ألا يا دار مية بالوحيد

ذو الرمة

(49) مشاهدة


اقرأ «ألا يا دار مية بالوحيد» من نظم ذو الرمة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا يا دار مية بالوحيد»

أَلا يا دارَ مَيَّةَ بِالوَحيدِ
كَأَنَّ رُسومَها قِطَعُ البُرودِ
سَقاكِ الغَيثَ أَوَّلُهُ بِسَجلٍ
كَثيرِ الماءِ مُرتَجِزُ الرُعودِ
نَشاصُ الدَلوِ أَو مَطَرُ الثُرَيّا
إِذا اِرتَجَزَت عَلى إِثرِ السُعودِ
فَهِجتِ صَبابَتي وَلِكُلِّ إِلفٍ
تَهيجُ الشَوقَ مَعرِفَةُ العُهودِ
غَداةَ بَدَت لِعَيني عِندَ حَوضى
بُدٌوَّ الشَمسِ مِن جِلبٍ نَضيدِ
تُريكَ وَذا غَدائِرَ وارِداتٍ
يُصِبنَ عَثاعِثَ الحَجَباتِ سودِ
مُقَلَّدَ حُرَّةٍ أَدماءَ تَرمي
بِحِدَّتِها بِفَاتِرَة صَيودِ
أَقولُ لِصُحبَتي وَهُمُ بِأَرضٍ
هِجانِ التُربِ طَيِّبَةِ الصَعيدِ
عَشِيَّةَ أَعرَضَتَ أَدماءُ بِكرٌ
بِناظِرَة مُكَحَّلَةٍ وَجيدِ
أَصِدّوا لا تَروعوا شِبهَ مَيٍّ
صُدورَ العيسِ شَيئاً مِن صُدودِ
وَلَو عايَنتِنا لَعَلِمتِ أَنّا
نَمُدُّ بِحَبلِ آنِسَةٍ شَرودِ
نَرى فيها إِذا اِنتَصَبَت إِلَينا
مَشابِهَ فيكِ مِن كَحَلٍ وَجيدِ
وَكَائِن قَد قَطَعتُ إِلَيكِ خَرقاً
يُمَيِّثُ مُنَّةَ الرَجُلِ الجَليدِ
وَكَم نَفَّرتُ دونَكِ مِن صِوارٍ
وَمِن خَرجاءَ مُرئِلَةٍ وَخودِ
تَقاصَرُ مَرَّةً وَتَطولُ أُخرى
تَسُفُّ المَروَ أَو قِطَعَ الهَبيدِ
وَإِن نَظَرَت إِلى شَبَحٍ أَمَجَّت
كَإِمجاجِ المُعَبَّدَةِ الشَرودِ
يَشُلُّ نَجاؤُها وَتَبوعُ بَوعاً
ظُهورَ أَماعِزٍ وَبُطونَ بيدِ
بِأَصفَرَ كَالسِطاعِ إِذا اِصمَعَدَّت
عَلى وَهَلٍ وَأَعصَلَ كَالعَمودِ
كَأَنَّ عَلَيهِما قَطعاتِ بَيتٍ
بِحَيثُ الرَقُّ مِن كَرَشِ الجُلودِ
تَطيرُ عِفاءُها غَبَرَت عَلَيها
كَجِلِّ الرَهبِ مِن خَلَقِ اللُبودِ
وَيَومٍ يَترُكُ الآرامَ صَرعى
يَلُذنَ بِكُلِّ هَيدَبَةٍ بَرودِ
بَحَثنَ جَوانِبَ الأَرطاةِ حَتّى
كَأَنَّ عُروقَها شُعَبُ الوَريدِ
إِذا غَرِقَ الرَواتِكُ في الهَوافي
أُرنُّ عَلى جَوانِبِها بِهيدِ
رَأَيتُ الناسَ يَنتَجِعونَ غَيثاً
بِسائِفَةِ البَياضِ إِلى الوَحيدِ
فَقُلتُ لِصَيدَحَ اِنتَجِعي بِرَحلي
وَراكِبِهِ أَبانَ بنَ الوَليدِ
إِلَيهِ تَيَمُّمي وَإِلَيهِ سَيري
عَلى البَرَكاتِ وَالسَفَرِ الرَشيدِ
تُلاقي إِن سَبَقَتِ بِهِ المَنايا
تِلادَ أَغَرَّ مِتلافٍ مُفيدِ
كَنَصلِ السَيفِ أَخلَصَهُ صِقالٌ
وَلَم يَعلَق بِهِ طَبَعُ الحَديدِ
كَريمِ الوالِدَينِ وَتَستَغيثي
بِأَروَعَ لا أَصَمَّ وَلا صَلودِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ذي الرُّمّة أنه آخر من كتب البادية من داخلها. فوصفه ليس تشبيهاً مستعاراً بل تسجيل لمن يعرف الفرق بين ألوان الرمل ودرجات الحرّ وحال الناقة في الليل والنهار. ولهذا صار شعره مرجعاً لأهل اللغة يستشهدون به على الغريب، حتى قيل إنه أكثر الشعراء استشهاداً به عند النحاة بعد الجاهليين. ومن أنكر عليه فأنكر شيئاً واحداً: أن الوصف عنده يطول حتى يغلب الغرض، فتصير القصيدة معرضاً بصرياً لا بناءً ذا مقصد. والحقّ أن هذا الطول هو موضوع شعره نفسه: صحراء لا تنتهي، ووصف لا ينتهي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ألا يادار ميةبالوحيد»أداهاذوالرمة.غَيلانبنعُقبةالمعروفبذيالرُّمّة (توفّي نحو 735م)،آخرشعراءالباديةعلىالطريقةالقديمة، ويُلقّببخاتمةالشعراءاشتهربدقّة وصفالصحراء وبغزلهبميّة، وشعرهحجّةعنداللغويين …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قول الرواة إن الشعر خُتم به ليس مجاملة بل توصيف تاريخي دقيق: بعده انتقل الشعر العربي إلى المدينة نهائياً، فصار وصف الصحراء تقليداً موروثاً لا خبرة معيشة. وغزله بميّة من أطول ما استمرّ من علاقات الغزل في الشعر العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات