البرتقالة
نزار قباني
(72) مشاهدة
«البرتقالة» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «البرتقالة»
1
يقشرني الحب كالبرتقالة..
يفتح في الليل صدري،
ويترك فيه:
نبيذاً، وقمحاً، وقنديل زيت
ولا أتذكر أني انذبحت
ولا أتذكرت أني نزفت
ولا أتذكر أني رأيت..
2
يبعثرني الحب مثل السحابة،
يلغي مكان الولادة،
يلغي سنين الدراسة،
ييلغي الإقامة، يلغي الديانة،
يلغي الزواج، الطلاق ، الشهود ، المحاكم..
يسحب مني جواز السفر..
ويغسل كل غبار القبيلة عني
ويجعلني..
من رعايا القمر..
3
يغير حبك طقس المدينة، ليل المدينة،
تغدو الشوارع عيداً من الضوء تحت رذاذ المطر
وتغدو الميادين أكثر سحرا
ويغدو حمام الكنائس يكتب شعرا
ويغدو الهوى في مقاهي الرصيف
أشد حماساً، وأطول عمرا..
وتضحك أكشاك بيع الجرائد حين تراك..
تجيئين بالمعطف الشتوي إلى الموعد المنتظر..
فهل صدفةٌ أن يكون زمانك
مرتبطاً بزمان المطر؟..
4
يعلمني الحب ما لست أعلم،
يكشف لي الغيب، يجترح المعجزات
ويفتح بابي ويدخل..
مثل دخول القصيدة،
مثل دخول الصلاة..
وينثرني كعبير المانوليا بكل الجهات
ويشرح لي كيف تجري الجداول،
كيف تموج السنابل،
كيف تغني البلابل والقبرات
ويأخذ مني الكلام القديم،
ويكتبني بجميع اللغات..
5
يقاسمني الحب نصف سريري..
ونصف طعامي،
ونصف نبيذي،
ويسرق مني الموانئ والبحر،
يسرق مني السفينه
وينقر كالديك وجه الشراشف،
يصرخ فوق قباب المساجد..
يصرخ فوق سطوح الكنائس..
يوقظ كل نساء المدينه..
يعلمني الحب كيف تكون القصائد مائية اللون،
كيف تكون الكتابة بالياسمين..
وكيف تكون قراءة عينيك..
عزفاً جميلاً على الماندولين
ويأخذني من يدي.. ويريني بلاداً
نهود جميلاتها من نحاسٍ..
وأجسادهن مزارع بنٍ..
وأعينهن غناء فلامنكو حزين
وحين أقول: تعبت
يمد عباءته تحت رأسي
ويقرأ لي ما تيسر من سورة الصابرين
7
يفاجئني الحب مثل النبوءة حين أنام
ويرسم فوق جبيني
هلالاً مضيئاً، وزوج حمام
يقول: تكلم!!
فتجري دموعي، ولا أستطيع الكلام
يقول: تألم!!
أجيب: وهل ظل في الصدر غير العظام
يقول: تعلم!!
أجاوب: يا سيدي وشفيعي
أنا منذ خمسين عاماً
أحاول تصريف فعل الغرام
ولكنني في دروسي جميعاً رسبت
فلا في الحروب ربحت..
ولا في السلام..
يقشرني الحب كالبرتقالة..
يفتح في الليل صدري،
ويترك فيه:
نبيذاً، وقمحاً، وقنديل زيت
ولا أتذكر أني انذبحت
ولا أتذكرت أني نزفت
ولا أتذكر أني رأيت..
2
يبعثرني الحب مثل السحابة،
يلغي مكان الولادة،
يلغي سنين الدراسة،
ييلغي الإقامة، يلغي الديانة،
يلغي الزواج، الطلاق ، الشهود ، المحاكم..
يسحب مني جواز السفر..
ويغسل كل غبار القبيلة عني
ويجعلني..
من رعايا القمر..
3
يغير حبك طقس المدينة، ليل المدينة،
تغدو الشوارع عيداً من الضوء تحت رذاذ المطر
وتغدو الميادين أكثر سحرا
ويغدو حمام الكنائس يكتب شعرا
ويغدو الهوى في مقاهي الرصيف
أشد حماساً، وأطول عمرا..
وتضحك أكشاك بيع الجرائد حين تراك..
تجيئين بالمعطف الشتوي إلى الموعد المنتظر..
فهل صدفةٌ أن يكون زمانك
مرتبطاً بزمان المطر؟..
4
يعلمني الحب ما لست أعلم،
يكشف لي الغيب، يجترح المعجزات
ويفتح بابي ويدخل..
مثل دخول القصيدة،
مثل دخول الصلاة..
وينثرني كعبير المانوليا بكل الجهات
ويشرح لي كيف تجري الجداول،
كيف تموج السنابل،
كيف تغني البلابل والقبرات
ويأخذ مني الكلام القديم،
ويكتبني بجميع اللغات..
5
يقاسمني الحب نصف سريري..
ونصف طعامي،
ونصف نبيذي،
ويسرق مني الموانئ والبحر،
يسرق مني السفينه
وينقر كالديك وجه الشراشف،
يصرخ فوق قباب المساجد..
يصرخ فوق سطوح الكنائس..
يوقظ كل نساء المدينه..
يعلمني الحب كيف تكون القصائد مائية اللون،
كيف تكون الكتابة بالياسمين..
وكيف تكون قراءة عينيك..
عزفاً جميلاً على الماندولين
ويأخذني من يدي.. ويريني بلاداً
نهود جميلاتها من نحاسٍ..
وأجسادهن مزارع بنٍ..
وأعينهن غناء فلامنكو حزين
وحين أقول: تعبت
يمد عباءته تحت رأسي
ويقرأ لي ما تيسر من سورة الصابرين
7
يفاجئني الحب مثل النبوءة حين أنام
ويرسم فوق جبيني
هلالاً مضيئاً، وزوج حمام
يقول: تكلم!!
فتجري دموعي، ولا أستطيع الكلام
يقول: تألم!!
أجيب: وهل ظل في الصدر غير العظام
يقول: تعلم!!
أجاوب: يا سيدي وشفيعي
أنا منذ خمسين عاماً
أحاول تصريف فعل الغرام
ولكنني في دروسي جميعاً رسبت
فلا في الحروب ربحت..
ولا في السلام..
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.