الأغنية والسلطان
محمود درويش
(45) مشاهدة
«الأغنية والسلطان» — محمود درويش: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الأغنية والسلطان»
لم تكن أكثر من وصف.. لميلاد المطرْ
و مناديل من البزق الذي يشعل أسرار الشجرْ
فلماذا قاوموها؟
حين قالت إن شيئاً غير هذا الماء
يجري في النّهَرْ؟
و حصى الوادي تماثيلُ، و أشياء أخَرْ
و لماذا عذَّبوها
حين قالت إن في الغابة أسراراً.
و سكيناً على صدر القمرْ
ودمَ البلبل مهدور على ذاك الحجرْ؟
و لماذا حبسوها
حين قالت: و طني حبل عرق
و على قنطرة الميدان إنسان يموت
و ظلام يحترق ؟
غَضب السلطان
و السلطان مخلوق خيالي
قال: إن العيب في المرآة ،
فليخلد إلى الصمت مغنيكم، و عرشي
سوف يمتد
من النيل إلى نهر الفرات !
أسجنوا هذي القصيدة
غرفة التوقيف
خير من نشيد.. و جريدهْ
أخبروا السلطان ،
أن الريح لا تجرحها ضربة سيفِ
و غيوم الصيف لا تسقي
على جدرانه أعشاب صيفِ
و ملايين من الأشجار
تخضرُّ على راحة حرفِ !
غضب السلطان، و السلطان في كل الصور
و على ظهر بطاقات البريد
كالمزامير نقيّ و على جبهته وشم العبيد ،
ثم نادى.. و أمر :
أقتلوا هذي القصيدة
ساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيدة!
أخبروا السلطان،
أن البرق لا يُحْبسُ في عُودِ ذُرَهْ
للأغاني منطق الشمس ،و تاريخ الجداول
و لها طبع الزلازل
و الأغاني كجذور الشجرهْ
فإذا ماتت بأرضٍ،
أزهرت في كل أرضْ
كانت الأغنية الزرقاء فكرهْ
حاول السلطان أن يطمسها
فغدت ميلاد جمرهْ!
كانت الأغنية الحمراء جمرهْ
حاول السلطان أن يحبسها
فإذا بالنار ثورهْ!
كان صوت الدم مغموساً بلون العاصفة
و حصى الميدان أفواه جروح راعفة
و أنا أضحك مفتونا بميلاد الرياح
عندما قاومني السلطانُ
أمسكت بمفتاح الصباح
و تلمست طريقي بقناديل الجراحْ
آه كم كنت مصيباً
عندما كرست قلبي
لنداء العاصفة
فلتهبّ العاصفة !
و لتهبّ العاصفة !
و مناديل من البزق الذي يشعل أسرار الشجرْ
فلماذا قاوموها؟
حين قالت إن شيئاً غير هذا الماء
يجري في النّهَرْ؟
و حصى الوادي تماثيلُ، و أشياء أخَرْ
و لماذا عذَّبوها
حين قالت إن في الغابة أسراراً.
و سكيناً على صدر القمرْ
ودمَ البلبل مهدور على ذاك الحجرْ؟
و لماذا حبسوها
حين قالت: و طني حبل عرق
و على قنطرة الميدان إنسان يموت
و ظلام يحترق ؟
غَضب السلطان
و السلطان مخلوق خيالي
قال: إن العيب في المرآة ،
فليخلد إلى الصمت مغنيكم، و عرشي
سوف يمتد
من النيل إلى نهر الفرات !
أسجنوا هذي القصيدة
غرفة التوقيف
خير من نشيد.. و جريدهْ
أخبروا السلطان ،
أن الريح لا تجرحها ضربة سيفِ
و غيوم الصيف لا تسقي
على جدرانه أعشاب صيفِ
و ملايين من الأشجار
تخضرُّ على راحة حرفِ !
غضب السلطان، و السلطان في كل الصور
و على ظهر بطاقات البريد
كالمزامير نقيّ و على جبهته وشم العبيد ،
ثم نادى.. و أمر :
أقتلوا هذي القصيدة
ساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيدة!
أخبروا السلطان،
أن البرق لا يُحْبسُ في عُودِ ذُرَهْ
للأغاني منطق الشمس ،و تاريخ الجداول
و لها طبع الزلازل
و الأغاني كجذور الشجرهْ
فإذا ماتت بأرضٍ،
أزهرت في كل أرضْ
كانت الأغنية الزرقاء فكرهْ
حاول السلطان أن يطمسها
فغدت ميلاد جمرهْ!
كانت الأغنية الحمراء جمرهْ
حاول السلطان أن يحبسها
فإذا بالنار ثورهْ!
كان صوت الدم مغموساً بلون العاصفة
و حصى الميدان أفواه جروح راعفة
و أنا أضحك مفتونا بميلاد الرياح
عندما قاومني السلطانُ
أمسكت بمفتاح الصباح
و تلمست طريقي بقناديل الجراحْ
آه كم كنت مصيباً
عندما كرست قلبي
لنداء العاصفة
فلتهبّ العاصفة !
و لتهبّ العاصفة !
معلومات ومفارقات
لاتزال «الأغنية والسلطان»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.