الضحايا معناهم الشهداء
مطلق عبد الخالق
(46) مشاهدة
اقرأ «الضحايا معناهم الشهداء» من نظم مطلق عبد الخالق كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الضحايا معناهم الشهداء»
الضحايا معناهم الشهداء
الألى بعد موتهم احياءُ
سئموا الأرض موطناً ومقاما
فغدت تنتمي اليهم سماء
وتسامت ارواحهم عن حياة
من هباء شؤونها استهزاء
لا يضير الضحايا ان يدرجوا الاك
فان موتى وانهم اشلاء
ما هم اشقياءُ لكن شقي
كل من قال عنهم اشقياء
والشقي الشقي من يظلم النا
س فيشقى بظلمه الضعفاء
والسعيد السعيد من اسلم الرو
ح وفي قلبه يشع الضياء
والالى قد قضوا قبيل ليال
في سبيل الاوطان هم سعداء
هم ضحايا اوطانهم واسود
لفظتهم من جوفها صحراء
زهدوا في الحياة لا تستبيهم
كأس خمر وغادة غيداء
انقياء القلوب يرجون وجه اللَه
يدعون ان يجاب الرجاء
فقراء لا يطلبون ثراء
غير ان يلحدوا وهم شرفاء
بسلاء ما استسلموا لعدو
غاشم من ورائه اعداء
بل مضوا يرخصون أغلى نفوس
لم يصبها من الكفاح عياء
وقضوا في سبيل احياء ذكرى
فكرة كم اعزها شهداء
وارتقوا في مراتب الروح افقا
طافه قبل موتهم انبياء
هؤلاء تعدهم في الضحايا
الالى بالخلود هم احرياء
خلدتهم بطولة وارتخاص
للمنايا وهمة قعساء
ضاقت الأرض بالذي كان فيهم
من إباء وضاقت الجوزاء
وابوا عيشة الهوان وان يح
يوا وفيهم مروءة واباء
فابتغوا ينفضون عنهم غبار ال
ذل شيئاً في سره أشياء
وسقوا تربة الثرى بنجيع
فانتشت واستخفها استحياء
فإذا بالثرى فراديس عدن
وإذا بالنجميع عشب وماء
وإذا بالطيور تشدو أغاري
د البكاء وفي بكاها عزاء
وغذا بالزهور تعبق بالنش
ر الذكي فتنتشي الأرجاء
والنسيم يهب وهو عليل
والسواقي انينها اصداء
والدراري تشع نوراً مذابا
في فضاء تحفه افضاء
والأماني ترف نشوى عذابا
وعليها من الهدوء غشاء
وتغني عرائس الشعر لحنا
فيه ذاب الهوى وماس الهواء
والضحايا لولا الخلود لكانت
وهي والميتين حتفاً سواء
الألى بعد موتهم احياءُ
سئموا الأرض موطناً ومقاما
فغدت تنتمي اليهم سماء
وتسامت ارواحهم عن حياة
من هباء شؤونها استهزاء
لا يضير الضحايا ان يدرجوا الاك
فان موتى وانهم اشلاء
ما هم اشقياءُ لكن شقي
كل من قال عنهم اشقياء
والشقي الشقي من يظلم النا
س فيشقى بظلمه الضعفاء
والسعيد السعيد من اسلم الرو
ح وفي قلبه يشع الضياء
والالى قد قضوا قبيل ليال
في سبيل الاوطان هم سعداء
هم ضحايا اوطانهم واسود
لفظتهم من جوفها صحراء
زهدوا في الحياة لا تستبيهم
كأس خمر وغادة غيداء
انقياء القلوب يرجون وجه اللَه
يدعون ان يجاب الرجاء
فقراء لا يطلبون ثراء
غير ان يلحدوا وهم شرفاء
بسلاء ما استسلموا لعدو
غاشم من ورائه اعداء
بل مضوا يرخصون أغلى نفوس
لم يصبها من الكفاح عياء
وقضوا في سبيل احياء ذكرى
فكرة كم اعزها شهداء
وارتقوا في مراتب الروح افقا
طافه قبل موتهم انبياء
هؤلاء تعدهم في الضحايا
الالى بالخلود هم احرياء
خلدتهم بطولة وارتخاص
للمنايا وهمة قعساء
ضاقت الأرض بالذي كان فيهم
من إباء وضاقت الجوزاء
وابوا عيشة الهوان وان يح
يوا وفيهم مروءة واباء
فابتغوا ينفضون عنهم غبار ال
ذل شيئاً في سره أشياء
وسقوا تربة الثرى بنجيع
فانتشت واستخفها استحياء
فإذا بالثرى فراديس عدن
وإذا بالنجميع عشب وماء
وإذا بالطيور تشدو أغاري
د البكاء وفي بكاها عزاء
وغذا بالزهور تعبق بالنش
ر الذكي فتنتشي الأرجاء
والنسيم يهب وهو عليل
والسواقي انينها اصداء
والدراري تشع نوراً مذابا
في فضاء تحفه افضاء
والأماني ترف نشوى عذابا
وعليها من الهدوء غشاء
وتغني عرائس الشعر لحنا
فيه ذاب الهوى وماس الهواء
والضحايا لولا الخلود لكانت
وهي والميتين حتفاً سواء
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مطلق عبد الخالق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1910
سنة الوفاة:
1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.