الجيش يملي نصره الملوان

ابن الزقاق

(47) مشاهدة


«الجيش يملي نصره الملوان» — ابن الزقاق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الجيش يملي نصره الملوان»

الجيشُ يُملي نَصْرَهُ المَلَوانِ
فافتكْ بكلِّ مهنَّدٍ وسِنانِ
واجنبْ إلى الهيجاءِ كلَّ كتيبةٍ
واخفضْ إلى الهيجاءِ كلَّ عنان
وارجمْ شياطينَ الوغى بكواكبٍ
تمحو الضلالَ إذا التقى الجمعان
إن عسعستْ ظُلَمُ القَتام فما لها
إلاَّ طُلى الأعداءِ من قُربان
دلفوا كما دلفتْ أسودُ خفيّةٍ
والتفَّتِ الأقرانُ بالأقران
حتى إذا ما النقعُ أظلمَ أجفلوا
خوفَ انتقامكَ فيه كالظُّلمان
فرقوا لطيفك في المنام ففرَّقوا
بين الكرى المعهودِ والأجفان
ولقد تروعهمُ الكواكبُ هَبَّةً
لما حكين أَسِنَّةَ المرَّان
ولربَّما عطشوا فحلأَّهمْ عن ال
غُدُر اشتباهُ البيضِ بالغدران
أيّ الغوائلِ آمنوها بعدما
عركتْ كماتَهمُ رحى الميدان
خاضت دماءَهمُ السوابحُ فاستوتْ
منها عتاقُ الخيلِ في الألوان
والجوُّ يرفلُ في مُلاءِ قَساطلٍ
رفعتْ بها ظلا على الفرسان
والسيفُ دامى المضربين كجدولٍ
في ضفَّتيه شقائقُ النعمان
يقضي بيمنك دائماً منه على
يمناك ماضي الشفرتين يماني
أَلْبَسْتَ أعطاف الجيادِ لدى الوغى
حُلَلَ الدماءِ بمرهفٍ عريان
والمُلك محميُّ الذمارِ محجَّبٌ
فالمُنْتَضى ومن انتضى سيفان
وعجاجةٍ كالليلِ إلاَّ أنها
ينقضُّ فيها نجمُ كلِّ سنان
نشأتْ كما نشأتْ سحابةُ عارضٍ
يتلوه غيمٌ وَدْقُهُ مُتَدان
وبدتْ صواديها فقلتُ بوارقٌ
لمَّا اختطفنَ الهامَ باللمعان
زاحمتَها والشهبُ دهمٌ والقنا
متقصفٌ والموت أحمر قاني
في جحفلٍ ملء الملا شَرِقَتْ به
شُمُّ الربى وسباسبُ الغيطان
آجامُ أَشْبُلِهِ القضابُ من القنا
ويروجُ أنجمِهِ من الخرصان
ما أن تني الخضراءُ في رَهَجٍ به
يسمو ولا الغبراءُ في رَجَفَان
راياتُهُ والنصرُ معقود بها
كقلوب أهلِ الشركِ في الخفقان
وجنوده كالأُسدِ مألفُها الشرى
والصافناتُ الجردُ كالعقبان
تمشي الونى تحت الفوارس في الوغى
متبختراتٍ مِشْيَةَ النَّشْوان
تطأُ الجماجمَ تحتهمْ فكأنما
قد أَنعلوا بالهامِ كلَّ حصان
بيضٌ يرونَ البيضَ أو سُمْرَ القنا
أَوْلَى من الأرواح والأبدان
لا تَثْبُتُ الأقدامُ عند لقائهمْ
ولو أنَّهم حُملوا على ثهلان
وإذا المنايا استحوذتْ فمناهمُ
بيعُ النفوسِ بكلِّ سوق طعان
يا أيها الملكُ الذي هنديُّهُ
يومَ الطِّعان كشعلة النيران
كم جبتَ فيه بعزمةٍ أرضَ العدا
فتركتها قفراً بلا عمران
وهدمتَ من بِيَعٍ لهم وكنائسٍ
وكسرتَ من صُلُبٍ ومن أوثان
وجررتَ أذيال الكتائبِ رافلاً
بين الصوارمِ والقنا الريَّان
فالدينُ موقوفٌ عليكَ رجاؤُهُ
أَنْ يُسْتباحَ الشركُ بالإيمانن
ما لاحَ في الهيجاءِ نجمُ مُثَقَّفٍ
وهلالُ كلِّ حنيَّةٍ مِرْنان

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «الجيش يملي نصرهالملوان»أداهاابنالزقاق.شاعرأندلسي منبلنسية، منأقاربابنخفاجة ماتشابّاً، واشتهربوصفالطبيعة والرياض والمقطوعاتالقصيرة …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات