ألا ذهب المحافظ والمحامي
لبيد بن ربيعة
(50) مشاهدة
«ألا ذهب المحافظ والمحامي» — لبيد بن ربيعة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا ذهب المحافظ والمحامي»
أَلا ذَهَبَ المُحافِظُ وَالمُحامي
وَمانِعُ ضَيمِنا يَومَ الخِصامِ
وَأَيقَنتُ التَفَرُّقَ يَومَ قالوا
تُقُسِّمَ مالُ أَربَدَ بِالسِهامِ
وَأَربَدُ فارِسُ الهَيجا إِذا ما
تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالخِيامِ
تَطيرُ عَدائِدُ الأَشراكِ شَفعاً
وَوِتراً وَالزَعامَةُ لِلغُلامِ
كَأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ
وَفي الأَقرانِ أَصوِرَةُ الرُعامِ
وَقَد كانَ المُعَصَّبُ يَعتَفيها
وَتُحبَسُ عِندَ غاياتِ الذِمامِ
عَلى فَقدِ الحَريبِ إِذا اِعتَراها
وَعِندَ الفَضلِ في القُحَمِ العِظامِ
خُباساتُ الفَوارِسِ كُلَّ يَومٍ
إِذا لَم يُرجَ رِسلٌ في السَوامِ
إِذا ما تَعزُبُ الأَنعامُ راحَت
عَلى الأَيتامِ وَالكَلِّ العِيامِ
فَيَحمَدُ قِدرَ أَربَدَ مَن عَراها
إِذا ما ذُمَّ أَربابُ اللِحامِ
وَجارَتُهُ إِذا حَلَّت إِلَيهِ
لَها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَنامِ
فَإِن تَقعُد فَمُكرَمَةٌ حَصانٌ
وَإِن تَظعَن فَمُحسِنَةُ الكَلامِ
وَإِن تَشرَب فَنِعمَ أَخو النَدامى
كَريمٌ ماجِدٌ حُلوُ النِدامِ
وَفِتيانٍ يَرَونَ المَجدَ غُنماً
صَبَرتَ لِحَقِّهِم لَيلَ التَمامِ
وَإِن بَكَروا غَدَوتَ بِمُسمِعاتٍ
وَأَدكَنَ عاتِقٍ جَلدِ العِصامِ
لَهُ زَبَدٌ عَلى الناجودِ وَردٌ
بِماءِ المُزنِ مِن ريقِ الغَمامِ
إِذا بَكَرَ النِساءُ مُرَدَّفاتٍ
حَواسِرَ لا يُجِئنَ عَلى الخِدامِ
يُرَينَ عَصائِباً يَركُضنَ رَهواً
سَوابِقُهُنَّ كَالرَجلِ القِيامِ
كَأَنَّ سِراعَها مُتَواتِراتٍ
حَمامٌ باكِرٌ قَبلَ الحَمامِ
فَواءَلَ يَومَ ذَلِكَ مَن أَتاهُ
كَما وَأَلَ المُحِلُّ إِلى الحَرامِ
بِضَربَةِ فَيصَلٍ تَرَكَت رَئيساً
عَلى الخَدَّينِ يَنحَطُ غَيرَ نامِ
وَكُلِّ فَريغَةٍ عَجلى رَموحٍ
كَأَنَّ رَشاشَها لَهَبُ الضِرامِ
تَرُدُّ المَرءَ قافِلَةً يَداهُ
بِعامِلِ صَعدَةٍ وَالنَحرُ دامي
فَوَدِّع بِالسَلامِ أَبا حُزَيزَ
وَقَلَّ وَداعُ أَربَدَ بِالسَلامِ
يُفَضِّلُهُ شِتاءَ الناسِ مَجدٌ
إِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى البِرامِ
فَهَل نُبِّئتَ عَن أَخَوَينِ داما
عَلى الأَيّامِ إِلّا اِبنَي شَمامِ
وَإِلّا الفَرقَدَينِ وَآلَ نَعشٍ
خَوالِدَ ما تَحَدَّثُ بِاِنهِدامِ
وَكُنتَ إِمامَنا وَلَنا نِظاماً
وَكانَ الجَزعُ يُحفَظُ بِالنِظامِ
وَلَيسَ الناسُ بَعدَكَ في نَقيرٍ
وَلا هُم غَيرُ أَصداءٍ وَهامِ
وَإِنّا قَد يُرى ما نَحنُ فيهِ
وَنُسحَرُ بِالشَرابِ وَبِالطَعامِ
كَما سُحِرَت بِهِ إِرَمٌ وَعادٌ
فَأَضحَوا مِثلَ أَحلامِ النِيامِ
وَمانِعُ ضَيمِنا يَومَ الخِصامِ
وَأَيقَنتُ التَفَرُّقَ يَومَ قالوا
تُقُسِّمَ مالُ أَربَدَ بِالسِهامِ
وَأَربَدُ فارِسُ الهَيجا إِذا ما
تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالخِيامِ
تَطيرُ عَدائِدُ الأَشراكِ شَفعاً
وَوِتراً وَالزَعامَةُ لِلغُلامِ
كَأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ
وَفي الأَقرانِ أَصوِرَةُ الرُعامِ
وَقَد كانَ المُعَصَّبُ يَعتَفيها
وَتُحبَسُ عِندَ غاياتِ الذِمامِ
عَلى فَقدِ الحَريبِ إِذا اِعتَراها
وَعِندَ الفَضلِ في القُحَمِ العِظامِ
خُباساتُ الفَوارِسِ كُلَّ يَومٍ
إِذا لَم يُرجَ رِسلٌ في السَوامِ
إِذا ما تَعزُبُ الأَنعامُ راحَت
عَلى الأَيتامِ وَالكَلِّ العِيامِ
فَيَحمَدُ قِدرَ أَربَدَ مَن عَراها
إِذا ما ذُمَّ أَربابُ اللِحامِ
وَجارَتُهُ إِذا حَلَّت إِلَيهِ
لَها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَنامِ
فَإِن تَقعُد فَمُكرَمَةٌ حَصانٌ
وَإِن تَظعَن فَمُحسِنَةُ الكَلامِ
وَإِن تَشرَب فَنِعمَ أَخو النَدامى
كَريمٌ ماجِدٌ حُلوُ النِدامِ
وَفِتيانٍ يَرَونَ المَجدَ غُنماً
صَبَرتَ لِحَقِّهِم لَيلَ التَمامِ
وَإِن بَكَروا غَدَوتَ بِمُسمِعاتٍ
وَأَدكَنَ عاتِقٍ جَلدِ العِصامِ
لَهُ زَبَدٌ عَلى الناجودِ وَردٌ
بِماءِ المُزنِ مِن ريقِ الغَمامِ
إِذا بَكَرَ النِساءُ مُرَدَّفاتٍ
حَواسِرَ لا يُجِئنَ عَلى الخِدامِ
يُرَينَ عَصائِباً يَركُضنَ رَهواً
سَوابِقُهُنَّ كَالرَجلِ القِيامِ
كَأَنَّ سِراعَها مُتَواتِراتٍ
حَمامٌ باكِرٌ قَبلَ الحَمامِ
فَواءَلَ يَومَ ذَلِكَ مَن أَتاهُ
كَما وَأَلَ المُحِلُّ إِلى الحَرامِ
بِضَربَةِ فَيصَلٍ تَرَكَت رَئيساً
عَلى الخَدَّينِ يَنحَطُ غَيرَ نامِ
وَكُلِّ فَريغَةٍ عَجلى رَموحٍ
كَأَنَّ رَشاشَها لَهَبُ الضِرامِ
تَرُدُّ المَرءَ قافِلَةً يَداهُ
بِعامِلِ صَعدَةٍ وَالنَحرُ دامي
فَوَدِّع بِالسَلامِ أَبا حُزَيزَ
وَقَلَّ وَداعُ أَربَدَ بِالسَلامِ
يُفَضِّلُهُ شِتاءَ الناسِ مَجدٌ
إِذا قُصِرَ السُتورُ عَلى البِرامِ
فَهَل نُبِّئتَ عَن أَخَوَينِ داما
عَلى الأَيّامِ إِلّا اِبنَي شَمامِ
وَإِلّا الفَرقَدَينِ وَآلَ نَعشٍ
خَوالِدَ ما تَحَدَّثُ بِاِنهِدامِ
وَكُنتَ إِمامَنا وَلَنا نِظاماً
وَكانَ الجَزعُ يُحفَظُ بِالنِظامِ
وَلَيسَ الناسُ بَعدَكَ في نَقيرٍ
وَلا هُم غَيرُ أَصداءٍ وَهامِ
وَإِنّا قَد يُرى ما نَحنُ فيهِ
وَنُسحَرُ بِالشَرابِ وَبِالطَعامِ
كَما سُحِرَت بِهِ إِرَمٌ وَعادٌ
فَأَضحَوا مِثلَ أَحلامِ النِيامِ
قراءة في كلمات الأغنية
معلّقة لبيد من أنضج المعلّقات بناءً: تبدأ بالوقوف على الديار، ثم تنتقل إلى وصف الناقة والحيوان والصحراء، ثم تنتهي إلى الفخر بالقوم والحكمة في تصاريف العمر — فهي مبنيّة على تدرّج يُشبه الرحلة، لا على انتقالات مقطوعة كما في بعض أخواتها. أمّا خبر تركه الشعر فأهمّ من شعره في دلالته: فهو يوضح أن الجيل الأوّل رأى بين الشعر والقرآن منافسة في الموضع نفسه — موضع الكلام الأعلى الذي يُحفَظ ويُحتَجّ به. ولذلك لم يكن ترك لبيد للشعر زهداً في فنّ، بل اعترافاً بأن الوظيفة التي كان يؤدّيها الشعر في حياته قد شُغلت بغيره.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان لبيد شاعر بني عامر في الجاهلية وصاحب معلّقة من السبع، ثم أدرك الإسلام فأسلم، فكان من أعجب ما يُروى عنه أنه أمسك عن الشعر إمساكاً تامّاً، وقال لمن سأله إن الله أبدله بالشعر القرآن. فعاش بقيّة عمره في الكوفة لا ينظم، وهو الذي كان من فحول الجاهلية. وتُروى في عمره أخبار تبلغ به قروناً، وهي من قبيل ما يُقال في المعمّرين لا من قبيل ما يُحسَب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
هو الوحيد من أصحاب المعلّقات الذي أسلم ثم اعتزل الشعر عن قصد — وهذا يجعله حالة فريدة في تاريخ الأدب العربي. أمّا ما يُروى من طول عمره حتى يبلغ ما يبلغ فمن المبالغات المألوفة في أخبار المعمّرين، ولا يُبنى عليه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لبيد بن ربيعة
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
560
سنة الوفاة:
661
لبيد بن ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 120 عملاً منسوباً إليها، منها: طرب الفؤاد وليته لم يطرب، تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما، ما عاتب الحر الكريم كنفسه، !ذا اقتسم الناس فضل الفخار، رأتني قد شحبت وسل جسمي، المرء يدعو للسلام، تسمع الرعد في المخيلة منها، ما إن تعري المنون من أحد، لما دعاني عامر لأسبهم، يا ضمر يا عبد بني كلاب، يا أيها السائل عن نحاسي، كانت قناتي لا تلين لغامز، وبنو الديان لا يأتون لا، يا قوم هل أحسستم جساسا، أقوى وعري واسط فبرام. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ لبيد بن ربيعة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.