ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا

الأحوص الأنصاري

(45) مشاهدة


نص «ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا» — الأحوص الأنصاري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا»

أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدا
فَقَد غُلِبَ المَحزونُ أَن يَتَجلَّدا
بَكَيتُ الصِّبا جُهدي فَمَن شاءَ لامَنِي
وَمَن شاءَ آسَى فِي البُكاءِ وَأَسعدا
وَإِنِّي وَإِن فُنِّدتُ فِي طَلَبِ الصِّبا
لأَعلَمُ أَنِّي لَستُ فِي الحُبِّ أَحدَا
فَحَالَت لِطَرفِ العَينِ مِن دونِ أَرضِها
وَما أأتَلي بِالطرفِ حَتَّى تَرَدَّدا
إذا أَنتَ لَم تَعشَق وَلَم تَدرِ مَا الهَوى
فَكُن حَجَراً مِن يابِس الصَّخر جَلمَدا
فَمَا العَيشُ إِلا ما تَلَذُّ وَتَشتَهي
وَإِن لامَ فيهِ ذُو الشَّنان وَفَنَّدا
وَعَهدِي بِها صَفراءَ رُوداً كَأَنَّما
نَضَا عَرَقٌ مِنها عَلَى اللَّونِ عَسجَدا
مُهَفهَفَةُ الأَعلَى وَأَسفَلُ خَلقِها
جَرَى لَحمُهُ مِن دونِ أَن يَتَخَدَّدا
وَكَيفَ وَقَد لاحَ المَشيبُ وَقطعَت
مَدى الدَّهرِ حَبلاً كانَ لِلوَصلِ مُحصِدا
لِكُلِّ مُحِبٍّ عِندهَا مِن شِفائِهِ
مَشارِع تَحميها الظّمان المُصَرَّدا
أَتَحسَبُ أَسماء الفُؤاد كَعَهِدِه
وَأَيامه أَم تَحسَب الرأس أَسوَدا
لَيالِي لا نَلقَى وَلِلعَيشِ لَذَّة
مِنَ الدَّهرِ إِلا صائِداً أَو مصيدا
مِنَ المُدمَجاتِ اللَّحمِ جَدلاً كأنَّها
عِنانُ صَناعٍ مُدمَجُ الفَتلِ مُحصَدا
كَأَنَّ ذَكِيَ المِسكِ مِنها وَقَد بَدَت
وَريح الخُزامَى عَرفُهُ ينفحُ النَّدا

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل الحجازي في العهد الأموي شيء آخر غير الغزل العُذري: ليس فيه محبوبة واحدة لا تُنال ولا موت من الحبّ، بل مدينة فيها نساء ومجالس ومواعيد، وشاعر يتحدّث عنهنّ بأسمائهنّ أو بما يقارب الأسماء. ولهذا كان هذا الغزل يُثير المجتمع فعلاً، لأنه يمسّ أعراضاً معروفة لا رمزاً أدبياً. والأحوص من أجرأ أصحابه، وهو الذي دفع الثمن. وفي شعره إلى جانب ذلك هجاء حادّ ومقدرة على السبك تُذكّر بأنه من طبقة متمكّنة لغوياً، لا مجرّد شاعر مجون كما يُصوَّر أحياناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الأحوص من بيت أنصاري عريق في المدينة، لكنه اشتهر بغزل يذكر فيه نساء المدينة حتى ضجّ أهلها، فرُفع أمره إلى الخليفة سليمان بن عبد الملك فنفاه إلى دهلك — جزيرة في البحر الأحمر كانت تُتّخذ منفى للمعاقَبين. فبقي فيها حتى مات سليمان، فأُطلق في عهد يزيد بن عبد الملك ورجع. ولُقّب بالأحوص لضيق في عينه. فكانت حياته على هذا الوجه: شاعر عُوقب على شعره عقوبةً بالنفي، وهي من أوضح الحوادث الدالّة على أن الغزل في الحجاز كان مسألة اجتماعية لا فنّية فقط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

دهلك في البحر الأحمر كانت منفى الدولة الأموية لمن تُغلّظ عليهم العقوبة، ونُفي إليها غير الأحوص من الشعراء. وأن يُنفى شاعر بسبب أبيات غزل يدلّ على أن الشعر في ذلك المجتمع كان له أثر عملي مباشر في الأعراض والسمعة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 723
عبد الله بن محمد الأنصاري المعروف بالأحوص (توفّي نحو 723م / 105هـ)، شاعر أموي من المدينة، من أصحاب الغزل الحجازي مع عمر بن أبي ربيعة ونُصيب. نُفي إلى جزيرة دهلك في البحر الأحمر بسبب غزله، ثم أُطلق في عهد يزيد بن عبد الملك.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 217 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ الأحوص الأنصاري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات