الحمد لله الذي هدانا
ابن الياسمين
(64) مشاهدة
«الحمد لله الذي هدانا» — ابن الياسمين: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الحمد لله الذي هدانا»
الحَمدُ لِلَّه الذي هَدانا
وَنَقَّحَ العُقولَ والأذهانا
وَصَلَواتُه عَلى مُحَمَّد
نَبِيِّه المختارِ طولَ الأمَدِ
والشُّكرُ للشَّيخ الفَقيه العالِم
أُستاذِنا مُحمَّدِ بن قاسِمِ
وَهوَ الَّذي ذَلَّلَ مَا قَدِ امتَنَع
وأَوضَح المبهَمَ حتّى قد نصَع
فالله يَجزيهِ جزيلَ الخَير
وَيَختِمُ الأخرَى لَهُ بالأجرِ
لما بدت ليَ الجُذورُ مُغلَقَه
نَظَمتُ في أَجناسِها المحقَّقه
أُرجوزَةً تُبَيِّنُ ما قَدِ انبهم
وَتُوَضِّح المشكِلَ مِن تِلكَ البُهَم
يا سائِلي عَن صِفَةِ الجذورِ
اسمَع هُديتَ لِعُلَى الأمورِ
فَإنَّها قد قُسِّمَت لِسِتَّه
الضَّرب ثمَّ الجَمع ثُمَّ القِسمَه
وَبَعدَهُ التَّضعيفُ يَتلو الطَّرحا
والسّادِسُ التَّجذيرُ فيها أضحا
فَإن أَرَدتَ ضَربَ جَذرِ العَدَد
في مِثلِهِ أو غَيرِهِ أَو عَدَد
فَرَبِّعهُما عَلَى انفِرادِ
واضرِبهُما كالضَّربِ للاعدادِ
وَجَذرُ ما يَخرُجُ فَهو الخارِج
وَمِن هُنا تَبدو لَكَ المناهِج
وَالجَمعُ فَاسمَعهُ كلاماً مُجمَلا
أَن تَجمَعَ المرَبَّعَين أَوَّلا
وَلتَضربنهُما كَما تَقَدَّما
وَتَأخُذَ الجّذرَ مِنَ الجميعِ
فَذاكَ وَجهُ الجمعِ للجُذور
مِنَ الأصَمِّ أو مِنَ المجذور
وَأَوجُهُ القِسمَةِ عِندِي أَربَعَه
خُذها لَدَيكَ شَرحُها مُنَوَّعَه
فَقِسمَةُ الفَردِ عَلى المنفَرِد
أَن تَقسشمَ التَّربيعَ قَسمَ العَدَد
والجيمُ أَيضاً لا يَزالُ تَابِعاً
يُنبي عَنِ التَّجذير فيما رُبِّعا
وَقسمَةُ الفَردِ عَلَى التركيبِ
فَقِس لَهُ وَجهاً مِنَ الضُّروبِ
أَن تَضرِبَ التركيبَ في مُنفَصِلِه
فإن غَدا فَضلاً فَفي مُتَّصلِه
وَتَقسِمَ الفَردَ عَلَى مَا قَد بدا
مِن ضَربِكَ المركَّبين أَبَدا
ثُمَّ اضرِب الخارجَ في المنفَصِل
إن كانَ مَفصولاً أو المتَّصِل
فَذاكض ما يخرُجُ مِن قِسمَتِه
سُبحانَ مَن أَوضَحَ مِن حِكمَتِه
وَقسمَةُ المركَّبِ المعلُومِ
عَلى المفرَدِ مِنَ المقسومِ
أَن تَقسِمَ الأفرادَ مِمّا رُكِّبا
فَرداً عَلى فَردٍ كَما قَد رَكِّبا
كَما الَّذي قَد قُلته في القِسمَه
فَاسمَع هَداك الله رَبُّ الحِكمَه
وَإن تُرشد أَن تَقسِمَ المُرَكَّبا
عَلى مِثالِ غَيرِهِ قَد رُكِّبا
فَلتَقسِمَنَّ مُفرَدات الأعلى
فَرداً فَفَرداً كَي توفى الأصلا
على مُركِّباتش شَطر الثاني
فيكمُلُ الكلُّ بِالامتِحانِ
وشَرطُ مَا تُرِيدُ مِن صِحَّتِها
أَن تَضرِبَ الخارِجَ من قسمَتِها
فيما عَلَيهِ قَد قَسَمتَ أوَّلا
يَخرُج ما قَسَمتَهُ مُكَمَّلا
والجذرُ إن أَرَدتَ أَن تُضعِفَهُ
فَضَربُهُ في اثنين يُبدي ضِعفَهُ
وَإن أَرَدتَ ضِعفَهُ مِثل عَدَد
فَاضرِبهُ في عِدَّتِهِ عَلى سَدَد
يَخرُجُ مَا أَرَدتَ مِن تَضعِيفِ
مِن غَير ما شَكٍّ ولا تحريفِ
والفَضلُ مِن تَربيعكَ الجَذرَينِ
عَلى الَّذِي يَبدو مِن الاثنين
في الضَّربِ إِن أَرَدتَ جَذرَ الباقي
فَرَبِّعِ المطلوبَ باستحقاقِ
وَمِثلُ هذا طَرحك الجُذورا
فَبِالآله ثِق وكُن شَكورَا
وَلتَرسِم التَّجذيرَ في النَّوعَين
خَطّاً مُفرَّداً وفي نَوعَين
وَلتَجعَل الجيمَ عَلى المنفَرِد
فَذاك جَذرُهُ بِغَير فَنَد
هَذا اِصطِلاحٌ في العَمَل
........................
وَجَذرُ ما رُكِّب مِن خَطَّينِ
فاختَلَفا بِسَببِ الاسمَينِ
فَرَبِّع الأنصافَ مِن كِلَيهما
وانقِص مِنَ الأكبَرِ أَصغَرَيهما
وما بَقِيَ فاكسِهِ لَفظَ الجَذرِ
وَأنقِصهُ مِن نِصفِ عَظيمِ القَدرِ
وَفَضلُ ما يَبقى لتأخُذ جَذرَه
واجعَلهُ مَحفوظا واكتم سرَّه
واحمِل عَلَى التَّنصيف ما نَقَصتا
ثُمَّ خُذ الجَذرَ إذا أَضَفتا
وَجَذرُكَ المحفوظُ في المنفَصِلِ
فَافصِلهُ مِن نِصفِ العَظيمِ الأطوَلِ
فَذاكَ جَذرُ خَطِّكَ المرَكَّب
وهو ذو الاسمَين فافهم تُصِب
والجَذرُ إن ضَرَبتَه فِي مِثلِهِ
يَخرُج ما جَذَّرتَهُ بِكُلِّه
فَهكَذا حَدِّث عَنِ الجُذورِ
عَلى عَروضِ الرَّجَزِ المشطورِ
جَعلتُها تَذكِرةً للبادِي
وَقُدوَةً وسَدَداً لِلشّادي
فَالحَمدُ للكريمِ ذي المحامِدِ
سُبحانَه سُبحانَهُ مِن ماجِدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلام أَبَدا
على النَّبِيِّ العَرَبيِّ أَحمدا
وَنَقَّحَ العُقولَ والأذهانا
وَصَلَواتُه عَلى مُحَمَّد
نَبِيِّه المختارِ طولَ الأمَدِ
والشُّكرُ للشَّيخ الفَقيه العالِم
أُستاذِنا مُحمَّدِ بن قاسِمِ
وَهوَ الَّذي ذَلَّلَ مَا قَدِ امتَنَع
وأَوضَح المبهَمَ حتّى قد نصَع
فالله يَجزيهِ جزيلَ الخَير
وَيَختِمُ الأخرَى لَهُ بالأجرِ
لما بدت ليَ الجُذورُ مُغلَقَه
نَظَمتُ في أَجناسِها المحقَّقه
أُرجوزَةً تُبَيِّنُ ما قَدِ انبهم
وَتُوَضِّح المشكِلَ مِن تِلكَ البُهَم
يا سائِلي عَن صِفَةِ الجذورِ
اسمَع هُديتَ لِعُلَى الأمورِ
فَإنَّها قد قُسِّمَت لِسِتَّه
الضَّرب ثمَّ الجَمع ثُمَّ القِسمَه
وَبَعدَهُ التَّضعيفُ يَتلو الطَّرحا
والسّادِسُ التَّجذيرُ فيها أضحا
فَإن أَرَدتَ ضَربَ جَذرِ العَدَد
في مِثلِهِ أو غَيرِهِ أَو عَدَد
فَرَبِّعهُما عَلَى انفِرادِ
واضرِبهُما كالضَّربِ للاعدادِ
وَجَذرُ ما يَخرُجُ فَهو الخارِج
وَمِن هُنا تَبدو لَكَ المناهِج
وَالجَمعُ فَاسمَعهُ كلاماً مُجمَلا
أَن تَجمَعَ المرَبَّعَين أَوَّلا
وَلتَضربنهُما كَما تَقَدَّما
وَتَأخُذَ الجّذرَ مِنَ الجميعِ
فَذاكَ وَجهُ الجمعِ للجُذور
مِنَ الأصَمِّ أو مِنَ المجذور
وَأَوجُهُ القِسمَةِ عِندِي أَربَعَه
خُذها لَدَيكَ شَرحُها مُنَوَّعَه
فَقِسمَةُ الفَردِ عَلى المنفَرِد
أَن تَقسشمَ التَّربيعَ قَسمَ العَدَد
والجيمُ أَيضاً لا يَزالُ تَابِعاً
يُنبي عَنِ التَّجذير فيما رُبِّعا
وَقسمَةُ الفَردِ عَلَى التركيبِ
فَقِس لَهُ وَجهاً مِنَ الضُّروبِ
أَن تَضرِبَ التركيبَ في مُنفَصِلِه
فإن غَدا فَضلاً فَفي مُتَّصلِه
وَتَقسِمَ الفَردَ عَلَى مَا قَد بدا
مِن ضَربِكَ المركَّبين أَبَدا
ثُمَّ اضرِب الخارجَ في المنفَصِل
إن كانَ مَفصولاً أو المتَّصِل
فَذاكض ما يخرُجُ مِن قِسمَتِه
سُبحانَ مَن أَوضَحَ مِن حِكمَتِه
وَقسمَةُ المركَّبِ المعلُومِ
عَلى المفرَدِ مِنَ المقسومِ
أَن تَقسِمَ الأفرادَ مِمّا رُكِّبا
فَرداً عَلى فَردٍ كَما قَد رَكِّبا
كَما الَّذي قَد قُلته في القِسمَه
فَاسمَع هَداك الله رَبُّ الحِكمَه
وَإن تُرشد أَن تَقسِمَ المُرَكَّبا
عَلى مِثالِ غَيرِهِ قَد رُكِّبا
فَلتَقسِمَنَّ مُفرَدات الأعلى
فَرداً فَفَرداً كَي توفى الأصلا
على مُركِّباتش شَطر الثاني
فيكمُلُ الكلُّ بِالامتِحانِ
وشَرطُ مَا تُرِيدُ مِن صِحَّتِها
أَن تَضرِبَ الخارِجَ من قسمَتِها
فيما عَلَيهِ قَد قَسَمتَ أوَّلا
يَخرُج ما قَسَمتَهُ مُكَمَّلا
والجذرُ إن أَرَدتَ أَن تُضعِفَهُ
فَضَربُهُ في اثنين يُبدي ضِعفَهُ
وَإن أَرَدتَ ضِعفَهُ مِثل عَدَد
فَاضرِبهُ في عِدَّتِهِ عَلى سَدَد
يَخرُجُ مَا أَرَدتَ مِن تَضعِيفِ
مِن غَير ما شَكٍّ ولا تحريفِ
والفَضلُ مِن تَربيعكَ الجَذرَينِ
عَلى الَّذِي يَبدو مِن الاثنين
في الضَّربِ إِن أَرَدتَ جَذرَ الباقي
فَرَبِّعِ المطلوبَ باستحقاقِ
وَمِثلُ هذا طَرحك الجُذورا
فَبِالآله ثِق وكُن شَكورَا
وَلتَرسِم التَّجذيرَ في النَّوعَين
خَطّاً مُفرَّداً وفي نَوعَين
وَلتَجعَل الجيمَ عَلى المنفَرِد
فَذاك جَذرُهُ بِغَير فَنَد
هَذا اِصطِلاحٌ في العَمَل
........................
وَجَذرُ ما رُكِّب مِن خَطَّينِ
فاختَلَفا بِسَببِ الاسمَينِ
فَرَبِّع الأنصافَ مِن كِلَيهما
وانقِص مِنَ الأكبَرِ أَصغَرَيهما
وما بَقِيَ فاكسِهِ لَفظَ الجَذرِ
وَأنقِصهُ مِن نِصفِ عَظيمِ القَدرِ
وَفَضلُ ما يَبقى لتأخُذ جَذرَه
واجعَلهُ مَحفوظا واكتم سرَّه
واحمِل عَلَى التَّنصيف ما نَقَصتا
ثُمَّ خُذ الجَذرَ إذا أَضَفتا
وَجَذرُكَ المحفوظُ في المنفَصِلِ
فَافصِلهُ مِن نِصفِ العَظيمِ الأطوَلِ
فَذاكَ جَذرُ خَطِّكَ المرَكَّب
وهو ذو الاسمَين فافهم تُصِب
والجَذرُ إن ضَرَبتَه فِي مِثلِهِ
يَخرُج ما جَذَّرتَهُ بِكُلِّه
فَهكَذا حَدِّث عَنِ الجُذورِ
عَلى عَروضِ الرَّجَزِ المشطورِ
جَعلتُها تَذكِرةً للبادِي
وَقُدوَةً وسَدَداً لِلشّادي
فَالحَمدُ للكريمِ ذي المحامِدِ
سُبحانَه سُبحانَهُ مِن ماجِدِ
ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلام أَبَدا
على النَّبِيِّ العَرَبيِّ أَحمدا
قراءة في كلمات الأغنية
وجود ابن الياسمين في أرشيف كلمات يفتح باباً يجهله كثيرون: الشعر التعليمي في التراث العربي. فقد كان النظم في الحضارة الإسلامية تقنية حفظ لا فنّاً فقط، تُنظم به قواعد النحو والفقه والطبّ والفلك والرياضيات لأن الوزن والقافية يثبّتان المعلومة في الذاكرة حين لا يتوفّر الكتاب لكلّ طالب. ولذلك ينبغي ألّا تُقرأ الأرجوزة الياسمينية على أنها قصيدة: مقياس الحكم عليها إحكام القاعدة ودقّة الاختصار، لا الصورة والعاطفة. وقيمتها التاريخية أنها من أوائل ما نُظم في الجبر عربياً، وأنها تشهد على أن رياضيات المغرب في القرن السادس الهجري كانت متقدّمة تُدرَّس بمناهج ومختصرات محفوظة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن الياسمين من علماء الرياضيات في المغرب والأندلس في العصر الموحّدي، وله عناية بالجبر والحساب والجذور. وصنّف أرجوزته المعروفة نظماً موجزاً يجمع قواعد الجبر والمقابلة في أبيات تُحفظ، فشاعت شيوعاً واسعاً ودُرّست وشُرحت شروحاً كثيرة في المغرب والمشرق قروناً. ومات مقتولاً بمرّاكش سنة 1204م على ما تذكر المصادر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الأرجوزة الياسمينية دُرّست وشُرحت قروناً في المغرب والمشرق، وهي من أشهر المنظومات العلمية في تاريخ الرياضيات العربية. ونظم العلوم شعراً كان طريقة تعليم قائمة، ومنه ألفية ابن مالك في النحو ومنظومات في الطبّ والفلك.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الياسمين
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1100
سنة الوفاة:
1204
ابن الياسمين شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن الياسمين: أيها الفاسي أتى ريحك، جاء الربيع، الحمد لله الذي هدانا، أسيدنا قد وردتم بنا، الحمد لله على ما الهما، وللكفات في المجهول وجه، عجبت لمن يراك وبعد هذا، يا أعرق الناس في نسل اليهود.
أعمال أخرى لـ ابن الياسمين
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.