ألا من لأجفان أرقن رواء

عبد الغفار الأخرس

(66) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «ألا من لأجفان أرقن رواء» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا من لأجفان أرقن رواء»

ألا من لأجفانٍ أرَقْنَ رواءِ
وحرّ قلوبٍ يا هذيم ظماء
صوادٍ إلى يردِ الثغور الَّتي بها
إذا كانَ دائي كانَ ثم دوائي
وصحْبٍ أحالوا الوصل هجراً وأعقبوا
تدانيهمُ في صدّهم بجفاء
نأوا فحنيني لا يزال إليْهم
ويا ويحَ دانٍ يحنُّ لنائي
أجيراننا لما جَفَوْتُم وبِنْتُم
ولم تمنحونا مرةً بلقاءِ
عرفت بعهد الود في الحب غدركم
وأنتُم عَرَفْتُم في الغرام وفائي
وجُدْتُّ بروحي ذمةً وبخلتمُ
كذلك إشفاقي وحسن بلائي
وفيكم ومنكم قبلها وعليكم
نبذت كلام العاذلين ورائي
حلالاً لكم منِّي دمٌ طلَّه الهوى
ولا صانه قومي إذَنْ بفداء
أعيدوا علينا ساعة الوصل إنَّها
لأقصى مرامي منكم ومنائي
سقام بكم لا في سواكم وجدته
فجودوا على مضناكم بشفاء
فإنْ لم تعودوني ولو بخيالكم
فلا تطعموا من بعدها ببقائي
أحِبَّتَنا لك تُنْصِفونا بحبّكم
وما هكذا لو تنصفون جزائي
ذكرناكمُ والدَّمع ماءً نريقه
فشِبْناه في ذكراكُمُ بدماء
فمن لوعة تصلى بنيرانها الحشا
ومهجة قلب آذَنَتْ بفناء
توالى عليها حرقة الوجد والأسى
فلم يُبْقِ منها الحبُّ غير ذماء
ويا سَعْدُ لا تلحُ أخاك وقد مضى
به سَهْمُ راميه أشدَّ مضاء
صريع العيون النجل ما إن رَمَيْنَه
صريع الهوى والوجد والبرحاء
قتيل الهوى العذريِّ قد فتكت به
قدودُ غصونٍ أو لحاظُ ظباء
كأنِّي به يستيقظ الحتفُ راقداً
إذا شام برقاً لاح بعد خفاء
ولم يبسَّمْ ذلك البرق منهم
لعمرك إلاَّ جالباً لبكائي
فما لك تلحوني على ما أصابني
من الداء جهلاً لا بُليتَ بدائي
دعوتك تستمري الدموع لما أرى
فَلَم تَسْتَجب يومَ الغميم دعائي
وهذا هذيم كلّما كرّ طِرفُه
إلى مربعٍ بالرقمتين خلاء
تذكر أياماً بهنَّ قصيرة
يطول عليها شقوتي وعنائي
فأرسَلَها مهراقةً وهي عبرة
ترقرق يرقيها بفضل رداء
خليليَّ إنْ لم تُسعداني على الهوى
فأينَ ودادي منكما وإخائي
ويا سعد إنِّي قد مُنيْتُ وراعني
نوىً يوم جدَّ البين من خلطائي
فما للمطايا بين جدٍّ ولوعةٍ
وبين حنينٍ مزعجٍ ورغاء
بربِّكَ حَثْحِثْها وخُذْ بزمامها
وسِرْ سيرَ لا وانٍ ولا ببطاء
إلى منزل لا يَعرفُ الضَّيمَ أهلُهُ
ولا خاب من وافاهم برجاء
يحلُّ به عبد الغنيّ فلا الغنى
إذا ما دنا الإملاق منك بناءِ
ربيع الندى لا يبرح الفضل فضله
يطيبُ مصيفي عنده وشتائي
ألا لا سقتْني غير راحته الحيا
فتورثُ صوبَ المزن فرط حياء
صفا العيش لي منها وطاب ولم يزل
يروقُ ولم يكدرْ عليَّ صفائي
ولم يرْوِ إلاَّ عنه دام علاؤه
رواية مجد باذخٍ وعلاء
مناقب تزهو بالمكارم كلُّها
وتُشْرِقُ من أنواره بوضاء
ولا كرياض الجزع وهي أنيقة
وتفضلها في بهجة وبهاء
تأرَّجُ أنفاس النسيم بطيبها
كما نسمت ريح الصبا بكباء
أخو العَرَفات الماضيات فما دجا
دجى الخطب إلاَّ جاءَ بابن ذكاء
طربنا وأطرَبْنا الأنام بمدحه
فَهَلْ ديرت الصهباء للندماء
ورُحنا نجرّ الذيل بالفخر كلَّما
ذكرناه في الأشراف والعلماء
غذاءٌ لروحي مَدْحُهُ وثناؤه
وإنَّ أحاديثَ الكرام غذائي
له الله موقي من يلوذ بعزّه
به من صروف النائبات وقائي
فمن شِدَّةٍ فيه ومن لين جانبٍ
ومن كرم في طبعه وسخاء
وما خَفِيَتْ تلك المزايا وإنَّما
تلوحُ كما لاح الصَّباح لرائي
مواهب أعطى الله ذاتك ذاتها
وحسبُك من معطٍ لها وعطاء
بها رحت أجني العزَّ من ثمراته
ويخفق بين الأنجبين لوائي
عليك إذا أثنيت بالخير كلّه
تقبَّل أبا محمود حُسْنَ ثنائي
رأيتُ القوافي فيك تزداد رونقاً
ولو أنَّها كانت نجوم سماء
ولم أرَ مثل الشعر أصدقَ لهجةً
إذا قال فيك القولَ غير مرائي
غنيٌّ عن الدنيا جميعاً وأهلها
سواك وفيه ثروتي وغنائي
فقيرٌ إلى جدواك في كل حالة
وانَّك تدري عفَّتي وإبائي

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات