ألا لله بادرة الطلاب

الشريف الرضي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ألا لله بادرة الطلاب» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا لله بادرة الطلاب»

أَلا لِلَّهِ بادِرَةُ الطِلابِ
وَعَزمٌ لا يُرَوَّعُ بِالعِتابِ
وَكُلُّ مُشَمِّرِ البُردَينِ يَهوي
هُويَّ المُصلَتاتِ إِلى الرِقابِ
أُعاتِبُهُ عَلى بُعدِ التَنائي
وَيَعذُلُني عَلى قُربِ الإِيابِ
رَأَيتُ العَجزَ يَخضَعُ لِلَّيالي
وَيَرضى عَن نَوائِبِها الغِضابِ
وَلَولا صَولَةُ الأَيّامِ دوني
هَجَمتُ عَلى العُلى مِن كُلِّ بابِ
وَمِن شِيَمِ الفَتى العَرَبيِّ فينا
وِصالُ البيضِ وَالخَيلِ العِرابِ
لَهُ كِذبُ الوَعيدِ مِنَ الأَعادي
وَمِن عاداتِهِ صِدقُ الضَرابِ
سَأَدَّرِعُ الصَوارِمَ وَالعَوالي
وَما عُرّيتُ مِن خِلَعِ الشَبابِ
وَأَشتَمِلُ الدُجى وَالرَكبُ يَمضي
مَضاءَ السَيفِ شَذَّ عَنِ القِرابِ
وَكَم لَيلٍ عَبَأتُ لَهُ المَطايا
وَنارُ الحَيِّ حائِرَةُ الشِهابِ
لَقيتُ الأَرضَ شاحِبَةَ المُحَيّا
تَلاعَبُ بِالضَراغِمِ وَالذِئابِ
فَزِعتُ إِلى الشُحوبِ وَكُنتُ طَلقاً
كَما فَزِعَ المَشيبُ إِلى الخِضابِ
وَلَم نَرَ مِثلَ مُبيَضَّ النَواحي
تُعَذِّبُهُ بِمُسوَدِّ الإِهابِ
أَبيتُ مُضاجِعاً أَمَلي وَإِنّي
أَرى الآمالَ أَشقى لِلرِكابِ
إِذا ما اليَأسُ خَيَّبَنا رَجَونا
فَشَجَّعَنا الرَجاءُ عَلى الطِلابِ
أَقولُ إِذا اِستَطارَ مِنَ السَواري
زَفونُ القَطرِ رَقّاصُ الحَبابِ
كَأَنَّ الجَوَّ غَضَّ بِهِ فَأَومى
لِيَقذِفَهُ عَلى قِمَمِ الشِعابِ
جَديرٌ أَن تُصافِحَهُ الفَيافي
وَيَسحَبُ فَوقَها عَذَبَ الرَبابِ
إِذا هَتَمَ التِلاعَ رَأَيتَ مِنهُ
رُضاباً في ثَنيّاتِ الهِضابِ
سَقى اللَهُ المَدينَةَ مِن مَحَلٍّ
لُبابَ الماءِ وَالنُطَفِ العِذابِ
وَجادَ عَلى البَقيعِ وَساكِنيهِ
رَخيُّ الذَيلِ مَلآنُ الوِطابِ
وَأَعلامُ الغَريِّ وَما اِستَباحَت
مَعالِمُها مِنَ الحَسَبِ اللُبابِ
وَقَبراً بِالطُفوفِ يَضُمُّ شِلواً
قَضى ظَمَأً إِلى بَردِ الشَرابِ
وَسامَرّا وَبَغداداً وَطوساً
هُطولَ الوَدقِ مُنحَرِقَ العُبابِ
قُبورٌ تَنطُفُ العَبَراتُ فيها
كَما نَطَفَ الصَبيرُ عَلى الرَوابي
فَلَو بَخِلَ السَحابُ عَلى ثَراها
لَذابَت فَوقَها قِطَعُ السَرابِ
سَقاكَ فَكَم ظَمِئتُ إِلَيكَ شَوقاً
عَلى عُدَواءِ داري وَاِقتِرابي
تَجافي يا جَنوبَ الريحِ عَنّي
وَصوني فَضلَ بُردِكِ عَن جَنابي
وَلا تَسري إِلَيَّ مَعَ اللَيالي
وَما اِستَحقَبتُ مِن ذاكَ التُرابِ
قَليلٌ أَن تُقادَ لَهُ الغَوادي
وَتُنحَرَ فيهِ أَعناقُ السَحابِ
أَما شَرِقَ التُرابُ بِساكِنيهِ
فَيَلفَظَهُم إِلى النِعَمِ الرُغابِ
فَكَم غَدَتِ الضَغائِنُ وَهيَ سَكرى
تُديرُ عَلَيهِمُ كَأسَ المُصابِ
صَلاةُ اللَهِ تَخفُقُ كُلَّ يَومٍ
عَلى تِلكَ المَعالِمِ وَالقِبابِ
وَإِنّي لا أَزالُ أَكُرُّ عَزمي
وَإِن قَلَّت مُساعَدَةُ الصِحابِ
وَأَختَرِقُ الرِياحَ إِلى نَسيمٍ
تَطَلَّعَ مِن تُرابِ أَبي تُرابِ
بِوَدّي أَن تُطاوِعَني اللَيالي
وَيَنشَبَ في المُنى ظِفري وَنابي
فَأَرمي العيسَ نَحوَكُمُ سِهاماً
تَغَلغَلُ بَينَ أَحشاءِ الرَوابي
تَرامى بِاللُغامِ عَلى طُلاها
كَما اِنحَدَرَ الغُثاءُ عَنِ العُقابِ
وَأَجنُبُ بَينَها خُرقَ المَذاكي
فَأَملي بِاللُغامِ عَلى اللُغابِ
لَعَلّي أَن أَبُلَّ بِكُم غَليلاً
تَغَلغَلَ بَينَ قَلبي وَالحِجابِ
فَما لُقياكُمُ إِلّا دَليلٌ
عَلى كَنزِ الغَنيمَةِ وَالثَوابِ
وَلي قَبرانِ بِالزَوراءِ أَشفي
بِقُربِهِما نِزاعي وَاِكتِئابي
أَقودُ إِلَيهِما نَفسي وَأُهدي
سَلاماً لا يَحيدُ عَنِ الجَوابِ
لِقاؤُهُما يُطَهِّرُ مِن جَناني
وَيَدرَأُ عَن رِدائي كُلَّ عابِ
قَسيمُ النارِ جَدّي يَومَ يُلقى
بِهِ بابُ النَجاةِ مِنَ العَذابِ
وَساقي الخَلقِ وَالمُهَجاتُ حَرّى
وَفاتِحَةُ الصِراطِ إِلى الحِسابِ
وَمَن سَمَحَت بِخاتَمِهِ يَمينٌ
تَضَنُّ بِكُلِّ عالِيَةِ الكِعابِ
أَما في بابِ خَيبَرَ مُعجِزاتٌ
تُصَدَّقُ أَو مُناجاةُ الحِبابِ
أَرادَت كَيدَهُ وَاللَهُ يَأبى
فَجاءَ النَصرُ مِن قِبَلِ الغُرابِ
أَهَذا البَدرُ يُكسَفُ بِالدَياجي
وَهَذي الشَمسُ تُطمَسُ بِالضَبابِ
وَكانَ إِذا اِستَطالَ عَلَيهِ جانٍ
يَرى تَركَ العِقابِ مِنَ العِقابِ
أَرى شَعبانَ يُذكِرُني اِشتِياقي
فَمَن لي أَن يُذَكِّرَكُم ثَوابي
بِكُم في الشِعرِ فَخري لا بِشِعري
وَعَنكُم طالَ باعي في الخِطابِ
أُجَلُّ عَنِ القَبائِحِ غَيرَ أَنّي
لَكُم أَرمي وَأُرمى بِالسِبابِ
فَأَجهَرُ بِالوَلاءِ وَلا أُوَرّي
وَأَنطِقُ بِالبَراءِ وَلا أُحابي
وَمَن أَولى بِكُم مِنّي وَليّاً
وَفي أَيديكُمُ طَرَفُ اِنتِسابي
مُحِبُّكُمُ وَلَو بَغِضَت حَياتي
وَزائِرُكُم وَلَو عُقِرَت رِكابي
تُباعِدُ بَينَنا غَيرُ اللَيالي
وَمَرجِعُنا إِلى النَسَبِ القَرابُ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات