العمر نوم والمنى أحلام
لسان الدين بن الخطيب
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «العمر نوم والمنى أحلام» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «العمر نوم والمنى أحلام»
الْعًمْرُ نَوْمٌ وَالْمُنَى أَحْلاَمُ
مَاذَا عَسَى أَنْ يَسْتَمِرَّ مُقَامُ
وَإِذَا تَحَقَّقْنَا لِشَيءٍ بَدْأَةً
فَلَهُ بِمَا تَقْضِي الْعُقُولُ تَمَامُ
وَالنَّفْسُ تَجْمَحُ فِي مَدَى آمَالِهَا
رَكْضَاً وَتَأْبَى ذَلِكَ الأيَّامُ
مَنْ لَمْ يُصَبْ فِي نَفْسِهِ فَمُصَابُهُ
بِحَبِيبِهِ نَفَذَتْ بِذَا الأَحْكَامُ
بَعْدَ الشَّبِيبِةِ كَبْرَةٌ وَوَرَاءَها
هَرَمٌ وَمِنْ بَعْدِ الْحَيَاةِ حِمَامُ
وَلِحِكْمَةٍ مَا أَشْرَقَتْ شُهْبُ الدُّجَى
وَتَعَاقَبَ الإِصْبَاحُ وَالإِظْلاَمُ
دُنْيَاكَ يَا هَذَا مَحلَّةُ نُقْلَةٍ
وَمُنَاخُ رَكْبٍ مَا لَدِيْهِ مَقَامُ
هَذَا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ بِهِ
وُجِدَ السَّمَاحُ وَأُعْدِمَ الإِعْدَامُ
سِرُّ الأَمَانَةِ وَالْخِلاَفَةِ يُوسُفٌ
غَيْثُ الْمُلُوكِ وَلَيْثُهَا الضِّرْغَامُ
قَصَدَتْهُ عَادِيَةُ الزَّمَانِ فَأَقْصَدَتْ
وَالْعِزُّ سَامٍ وَالْخَمِيسُ لُهَامُ
فُجِعَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَكُدِّرَ شِرْبُهَا
وَشَكَا الْعِرَاقُ مُصَابَهُ وَالشَّامُ
أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الْجَمِيلِ كَأَنَّمَا
بَدْرُ الدُّجُنَّةِ قَدْ جَلاَهُ تَمَامُ
أسفاً عَلَى الْعُمُرِ الْجَدِيدِ كَأَنَّهُ
زَهْرُ الْحَدِيقَةِ زَهْرُهُ بَسَّامُ
أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الرَّضِيّ كَأَنَّهُ
زَهْرُ الرِّيَاضِ هَمى عَلَيْهِ غَمَامُ
أَسَفاً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَهْما بَدَا
طَاشَتْ لِنُورِ جَمَالِهِ الأَفْهَامُ
يَانَاصِرَ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَأَهْلِهِ
وَالأَرْضُ تَرْجُفُ وَالسَّمَاءُ قَتَامُ
يَاصَاحِبَ الصَّدَقَاتِ فِي جُنْحِ الدُّجَى
وَالنَّاسُ فِي فُرُشِ النَّعِيمِ نِيَامُ
يَاحَافِظَ الْحَرَمِ الَّذِي بِظِلاَلِهِ
سُتِرَ الأَرَامِلُ وَاكْتَسَى الأَيْتَامُ
مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْقُصُورِ زِيَارَةٌ
بَعْدَ انْتِزَاحِ الدَّارِ أَوْ إِلْمَامُ
مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْعَبِيدِ تَذَكُّرٌ
حَاشَاكَ أَنْ يُنْسَى لَدَيْكَ ذِمَامُ
يَا وَاحِدَ الآحَادِ وَالْعَلَمُ الَّذِي
خَفَقَتْ بِعِزَّةِ نَصْرِهِ الأَعْلاَمُ
وَافَاكَ أَمْرُ اللهِ حِينَ تَكَامَلَتْ
فِيكَ النُّهَى وَالْجُودُ وَالإِقْدَامُ
وَرَحَلْتَ عَنَّا الرَّكْبَ خَيْرَ خَلِيفَةٍ
أَثْنَى عَلَيْكَ اللهُ وَالإِسْلاَمُ
نِعْمَ الطَّرِيقُ سَكْتَ كَانَ رَفِيقُهُ
وَالزَّادُ فِيهِ تَهَجُّدٌ وَصِيَامُ
وَكَسَفْتَ يَا شَمْسَ الْمَحَاسِنِ ضَحْوَةً
فَالْيَوْمُ لَيْلٌ وَالضِّياءُ ظَلاَمُ
وَسَقَاكَ عِيدُ الْفِطْرِ كَأَسَ شَهَادَةٍ
فِيهَا مِنَ الأَجَلِ الْوُحِيِّ مُدَامُ
وَخَتَمْتَ عُمْرَكَ بِالصَّلاَةِ فَحَبَّذَا
عَمَلٌ كَرِيمٌ سَعْيُهُ وَخِتَامُ
مَوْلاَيَ كَمْ هَذَا الرُّقَادُ إِلَى مَتَى
بَيْنَ الصَّفَائِحِ وَالُّترَابِ تَنَامُ
أَعِدِ التَّحِيَّةَ وَاحْتَسِبْهَا قُرْبَةً
إِنْ كَانَ يُمْكِنُكَ الْغَدَاةَ كَلاَمُ
تَبْكِي عَلَيْكَ مَصَانِعٌ شَيَّدْتَهَا
بِيضٌ كَمَا تَبْكِي الْهَدِيلَ حَمَامُ
تَبْكِي عَلَيْكَ مَسَاجِدٌ عَمَّرْتَهَا
فَالنَّاسُ فِيهَا سُجَّدٌ وَقِيَامُ
تَبْكِي عَلَيْكَ خَلاَئِقٌ أَمَّنْتَهَا
بِالسِّلْمِ وَهْيَ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
عَامَلْتَ وَجْهَ اللهِ فِيمَا رُمْتَهُ
مِنْهَا فَلَمْ يَبْعُدْ عَلَيْكَ مَرَامُ
لَوْ كُنْتَ تُفْدَى أَوْ تُجَارُ مِنَ الرَّدَى
بُذِلَتْ نُفُوسٌ مِنْ لَدُنْكَ كِرَامُ
لَوْ كُنْتَ تُمْنَعُ بِالصَّوارِمِ وَالْقَنَا
مَا كَانَ رَكْبُكَ بِالْغِلاَبِ يُرَامُ
لَكِنَّهُ أَمْرُ الإِلَهِ وَمَا لَنَا
إِلاَّ رِضاً بِالْحُكْمِ وَاسْتِسْلاَمُ
وَاللهُ قَدْ كَتَبَ الْفَنَا عَلَى الْوَرَى
وَقَضَاؤُهُ جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ
نَمْ فِي جِوَارِ اللهِ مَسْرُوراً بِمَا
قّدَّمْتَ يَوْمَ تُزَلْزَلُ الأَقْدَامُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ سَلِيلَ مُلْكِكَ قَدْ غَدَا
فِي مُسْتَقَرِّ عُلاَكَ وَهْوَ إِمَامُ
سِتْرٌ تَكَنَّفَ مِنْهُ مَنْ خَلَّفْتَهُ
ظِلُّ ظَلِيلٌ فَهْوَ لَيْسَ يُضَامُ
كُنْتَ الْحُسَامَ فَصِرْتَ فِي غِمْدِ الثَّرَى
وَلِنَصْرِ مُلْكِكَ سُلَّ مِنْهُ حُسَامُ
خَلَّفْتَ أُمَّةَ أَحْمَدٍ لِمُحَمَدٍ
فَقَضَتْ بِسَعْدِ الأُمَّةِ الأَحْكَامُ
فَهُوَ الْخَلِيفَةُ لِلْوَرَى فِي عَهْدِهِ
تُرْعَى الْعُهُودُ وَتُوصَلُ الأرْحَامُ
أَبْقَى رُسُومَكَ كَلَّهَا مَحْفُوظَةً
لَمْ يَنْتَثِرْ مِنْهَا عَلَيْكَ نِظَامُ
الْعَدْلُ وَالشِّيَمُ الْكَرِيمَةُ وَالتُّقَى
وَالدَّارُ وَالأَلْقَابُ وَالْخُدَّامُ
حَسْبِي بِأَنْ أَغْشَى ضَرِيحَكَ لاَثِماً
وَأَقُولُ وَالدَّمْعُ السَّفُوحُ سِجَامُ
يَا مَدْفَنَ التَّقْوَى وَيَا مَثْوَى الْهُدَى
مِنِّي عَلَيْكَ تَحِيَّةٌ وَسَلاَمُ
أَخْفَيْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْكَ وَفِي الْحَشَا
نَارٌ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ ضِرَامُ
وَلَو أَنَّنِي أَدَيْتُ حَقَّكَ لَمْ يَكُنْ
لِي بَعْدَ فَقْدِكَ فِي الْوُجُودِ مُقَامُ
وَإِذَا الْفَتَى أَدَّى الَّذِي فِي وِسْعِهِ
وَأَتَى بِجُهْدٍ مَا عَلَيْهِ مَلاَمُ
مَاذَا عَسَى أَنْ يَسْتَمِرَّ مُقَامُ
وَإِذَا تَحَقَّقْنَا لِشَيءٍ بَدْأَةً
فَلَهُ بِمَا تَقْضِي الْعُقُولُ تَمَامُ
وَالنَّفْسُ تَجْمَحُ فِي مَدَى آمَالِهَا
رَكْضَاً وَتَأْبَى ذَلِكَ الأيَّامُ
مَنْ لَمْ يُصَبْ فِي نَفْسِهِ فَمُصَابُهُ
بِحَبِيبِهِ نَفَذَتْ بِذَا الأَحْكَامُ
بَعْدَ الشَّبِيبِةِ كَبْرَةٌ وَوَرَاءَها
هَرَمٌ وَمِنْ بَعْدِ الْحَيَاةِ حِمَامُ
وَلِحِكْمَةٍ مَا أَشْرَقَتْ شُهْبُ الدُّجَى
وَتَعَاقَبَ الإِصْبَاحُ وَالإِظْلاَمُ
دُنْيَاكَ يَا هَذَا مَحلَّةُ نُقْلَةٍ
وَمُنَاخُ رَكْبٍ مَا لَدِيْهِ مَقَامُ
هَذَا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ بِهِ
وُجِدَ السَّمَاحُ وَأُعْدِمَ الإِعْدَامُ
سِرُّ الأَمَانَةِ وَالْخِلاَفَةِ يُوسُفٌ
غَيْثُ الْمُلُوكِ وَلَيْثُهَا الضِّرْغَامُ
قَصَدَتْهُ عَادِيَةُ الزَّمَانِ فَأَقْصَدَتْ
وَالْعِزُّ سَامٍ وَالْخَمِيسُ لُهَامُ
فُجِعَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَكُدِّرَ شِرْبُهَا
وَشَكَا الْعِرَاقُ مُصَابَهُ وَالشَّامُ
أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الْجَمِيلِ كَأَنَّمَا
بَدْرُ الدُّجُنَّةِ قَدْ جَلاَهُ تَمَامُ
أسفاً عَلَى الْعُمُرِ الْجَدِيدِ كَأَنَّهُ
زَهْرُ الْحَدِيقَةِ زَهْرُهُ بَسَّامُ
أَسَفاً عَلَى الْخُلُقِ الرَّضِيّ كَأَنَّهُ
زَهْرُ الرِّيَاضِ هَمى عَلَيْهِ غَمَامُ
أَسَفاً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَهْما بَدَا
طَاشَتْ لِنُورِ جَمَالِهِ الأَفْهَامُ
يَانَاصِرَ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَأَهْلِهِ
وَالأَرْضُ تَرْجُفُ وَالسَّمَاءُ قَتَامُ
يَاصَاحِبَ الصَّدَقَاتِ فِي جُنْحِ الدُّجَى
وَالنَّاسُ فِي فُرُشِ النَّعِيمِ نِيَامُ
يَاحَافِظَ الْحَرَمِ الَّذِي بِظِلاَلِهِ
سُتِرَ الأَرَامِلُ وَاكْتَسَى الأَيْتَامُ
مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْقُصُورِ زِيَارَةٌ
بَعْدَ انْتِزَاحِ الدَّارِ أَوْ إِلْمَامُ
مَوْلاَيَ هَلْ لَكَ للْعَبِيدِ تَذَكُّرٌ
حَاشَاكَ أَنْ يُنْسَى لَدَيْكَ ذِمَامُ
يَا وَاحِدَ الآحَادِ وَالْعَلَمُ الَّذِي
خَفَقَتْ بِعِزَّةِ نَصْرِهِ الأَعْلاَمُ
وَافَاكَ أَمْرُ اللهِ حِينَ تَكَامَلَتْ
فِيكَ النُّهَى وَالْجُودُ وَالإِقْدَامُ
وَرَحَلْتَ عَنَّا الرَّكْبَ خَيْرَ خَلِيفَةٍ
أَثْنَى عَلَيْكَ اللهُ وَالإِسْلاَمُ
نِعْمَ الطَّرِيقُ سَكْتَ كَانَ رَفِيقُهُ
وَالزَّادُ فِيهِ تَهَجُّدٌ وَصِيَامُ
وَكَسَفْتَ يَا شَمْسَ الْمَحَاسِنِ ضَحْوَةً
فَالْيَوْمُ لَيْلٌ وَالضِّياءُ ظَلاَمُ
وَسَقَاكَ عِيدُ الْفِطْرِ كَأَسَ شَهَادَةٍ
فِيهَا مِنَ الأَجَلِ الْوُحِيِّ مُدَامُ
وَخَتَمْتَ عُمْرَكَ بِالصَّلاَةِ فَحَبَّذَا
عَمَلٌ كَرِيمٌ سَعْيُهُ وَخِتَامُ
مَوْلاَيَ كَمْ هَذَا الرُّقَادُ إِلَى مَتَى
بَيْنَ الصَّفَائِحِ وَالُّترَابِ تَنَامُ
أَعِدِ التَّحِيَّةَ وَاحْتَسِبْهَا قُرْبَةً
إِنْ كَانَ يُمْكِنُكَ الْغَدَاةَ كَلاَمُ
تَبْكِي عَلَيْكَ مَصَانِعٌ شَيَّدْتَهَا
بِيضٌ كَمَا تَبْكِي الْهَدِيلَ حَمَامُ
تَبْكِي عَلَيْكَ مَسَاجِدٌ عَمَّرْتَهَا
فَالنَّاسُ فِيهَا سُجَّدٌ وَقِيَامُ
تَبْكِي عَلَيْكَ خَلاَئِقٌ أَمَّنْتَهَا
بِالسِّلْمِ وَهْيَ كَأَنَّهَا أَنْعَامُ
عَامَلْتَ وَجْهَ اللهِ فِيمَا رُمْتَهُ
مِنْهَا فَلَمْ يَبْعُدْ عَلَيْكَ مَرَامُ
لَوْ كُنْتَ تُفْدَى أَوْ تُجَارُ مِنَ الرَّدَى
بُذِلَتْ نُفُوسٌ مِنْ لَدُنْكَ كِرَامُ
لَوْ كُنْتَ تُمْنَعُ بِالصَّوارِمِ وَالْقَنَا
مَا كَانَ رَكْبُكَ بِالْغِلاَبِ يُرَامُ
لَكِنَّهُ أَمْرُ الإِلَهِ وَمَا لَنَا
إِلاَّ رِضاً بِالْحُكْمِ وَاسْتِسْلاَمُ
وَاللهُ قَدْ كَتَبَ الْفَنَا عَلَى الْوَرَى
وَقَضَاؤُهُ جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ
نَمْ فِي جِوَارِ اللهِ مَسْرُوراً بِمَا
قّدَّمْتَ يَوْمَ تُزَلْزَلُ الأَقْدَامُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ سَلِيلَ مُلْكِكَ قَدْ غَدَا
فِي مُسْتَقَرِّ عُلاَكَ وَهْوَ إِمَامُ
سِتْرٌ تَكَنَّفَ مِنْهُ مَنْ خَلَّفْتَهُ
ظِلُّ ظَلِيلٌ فَهْوَ لَيْسَ يُضَامُ
كُنْتَ الْحُسَامَ فَصِرْتَ فِي غِمْدِ الثَّرَى
وَلِنَصْرِ مُلْكِكَ سُلَّ مِنْهُ حُسَامُ
خَلَّفْتَ أُمَّةَ أَحْمَدٍ لِمُحَمَدٍ
فَقَضَتْ بِسَعْدِ الأُمَّةِ الأَحْكَامُ
فَهُوَ الْخَلِيفَةُ لِلْوَرَى فِي عَهْدِهِ
تُرْعَى الْعُهُودُ وَتُوصَلُ الأرْحَامُ
أَبْقَى رُسُومَكَ كَلَّهَا مَحْفُوظَةً
لَمْ يَنْتَثِرْ مِنْهَا عَلَيْكَ نِظَامُ
الْعَدْلُ وَالشِّيَمُ الْكَرِيمَةُ وَالتُّقَى
وَالدَّارُ وَالأَلْقَابُ وَالْخُدَّامُ
حَسْبِي بِأَنْ أَغْشَى ضَرِيحَكَ لاَثِماً
وَأَقُولُ وَالدَّمْعُ السَّفُوحُ سِجَامُ
يَا مَدْفَنَ التَّقْوَى وَيَا مَثْوَى الْهُدَى
مِنِّي عَلَيْكَ تَحِيَّةٌ وَسَلاَمُ
أَخْفَيْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْكَ وَفِي الْحَشَا
نَارٌ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ ضِرَامُ
وَلَو أَنَّنِي أَدَيْتُ حَقَّكَ لَمْ يَكُنْ
لِي بَعْدَ فَقْدِكَ فِي الْوُجُودِ مُقَامُ
وَإِذَا الْفَتَى أَدَّى الَّذِي فِي وِسْعِهِ
وَأَتَى بِجُهْدٍ مَا عَلَيْهِ مَلاَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «العمر نوم والمنىأحلام»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «العمر نوم والمنىأحلام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.