الدهر قد حسنت بكم أيامه
ابن مليك الحموي
(48) مشاهدة
نص «الدهر قد حسنت بكم أيامه» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الدهر قد حسنت بكم أيامه»
الدهر قد حسنت بكم أيامه
وزها ببيتكم البديع نظامه
وبكم قد اعتدل الزمان وأشرقت
أوقاته وزهت لكم أعوامه
وبمثلكم في الكون أقسم لم يجد
أبدا ولم تحنث بكم أقسامه
ودمشق حين حللتم ساحاتها
أنسَ الغريب بها فطاب مقامه
وسمت على الشهباء بالشقرا التي
قد ساد أبلقها وعز مرامه
واخضر مربعها ومرتعها الذي
لي ريم رامة اذكرت آرامه
وتقمص الدوح الشذا من نشركم
فزها ومنه تفتحت اكمامه
وربت بكم في الحسن ربوتها التي
قد زاد عاشقها بكم نهيامه
وافتر ملثمها فأنسى ماؤهُ
ريقَ الحبيب وما حواه لثامه
والجامع الامويّ أصبح مفرداً
علما وقد رفعت بكم أعلامه
ورقى بمنبره خطيب جمالكم
وتلا فاطرب سجعه وكلامه
والشرع قد رفعت قواعده بكم
وعلت بفضل كمالكم احكامه
قاضي القضاة المالكي ومن سمت
في كل اقليم به اقلارمه
من سعده ما زال يخدمه الى
ان قلت هذا عبده وغلامه
مولى رقى درج العلا وسما بها
حتى علا فوق السماك مقامه
فالدر يحسن من يديه نثاره
ويشوقني من لفظ فيه نظامه
لا يعتريه في العطا ملل ولا
يثنيه عن طلب العلا لوامه
عقدت لعلياه الخناصر في الورى
وعن الزمان به انجلى ابهامه
حرم به من حل عنه خطوبه
رفعت وحطت في الورى آثامه
فالغيث ليس له كنائله ولا
لليث في يوم الوغى اقدامه
فيراعه يوم الكتيبة لدنه
ولسانه يوم الجدل حسامه
ما حاتم في الجةود ان ذكر الندى
ما عنتر في البأس ما بسطامه
تهتز للجدوى شمائله كما
يهتز من فرط الدلال قوامه
لا عيب فيه غير ان نزيله
عنه تذب عبوده وذمامه
سقيا له من روض علم زاهر
قد فاح من طيب الثناء خزامه
بالفجر اقسم انه في عصره
وتر الزمان وفرده وامامه
بحر اذا استمطرت سحب اكفه
يوم النوال عليك جاد غمامه
عارا ارى عنه القعود بمدحه
وهو الذي في الله كان قيامه
يا ابن الكرام الطيبين ومن بهم
قد زال عن كبد العليل سقامه
رفعت عن العاني الخطوب بكم كما
حطت عن الجاني بكم آثامه
يكفيكم شرفا بان عليكم
تتلى صلاة الله ثم سلامه
لا زال يزهو الابتداء بذكركم
وبمدحكم يحلو المديح ختامه
وزها ببيتكم البديع نظامه
وبكم قد اعتدل الزمان وأشرقت
أوقاته وزهت لكم أعوامه
وبمثلكم في الكون أقسم لم يجد
أبدا ولم تحنث بكم أقسامه
ودمشق حين حللتم ساحاتها
أنسَ الغريب بها فطاب مقامه
وسمت على الشهباء بالشقرا التي
قد ساد أبلقها وعز مرامه
واخضر مربعها ومرتعها الذي
لي ريم رامة اذكرت آرامه
وتقمص الدوح الشذا من نشركم
فزها ومنه تفتحت اكمامه
وربت بكم في الحسن ربوتها التي
قد زاد عاشقها بكم نهيامه
وافتر ملثمها فأنسى ماؤهُ
ريقَ الحبيب وما حواه لثامه
والجامع الامويّ أصبح مفرداً
علما وقد رفعت بكم أعلامه
ورقى بمنبره خطيب جمالكم
وتلا فاطرب سجعه وكلامه
والشرع قد رفعت قواعده بكم
وعلت بفضل كمالكم احكامه
قاضي القضاة المالكي ومن سمت
في كل اقليم به اقلارمه
من سعده ما زال يخدمه الى
ان قلت هذا عبده وغلامه
مولى رقى درج العلا وسما بها
حتى علا فوق السماك مقامه
فالدر يحسن من يديه نثاره
ويشوقني من لفظ فيه نظامه
لا يعتريه في العطا ملل ولا
يثنيه عن طلب العلا لوامه
عقدت لعلياه الخناصر في الورى
وعن الزمان به انجلى ابهامه
حرم به من حل عنه خطوبه
رفعت وحطت في الورى آثامه
فالغيث ليس له كنائله ولا
لليث في يوم الوغى اقدامه
فيراعه يوم الكتيبة لدنه
ولسانه يوم الجدل حسامه
ما حاتم في الجةود ان ذكر الندى
ما عنتر في البأس ما بسطامه
تهتز للجدوى شمائله كما
يهتز من فرط الدلال قوامه
لا عيب فيه غير ان نزيله
عنه تذب عبوده وذمامه
سقيا له من روض علم زاهر
قد فاح من طيب الثناء خزامه
بالفجر اقسم انه في عصره
وتر الزمان وفرده وامامه
بحر اذا استمطرت سحب اكفه
يوم النوال عليك جاد غمامه
عارا ارى عنه القعود بمدحه
وهو الذي في الله كان قيامه
يا ابن الكرام الطيبين ومن بهم
قد زال عن كبد العليل سقامه
رفعت عن العاني الخطوب بكم كما
حطت عن الجاني بكم آثامه
يكفيكم شرفا بان عليكم
تتلى صلاة الله ثم سلامه
لا زال يزهو الابتداء بذكركم
وبمدحكم يحلو المديح ختامه
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.