الحمد كل الحمد للخلاق

الأمير الصنعاني

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «الحمد كل الحمد للخلاق» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الحمد كل الحمد للخلاق»

الحمد كل الحمد للخلاق
رب العباد قاسم الأرزاق
ولك المحامد كلها من كلنا
حمداً يعم الحمد باستغراق
ألبستني حُلَل الثناء تفضلا
ونشرتها فضلاً على الآفاق
حتى أتتني بالثناء رقاع مَنْ
أدري ولا أدري بلا استحقاق
ودعوا لنا فأجب دعاهم وأجزهم
خيراً ولاطف صحبتي ورفاقي
وأنا الذي ألبست نفسي حلة
منسوجة بقبائح الأخلاق
فسترتها فضلاً وأظهرت الذي
ألبستني فلك الثناء الباقي
ألهمتني كسب العلوم مسخراً
لي كل شيخ عالم سباق
في كل فن قد أخذنا عنهم
في الليل أحياناً وفي الإِشراق
بذلوا نفوسُهم وكتبهُم لنا
فكأنها كتبي بغير فراق
لجزاهم الرحمن خير جزائه
أما جزاي لهم فغير مطاق
حتى إذا أدركت منهم بغيتي
درَّست أعياناً من الحذاق
ما زلت أغذوهُم بما علمتني
حتى سموا ورقوا أجلَّ مراقي
ما منهم إلا إمام فاضل
ظهرت فضائله على الأوراق
ما بين تأليف ونظم فائق
ينسيك بالصابي أبي إسحق
حتى إذا شب المشيب بعارضي
ومضى الشباب وكان خير رواق
ألهمتني نشر الحديث وسنة الم
ختار حتى أشرقت آفاقي
طلعت بها شمس الحديث فأقشعت
ظلم ابتداع ما لها من راق
فهدى الإِله إلى الحديث جماعة
فازوا به إذ وفقوا لوفاقي
ثبتوا على قدم الهدى وجماعة
قاموا على ساق لحرب رفاقي
وتشددوا وتهددوا لكنها
عادت نكايتهم إلى الإِخفاق
رد الإِله مكايداً منهم وما
راموه للأرواح من إزهاق
وصدعت بالتفسير للقرآن في
أمم هم الأعيان في الأحداق
لقد استفادوا منه كل إفادة
ما لم يروه قبل في الأوراق
فتح من اللّه الكريم ومنة
مدد أتى من قاسم الأرزاق
لا مانع لعطائه أيضاً ولا
مُعْطٍ لمنع الواحد الرزاق
أرجو بهذا كله عفو الذي
عمَّ الوجود بجوده الدفّاق
وكذا بإصلاحي ثلاث طوائف
قد أشعلوا في الأرض نار شقاق
ما بين قاسم الإِمام وفتية
من آله وهُمُ بنو إسحق
فِتنٌ بها نَهِبَتْ هناك طوائف
وطوائف فروا من الإِشفاق
وكذا الحسين وأصله العَلَمُ الذي
ضربتْ له العليا أجلَّ رواق
وكذا الحسين وصنوه فتنوا الملا
وتقطعت طرق عن الطراق
تسع من السنوات كان بقاءها
فتضيق عن تفصيلها أوراقي
آمنت بإصلاحي لتلك معاشر
وبه الدما حقنت عن الأهراق
والرابع الإِصلاح بين إمامنا
وأخي أبيه طيب الأعراق
جعل الإِله صلاحهم لسعادتي
ما بينهم بالصدق والأصداق
وعففت عن أموالهم لا قطعة
أقطعت أو مكس من الأسواق
أو كيلة من أيِّ مخزان فلا
أشكو من الخزان والسواق
عرضوا عليّ وزارة وولاية
فوقاني الرحمن أفضل واق
جعل الوزارة والولاية لذتي
في العلم ربي صادق الميثاق
وأتى برزق واسع يربو على
ما فيه حاجة ملبسي ومذاقي
أرجو الجزا من خالق السبع العلا
في يوم فقر الخلق والإِملاق
يوم يشيب الطفل من أهواله
والناس سكرى لا بكأس دهاق
هذا كما أمر الإِله تحدث
بالفضل والإِنعام والإِنفاق
أنفقت عمري في رضاه بفضله
وعساه كالماضي يكون الباقي
والآن سِنِّي في الثمانين التي
بلغتها فضلاً من الخلاق
متعت فيها بالحواس وبالذي
أهواه من ولد ومن أرزاق
وأقول في هذا النظام مخاطباً
نفسي التي هي أنفس الأعلاق
يا ابن الضيا خالفت والدك الضيا
فغدوت للدنيا من العشاق
يا ابن الضيا أين الزهادة والتقى
وهما صفات أبيك باستحقاق
يا ابن الضيا قرب الرحيل ولا أرى
زاداً لديك يعد للإِنفاق
يا ابن الضيا قف سائلاً متضرعاً
بالباب واطرقه مع الطُّرَّاقِ
يا ابن الضيا قل شاب عبدك آبقاً
فعسى عساه يمن بالإِعتاق
يا ابن الضيا ماذا تقول لسائل
في اللحد إن وافاك بالمطراق
يا ابن الضياء ما خفت يوم الحشر وال
ميزان عند تطاير الأوراق
فأحببتها يا نفس قد طولْتِ في الته
ويل والإِزعاج والإِقلاق
أنا في غد ضيف الكريم وضيفه
لا يحملنَّ الخبز في الأطباق
هذا هو الضيف اللئيم لأنه
وصف الكريم بأقبح الأخلاق
وهو الذي عم الأنام بفضله
إحانه الأطواق في الأعناق
والزاد كل الزاد في التوحيد وال
إيمان بالراقي لسبع طباق
وأنا بحمد اللّه ربي مؤمن
ما شيب إيماني بشوب نفاق
وبذا أجيب مسائلي في حفرتي
وبه ختام القول عند سياقي
هذا بفضل اللّه ربي وحده
والفضل عند الموت منه باقي
بل فضله بعد الممات مضاعف
أتت النصوص به على الإِطلاق
سل سورة الأنعام والأعراف تلَ
قَ نصوصها في هذه بوفاق
وكذاك غافر والتي من قبلها
بهما صفات العفو للخلاق
أو ما علمت بأن رحمته التي
عمَّتْ جميع الخلق في الآفاق
من مؤمن أو كافر ومنافق
أو فاسق من أعظم الفساق
بل كل ما في الكون من أفضاله
حتى الغراب وربة الأطراف
بل والجمادات التي من في أرضه
في فضل موجدها بلا استحقاق
أو ما الدينار وهو حجارة
كل الأنام له من العشاق
واللؤلؤ المعروف أضحى زينة
للغانيات يُرَى على الأعناق
والفضل هذا كله من رحمة
لا غير من بها الإِله الباقي
ولديه مدخر لنا من فضله
تسعون مع تسع ليوم مساق
سيضم هذا ربنا من فوقها
فتكون عشر الألف للإِنفاق
ويُفِيضُها يوم الحساب على الخلا
ئق منَّةً في يوم كشف الساق
جاءت بما قلت النصوص صحيحة
من حافظ عن حافظ سباق
ثبتت عن المختار أحمد من رقى
ظهر البراق وحبذا من راقى
صلى عليه اللّه خير صلاته
والآل أرباب التقى السُّبَّاق

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «الحمد كلالحمد للخلاق»أداهاالأميرالصنعاني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات