ألا ما لأهل الشرق في برحاء
معروف الرصافي
(47) مشاهدة
كلمات «ألا ما لأهل الشرق في برحاء» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا ما لأهل الشرق في برحاء»
ألا ما لأهل الشرق في بُرَحاء
يعيشون في ذُلّ به وشقاء
لقد حكّموا العادات حتى غدت لهم
بمنزلة الأقياد للأسراء
إذا تختبرهم في الحياة تجد لهم
حياةً تخطّت خُطة السعداء
وما ذاك إلاّ أنّهم في أمورهم
أبوا أن يسيروا سيرة العقلاء
لقد غَمِطوا حق النساء فشدّدوا
عليهنّ في حبس وطول ثواء
وقد ألزموهنّ الحجاب وأنكروا
عليهنّ إلاّ خَرْجَة بغطاء
أضاقوا عليهنّ الفضاء كأنهم
يَغارون من نور به وهواء
قد انتبذوا عنهنّ في العيش جانباً
فما هنّ في أمرٍ من الخُلَطاء
وقد زعموا أن لَسْن يصلحن في الدنى
لغير قرار في البُيوت وباء
فما هنّ إلاّ متعة من متاعهم
وأن صنّ عن بَيع لهم وشراء
أهانوا بهنّ الأمّهات فأصبحوا
بما فعَلوا من أْلأم اللؤماء
ولو أنّهم أبقَوْا لهنّ كرامة
لكانوا بما أبقوا من الكرماء
ألم ترهم أمسَوْا عبيداً لأنهم
على الذُلّ شَبُّوا في حجور أماء
وهان عليهم حين هانت نساؤهم
تحمُّل جَوْر الساسة الغرباء
فيا قوم أن شئتم بقاءً فنازعوا
سواكم من الأقوام حبل بقاء
أيَسعَد محياكم بغير نسائكم
وهل سعِدت أرض بغير سماء
وما العار أن تبدو الفتاة بمسرح
تمثّل حالَىْ عزّة وأباء
ولكنّ عاراً أن تَزَيّا رجالكم
على مسرح التمثيل ِزيّ نساء
أقول لأهل الشرق قول مؤنِّب
وأن كان قولي مسخط السفهاء
ألا أن داء الشرق من كُبَرائه
فبُعداً لهم في الشرق من كبراء
وأقبح جهل في بني الشرق أنهم
يسمُّون أهل الجهل بالعلماء
وأكبر مظلوم هو العلم عندهم
فقد يدّعيه أجهل الجهلاء
لو أقتصّ ربّ العلم للعلم منهم
لصبّ عليهم منه سَوْط بلاء
ولأسْتأصل الموت الوَحِيّ نفوسهم
ونادى عليهم مُؤذناً بفناء
ولكنّ حلم اللّه أبقى عليهم
فعاشوا ولو في ِذلّة وشقاء
لقد مزّقُوا أحكام كل ديانة
وخاطُوا لهم منها ثياب رياء
وما جعلوا الأديان إلاّ ذريعة
إلى كل شَغْب بينهم وعداء
فما علماء الجهل إلاّ مساقم
رمَت جهلاء العلم بالقُوَباء
ألا يا شباب القوم أني إلى العلا
لداعٍ فهل مَن يستجيب دعائي
أما آن للأوطان أن تنهضوا بها
لأدراك مجد وابتغاء عَلاء
فقد بحّ صوتي واستشاطت جوانحي
وقلّ أصطباري وأستطال بكائي
على أنّ لي فيكم رجاءً وأن يكن
من اليأس مسدوداً طريق رجائي
وما أنا في وادي الخيال بهائم
وأن كنت معدوداً من الشعراء
يعيشون في ذُلّ به وشقاء
لقد حكّموا العادات حتى غدت لهم
بمنزلة الأقياد للأسراء
إذا تختبرهم في الحياة تجد لهم
حياةً تخطّت خُطة السعداء
وما ذاك إلاّ أنّهم في أمورهم
أبوا أن يسيروا سيرة العقلاء
لقد غَمِطوا حق النساء فشدّدوا
عليهنّ في حبس وطول ثواء
وقد ألزموهنّ الحجاب وأنكروا
عليهنّ إلاّ خَرْجَة بغطاء
أضاقوا عليهنّ الفضاء كأنهم
يَغارون من نور به وهواء
قد انتبذوا عنهنّ في العيش جانباً
فما هنّ في أمرٍ من الخُلَطاء
وقد زعموا أن لَسْن يصلحن في الدنى
لغير قرار في البُيوت وباء
فما هنّ إلاّ متعة من متاعهم
وأن صنّ عن بَيع لهم وشراء
أهانوا بهنّ الأمّهات فأصبحوا
بما فعَلوا من أْلأم اللؤماء
ولو أنّهم أبقَوْا لهنّ كرامة
لكانوا بما أبقوا من الكرماء
ألم ترهم أمسَوْا عبيداً لأنهم
على الذُلّ شَبُّوا في حجور أماء
وهان عليهم حين هانت نساؤهم
تحمُّل جَوْر الساسة الغرباء
فيا قوم أن شئتم بقاءً فنازعوا
سواكم من الأقوام حبل بقاء
أيَسعَد محياكم بغير نسائكم
وهل سعِدت أرض بغير سماء
وما العار أن تبدو الفتاة بمسرح
تمثّل حالَىْ عزّة وأباء
ولكنّ عاراً أن تَزَيّا رجالكم
على مسرح التمثيل ِزيّ نساء
أقول لأهل الشرق قول مؤنِّب
وأن كان قولي مسخط السفهاء
ألا أن داء الشرق من كُبَرائه
فبُعداً لهم في الشرق من كبراء
وأقبح جهل في بني الشرق أنهم
يسمُّون أهل الجهل بالعلماء
وأكبر مظلوم هو العلم عندهم
فقد يدّعيه أجهل الجهلاء
لو أقتصّ ربّ العلم للعلم منهم
لصبّ عليهم منه سَوْط بلاء
ولأسْتأصل الموت الوَحِيّ نفوسهم
ونادى عليهم مُؤذناً بفناء
ولكنّ حلم اللّه أبقى عليهم
فعاشوا ولو في ِذلّة وشقاء
لقد مزّقُوا أحكام كل ديانة
وخاطُوا لهم منها ثياب رياء
وما جعلوا الأديان إلاّ ذريعة
إلى كل شَغْب بينهم وعداء
فما علماء الجهل إلاّ مساقم
رمَت جهلاء العلم بالقُوَباء
ألا يا شباب القوم أني إلى العلا
لداعٍ فهل مَن يستجيب دعائي
أما آن للأوطان أن تنهضوا بها
لأدراك مجد وابتغاء عَلاء
فقد بحّ صوتي واستشاطت جوانحي
وقلّ أصطباري وأستطال بكائي
على أنّ لي فيكم رجاءً وأن يكن
من اليأس مسدوداً طريق رجائي
وما أنا في وادي الخيال بهائم
وأن كنت معدوداً من الشعراء
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.