ألا ليت أذيال الغيوث السواجم

الشريف الرضي

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ألا ليت أذيال الغيوث السواجم» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا ليت أذيال الغيوث السواجم»

أَلا لَيتَ أَذيالَ الغُيوثِ السَواجِمِ
تُجَرُّ عَلى تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
وَلَولاكَ ما اِستَسقَيتُ مُزناً لِمَنزِلٍ
فَأَحمِلَ فيهِ مِنَّةً لِلغَمائِمِ
وَيارُبَّ أَرضٍ قَد قَطَعتُ تَشُقُّ بي
جُيوبَ المَلا أَيدي المَطَيِّ الرَواسِمِ
وَلَيلٍ طَويلِ الباعِ قَصَّرتُ طَولَهُ
إِلَيكَ وَقَد أَلقى يَداً في المَخارِمِ
وَعيسٍ خَطَت عَرضَ الفَلا بِرِحالِنا
تُزَعزَعُ في الأَعناقِ رُقشَ التَمائِمِ
إِذا فاحَ رَيَعانُ النَسيمِ رَأَيتَها
إِلى الجانِبِ الغَربي عوجَ الخَياشِمِ
يَسيرُ بِها مُستَنجِدٌ بِعِصابَةٍ
أَنامِلُها مَلوِيَّةٌ بِالقَوائِمِ
تُباري نُجومَ اللَيلِ بِالبيضِ وَالقَنا
وَضَوءَ بُدورٍ هامُها في العَمائِمِ
حَقيقٌ بِأَن لا يَهتِكَ الدَهرُ ثَوبَهُ
عَنِ العارِ كَأسٌ مِن عَجاجِ المَلاحِمِ
فَأَينَ مِنَ الدَهرِ اِستِماعُ ظُلامَتي
إِذا نُظِرَت أَيّامُهُ في المَظالِمِ
فَهَل نافِعي أَن يَنصُرَ المَجدُ عَزمَتي
عَلى هَذِهِ العَلياءِ وَالمالُ ظالِمي
أَنا الأَسَدُ الماضي عَلى كُلَّ فَعلَةٍ
تُمَشّي شِفارَ البيضِ فَوقَ الجَماجِمِ
وَفي مِثلِها أَرضَيتُ عَن عَزمِيَ المُنى
وَصافَحتُ أَطرافَ القَنا وَالصَوارِمِ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَخفِضُ أَهلَهُ
إِذا سَكَنَت فيهِم نُفوسُ الضَراغِمِ
وَما العَيشُ إِلّا فَرحَةٌ إِن هَجَرتَها
سَطَوتَ عَلى الدُنيا بِسَطوَةِ حازِمِ
سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الصَبرُ أَنَّني
مَلَكتُ بِهِ دَفعَ الخُطوبِ الهَواجِمِ
وَآخُذُ ثاري مِن زَمانٍ تَعَرَّضَت
مَغارِمُهُ بَيني وَبَينَ المَغانِمِ
وَما نامَ إِغضاءً عَنِ الدَهرِ صارِمي
وَلَكِنَّني أُبقي عَلى غَيرِ راحِمِ
وَإِن أَنا أَهلَكتُ الزَمانَ فَما الَّذي
يُصَدَّعُ عَزمي في صُدورِ العَظائِمِ
وَرَكبٍ سَروا وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُ
عَلى كُلِّ مُغبَرِّ المَطالِعِ قاتِمِ
حَدوا عَزَماتٍ ضاعَتِ الأَرضُ بَينَها
فَصارَ سُراهُم في صُدورِ العَزائِمِ
تُريهِم نُجومُ اللَيلِ ما يَبتَغونَهُ
عَلى عاتِقِ الشِعرى وَهامِ النَعائِمِ
وَغَطّى عَلى الأَرضِ الدُجى فَكَأَنَّنا
نُفَتِّشُ عَن أَعلامِها بِالمَناسِمِ
وَفِتيَةِ صِدقٍ مِن قُرَيشٍ إِذا اِنتَدوا
