الحق أبلج واضح المنهاج
ابن عبد ربه
(56) مشاهدة
كلمات «الحق أبلج واضح المنهاج» للشاعر ابن عبد ربه كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الحق أبلج واضح المنهاج»
الحقُّ أبلجُ واضحُ المنهاجِ
والبدرُ يُشرِقُ في الظلامِ الداجي
والسَّيفُ يعدلُ مَيلَ كلِّ مخالفٍ
عَميتْ بصيرتُهُ عنِ المنهاجِ
وإذا المعاقلُ أُرتجتْ أبوابُها
فالسَّيفُ يفتحُ قُفلَ كلِّ رِتاجِ
نشرَ الخليفةُ للخلافِ عزيمةً
طَوتِ البلادَ بجحفَلٍ رَجراجِ
جيشٌ يلفُّ كتائباً بكتائبٍ
ويضمُّ أفواجاً إلى أفواجِ
وتراهُ يأفِرُ بالقنابلِ والقَنا
كالبحرِ عندَ تَلاطُمِ الأمواجِ
متقاذفُ العِبْرَينِ تخفُقُ بالصَّبا
راياتُه مُتدافعُ الأمواجِ
من كلِّ لاحقةِ الأياطلِ شُدَّفٍ
رحبِ الصدورِ أمينةِ الأثباجِ
وترى الحديدَ فتقشَعرُّ جُلودُها
خوفَ الطِّعانِ غداةَ كلِّ نِهاجِ
دُهمٌ كأَسْدفةِ الظَّلامِ وبعضُها
صفرُ المناظرِ كاصفرارِ العاجِ
من كلِّ سامي الأَخْدعَينِ كأنَّما
نِيطتْ شكائمُهُ بجذعِ الساجِ
لمّا جفلْنَ إلى بلاي عشيَّةً
أقْوتْ معاهدُها منَ الأعلاجِ
فكأنَّما جاسَتْ خلالَ ديارِهمْ
أُسدُ العرينِ خَلَت بِسربِ نِعاجِ
ونَجا ابنُ حفصونٍ ومَن يكنِ الرَّدى
والسيفُ طالبُهُ فليسَ بناجِ
في ليلةٍ أسرت بِهِ فكأنَّما
خِيلَتْ لديهِ ليلةَ المعراجِ
ما زال يَلقحُ كلَّ حربٍ حائلٍ
فالآنَ أنتَجها بشَرِّ نِتاجِ
فإذا سألتَهُمُ مَواليَ مَن هُمُ
قالوا مواليَ كلِّ ليلٍ داجِ
ركبَ الفِرارُ بعُصبةٍ قد جرَّبوا
غِبَّ السُّرَى وعواقبَ الإدلاجِ
وبقيّةٌ في الحصنِ أُرتجَ دونَهمْ
بابُ السلامةِ أيَّما إرتاجِ
سُدَّتْ فِجاجُ الخافقَينِ عليهمُ
فكأنَّما خُلقا بغيرِ فِجاجِ
نَكصتْ ضَلالَتُهمْ على أعقابِها
وانصاعَ كفرُهمُ على الأدراجِ
مَن جاء يسألُ عنهمُ من جاهلٍ
لم يرو سَغباً من دمِ الأوداجِ
فأولاكَ هم فوق الرَّصيفِ وقد صَغا
بعضٌ إلى بعضٍ بغيرِ تَناجِ
رَكبوا على بابِ الأميرِ صوافِناً
غَنِيَتْ من الإلجامِ والإسراجِ
أضحى كبيرُهمُ كأنَّ جَبينَهُ
خُضبتْ أسِرَّتُه بماءِ الزاجِ
لما رأى تاجَ الخلافةِ خانَهُ
قامَ الصَّليبُ له مَقامَ التَّاجِ
هذي الفتوحاتُ التي أَذكتْ لنا
في ظُلمةِ الآفاقِ نورَ سِراجِ
والبدرُ يُشرِقُ في الظلامِ الداجي
والسَّيفُ يعدلُ مَيلَ كلِّ مخالفٍ
عَميتْ بصيرتُهُ عنِ المنهاجِ
وإذا المعاقلُ أُرتجتْ أبوابُها
فالسَّيفُ يفتحُ قُفلَ كلِّ رِتاجِ
نشرَ الخليفةُ للخلافِ عزيمةً
طَوتِ البلادَ بجحفَلٍ رَجراجِ
جيشٌ يلفُّ كتائباً بكتائبٍ
ويضمُّ أفواجاً إلى أفواجِ
وتراهُ يأفِرُ بالقنابلِ والقَنا
كالبحرِ عندَ تَلاطُمِ الأمواجِ
متقاذفُ العِبْرَينِ تخفُقُ بالصَّبا
راياتُه مُتدافعُ الأمواجِ
من كلِّ لاحقةِ الأياطلِ شُدَّفٍ
رحبِ الصدورِ أمينةِ الأثباجِ
وترى الحديدَ فتقشَعرُّ جُلودُها
خوفَ الطِّعانِ غداةَ كلِّ نِهاجِ
دُهمٌ كأَسْدفةِ الظَّلامِ وبعضُها
صفرُ المناظرِ كاصفرارِ العاجِ
من كلِّ سامي الأَخْدعَينِ كأنَّما
نِيطتْ شكائمُهُ بجذعِ الساجِ
لمّا جفلْنَ إلى بلاي عشيَّةً
أقْوتْ معاهدُها منَ الأعلاجِ
فكأنَّما جاسَتْ خلالَ ديارِهمْ
أُسدُ العرينِ خَلَت بِسربِ نِعاجِ
ونَجا ابنُ حفصونٍ ومَن يكنِ الرَّدى
والسيفُ طالبُهُ فليسَ بناجِ
في ليلةٍ أسرت بِهِ فكأنَّما
خِيلَتْ لديهِ ليلةَ المعراجِ
ما زال يَلقحُ كلَّ حربٍ حائلٍ
فالآنَ أنتَجها بشَرِّ نِتاجِ
فإذا سألتَهُمُ مَواليَ مَن هُمُ
قالوا مواليَ كلِّ ليلٍ داجِ
ركبَ الفِرارُ بعُصبةٍ قد جرَّبوا
غِبَّ السُّرَى وعواقبَ الإدلاجِ
وبقيّةٌ في الحصنِ أُرتجَ دونَهمْ
بابُ السلامةِ أيَّما إرتاجِ
سُدَّتْ فِجاجُ الخافقَينِ عليهمُ
فكأنَّما خُلقا بغيرِ فِجاجِ
نَكصتْ ضَلالَتُهمْ على أعقابِها
وانصاعَ كفرُهمُ على الأدراجِ
مَن جاء يسألُ عنهمُ من جاهلٍ
لم يرو سَغباً من دمِ الأوداجِ
فأولاكَ هم فوق الرَّصيفِ وقد صَغا
بعضٌ إلى بعضٍ بغيرِ تَناجِ
رَكبوا على بابِ الأميرِ صوافِناً
غَنِيَتْ من الإلجامِ والإسراجِ
أضحى كبيرُهمُ كأنَّ جَبينَهُ
خُضبتْ أسِرَّتُه بماءِ الزاجِ
لما رأى تاجَ الخلافةِ خانَهُ
قامَ الصَّليبُ له مَقامَ التَّاجِ
هذي الفتوحاتُ التي أَذكتْ لنا
في ظُلمةِ الآفاقِ نورَ سِراجِ
قراءة في كلمات الأغنية
ملاحظة ابن خلدون على «العقد الفريد» أذكى ما قيل فيه، وهي تكشف حال الثقافة الأندلسية في ذلك الطور: كان المشرق هو المرجع، والأندلسي يثبت مكانته بإتقان تراث الآخرين لا بتدوين تراثه. ثم تغيّر ذلك بعد جيلين حين نشأ أدب أندلسي واثق بنفسه. أمّا قيمة الكتاب فباقية على أي حال، لأنه حفظ نصوصاً وأخباراً ضاعت أصولها، فصار يُستشهد به اليوم مصدراً لا مجرّد مختارات. وشعره هو أقلّ ذكراً من نثره، وأشهره «المُمَحَّصات».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بنى ابن عبد ربه كتابه على صورة عقد من الجواهر: خمسة وعشرون باباً سمّى كلّ واحد منها باسم جوهرة، وجعل الوسط «الواسطة» كما تكون واسطة العقد. جمع فيه أخبار العرب وأشعارهم وحكمهم وسياستهم وأيامهم، فصار الكتاب خزانة لثقافة كاملة. والمفارقة التي لاحظها ابن خلدون بعده بقرون: أن أندلسيّاً كتب موسوعة في الأدب العربي ولم يذكر فيها الأندلس تقريباً، حتى قال إن أهل المشرق حين رأوه عجبوا أن يأتيهم بضاعتهم رُدّت إليهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في آخر عمره قصائد سمّاها «المُمَحَّصات» نقض فيها ما كان قاله من الغزل في شبابه، فجعل لكلّ قصيدة قديمة أختاً تتوب عنها — وهي فكرة طريفة في تاريخ الشعر العربي، إذ يعارض الشاعر نفسه لا غيره. وقد ظلّ «العقد الفريد» يُطبع ويُدرَّس منذ أن عُرف، وهو من أوائل الكتب الأندلسية التي انتقلت إلى المشرق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن عبد ربه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
860
سنة الوفاة:
940
ابن عبد ربه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 274 عملاً منسوباً إليه، منها: أعطيته ما سألا، أرى للصبا وداعا، أما الخليط فشد ما ذهبوا، هيج البين دواعي سقمي، صحيفة طابعها اللوم، ألا إن إبراهيم لجة ساحل، أشرقت لي بدور، قد أوضح الله للإسلام منهاجا، أطفت شرارة لهوي، أيها البدر الذي ضن، غزال زانه الحور، زادني لومك إصرارا، بليت عظامك والأسى يتجدد، بدا الهلال جديدا، عاتب ظلت له عاتبا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن عبد ربه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.