ألفيتها ومن التحسر لا تعي
إلياس أبو شبكة
(42) مشاهدة
اقرأ «ألفيتها ومن التحسر لا تعي» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألفيتها ومن التحسر لا تعي»
أَلفَيتُها وَمن التَحَسُّر لا تَعي
تَذري الدُموعَ وَحيدَةً في المخدعِ
فَكَأَنَّها وَالدَمعُ يخطِفُ صَوتَها
رَمزٌ التَعاسَةِ في الزَمانِ الموجعِ
فَسأَلتَها عَمّا يُشيرُ شجونَها
وَعَلامَ تُطلِقُ زَفرَةَ المُتَفَجِّعِ
فَإِذا بِها رَفَعَت لطافَةَ رَأسِها
بِتَخَشُّعِ أَوحى إِلَيذَ تَخشعي
وَرَنَت إِلى قَفصٍ هُناكَ مُعَلَّقٍ
بِمَحاجِرٍ غَرِقَت بِماءِ الأَدمُعِ
فَحَزَرتُ أَنَّ الدَهرَ سلَّم طيرها
ليدِ الحِمامِ فَطيرُها لم يرجِع
قالَت فَقَدتُ من الحَياةِ مُؤاسِياً
يا طالَما أَوحى الهمامَ لِأَضلُعي
فَإِذا تَغنّى بِالزُهورِ وَبِالنَدى
كَيفَ الهَوى لِغُناهُ لَم يَتَسَمَّعِ
وَآلهفَ قَلبي أَينَ مِنهُ قَصائِدٌ
لَم يروِها حَتّى بَيانُ الأَصمَعي
بَل أَينَ مِنهُ الموصِلي وَصوته
وَلِسانُ معبدِ بِالغِناءِ المبدعِ
وَآلهفَ قَلبي كَيفَ واراهُ الثَرى
وَأَنا هُنا أَحيا بِعَيشٍ أَمرعِ
أَوَلَم يَكُن لي في حَياتي مُؤنِساً
يَلهو بِهِ قَلبي وَيَطرَبُ مَسمَعي
ماذا جَنى الحسونُ في جُنحِ الدُجى
حَتّى أُصيبَ بِسَهمِ ذلِكَ الأَسفَعِ
أَلِأَنَّهُ هجرَ الحُقولَ وَبردَها
وَأَتى يغرِّدُ في زَوايا مخدَعي
فَأَجَبتُها كفّي البكا وَتصبُّري
فَالطَيرُ ماتَ وَلم يَعد من مَطمَعِ
لكِنَّما أَصغي لما سَأَقولُه
فَبِمَوتِهِ عظةٌ لِكُلِّ ملوِّعِ
كم رَدَّدت في مَسمَعَيكِ مَراشِفي
حريتي يا ميُّ أَثمنُ ما مَعي
فَنَبَذتِها وَجَحدتِ ما ردَّدته
وَصَنعتِ بِالحسونِ أَفظَعَ مصنَعِ
ما جاءَ حَتّى تَسجنيهِ وَإِنَّما
حَتّى تقيهِ شَرَّ فَقرٍ مدقعِ
فَجَعَلتِهِ بَينَ الحَديدِ مُقَيَّداً
يا حُرَّةً قَيَّدتِ حراً فَاِنزَعي
لَو يَفقَهُ الإِنسانُ مَعنى شَرِّه
لَبَكى طَيلاً بِالدُموعِ الهمَّعِ
تَذري الدُموعَ وَحيدَةً في المخدعِ
فَكَأَنَّها وَالدَمعُ يخطِفُ صَوتَها
رَمزٌ التَعاسَةِ في الزَمانِ الموجعِ
فَسأَلتَها عَمّا يُشيرُ شجونَها
وَعَلامَ تُطلِقُ زَفرَةَ المُتَفَجِّعِ
فَإِذا بِها رَفَعَت لطافَةَ رَأسِها
بِتَخَشُّعِ أَوحى إِلَيذَ تَخشعي
وَرَنَت إِلى قَفصٍ هُناكَ مُعَلَّقٍ
بِمَحاجِرٍ غَرِقَت بِماءِ الأَدمُعِ
فَحَزَرتُ أَنَّ الدَهرَ سلَّم طيرها
ليدِ الحِمامِ فَطيرُها لم يرجِع
قالَت فَقَدتُ من الحَياةِ مُؤاسِياً
يا طالَما أَوحى الهمامَ لِأَضلُعي
فَإِذا تَغنّى بِالزُهورِ وَبِالنَدى
كَيفَ الهَوى لِغُناهُ لَم يَتَسَمَّعِ
وَآلهفَ قَلبي أَينَ مِنهُ قَصائِدٌ
لَم يروِها حَتّى بَيانُ الأَصمَعي
بَل أَينَ مِنهُ الموصِلي وَصوته
وَلِسانُ معبدِ بِالغِناءِ المبدعِ
وَآلهفَ قَلبي كَيفَ واراهُ الثَرى
وَأَنا هُنا أَحيا بِعَيشٍ أَمرعِ
أَوَلَم يَكُن لي في حَياتي مُؤنِساً
يَلهو بِهِ قَلبي وَيَطرَبُ مَسمَعي
ماذا جَنى الحسونُ في جُنحِ الدُجى
حَتّى أُصيبَ بِسَهمِ ذلِكَ الأَسفَعِ
أَلِأَنَّهُ هجرَ الحُقولَ وَبردَها
وَأَتى يغرِّدُ في زَوايا مخدَعي
فَأَجَبتُها كفّي البكا وَتصبُّري
فَالطَيرُ ماتَ وَلم يَعد من مَطمَعِ
لكِنَّما أَصغي لما سَأَقولُه
فَبِمَوتِهِ عظةٌ لِكُلِّ ملوِّعِ
كم رَدَّدت في مَسمَعَيكِ مَراشِفي
حريتي يا ميُّ أَثمنُ ما مَعي
فَنَبَذتِها وَجَحدتِ ما ردَّدته
وَصَنعتِ بِالحسونِ أَفظَعَ مصنَعِ
ما جاءَ حَتّى تَسجنيهِ وَإِنَّما
حَتّى تقيهِ شَرَّ فَقرٍ مدقعِ
فَجَعَلتِهِ بَينَ الحَديدِ مُقَيَّداً
يا حُرَّةً قَيَّدتِ حراً فَاِنزَعي
لَو يَفقَهُ الإِنسانُ مَعنى شَرِّه
لَبَكى طَيلاً بِالدُموعِ الهمَّعِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ألفيتها ومنالتحسر لاتعي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.