ألفتك سراء على الأين في العلى

الحيص بيص

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «ألفتك سراء على الأين في العلى» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألفتك سراء على الأين في العلى»

ألفْتكَ سراءً على الأين في العُلى
وصول الدجى فيما تحاول بالفجر
إذا جمح المطلوب رُضْت جماحه
برأسٍ وثير اللمس مخشوشن الخبر
تقوم بنصري والسيوف كليلة
وتُمطر أرضي والسماء بلا قطْر
وترعى مقالي سمع يقظان عالمٍ
بما أودع الرحمن عندي من سر
فهل نَمَّ واشٍ أو تخرص كاشح
فبُدل لي عذبُ المودة بالمرِّ
ولي فيك ما لم أحْبُهُ لمنوِّلٍ
وإن جادَ لي بالوفر وبالدَّثر
قوافٍِ كعرف المسك غيرُ خفيَّةٍ
إذا كتمت نمَّ النسيم على النشْر
تُعيدُ جبان الحي عند نشيدها
شجاعاً وتغني الشاربين عن الخمر
سوالمُ من عيب الكلام إذا بدت
أقرَّ لها القِتلُ المعاند بالفخْر
مخلَّدة عمر الزمان مُقيمةٌ
نمر كلانا وهي تبقى على الدهر
أيذهبُ إدراري شَعاعاً وعصمتي
بحبل سديد الحضرتين أبي نصْر
ولي أن ألَمَّ الخطب سيف ومقول
قَتولانِ للأعداء في الأمن والذُّعر
يروح بشطر منه من راح جاحداً
ويغدو زكي الدين منه على شطْر
ويمضي بباقيه ابن كَوْزان لا سَقى
مواطنهُ إلا ربابٌ من القطر
وأُغضي على شوك القتاد مسامحاً
ليسلم لي عيش ببغداد في ضُرِّ
إذا ساورتني عن مرامي ضرورةٌ
عطفتُ على مدح المباخل بالشعر
إذْن فردائي نيطَ مني بعاجزٍ
وزرَّت أثيوابي على ضرعٍ غَمْر
إذا هو لم يحفل باتْباع مُلْجأٍ
له فحماه غير فخرٍ ولا أجْر
وما راعني إلا عميدٌ مُعظَّمٌ
مشيرٌ على السلطان بالمنع والحظْر
وهبة كما قد قيل ضاق توصلاً
بإطلاق نزْرٍ يسترقُّ به شكري
ألنت له قولاً ولو شئت رُعتهُ
بتعريف قدري واعتنائك في أمري
ألستَ الذي أوغلت في حق اسْود ال
كلابي حتى فاز بالغُنْم والوفر
إذا شئت كان الصمت عندك كافياً
وإن لم تشأ لم يغن قولي ولا ذكري
لئن منع الإدرار بعد إباحةٍ
ولم يخش من نظمي الفصيح ولا نثري
ولج ابن كوزانٍ وإن لَجاجَهُ
ردىً ذاهب بالعرض منه وبالعمر
ولم يتلافَ الأمر في أُخرياته
عميد مطاع القول في النهي والأمر
ورحت على ما خصني الله من عُلاَ
أجَرِّر أثواباً من الهون والفقر
فلم يضق الجو الفسيحُ بسارحٍ
ولا سُدَّت البيد القواء على سفر

قراءة في كلمات الأغنية

مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات