العصافير تموت في الجليل
محمود درويش
(45) مشاهدة
نص «العصافير تموت في الجليل» للشاعر محمود درويش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «العصافير تموت في الجليل»
نلتقي بعد قليلْ
بعد عامٍ
بعد عامين
وجيلْ...
ورَمَتْ في آلة التصوير
عشرين حديقهْ
وعصافيرَ الجليل
ومضتْ تبحث ’ خلف البحر
عن معنى جديد للحقيقهْ
-وطني حبل غسيل
لمناديل الدم المسفوك
في كل دقيقهْ
وتمددتُ على الشاطئ
رملاً ... ونخيلْ.
هِيَ لا تعرف –
يا ريتا ! وهبناكِ أنا والموتُ
سِرَّ الفرح الذابل في باب الجماركْ
وتجدَّدنا , أنا والموت,
في جبهتك الأولى
وفي شبّاك دارك.
وأنا والموت وجهان-
لماذا تهربين الآن من وجهي
لماذا تهربين؟
ولماذا تهربين الآن ممّا
يجعل القمح رموشَ الأرض’ ممّا
يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..
ولماذا تهربينْ؟..
كان لا يتعبني في الليل إلاّ صمتها
حين يمتدُّ أمام الباب
كالشارع ... كالحيِّ القديمْ
ليكن ما شئت - ياريتا -
يكون الصمتُ فأساً
أو براويز نجوم
أو مناخاً لمخاض الشجرهْ
إنني أرتشف القُبلَة
من حدِّ السكاكين,
تعالى ننتمي للمجزرهْ!...
سقطتْ كالوَرَق الزائد
أسرابُ العصافير
بآبار الزمنْ...
وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء
يا ريتا ,
أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ
يا ريتا ,
أنا مَنْ تحفر الأغلالُ
في جلديَ
شكلاً للوطنْ...
بعد عامٍ
بعد عامين
وجيلْ...
ورَمَتْ في آلة التصوير
عشرين حديقهْ
وعصافيرَ الجليل
ومضتْ تبحث ’ خلف البحر
عن معنى جديد للحقيقهْ
-وطني حبل غسيل
لمناديل الدم المسفوك
في كل دقيقهْ
وتمددتُ على الشاطئ
رملاً ... ونخيلْ.
هِيَ لا تعرف –
يا ريتا ! وهبناكِ أنا والموتُ
سِرَّ الفرح الذابل في باب الجماركْ
وتجدَّدنا , أنا والموت,
في جبهتك الأولى
وفي شبّاك دارك.
وأنا والموت وجهان-
لماذا تهربين الآن من وجهي
لماذا تهربين؟
ولماذا تهربين الآن ممّا
يجعل القمح رموشَ الأرض’ ممّا
يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..
ولماذا تهربينْ؟..
كان لا يتعبني في الليل إلاّ صمتها
حين يمتدُّ أمام الباب
كالشارع ... كالحيِّ القديمْ
ليكن ما شئت - ياريتا -
يكون الصمتُ فأساً
أو براويز نجوم
أو مناخاً لمخاض الشجرهْ
إنني أرتشف القُبلَة
من حدِّ السكاكين,
تعالى ننتمي للمجزرهْ!...
سقطتْ كالوَرَق الزائد
أسرابُ العصافير
بآبار الزمنْ...
وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء
يا ريتا ,
أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ
يا ريتا ,
أنا مَنْ تحفر الأغلالُ
في جلديَ
شكلاً للوطنْ...
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.