرِ إِلّا خَصلَةً تَستَفيدُها
تُضامُ اِمرُؤُ القَيسِ بنُ لُؤمٍ حُقوقَها
وَتَرضى وَلا يُدعى لِحُكمٍ عَميدُها
وَما اِنتُظِرَت غُيّابُها لِعَظيمَةٍ
وَلا اِستُؤمِرَت في جُلِّ أَمرٍ شُهودُها
وَأَمثَلُ أَخلاقِ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّها
صِلابٌ عَلى طولِ الهَوانِ جُلودُها
لَهُم مَجلِسٌ صُهبُ الِسبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسَيةٌ أَحرارُها وَعَبيدُها
إِذا أَجدَبَت أَرضُ اِمرِئِ القَيسِ أَمسَكَت
قُراها وَكانَت عادَةً تَستَعيدُها
تَشِبُّ عَذاريها عَلى شَرِّ عادَة
وَبِاللُؤمِ كُلِّ اللُؤمِ يُغذى وَليدُها
إِذا مَرِئياتٌ حَلَلنَ ببِلَدَة
مِنَ الأَرضِ لَم يَصلُح طَهوراً صَعيدُها
إِذا مَرَئيُّ باعَ بِالكَسرِ بِنتَهُ
فَما رَبِحَت كَفُّ اِمرِئ يَستَفيدُها
أَحينَ مَلأتُ الأرضَ هَدراً وَأَطرَقَت
مَخافَةَ ضَغمي جِنُّها وَأُسودُها
عَوى مَرَئيٌّ لي فَعَصَّبتُ رَأسَهُ
عِصابَةَ خِزي لَيسَ يَبلى جَديُدها
قَرَعتُ بِكَذّان اِمرِئ القَيس لابَة
صَفاةً يُنَزّي بِالمَرادي حُيودُها
بَني دَوأَبٍ شَرِّ المُضلّينَ عُصبَةً
إِذا ذُكِّرَت أَحسابُها وَجُدودُها
أَهَبتُم بِوِردٍ لَم تُطيقوا ذِيادَهُ
وَقَد يَحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها
فَأَصبَحتُ أَرميكُم بِكُلِّ غَريبَةٍ
تُجِدُّ اللَيالي عارَها وَتَزيدُها
قَوافٍ كَشامِ الوَجهِ باقٍ حِبارُها
إِذا أُرسِلَت لَم يُثنَ يَوماً شَرودُها
تَوافى بِها الرُكبانُ في كُلِّ مَوسمِ
وَيَحلو بِأَفواهِ الرواةِ نَشيدُها
مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَأَنتُم خَنازيرُ القُرى وَقُرودُها
إِذا حُلَّ بيتي في الرِبابِ رَأَيتَني
بِرابيَة صَعب عَلَيكَ صُعودُها
كَسا اللُؤمُ اِمرِئِ القَيسِ كُهبَةً
أُضِرَّ بِها بِيضُ الوجوهِ وَسودُها
وَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها
عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَة
يُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها
وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍ
عَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها
وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَت
بِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها
لَقَد كُنتُ أُخفي حُبَّ مَيٍّ وَذِكرُها
رَسيسُ الهَوى حَتّى كَأَن لا أُريدُها
كَما كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍ
وَجاراتِها حَتّى كَأَن لا أُهيدُها
إِذا أَعرَضَت بِالرَملِ أَدمآءُ عَوهَجٌ
لَنا قُلتُ هَذي عَينُ مَيٍّ وَجيدُها
فَما زالَ يَغلو حُبُّ مَيَّةَ عِندَنا
وَيَزدادُ حَتّى لَم نَجِد ما يَزيدُها
إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنها
تَقارَبَ لي مِن حُبِّ مَيٍّ بَعيدُها
تَذَكَّرتُ مَيّا بَعدَ ما حالَ دوَنها
سُهوبٌ تَرامى بِالمَراسيلِ بيدُها
وَصَحبي عَلى أَكوارِ شُدقِ رَمَت بِها
طَرآئفُ حاجاتِ الفَتى وَتَليدُها
تَغالى بِأَيديها إِذا زَجَلَت بِها
سُرى الَليلِ وَاِصطَفَّت بِخَرقٍ خُدودُها
وَقَادت قِلاصَ الرَكبِ وَجنآءُ حُرَّةٌ
وَسوجٌ إِذا اِنضَمَّت حَشاها قُتودُها
ضَنينَةُ جَفنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّما
تَضَرَّجَ مِن هَجمِ الهَواجِرِ جيدُها
كَأَنَّ الدَبى الكُتفانَ يَكسو بُصاقَهُ
عَلابيّ حُرجوج طَويلٍ وَريدُها
إِذا حَرَّمَ القَيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَت
عَلى رَأسِها شَمسٌ طَويلٌ رُكودُها
أَلا قَبَحَ اللَهُ اِمرَأَ الَقيسِ إِنَّها
كَثيرٌ مَخازيها قَليلٌ عَديدُها
فَما أَحرَزَت أَيدي اِمرِئِ الَقيسِ خَصلَة
مِنَ الخَيرِ إِلّا خَصلَةً تَستَفيدُها
تُضامُ اِمرُؤُ القَيسِ بنُ لُؤمٍ حُقوقَها
وَتَرضى وَلا يُدعى لِحُكمٍ عَميدُها
وَما اِنتُظِرَت غُيّابُها لِعَظيمَةٍ
وَلا اِستُؤمِرَت في جُلِّ أَمرٍ شُهودُها
وَأَمثَلُ أَخلاقِ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّها
صِلابٌ عَلى طولِ الهَوانِ جُلودُها
لَهُم مَجلِسٌ صُهبُ الِسبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسَيةٌ أَحرارُها وَعَبيدُها
إِذا أَجدَبَت أَرضُ اِمرِئِ القَيسِ أَمسَكَت
قُراها وَكانَت عادَةً تَستَعيدُها
تَشِبُّ عَذاريها عَلى شَرِّ عادَة
وَبِاللُؤمِ كُلِّ اللُؤمِ يُغذى وَليدُها
إِذا مَرِئياتٌ حَلَلنَ ببِلَدَة
مِنَ الأَرضِ لَم يَصلُح طَهوراً صَعيدُها
إِذا مَرَئيُّ باعَ بِالكَسرِ بِنتَهُ
فَما رَبِحَت كَفُّ اِمرِئ يَستَفيدُها
أَحينَ مَلأتُ الأرضَ هَدراً وَأَطرَقَت
مَخافَةَ ضَغمي جِنُّها وَأُسودُها
عَوى مَرَئيٌّ لي فَعَصَّبتُ رَأسَهُ
عِصابَةَ خِزي لَيسَ يَبلى جَديُدها
قَرَعتُ بِكَذّان اِمرِئ القَيس لابَة
صَفاةً يُنَزّي بِالمَرادي حُيودُها
بَني دَوأَبٍ شَرِّ المُضلّينَ عُصبَةً
إِذا ذُكِّرَت أَحسابُها وَجُدودُها
أَهَبتُم بِوِردٍ لَم تُطيقوا ذِيادَهُ
وَقَد يَحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها
فَأَصبَحتُ أَرميكُم بِكُلِّ غَريبَةٍ
تُجِدُّ اللَيالي عارَها وَتَزيدُها
قَوافٍ كَشامِ الوَجهِ باقٍ حِبارُها
إِذا أُرسِلَت لَم يُثنَ يَوماً شَرودُها
تَوافى بِها الرُكبانُ في كُلِّ مَوسمِ
وَيَحلو بِأَفواهِ الرواةِ نَشيدُها
مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَأَنتُم خَنازيرُ القُرى وَقُرودُها
إِذا حُلَّ بيتي في الرِبابِ رَأَيتَني
بِرابيَة صَعب عَلَيكَ صُعودُها
كَسا اللُؤمُ اِمرِئِ القَيسِ كُهبَةً
أُضِرَّ بِها بِيضُ الوجوهِ وَسودُها
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ألا لاأرى كالداربالزرق موقفا»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ذو الرمة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
696
سنة الوفاة:
735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ذو الرمة
لعمري وما عمري علي بهين
أمن أجل دار بالرمادة قد مضى
عليكن يا أطلال مي بشارع
يا دار مية بالخلصاء فالجرد
لم أنسه إذ قام يكشف عامدا
أتعرف دار الحي بادت رسومها
تغير بعدي من أميمة شارع
أللربع ظلت عينك الماء تهمل
ألا حبذا أهل الملا غير أنه
أتعرف أطلالا بوهبين والحضر
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها
خليلي عوجا بارك الله فيكما
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.