الآن قد الفؤاد نصفين

تميم الفاطمي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «الآن قد الفؤاد نصفين» — تميم الفاطمي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الآن قد الفؤاد نصفين»

الآن قَدَّ الفؤاد نصفَينِ
فيه وأَجَرى الدموعَ نوعَين
لما انحنتْ نونُ صُدْغِهِ فرمى
عن قوسِها واتَّقَى بعَيْنين
وانتصَبتْ نِصفُ صادِ شاربه
وخطّ مِن عارِضَيهِ لامَيْن
ومَدَّ صُدْغيهِ في بياضِهما
ليلَينِ صُبَّا على نهارين
وردّ رأسَ العِذار منحرِفاً
عن لدغ جفنين بابليَّين
ضرّجَ خدّيه ثم جَرّد عن
غنْجِ ضنَى مقلتيهِ سيفينِ
فآهِ للمدنَف المعذَّبِ مِن
هذين حسناً وآهِ مِن ذينِ
يَحمل دِعْصَين من روادِفِه
قوامُه في ذُبُولِ خَصْرين
لام عِذارٍ فما أُمَيْلِحَه
أخاف عيني عليه مِن عيني
يا صارِمَي لحظهِ فديتكما
لا تُسلماني إلى العِذاريِن
ويا عذارَيه ما أُحَيْسِنَ ما
برزتما فيه لي بعُذْرَين
كأنّ خدّيه في سوادكما
صُبْحان قد طُرِّزا بليلين
أعاد شمسَ النهار شمسين
به وبدرَ الظلامِ بدرين
أرقّ جلداً إذا تأمّل مِن
شكوَى بدت بين سَفْك دَمْعَين
حسبُك عينٌ يَلَذّ مؤلِمهُا
دأباً وقلبٌ يَحِنّ للحَيْن
والحبّ عذبٌ ما قلّ منه فإن
زاد دعا للشَّقاءِ والشَّين
إن الإمام العزيزَ أكرمُ من
بَثّ الندى مرّة وثنْتَين
المخجلُ الغيثَ راحتاه إذا
جاد بِغيثين مِرزميَّيْنِ
لِيهن مِصَر العُلا وما جَمَعتْ
بِه من المكُرماتِ والزَّينِ
فاض ندَى بَحر جُودِ راحتِهِ
وبحرُها فهيَ بين بحرين
لو طاولت أرضها النجوم علت
به على النَّسْرِ والسِماكينِ
يا بن نبيِّ الهدى وأفضلَ من
يسمو بجدَّين هاشِمِيَّين
من ذا كمنصورِك المبارك أم
مُعِزِّك الرافِعَينِ هذينِ
أم من يدانيك في أبوّتِهِ
مِن عَلَوِيّينِ فاطِمِيّينِ
من لم يَدنْ رَبَّه بطاعتِكْم
كان كغاوٍ يدين بِاثنينِ
إِنِّيَ لم أغد مِنك منقبِضاً
ولم أَرُحْ فِيك ذا مُرادَين
ألقاك دون الجميع منبسِطاً
أُدِلّ كالمقتضي لحقَّين
ليس لأنَّي ابنُ والدٍ وأخٌ
يَجمع مِنّا النِّصابُ غُصْنَينِ
لكن لِوُدّي وطاعتي لك إذ
وجدْتني أنصحَ الولِيَّينِ
أَعدُّ شانيك مِن ذوي رَحمي
ولُحمْتي أكبَر العَدُوَّين
متى لبِسْنا لك الوفاءَ فلم
أُصبِحْ ولي وافرُ النّصيبين
لا فسَحَ اللهُ لي مدى عُمُري
وأشَمت الله بي الحسودينِ
إن كنت لا أشتهي بقاءكَ لي
بالصِدقِ لا بِالرِّياء والمَيْنِ
وأغتدي في عُلاك مِن شَفَقي
عَيْنين أرعى العِدا وأُذْنينِ
وأبذلُ النُّصحَ غيرَ متَّهَمٍ
دون النَّصوحَيْن والمحِبَّين
ولستُ كالمُظهِرينِ مِن حَذَرٍ
وُدَّيْن واستشعَرَا نِفاقَين
ويُبدِيان الرضا وقد طَوَيَا
على القِلىَ والشِقاقِ كَشْحينِ
تخبِرُنا عنهما عيونهمُا
أنّهما يَحملان حِقديَن
ها ذاك يسعَى يكشف سِرك لل
زّاري وهذا يرِيك وجهينِ
كم كَفَرا بالإِلهِ إذ منعَا
مُلكَك كالطالِبَيْه دَيْنين
كم شَنَّعا عنَّي القبِيحَ وكم
سَلاَّ حُسامينِ مَشْرَفيَّيْنِ
كي يستفِزّاك أو لِتقطَع ما
بينك من لحُمةٍ وما بيني
أو يَلحَقا رُتبتي لديك وهل
يَلحَق حافٍ بِذي جَناحين
وأنتَ لا تجعلُ المشارِكَ في
حُلْوِك والمُرِّ كالغَويَّيْن
عَضَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاً
بَغْياً ومُوتاً كذا بِدَاءَيْنِ
إنّ الإمامَ العزيزَ بانَ لَه
وبانَ ما تحت كلِّ حِسَّين
فلعنةُ اللهِ غيرُ مقلِعةٍ
تَتْرى على أَغْدَرِ الفرِيقين
وهل أنا غيرُ راحةٍ برزتْ
منكَ وكفّاك للذراعينِ
وما رأينا وإن وَشَت عُصَبٌ
أبقَى على الوِدّ من شقِيقين
هَنَّتك أعيادُك الّتي بك قد
هُنِّئن يا أوحدَ الزمانين
نحن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لنا
ومنك في تهنئاتِ عِيدينِ
برزتَ كالشمس يومَ أسعدها
بل زدت نوراً على المنيرَين
كأنّ في السَّرْج منك منتِصباً
بدرَ سماءٍ وليثَ شِبْلين
في جَحْفل جَرَّ مِن فوارِسه
كَتائباً تملأ الفضَاءَين
فمن مشيرٍ براحة صُرفتْ
إليك أو ناظرٍ بلحظين
تأَمَّلوا مِن نبيهِّم خُلقُاً
فيك وخلَقْاً محمَّديَّين
حتى إذا ما علوتَ منبرَهم
وقمتَ للحمد في اللِّواءيَن
خوّفتَ بالله ثمّ جئتَ به
مبشِّراً مُسْهَبَ الطّريقَين
تَضُمّ تحميدةً إلى عِظةٍ
لهمْ ووعداً إلى وعِيدَين
أنت الإمام المبينُ حكمتَه
والعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين
صلّى عليك الإله من مَلِكٍ
عَدَّ يديه النَّدَى يمينَين
وهاكَها كالعروس باقيةً
غرّاء تختال بين حُسْنين
أحرَّ من وَقفْة الودَاع ومِن
دمعٍ تقاضتْه روَعة البَينْ
تُزري بألفاظها العذابِ على
صَوْلَج لامَيْن في عِذارَيْن
وتختفي قِلةً إذا ذُكرتْ
في ذَهبيّين جوهريّين
وذاكَ أن الذي مَدحتُ بها
أحق الاثنين بالثَناءَيْن
وأنّ مَن صاغَ تلك ضمَّنها
إفكَينِ في إفكٍ وزُورَين

قراءة في كلمات الأغنية

خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات