ألا من لصب بالحجاز غريب

اللواح

(45) مشاهدة


«ألا من لصب بالحجاز غريب» — اللواح: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا من لصب بالحجاز غريب»

ألا من لصب بالحجاز غريب
كثير مناجاة الهموم كئيب
كثير رقاد الليل إلا تعلة
مير على الشعر الغيور رقيب
يهيج بالذكرى الحمام على الأسى
ويوله بالإرزام كل رقوب
إذا نسمت ريح من الشرق لم يزل
يقلب بالأشواق فوق لهيب
أنا الواله المضني والجسم شاهد
تحولي وولوالي لكم وشحوبي
أحبة قلبي كنت من قبل بينكم
جهولاً بحقي في الهوى ونصيبي
حننت لكم شوقاً ووجداً ولوعة
فجاوبني عند الحنين نحيبي
ولما أذاب الشوق جامد أدمعي
فقلت لروحي في الصبابة ذوبي
وكنت صليب العزم قبل فراقكم
فأصبحت بعد البين غير صليب
فلو بعض أشواقي عسيب بلي بها
لذاب مذاب الشمع ركن عسيب
أحبة قلبي إن صبري عنكم
غريباً لعمري صار أي غريب
فلي زفرات حطمت أصل أضلعي
ولي عبرات عندمت بهدوبي
إذا ما سقت عيني خدودي أجدبت
وكل مكان جيد غير جديب
فؤادي خصيب الدار من ماطر الهوى
ومن مطر السلوان غير خصيب
أو مع الأطيرا طرت إليكما
إذا لم يؤديني نسيم هبوب
أسائل عنكم مقلة الشمس كلما
بدت مطلعاً أو آذنت بغروب
ولولا تعلاتي لمت صبابة
إليكم فصرع الحب غير عجيب
وأعظم داء بالحبيب إذا ابتلى
وأكثر لاجيه ببين حبيب
من البين في قلبي وخدي ومقلتي
ندوب من الأشواق أي ندوب
كلفت بكم عصر الشباب ولم أزل
كليفاً بكم حتى بلغت ووجوبي
ملامي على نفسي غداة وداعكم
فما كاسب غيري عظيم ذنوبي
عسى عوض مما لقيب من الجوى
محو ذنوبي واستتار عيوبي
وكم من حبيب لو تعرف حبه
بقلبي أنسانيه حب حبيبي
تسليت عن ريح الصباء وعنكم
بليلى مني قلبي وريح جنوب
ترشفت فاهاً والعيون نواظر
إلي ولم أحذر عيون رقيب
وكل امرئ يهوى العلا في طلابه
تجشم في الأخطار غير هبوب
شغفت بليلى والشباب رداؤه
قشيب إلى أن صار غير قشيب
تمنيت أن ألقاها على البعد ساعة
فصرت قريباً ثم أي قريب
وكنت مجيباً في الدعا قبل مولدي
إلى وصلها في اللَه أي مجيب
هي الخلة الحسناء من غير زينة
ومن يتبناها فغير مريب
حصان وإن ألقت جهاراً ثيابها
مثوب مدانيها وأي مثوب
وما ضم عطفيها الحسان موفقاً
إلى رحمة الرحمن غير أريب
وا هي إلى في البقاع نجيبة
طليق محياها لكل نجيب
إذا خوطبت كان الثواب خطابها
وما خطب إلا لكل خطيب
أنخت ركابي في حماها وغرني
غداة التقينا في الوداع ركوبي
طلبت الرضى منها بها متوسلاً
إلى اللَه أرجو أن تحط ذنوبي
وضممت عطفيها إلي ولم أزل
أجود بدمع في الخدود سكوب
وقلت إلهي إنني متوسل
بليلى عسى يعفو ويغفر حوبي
فقد ضاق بي الذرع الرحيب لأنني
بليت بذنب لا يطاق رحيب
فأسألك التوفيق فيما رضيته
حياتي والغفران بعد شحوبي
فأنت ملاذي والذي لك أشتكي
وأنت معاذي عائذي وحبيبي

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء اللواح من قرية صغيرة على سفح الجبل الأخضر، فتعلّم على أبيه ثم على قرّاء وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى — وكانت نزوى في عُمان مركز الفقه والأدب الذي يُقصد من الأرياف. فأخذ عن علمائها وعاد شاعراً وفقيهاً، ونظم في العلم والحلم وأخلاق طالب العلم أكثر ممّا نظم في الغزل والمدح. وقد جُمع شعره في ديوان طُبع في أجزاء، وهو من أوسع دواوين شعراء عُمان.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ اللواح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات