الدوري , كما هو
محمود درويش
(47) مشاهدة
اقرأ «الدوري , كما هو» من نظم محمود درويش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الدوري , كما هو»
حيرة التقليد: هذا الغسق المهرق
يدعوني إلى خفته خلف زجاج
الضوء. لم أحلم كثيراً بك, يا
دوري. لم يحلم جناح بجناح...
وكلانا قلق
لك ما ليس لي: الزرقة أنثاك
ومأواك رجوع الريح للريح،
فحلق! مثلنا تعطش في الروح
للروح، وصفق للنهارات التي ينسجها
ريشك, واهجرني إذا شئت
فبيئتي, ككلامي, ضيق
يألف السقف, كضيف مرح, يألف
حوض الحبق الجالس, كالجدة, في
نافذة... يعرف أين الماء والخبز,
وأين الشرك المنصوب للفأر...
ويهتز جناحاه كشال امرأة تفلت منا,
ويطير الأزرق...
نزق مثلي هذا الاحتفال النزق
يخمش القلب ويرميه على القش,
أما من رعشةٍ تمكث في آنية
الفضة يوماً واحداً؟
وبريدي فارغ من أي ملهاة,
ستأتي, أيها الدوري, مهما
ضاقت الأرض وفاض الأفق
ما الذي يأخذه مني جناحاك؟
توتر, وتبخر كنهار طائش
لا بد من حبة قمح ليكون
الريش حراً. ما الذي تأخذه منك
مراياي؟ ولا بد لروحي من
سماء, ليراها المطلق
أنت حر. وأنا حر. كلانا يعشق
الغائب. فلتهبط لكي أصعد. ولتصعد
لكي أهبط. يا دوري! هبني جرس
الضوء, أهبك المنزل المأهول بالوقت.
كلانا يكمل الآخر,
ما بين سماءٍ وسماء,
عندما نفترق!
يدعوني إلى خفته خلف زجاج
الضوء. لم أحلم كثيراً بك, يا
دوري. لم يحلم جناح بجناح...
وكلانا قلق
لك ما ليس لي: الزرقة أنثاك
ومأواك رجوع الريح للريح،
فحلق! مثلنا تعطش في الروح
للروح، وصفق للنهارات التي ينسجها
ريشك, واهجرني إذا شئت
فبيئتي, ككلامي, ضيق
يألف السقف, كضيف مرح, يألف
حوض الحبق الجالس, كالجدة, في
نافذة... يعرف أين الماء والخبز,
وأين الشرك المنصوب للفأر...
ويهتز جناحاه كشال امرأة تفلت منا,
ويطير الأزرق...
نزق مثلي هذا الاحتفال النزق
يخمش القلب ويرميه على القش,
أما من رعشةٍ تمكث في آنية
الفضة يوماً واحداً؟
وبريدي فارغ من أي ملهاة,
ستأتي, أيها الدوري, مهما
ضاقت الأرض وفاض الأفق
ما الذي يأخذه مني جناحاك؟
توتر, وتبخر كنهار طائش
لا بد من حبة قمح ليكون
الريش حراً. ما الذي تأخذه منك
مراياي؟ ولا بد لروحي من
سماء, ليراها المطلق
أنت حر. وأنا حر. كلانا يعشق
الغائب. فلتهبط لكي أصعد. ولتصعد
لكي أهبط. يا دوري! هبني جرس
الضوء, أهبك المنزل المأهول بالوقت.
كلانا يكمل الآخر,
ما بين سماءٍ وسماء,
عندما نفترق!
قصة العمل
أغنية «الدوري , كما هو»أداها محموددرويش.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.