أَرَوكَ عَطاءَ المالِ ضَربَةَ لازِمِ
إِذا طَرَدوا في مَعرَكِ المَجدِ قَصَّفوا
رِماحَ العَطايا في صُدورِ المَكارِمِ
وَإِن سَحَبوا خِرصانَهُم لِكَريهَةٍ
تَصَدَّعَ صَدرُ الأَرضِ عَن قَلبِ واجِمِ
وَتَثبُتُ في عَليا مَعَدٍّ غُصونُهُم
ثَباتَ بَنانٍ في قُلوبِ البَراجِمِ
أَيَسمَحُ لي هَذا الزَمانُ بِصاحِبٍ
طَويلِ نِجادِ السَيفِ مِن آلِ هاشِمِ
إِذا أَنا شَيَّعتُ الحُسامَ بِكَفِّهِ
مَضى عَزمَ مَشبوحِ الذَراعِ ضُبارِمِ
وَإِن ضافَهُ الهَمُّ النَزيعُ رَمى بِها
نَزائِعَ لا يُعلَفنَ غَيرَ الشَكائِمِ
وَلَستُ بِمُستَصفٍ سِوى كُلِّ خائِضٍ
إِلى كُلِّ بَحرٍ بِالقَنا مُتَلاطِمِ
أَنامِلُهُ في الحَربِ عَشرُ أَسِنَّةٍ
وَلَكِنَّها في الجودِ عَشرُ غَمائِمِ
طَموحٍ إِذا غَضَّ الشُجاعُ لِحاظَهُ
وَأَطرَقَ عَن بَرقِ الظُبى كُلُّ شائِمِ
أَعاذِلَ ما سَمعي لِلَومِكِ مَرتَعاً
إِذاً كانَ مَصروفاً إِلى غَيرِ لائِمِ
أَبُثُّكَ عَن لَيلٍ تَعَسَّفتُ مَتنَهُ
كَأَنّي أَمشي في مُتونِ الأَراقِمِ
يُخَيَّلُ لي أَنَّ النُجومَ ضَمائِرٌ
تَقَلقَلُ فيهِ خِشيَةً مِن عَزائِمي
لَقيتُ ظَلامَ اللَيلِ في لَونِ مَفرَقي
وَفارَقتُهُ وَالصُبحُ في لَونِ صارِمي
أَجوّبُ آجامَ المَنايا وَأُسدُها
تُرَوِّعُني مِن بَينِها بِالهَماهِمِ
وَبَيني وَبَينَ القَومِ مِن آلِ يَعرُبٍ
ضَغائِنُ تَثنيني زَهيدَ المَطاعِمِ
إِذا ما جَنوا مِن مالِهِم ثَمَرَ العُلى
جَنَيتُ المَعالي مِن غُضونِ اللَهاذِمِ
أَغَرَّ بَني فِهرٍ وَعيدُ مَجاشِعٍ
وَأَيُّ وَعيدٍ بَعدَ وَقعِ الصَوارِمِ
أَيوعِدُنا مَن عَطَّلَ البيضَ وَالقَنا
وَأَقسَمَ لا يَنجو بِغَيرِ الهَزائِمِ
عَشيَّةَ خُضنا بِالضَوامِرِ لَيلَهُم
وَفي كُلِّ جَفنٍ مِنهُمُ طَيفُ حالِمِ
نُريهِم صُدورَ السُمرِ بَينَ نُحورِهِم
فَما اِستَيقَظوا إِلّا بِقَرعِ الحَلاقِمِ
كَأَنَّ الكَرى يَقتَصُّ مِن طولِ نومِهِم
فَيُسهِرُ مِنهُ بِالقَنا كُلَّ نائِمِ
وَكُلُّ غُلامٍ خالَطَ البَأسُ قَلبَهُ
يُقَطَّعُ أَقرانَ الأُمورِ الغَواشِمِ
وَنَحنُ دَلَفنا لِلأَراقِمِ فِتيَةً
يُضيفونَ أَطرافَ القَنا في الحِيازِمِ
تَطَلَّعُ مِن خَلفِ العَجاجِ كَأَنَّما
تُطالِعُهُم مِنها عُيونُ القَشاعِمِ
إِذا اِستَجَرَ الضَربُ الدَراكُ تَمَطَّقَت
إِلى الطَعنِ أَفواهُ النُسورِ الحَوائِمِ
وَوَلّوا عَلى الخَيلِ العِتاقِ كَأَنَّهُم
تَزاحُمُ غَيمِ العارِضِ المُتَراكِمِ
تَفيضُ عُيونُ الطَعنِ بِالدَمِ مِنهُم
وَيُغلِبُها فَيضُ العُيونِ السَواجِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات